وسط التغاضي عن حقوق الأقليات... أستراليا تستقبل مودي بالتركيز على التجارة

الحكومة الأسترالية تسعى لكسب الهند تجارياً وكشريك قوي قادر على مواجهة النفوذ الصيني

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال وصوله إلى أستراليا (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال وصوله إلى أستراليا (أ.ب)
TT

وسط التغاضي عن حقوق الأقليات... أستراليا تستقبل مودي بالتركيز على التجارة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال وصوله إلى أستراليا (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال وصوله إلى أستراليا (أ.ب)

أكدت أستراليا اليوم (الثلاثاء)، أنها تسعى للانتقال في العلاقات مع الهند «إلى المرحلة التالية»، فيما تستقبل رئيس الوزراء ناريندرا مودي الذي يجري زيارة تركّز على التجارة وتتغاضى عن طريقة تعامل حكومته مع الأقليات، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتسعى الحكومة الأسترالية لكسب الهند تجارياً وكشريك قوي قادر على مواجهة النفوذ الصيني العسكري والدبلوماسي والاقتصادي المزداد في منطقة الهادي.

وسيخاطب مودي حشداً يضم 18 ألفاً من أنصاره بملعب كودوس بنك أرينا في سيدني خلال المساء، في حدث سيحضره رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي دعماً للزعيم القومي الهندوسي.

وشدد نائب رئيس الوزراء الأسترالي رتشارد مارلز على «التوافق الاستراتيجي» بين أستراليا والهند.

وقال لشبكة «إيه بي سي» للبث: «تمنح الزيارة حقاً الفرصة للانتقال بالعلاقة إلى المرحلة التالية»، في تكرار للتصريحات الصادرة عن مودي قبل وصوله الاثنين، لإجراء أول زيارة إلى أستراليا منذ عام 2014.

وأضاف مارلز: «في نهاية المطاف، نحن دولتان ديمقراطيتان، وهو ما يشكل حجر الأساس في الطريقة التي نرى العالم من خلالها»، مشيراً إلى نمو التجارة بين البلدين وتحسّن العلاقات الدفاعية.

وتابع أن الهند «اقتصاد هائل يزداد نمواً، وهناك فرص عظيمة لنا».

استهداف «صارخ» للأقليات

في المقابل، حضّت وزارة الخارجية الأميركية، الهند، في وقت سابق هذا الشهر، على إدانة العنف الديني، فيما نشرت تقريراً عدّد الهجمات التي تتعرّض لها الأقليات بمن فيهم المسلمون والمسيحيون في البلد الأكثر سكاناً بالعالم.

وتفيد مجموعات حقوقية بأن مسلمي الهند البالغ عددهم 200 مليون نسمة عانوا من التمييز والعنف منذ وصل مودي وحزبه القومي بهاراتيا جاناتا (حزب الشعب الهندي) إلى السلطة عام 2014.

وخلال زيارته إلى أستراليا، سيتوجه مودي إلى ثاني أكبر جالية في البلاد والأسرع نمواً، علماً بأن 673 ألف مواطن مولود في الهند يعيشون في البلد الذي يبلغ عدد سكّانه 26 مليون نسمة.

لكن «مجموعات كبيرة» من أفراد الجالية الهندية تعارض طريقة تعامل حكومة مودي مع الأقليات، بحسب الناطق باسم مجلس الأئمة الفيدرالي الأسترالي بلال رؤوف.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «نشعر بقلق بالغ حيال هذه الزيارة والطريقة التي تم الترحيب به من خلالها من دون طرح أي من المسائل المثيرة للقلق في بلاده».

وتابع: «تتعلّق هذه القضايا المثيرة للقلق بالإجراءات الصارخة والعلنية المتّخذة بحق الأقليات، خصوصاً المسلمين، والناس في كشمير».

وأكد: «نأمل بأن يثير قادتنا المسألة».

يسعى البلدان إلى توسيع التجارة المتبادلة التي قدّرت بـ46.5 مليار دولار أسترالي (31 مليار دولار أميركي) العام الماضي، والتي يتوقع بأن تزداد بعدما دخل اتفاق للتجارة الحرة حيّز التطبيق في ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي.

وتتركز الأضواء حالياً على مودي في أستراليا بعدما ألغى الرئيس الأميركي جو بايدن قمة مقررة في سيدني، ليسارع في العودة إلى واشنطن للتفاوض مع معارضيه الجمهوريين بشأن أزمة سقف الدين.

وتعد أستراليا المحطة الأخيرة ضمن جولة مودي في آسيا والمحيط الهادي الرامية للتأكيد على الدور الهندي في المنطقة.

وانضم رئيس الوزراء الهندي نهاية الأسبوع، إلى اجتماع لتحالف «كواد» في اليابان مع قادة الولايات المتحدة واليابان وأستراليا، بهدف مواجهة ازدياد نفوذ بكين.

والاثنين، عقد قمة مع 14 من دول جنوب الهادي في بابوا غينيا الجديدة في إطار أول زيارة يجريها رئيس وزراء هندي إلى الدولة الجزرية.

وتوقّع مدير «مؤسسة الجالية الهندية الأسترالية» جاي شاه، بأن تسود حالة من «الحماسة» خلال التجمّع المرتقب في الملعب في سيدني اليوم.

ولدى سؤاله عن المخاوف المرتبطة بطريقة التعامل مع الأقليات في الهند، قال شاه إنه لا يمكنه فهم هذا النوع من الاتهامات للهند. وأفاد: «نحترم جميع وجهات النظر المتباينة».



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.