«آيس» تعتقل آلافاً في نيويورك رغم انتقادات هوكول وممداني

إدارة ترمب تشدد حملتها ضد المهاجرين

لافتات خلال مظاهرة لدعم برنامج الحماية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين في مانهاتن بنيويورك 28 أغسطس (رويترز)
لافتات خلال مظاهرة لدعم برنامج الحماية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين في مانهاتن بنيويورك 28 أغسطس (رويترز)
TT

«آيس» تعتقل آلافاً في نيويورك رغم انتقادات هوكول وممداني

لافتات خلال مظاهرة لدعم برنامج الحماية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين في مانهاتن بنيويورك 28 أغسطس (رويترز)
لافتات خلال مظاهرة لدعم برنامج الحماية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين في مانهاتن بنيويورك 28 أغسطس (رويترز)

أعلن وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين أن دوائر الهجرة اعتقلت 2197 شخصاً في نيويورك خلال عملية استمرت نحو شهر، مما يرفع عدد الموقوفين بشكل كبير قياساً بالأشهر السابقة، على رغم الانتقادات الحادة من حاكمة الولاية كاثي هوكول ورئيس البلدية زهران ممداني.

وكان مولين الذي تولّى منصبه قبل أشهر قليلة يتحدث في مؤتمر صحافي، حين أكد أن القبض على المهاجرين المقيمين من دون وثائق قانونية يندرج ضمن ما سماها «عملية التفاحة الفاسدة». كما لفت إلى أن هذه العمليات جاءت ردّاً على عدم تعاون حاكمة الولاية كاثي هوكول، ورئيس البلدية زهران ممداني، مع حملة الحكومة الفيدرالية على المهاجرين غير القانونيين. وقال: «قررنا تنفيذ عملية التفاحة الفاسدة لأن لدينا رئيس بلدية ليبرالياً واشتراكياً في مدينة نيويورك، وحاكمة ترفض التعاون معنا».

وتُعدّ عملية نيويورك، التي نفذت بين 27 يوليو (تموز) و29 أغسطس (آب) الماضيين، جزءاً من حملة أوسع لاعتقالات إدارة الهجرة والجمارك «آيس» في كل أنحاء الولايات المتحدة، تحت وطأة ضغوط من إدارة الرئيس دونالد ترمب على مسؤولي الأمن الداخلي لتكثيف جهود إنفاذ القانون.

وبلغ عدد الاعتقالات المتعلقة بالهجرة مستوى قياسياً في يوليو (تموز) الماضي (49 ألفاً)، مقترباً من هدف إدارة ترمب الأخير المتمثل في تنفيذ 2000 اعتقال يومياً.

«مجرمون خطرون»

وفي نيويورك، ارتفعت الاعتقالات المتعلقة بالهجرة بعد انخفاضها إلى نحو 860 في أبريل (نيسان) الماضي، وفقاً لبيانات فيدرالية حصل عليها «مشروع بيانات الترحيل»، وهو مجموعة أكاديمية. وتشير البيانات إلى اعتقال أكثر من 1550 شخصاً في يوليو (تموز) الماضي.

وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين خلال مؤتمر صحافي في نيويورك يوم 1 سبتمبر (أ.ب)

وأكد مسؤولو الأمن الداخلي، الثلاثاء، أن العملية «ليست تطبيقاً عشوائياً» وأنهم يقبضون على «أخطر المجرمين». ولكن مع ارتفاع عدد اعتقالات «آيس» في الأشهر الأخيرة، امتدّت العمليات لتشمل بشكل متزايد مهاجرين ليس لديهم سجلات جنائية.

وفي المؤتمر الصحافي، كان الوزير مولين محاطاً بصور كبيرة تحمل عبارات مثل «اغتصاب» و«اختطاف» و«قتل». بيد أنه أقرّ بأن بعض الموقوفين قد لا تكون لديهم سجلات جنائية. وقال إنّه «بغض النظر عمّا إذا كنت مجرماً أو لا، إذا دخلت هذا البلد بطريقة غير شرعية، فأنت لم تدخل بالطريقة القانونية، لأن هناك أشخاصاً يدخلون هذا البلد كل يوم بطريقة شرعية».

وأفاد بيان لوزارة الأمن الداخلي بأن بين الموقوفين في العملية «قتلة، ومغتصبين، ومتحرشين بالأطفال، وتجار مخدرات، ومعتدين عنيفين». كذلك، شارك في المؤتمر الصحافي مدير مكتب إدارة الهجرة والجمارك الميداني في مدينة نيويورك كينيث جينالو، الذي استحضر هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، قائلاً إن «الأمن العام يعتمد على تعاون أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية والولائية والمحلية».

الحاكمة ورئيس البلدية

وفي مؤتمر صحافي منفصل مع ممداني، شكّكت الحاكمة هوكول فيما إذا كان لدى أكثر من ألفي شخص جرى توقيفهم في العملية سجلات جنائية. وقالت: «لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار هذا العدد دليلاً على ارتكاب جرائم بالمعنى المتعارف عليه في نيويورك. فهم يَعدّون أي شخص عبَر الحدود مجرماً، فلا تنخدعوا بهذا الادعاء. هذا ما أُحذر منه. لا تنخدعوا به».

حاكمة نيويورك كاثي هوكول وإلى جانبها رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني ومفوض قسم الأمن الداخلي وخدمات الطوارئ تيري أوليري خلال مؤتمر صحافي في المدينة يوم 1 سبتمبر (رويترز)

كذلك، اتّهم ممداني «آيس» بترويع المهاجرين، لأنها تُجرّم «مجرد كون المرء مهاجراً». وأضاف: «نحن فخورون في نيويورك بكوننا مدينة تتبنى سياسات الملاذ الآمن. هذه سياسات كان يدافع عنها الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء. ووُضعت هذه السياسات لضمان شعور كل مواطن في نيويورك بالراحة عند الإبلاغ عن الجرائم». ولطالما هدد مسؤولو إدارة ترمب بنشر عدد كبير من ضباط الهجرة في المنطقة.

وتعهَّد مسؤول ملف الحدود في البيت الأبيض، توم هومان، بتشديد إنفاذ قوانين الهجرة في نيويورك منذ العام الماضي. وبعدما وقّعت هوكول تشريعاً في يونيو (حزيران) يحظر على عناصر «آيس» ارتداء الكمامات ويمنع أجهزة إنفاذ القانون على مستوى الولايات من توقيع اتفاقات تعاون مع «آيس»، حذر هومان من أن المحاسبة وشيكة.


مقالات ذات صلة

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

المشرق العربي جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، إنه تحدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال زيارة للبيت الأبيض، بشأن مرتفعات الجولان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري أسعار البنزين والديزل معروضة في محطة موبيل في لوس أنجلوس (أ.ب)

تحليل إخباري حظر صادرات الديزل الأميركية قد يرفع الأسعار بدلاً من خفضها

أثار دعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفكرة حظر صادرات الديزل الأميركية بهدف خفض أسعار الوقود، تحذيرات من محللين ومراقبي السوق.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يؤيد فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية، فيما تبحث إدارته إمكانية تطبيق حظر كامل أو جزئي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا ترمب يوقع اتفاقاً يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية

ترمب يوقع اتفاقاً يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية

ترمب يوقّع اليوم اتفاقاً يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية، ويضع أمن القطب الشمالي تحت إشراف الناتو، بدلاً من أن يبقى محصوراً بين واشنطن وكوبنهاغن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
TT

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول لقاء مباشر بينهما، بحسب البيت الأبيض.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن عددا من كبار المسؤولين الأميركيين شاركوا في الاجتماع إلى جانب ترمب، بينهم كبير مستشاريه ستيفن ميلر، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ومن المقرر أن تلقي رودريغيز كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم.

وكان ترمب أشار إلى فنزويلا في خطابه أمام الجمعية العامة، قائلا «عندما نجمع الولايات المتحدة وفنزويلا معا، فإننا نمتلك أكثر من 60 في المائة من نفط العالم». وأضاف «الغنائم تؤول إلى المنتصر».


روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
TT

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية ماركو روبيو، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء) على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويأتي اللقاء في الوقت الذي سيلقي فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة أمام الجمعية العامة في اليوم نفسه.

وأعلن الرئيس الأوكراني في وقت سابق، الثلاثاء، استعداد بلاده لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، إذا وافقت موسكو على اتخاذ خطوة مماثلة.

لكنه أشار إلى أنه ليس على دراية بموقف موسكو من المقترح، معربا عن أمله في أن يتمكّن «الجانب الأميركي من إيجاد وسيلة (...) لدفعها إلى أيّ شكل من أشكال المفاوضات».

وأشار إلى أن واشنطن وكييف تريدان إنهاء الحرب مع روسيا قبل الشتاء، بعد اجتماع وصفه بأنه «إيجابي» مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.

وكتب زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي «عقدت اجتماعا إيجابيا ومثمرا مع الرئيس ترمب في الجمعية العامة للأمم المتحدة. تريد الولايات المتحدة وأوكرانيا إنهاء هذه الحرب الروسية العبثية قبل الشتاء».

وتتواصل الحرب منذ أن أطلقت روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، فيما تعثّرت خلال الأشهر الأخيرة الجهود الأميركية الرامية إلى إنهاء النزاع.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا منذ أشهر ضربات بعيدة المدى تتصاعد حدتها وتستهدف عددا متزايدا من المواقع المدنية، بينها مصانع ومستودعات ومنشآت للطاقة وموانئ، إضافة إلى سفن في البحر الأسود.


روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية على صناعة النفط الروسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال روبيو لشبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية إن هناك عدة حالات أثرت على «سفن مرتبطة بأميركا وإمدادات النفط الأميركية» في الأشهر الأخيرة.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن السفن تعرضت للقصف «ربما لم يكن ذلك عمداً لكن أوكرانيا استهدفتها مع ذلك. وهذا أمر يحتاج إلى معالجة. لا يمكن قبول حدوث ذلك».

ولم يقدم روبيو تفاصيل. ومن المرجح أن هذا حدث في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود الذي يستخدم لتصدير النفط ليس فقط من روسيا ولكن أيضاً من كازاخستان.

ويصل النفط الكازاخستاني إلى الميناء عبر خط أنابيب اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي تمتلك شركة النفط الأميركية «شيفرون» حصة فيه.

وقد أصابت ضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية بشكل متكرر خط الأنابيب ومنشآت التحميل. وفي يوليو (تموز)، أفادت تقارير إعلامية بتعرض ناقلة نفط تعمل لصالح شركة «إكسون موبيل» لأضرار خارج نوفوروسيسك مباشرة.