بعد فوزه بولاية جديدة... حلفاء بوتين يهنئونه وانتقادات غربية لانتخابات «بلا معارضة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بعد فوزه بولاية جديدة... حلفاء بوتين يهنئونه وانتقادات غربية لانتخابات «بلا معارضة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بعد أن حقق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فوزاً ساحقاً في الانتخابات الرئاسية، أمس (الأحد)، ليعزز قبضته على السلطة، في نصر قال إنه يظهر أن موسكو كانت على حق بالوقوف في وجه الغرب وإرسال قوات إلى أوكرانيا. تقدمت العديد من الدول الحليفة لموسكو بالتهنئة للرئيس الروسي، وعلى الجانب الآخر حملت المواقف الغربية تصريحات ليست بالبعيدة عن طبيعة الصراع بين بوتين والغرب. وبالنسبة لبوتين، الضابط السابق بجهاز المخابرات السوفياتية (كي جي بي) الذي صعد إلى السلطة لأول مرة في عام 1999، فإن النتيجة تؤكد أنه ينبغي لزعماء الغرب أن ينتبهوا إلى أن روسيا ستكون أكثر جرأة سواء في السلم أو الحرب لسنوات عديدة مقبلة.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أرسل، اليوم، رسالة إلى بوتين هنأه فيها بفوزه في انتخابات الرئاسة.

كما هنّأت بكين الحليفة لموسكو، بوتين على فوزه بولاية جديدة من 6 أعوام في الانتخابات الرئاسية الروسية التي خاضها من دون أي معارضة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي، ردّاً على سؤال بشأن عملية الاقتراع التي اختتمت الأحد، إن «الصين تتقدم بتهانيها على هذا الأمر». وأكد لين جيان أن بكين تؤمن بأنه «في ظل التوجيه الاستراتيجي للرئيس شي جينبينغ والرئيس بوتين، ستواصل العلاقات بين الصين وروسيا المضي قدماً»، لافتاً إلى أن البلدين يحييان هذا العام الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية. وشدد على أن «رئيسي الدولتين سيبقيان على التواصل الوثيق، ويقودان البلدين لمواصلة صداقة حسن الجوار القائمة منذ مدة طويلة، وتعميق التنسيق الاستراتيجي الشامل، وتعزيز التنمية المتواصلة لعلاقات الصين وروسيا في الحقبة الجديدة».

وأكد الرئيس الروسي، أمس، من مقر حملته الانتخابية، أن العلاقات بين روسيا والصين هي عامل استقرار، بينما تتيح العلاقات الشخصية الجيدة بين رئيسي البلدين تطوير العلاقات بشكل أكبر. وقال بوتين، للصحافيين: «تبلورت علاقاتنا على مدى العقدين الماضيين. إنها قوية للغاية ونحن نكمل بعضنا. أنا واثق من أنه سيتم الحفاظ على هذه العلاقات بفضل علاقتنا الشخصية الجيدة مع رئيس جمهورية الصين الشعبية»، بحسب ما ذكرته وكالة «تاس» الروسية للأنباء. وأضاف بوتين: «لكن أهم شيء هو أن مصالحنا القومية تتوافق، وهذا يخلق بيئة مواتية لحسم مهامنا المشتركة وفي مجال العلاقات الدولية، حيث تعد العلاقات بين روسيا والصين عامل استقرار». وقال بوتين إن روسيا والصين لديهما «العديد من نقاط التقارب في الاقتصاد والسياسة الخارجية». وهنّأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي نظيره الروسي على فوزه «الحاسم» في الانتخابات الرئاسية، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي في طهران، اليوم (الاثنين). وأوردت وكالة «إرنا» أن «رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعث، في رسالة، بخالص تهانيه لفلاديمير بوتين على فوزه الحاسم وإعادة انتخابه رئيساً لروسيا الاتحادية».

«الشقيق الأكبر انتصر»

ورأى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن «شقيقنا الأكبر انتصر، وهو أمر يحمل بشرى للعالم». بينما أكد زعيم صرب البوسنة ميلوراد دوديك أن «الشعب الصربي رحّب بسعادة بانتصار الرئيس بوتين، إذ إنه يرى فيه رجل دولة عظيماً وصديقاً يمكنهم على الدوام الاعتماد عليه وسيحمي شعبنا».

لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رأى أن بوتين يسعى إلى «أن يحكم إلى الأبد». وكتب زيلينسكي في رسالة على الشبكات الاجتماعية: «من الواضح للجميع أن هذا الشخص، كما حصل غالباً في التاريخ، مهووس بالسلطة ويبذل ما في وسعه للحكم إلى الأبد»، مؤكداً أن الانتخابات الروسية لا تتمتع «بأي شرعية».

وتابع أن بوتين مستعد «لكل الشرور من أجل المحافظة على سلطته الشخصية. لا يمكن أن يسلم أي أحد في العالم من ذلك».

من جانبه، هنأ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، فلاديمير بوتين على إعادة انتخابه رئيساً لروسيا، وعرض مجدداً القيام بوساطة مع أوكرانيا، على ما أعلنت الرئاسة التركية. وخلال اتصال هاتفي، رأى الرئيس إردوغان أن «التطور الإيجابي للعلاقات بين تركيا وروسيا سيستمر»، وأعلن أن «تركيا مستعدة لتأدية دور الوسيط من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات مع أوكرانيا» وفق ما جاء في بيان للرئاسة التركية. وعرض الرئيس التركي الذي يحرص على الحفاظ على علاقات جيدة مع كل من كييف وموسكو منذ بداية الحرب في أوكرانيا، مرات عدة مساعيه من أجل خروج البلدين المتحاربين من الحرب عبر التفاوض. واستقبل إردوغان، مطلع الشهر الحالي، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول، وكان يستعد لاستقبال بوتين في 9 فبراير (شباط) قبل أن يلغي الرئيس الروسي زيارته.

فوز «قياسي»

وأعلنت اللجنة الانتخابية الروسية، اليوم، أن فلاديمير بوتين حقق فوزاً «قياسياً» في الانتخابات، عادَّة ذلك دليلاً على أن البلاد موحدة خلف الرئيس الموجود في السلطة منذ نحو ربع قرن. وقالت رئيسة اللجنة الانتخابية إيلا بامفيلوفا: «إنه مؤشر قياسي»، موضحة أن بوتين نال «نحو 76 مليون صوت»، مما يمثل 87.29 في المائة بعد فرز 99.76 في المائة من الأصوات. وأضافت بامفيلوفا أن «المشاركة سجلت نسبة قياسية غير مسبوقة قدرها 77.44 في المائة، هذا لم يحصل من قبل في تاريخ روسيا الجديدة». وقالت: «أثبتنا لأنفسنا أننا أمة مستقلة... وأظهرنا في وجه الغرب أننا موحدون». وضمن بوتين إعادة انتخابه في اقتراع منعت المعارضة من المشاركة فيه.

ورأت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك أن إعادة انتخاب بوتين رئيساً لروسيا تمّت في عملية اقتراع «دون خيار» آخر بعد قمع كل أشكال المعارضة. ورأت بيربوك خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أن الانتخابات التي اختتمت الأحد أظهرت «سلوك بوتين المشين ضد شعبه»، مضيفة: «الانتخابات في روسيا كانت انتخابات من دون خيار».

«ستالين العصر الحديث»

من جانبه، يرى مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن إعادة انتخاب بوتين رئيساً لروسيا جرت في انتخابات استندت إلى «القمع والترهيب». وقال بوريل، لصحافيين في بروكسل، إن «هذه الانتخابات ارتكزت على القمع والترهيب»، ولم تكن «حرة أو نزيهة». وتعني النتائج أن بوتين (71 عاماً) سيضمن بسهولة فترة رئاسية جديدة مدتها 6 سنوات ستجعله يتفوق على جوزيف ستالين ليصبح أطول زعماء روسيا بقاءً في المنصب منذ أكثر من 200 عام.

واتهم وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالتصرف مثل «ستالين العصر الحديث»، وذلك بعد أن شهدت الانتخابات الروسية إحكام بوتين قبضته على السلطة، بعد قمعه أي معارضة حقيقية. ونقلت وكالة أنباء «بي إيه ميديا» البريطانية، اليوم، عن وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون القول إن الانتخابات الروسية ليست «حرة أو نزيهة»، وذلك بعد أن أظهرت النتائج الأولية، أمس (الأحد)، فوز بوتين بنحو 88 في المائة من الأصوات.

ورأت فرنسا أن «الظروف لانتخابات حرة» لم تكن متوفرة في روسيا، وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن «الظروف لانتخابات حرة، تعددية، وديمقراطية كانت غائبة مرة جديدة في روسيا التي يحكمها بوتين منذ نحو ربع قرن». وحيّت باريس «شجاعة العديد من المواطنين الروس الذين عبّروا سلمياً عن معارضتهم لهذا المسّ بحقوقهم السياسية الأساسية».

«مسرحية هزلية»

من جانبه، رأى وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن الانتخابات «لم تكن حرّة ولا نزيهة». وقال: «نواصل العمل من أجل سلام عادل سيدفع روسيا لوضع حد للعدوان على أوكرانيا، بما يتوافق مع القانون الدولي». ووصف وزير الخارجية التشيكي يان ليبافسكي الانتخابات بأنها «مسرحية هزلية». وقال: «كانت تلك الانتخابات الرئاسية الروسية التي كشفت كيفية قمع هذا النظام المجتمع المدني والإعلام المستقل والمعارضة».

وأكدت بولندا أن الانتخابات الرئاسية في روسيا «غير قانونية وغير حرة وغير نزيهة»، لافتة إلى أنها جرت «في مناخ من القمع الشديد» وفي المناطق المحتلة من أوكرانيا، ما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

وأشاد الكرملين بفوز بوتين. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «نتيجة مثالية بشكل استثنائي للرئيس الحالي بوتين... وأبلغ تأكيد على دعم شعب بلادنا لرئيسه والتفافه حول مساره».

وهنّأ الرئيس الروسي السابق ديمتري مدفيديف، الأحد، فلاديمير بوتين. وفي المقابل، ندد فريق المعارض الروسي أليكسي نافالني الذي توفي في السجن بالنتيجة. وكتب ليونيد فولكوف، المساعد السابق في المنفى للراحل نافالني، على منصة «إكس»: «من المؤكد أن النسب المئوية التي تم اختراعها لبوتين لا تمت بصلة إلى الحقيقة».


مقالات ذات صلة

بوتين يبحث مع عراقجي تحقيق سلام «يلبي مصالح إيران ودول المنطقة»

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل اجتماعهما (أ.ب)

بوتين يبحث مع عراقجي تحقيق سلام «يلبي مصالح إيران ودول المنطقة»

عكست زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا ومحادثاته مع الرئيس فلاديمير بوتين توجهاً إيرانياً لدعم جهود الوساطة التي اقترحتها موسكو لتسوية الأزمة.

رائد جبر ( موسكو )
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماعهما في سانت بطرسبرغ - روسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

بوتين يؤكد لعراقجي تكثيف الجهود لإحلال السلام بالشرق الأوسط

أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.