معهد ستوكهولم: الدول المسلحة نووياً تعزز ترساناتها

صواريخ باليستية قادرة على حمل أسلحة نووية خلال عرض عسكري في بكين (أ.ف.ب)
صواريخ باليستية قادرة على حمل أسلحة نووية خلال عرض عسكري في بكين (أ.ف.ب)
TT

معهد ستوكهولم: الدول المسلحة نووياً تعزز ترساناتها

صواريخ باليستية قادرة على حمل أسلحة نووية خلال عرض عسكري في بكين (أ.ف.ب)
صواريخ باليستية قادرة على حمل أسلحة نووية خلال عرض عسكري في بكين (أ.ف.ب)

قال معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)، اليوم الاثنين، إن الدول المسلحة نووياً تعزز ترساناتها النووية في ظل الحرب في أوكرانيا والتدهور العام في الوضع الأمني في العالم.

وتابع المعهد في تقريره السنوي، إن المخزون العالمي من الرؤوس الحربية النووية انخفض بنحو 200 رأس ليصل إلى ما يقدر بـ12 ألفاً و512 بين بداية عام 2022 وبداية عام 2023.

غير أن عدد الأسلحة النووية التشغيلية بهدف الاستخدام المحتمل، قد ارتفع بمقدار 86 وحدة ليصل إلى ما يقدر بـ9576، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

وكتب باحثو «سيبري»: «يبدو أن عمليات تخفيض عدد الرؤوس الحربية العاملة قد توقفت على مستوى العالم، وتزداد أعدادها مرة أخرى».

وتابعوا: «في الوقت ذاته، لدى كل من الولايات المتحدة وروسيا برامج جارية مكثفة ومكلفة لاستبدال وتحديث الرؤوس الحربية النووية، وأنظمة إطلاق الصواريخ والطائرات والغواصات، ومنشآت لإنتاج الأسلحة النووية».

كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليتسياً عابراً للقارات في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

يشار إلى أنه على مدى عقود، ظل عدد الأسلحة النووية يتناقص باطّراد على مستوى العالم. ومع ذلك، فإن الانخفاض يرجع أساساً إلى حقيقة أن الرؤوس الحربية التي تم التخلص منها يتم تفكيكها تدريجياً من قبل روسيا والولايات المتحدة. وهذا يعني أن باحثي السلام لا ينظرون فقط إلى إجمالي المخزونات المقدرة، ولكن أيضاً في الترسانات القابلة للنشر. وبحسب معهد ستوكهولم، فإن تسع دول تمتلك أسلحة نووية: فبالإضافة إلى روسيا والولايات المتحدة، تمتلك أيضاً كل من الصين وفرنسا وبريطانيا وباكستان والهند وإسرائيل وكوريا الشمالية أسلحة نووية.

وأعرب الخبراء عن قلقهم وذلك في ضوء التوترات الجيو - سياسية وخاصة الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال مات كوردا الخبير في سيبري إن «معظم الدول المسلحة نووياً تشدد لهجتها حول أهمية الأسلحة النووية، حتى أن بعضها يصدر تهديدات صريحة أو ضمنية بشأن احتمال استخدامها، وهذه المنافسة النووية المرتفعة زادت بشكل كبير من خطر استخدام الأسلحة النووية في حالة الغضب وذلك للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية».

وعانت الدبلوماسية النووية من انتكاسات كبيرة منذ انطلاق العدوان الروسي الشامل على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وعلق الزعيم الروسي فلاديمير بوتين في فبراير 2023 معاهدة ستارت الجديدة لنزع السلاح- المعاهدة الرئيسية الوحيدة المتبقية للحد من الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة.

وبالإضافة إلى ذلك، طغى على المفاوضات بشأن إحياء الاتفاق النووي مع إيران الدعم العسكري الذي قدمته الأخيرة للقوات الروسية في أوكرانيا والوضع السياسي في البلاد. وقدر سيبري أن إحياء الاتفاقية يبدو مستبعداً بشكل متزايد في الوقت الحاضر.

وتظل روسيا والولايات المتحدة الدولتين اللتين تمتلكان أكبر ترسانات الأسلحة: وهما تمتلكان ما يقرب من 90 في المائة من جميع الرؤوس الحربية. وصعدت الصين إلى المركز الثالث منذ فترة طويلة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المعهد، دان سميث، قوله: «تأتي معظم الزيادة من الصين التي رفعت مخزونها من 350 إلى 410 رؤوس نووية. وقد استثمرت بكثافة في جيشها مع نمو اقتصادها ونفوذها». كما زادت الهند وباكستان وكوريا الشمالية مخزوناتها، وكذلك روسيا، بينما حافظت القوى النووية الأخرى على أحجام مخزونها.


مقالات ذات صلة

«روس آتوم» تجلي 163 عاملاً من محطة «بوشهر» النووية في إيران

شؤون إقليمية مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز) p-circle 02:43

«روس آتوم» تجلي 163 عاملاً من محطة «بوشهر» النووية في إيران

أعلنت شركة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، إجلاء 163 آخرين من العاملين ‌من محطة ‌«بوشهر» للطاقة ​النووية ‌في ⁠إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
شؤون إقليمية تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن الضربات في محيط المواقع النووية بإيران وإسرائيل قد تتسبب بـ«كارثة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا آثار الدمار ظاهرة بعد ضربة صاروخية إيرانية على مبنى بمدينة ديمونة بصحراء النقب جنوب إسرائيل السبت (أ.ف.ب)

تساؤلات في مصر بشأن مدى تأثرها حال قصف مفاعل ديمونة بإسرائيل

أثارت الضربة الصاروخية الإيرانية التي استهدفت مدينة ديمونة بجنوب إسرائيل تساؤلات ومخاوف في الأوساط المصرية بشأن احتمال تأثير أي هجوم على مفاعل ديمونة النووي

علاء حموده (القاهرة)
الولايات المتحدة​ خلال العشاء في البيت الأبيض الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة واليابان تعلنان عن مشروع للطاقة النووية بقيمة 40 مليار دولار

أشاد البيان بالمفاعلات النووية الصغيرة المعيارية التي ستبنيها شركة «جي اي فيرنوفا هيتاشي»، باعتبارها «مصدرا هائلا للطاقة المستقرة من الجيل القادم».

«الشرق الأوسط» (واشنطنمير)
العالم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.