بلينكن يتعهد بالعمل مع آسيان ضد «الإكراه» وإندونيسيا تريد تجنب التوتر

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال المؤتمر الوزاري لرابطة «آسيان» مع الولايات المتحدة في جاكرتا بإندونيسيا، الجمعة، 14 يوليو 2023 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال المؤتمر الوزاري لرابطة «آسيان» مع الولايات المتحدة في جاكرتا بإندونيسيا، الجمعة، 14 يوليو 2023 (إ.ب.أ)
TT

بلينكن يتعهد بالعمل مع آسيان ضد «الإكراه» وإندونيسيا تريد تجنب التوتر

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال المؤتمر الوزاري لرابطة «آسيان» مع الولايات المتحدة في جاكرتا بإندونيسيا، الجمعة، 14 يوليو 2023 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال المؤتمر الوزاري لرابطة «آسيان» مع الولايات المتحدة في جاكرتا بإندونيسيا، الجمعة، 14 يوليو 2023 (إ.ب.أ)

تعهد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة، بالعمل مع دول جنوب شرقي آسيا ضد «الإكراه»، في إشارة بالكاد تكون مبطنة إلى الصين، بينما حذرت إندونيسيا المضيفة لاجتماع رابطة آسيان من تحويل المنطقة إلى ساحة للخصومات العالمية، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

والتقى بلينكن وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في جاكرتا في اجتماع ضم كبير دبلوماسيي الصين وروسيا، أكبر خصمين للولايات المتحدة.

وغداة محادثاته الأخيرة مع الصين بشأن إدارة الخلافات بين القوتين، أطلق بلينكن إشارة تكاد لا تكون مبطنة إلى المخاوف المشتركة مع كثيرين في المنطقة بشأن بكين.

وقال بلينكن لوزراء خارجية دول الرابطة: «نتشارك رؤية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ تكون حرة ومنفتحة ومزدهرة وآمنة ومتصلة ومرنة».

وأضاف: «هذا يعني منطقة تكون فيها للبلدان الحرية في اختيار مساراتها الخاصة وشركائها، ويتم التعامل فيها مع المشكلات بانفتاح، وليس من خلال الإكراه».

وأكد الوزير الأميركي ضرورة «الحفاظ على حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي والشرقي والحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان».

وتصاعدت الخلافات منذ سنوات بين بكين ودول جنوب شرقي آسيا، ولا سيما فيتنام والفلبين بسبب مطالبة الصين بالجزء الأكبر من بحر الصين الجنوبي.

وتزايدت الحوادث البحرية والتوتر بشأن تايوان الجزيرة الديموقراطية التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها بكين جزءاً لا يتجزأ من أراضي الصين ولا تستبعد السيطرة عليها بالقوة إذا احتاج الأمر.

لكن إندونيسيا الدولة المضيفة للاجتماع حذرت من أن الرابطة لا يمكن أن تصبح ساحة معارك مع تصاعد التوتر، ليس فقط بين الولايات المتحدة والصين، بل بسبب غزو روسيا لأوكرانيا أيضاً.

وقالت وزيرة الخارجية الإندونيسية، ريتنو مارسودي، لوزراء خارجية الرابطة، التي تضم 18 دولة، ويجتمعون بحضور الولايات المتحدة والصين وروسيا، إلى جانب اليابان والهند وأستراليا: «يجب ألا تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ ساحة معركة أخرى».

وأضافت: «يجب أن تبقى منطقتنا مستقرة ونعتزم الحفاظ عليها على هذا النحو».

إدارة التوتر

وتشهد الاجتماعات عادة مناقشات حادة بين القوى الكبرى. لكن الولايات المتحدة والصين تعملان على منع الخلافات من الخروج عن السيطرة.

والتقى بلينكن مساء الخميس لأكثر من ساعة ونصف الساعة رئيس السياسة الخارجية الصيني وانغ يي، بعد أقل من شهر على زيارة نادرة قام بها وزير الخارجية الأميركي لبكين.

وقال مسؤول أميركي إن بلينكن أبلغ وانغ أن واشنطن ستحاسب القراصنة، بعدما حمّل مسؤولون أميركيون جهات تدعمها بكين باختراق حسابات البريد الإلكتروني لعدد من مؤسسات الحكومة الأميركية.

من جهته، حثّ وانغ واشنطن على «العمل مع الصين في الاتجاه نفسه» لتحسين العلاقات ووقف التدخل في شؤون الصين، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية الجمعة.

وعقدت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ اجتماعاً مع وانغ، الخميس. وقالت إنها حثت بكين على «الشفافية» بشأن اتفاق أمني مثير للجدل أبرمته الصين مع جزر سليمان.

وصرّحت وونغ للصحافيين، الجمعة: «سنواصل المشاركة في الحوار وسنواصل العمل للتغلب على خلافاتنا بحكمة. قلت إنه يمكننا تنمية علاقاتنا الثنائية مع الحفاظ على مصلحتنا الوطنية».

والتقى وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي، الجمعة، وانغ، وتبادلت طوكيو وبكين الانتقادات اللاذعة بشأن الخطة اليابانية لتصريف المياه المعالجة من محطة فوكوشيما النووية.

الولايات المتحدة تتجنب روسيا

سعت الولايات المتحدة إلى زيادة التواصل مع الصين، لكن بلينكن تجنب أي اتصال مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حتى بالنظر.

وهي المرة الأولى التي يوجد فيها بلينكن ولافروف في قاعة واحدة منذ اجتماع مجموعة العشرين في نيودلهي، في مارس (آذار) الماضي، عندما تبادلا حديثاً قصيراً على هامش اللقاء.

ويرى مسؤولون أميركيون أن روسيا ليست مهتمة فعلياً بالدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفي المقابل تكثف القوى الغربية دعمها العسكري لكييف.

وأثار النهج الأميركي بعض القلق لدى عدد من الدول النامية التي رفض بعضها مثل الهند وجنوب أفريقيا إدانة روسيا.

ودعا بلينكن خلال الاجتماع إلى «سلام عادل ودائم في الحرب العدوانية الروسية» في أوكرانيا.

في المقابل، في حوار مع وسائل إعلام إندونيسية نشر خلال الأسبوع الحالي، قال لافروف إن الحرب في أوكرانيا لن تنتهي حتى تتخلى الدول الغربية عن مساعيها لإنزال «الهزيمة» بروسيا.

الضغط على بورما

هيمنت الأزمة في بورما على محادثات آسيان، فقد رفضت الكتلة دعوة المجموعة العسكرية الحاكمة في البلاد بعدما استولت على السلطة في فبراير (شباط) 2021. وكان مقعد بورما فارغاً حول الطاولة، بينما دعا بلينكن إلى ممارسة مزيد من الضغوط على العسكريين.

وقال بلينكن: «يجب أن نضغط على النظام العسكري لوقف العنف وتنفيذ اتفاق آسيان المكون من 5 نقاط ودعم العودة إلى الحكم الديموقراطي».

وكانت الرابطة توصلت إلى خطة سلام من 5 نقاط قبل عامين مع العسكريين الحاكمين، لكنها لم تنفذ بعد.

لكن تايلاند جارة بورما تحركت بمعزل عن الكتلة عبر التواصل مع المجموعة العسكرية البورمية، وقال وزير خارجيتها إنه تمكن أيضاً من لقاء الزعيمة المدنية المخلوعة أونغ سان سو تشي، الأحد.

وفي ختام الاجتماعات، الجمعة، قال وزير خارجية سنغافورة، فيفيان بالاكريشنان، للصحافيين، إن الدول الأعضاء في آسيان «تدعو إلى فتح جميع قنوات الاتصال».


مقالات ذات صلة

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار... ولست متحرشاً بالأطفال

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار... ولست متحرشاً بالأطفال

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لم يكن قلقاً» أثناء إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلَّح اقتحام قاعة الاحتفالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

المتهم بإطلاق النار عبّر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

يمثل المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض أمام القضاء اليوم، بعد الحادث الذي يرجح أن يكون محاولة هجوم جديد يستهدف الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

أعلن قصر بكنغهام أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيسان السيسي وترمب بشرم الشيخ خلال «مؤتمر السلام» حول غزة في أكتوبر الماضي (رويترز)

السيسي يعرب عن ارتياحه لسلامة ترمب

أدان السيسي في منشور عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، الأحد، العمل الإجرامي في محيط العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.