أكد الكرملين يوم الثلاثاء وجود اتصالات بين روسيا والولايات المتحدة حول إمكانية إبرام صفقة لتبادل الأسرى بين البلدين تتضمن الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش مراسل صحيفة «وول ستريت» الذي تم اتهامه بالتجسس.
تعد الولايات المتحدة أن غيرشكوفيتش وبول ويلان، وهو جندي سابق في مشاة البحرية، يقضيان عقوبة بالسجن لمدة 16 عاماً بعد إدانتهما في عام 2020 بالتجسس، «محتجزان بشكل غير قانوني» - أي ما يعادل كونهما رهينتين سياسيتين. وقد طالب المسؤولون الأميركيون مراراً وتكراراً بالإفراج عن غيرشكوفيتش، المحتجز منذ أكثر من 13 أسبوعاً بسبب ما وصفته الحكومة الأميركية والصحيفة بأنها مزاعم وهمية بالتجسس.
وأشار بيان للكرملين إلى أن روسيا قد تكون منفتحة على صفقة تبادل الأسرى، وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين خلال مؤتمر تليفوني مع الصحافيين: «لدينا اتصالات حول هذا الموضوع لكننا لا نريد مناقشتها علنا، فمثل هذه المناقشات لن تكون علنية»، وأضاف: «علينا الاستمرار في صمت تام»، مشددا على أن «الدعاية هنا لن تؤدي إلا إلى تعقيد العملية». وكان المسؤولون الروس قد ألمحوا في الماضي إلى إمكانية تبادل الأسرى، عندما ألمح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في أبريل (نيسان) الماضي إلى تبادل أسرى محتمل دون أن يشير إلى أي تفاصيل. فيما أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية حرص إدارة بايدن على تامين الإفراج عن الأميركيين المحتجزين بالخارج وبذل كل الجهود في هذا الإطار إلا أنه لم يقدم تفاصيل حول المفاوضات مع روسيا.
وقد التقت السفيرة الأميركية لدى روسيا لين تريسي مع غيرشكوفيتش (31 عاما) في سجن ليفورتوفو في موسكو يوم الاثنين، وهو أول لقاء بين الصحافي ومسؤول دبلوماسي أميركي منذ 17 أبريل. وقالت السفيرة الأميركية إن غيرشكوفيتش كان «بصحة جيدة» وظل «قويا رغم ظروفه». وقد ألقت السلطات الروسية القبض على غيرشكوفيتش -الذي يقيم في روسيا منذ ما يقرب من ست سنوات- في مارس (آذار) الماضي وتم احتجازه في سجن ليفورتوفو، وهو سجن شديد الحراسة معروف بظروفه الصعبة للسجناء، بما في ذلك العزلة الشديدة.
وفي يونيو (حزيران)، رفضت محكمة في موسكو استئنافاً قدمه محامو الصحافي لإنهاء احتجازه السابق للمحاكمة، والذي مُدد حتى 30 أغسطس (آب). ويواجه غيرشكوفيتش عقوبة السجن 20 عاماً في حال إدانته بتهم التجسس.
كانت الولايات المتحدة قد أبرمت صفقة تبادل أسرى مع روسيا للإفراج عن نجمة كرة السلة بريتني غرينر، التي أفرج عنها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مقابل فيكتور بوت تاجر أسلحة روسي سيئ السمعة، الذي كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 25 عاماً بعد إدانته في عام 2011 من قبل هيئة محلفين في نيويورك بتهم تضمنت التآمر لقتل مواطنين أميركيين. وقد احتجزت السلطات الروسية غرينر واتهمتها بحيازة مخدرات قبل أسبوع من الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، واعترفت غرينر بالذنب في قضيتها قبل التوصل إلى اتفاق مبادلة.


