«شريك أم متلقٍ؟»... واشنطن تبحث تغيير قواعد الدعم العسكري لإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض 28 يوليو الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض 28 يوليو الماضي (د.ب.أ)
TT

«شريك أم متلقٍ؟»... واشنطن تبحث تغيير قواعد الدعم العسكري لإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض 28 يوليو الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض 28 يوليو الماضي (د.ب.أ)

تبحث أوساط في الكونغرس الأميركي مشروعاً يهدف إلى إعادة تشكيل طبيعة العلاقة الدفاعية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، عبر الانتقال من نموذج المساعدات العسكرية السنوية المباشرة إلى شراكة استراتيجية أوسع تشمل الصناعات الدفاعية، وتطوير التكنولوجيا العسكرية، وتعزيز التعاون الاستخباراتي بين البلدين، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

ويأتي هذا التحرك في مرحلة تشهد فيها الولايات المتحدة نقاشاً داخلياً متزايداً حول مستقبل الدعم العسكري لإسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات السياسية والشعبية لطريقة إدارة الحرب في غزة، وتنامي الأصوات داخل الكونغرس التي تدعو إلى مراجعة شكل المساعدات الأميركية التقليدية.

وينتهي عام 2028 الاتفاق الحالي للمساعدات العسكرية الذي يلزم واشنطن بتقديم نحو 3.8 مليار دولار سنوياً لإسرائيل، وسط تساؤلات متزايدة حول إمكانية تجديد الاتفاق بصيغته الحالية، خصوصاً مع وجود أعضاء في الكونغرس يعارضون استمرار نموذج التمويل المباشر.

ويهدف مشروع القانون، المدرج ضمن موازنة الدفاع السنوية، إلى إنشاء مكتب خاص داخل وزارة الدفاع الأميركية يتولى تنظيم التعاون العسكري والتكنولوجي مع إسرائيل، والإشراف على مشاريع مشتركة في مجالات متقدمة، من بينها الذكاء الاصطناعي، والدفاع الصاروخي، والأنظمة ذاتية التشغيل، والأمن السيبراني، إضافة إلى تطوير واختبار تقنيات عسكرية جديدة.

كما يتضمن المشروع توسيع التعاون الاستخباراتي بين واشنطن وتل أبيب، من خلال تعزيز تبادل المعلومات، مع وضع قيود لحماية المصالح الأمنية الأميركية، ومنع الكشف عن مصادر وأساليب استخباراتية حساسة.

ويرى مؤيدو المشروع أن الخطوة تمثل انتقالاً من علاقة تقليدية تقوم على تقديم الدعم المالي إلى نموذج أكثر تكاملاً يقوم على الاستثمار المشترك وتبادل الخبرات. ويقول هؤلاء إن الولايات المتحدة يمكن أن تستفيد من الخبرات الإسرائيلية في مجالات التكنولوجيا الدفاعية والاستخبارات، في وقت أصبحت فيه الحروب الحديثة تعتمد بشكل متزايد على الابتكار والقدرات الرقمية.

ويحظى المشروع بدعم من الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اللذين يريان أن تعزيز التعاون بين البلدين سيجعل العلاقة أكثر رسوخاً واستراتيجية، بدلاً من بقائها مرتبطة فقط بالمساعدات العسكرية السنوية.

لكن هذه الرؤية تواجه اعتراضات داخل الكونغرس من مشرعين يخشون أن يؤدي الاتفاق إلى منح إسرائيل نفوذاً واسعاً على قطاعات حساسة من الصناعات الدفاعية الأميركية، أو أن يحد من قدرة واشنطن على اتخاذ قرارات مستقلة بشأن إنتاج واستخدام الأسلحة.

وقال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن إن تحويل التعاون العسكري مع دولة أجنبية إلى التزام قانوني دائم يختلف عن الاتفاقيات التي تبرمها الولايات المتحدة وفق الظروف السياسية والأمنية المتغيرة، محذراً من تداعيات ذلك على القرارات الدفاعية الأميركية.

كما عدّ النائب الجمهوري توماس ماسي أن المشروع قد يشكل تهديداً للسيادة الأميركية، خصوصاً إذا أدى إلى تشابك طويل الأمد في سلاسل الإمداد والتكنولوجيا العسكرية بين البلدين، بما يجعل فصل المصالح أكثر صعوبة في المستقبل.

ويستشهد المعارضون بتجربة التعاون في تطوير منظومة «القبة الحديدية» للدفاع الصاروخي، بصفتها نموذجاً يوضح حساسية مشاركة التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، بعدما رفضت إسرائيل نقل بعض بطاريات المنظومة إلى أوكرانيا عقب الغزو الروسي؛ خشية وصول تقنياتها إلى أطراف معادية.

في المقابل، يؤكد داعمو المشروع أن التعاون الدفاعي الوثيق مع الحلفاء ليس سابقة جديدة بالنسبة للولايات المتحدة، مشيرين إلى شراكات صناعية وعسكرية قائمة مع دول مثل بريطانيا وأستراليا وكندا. ويرون أن توسيع التعاون مع إسرائيل قد يعزّز القدرات الدفاعية الأميركية ويخفض التكاليف عبر تطوير مشاريع مشتركة، في وقت يشهد فيه العالم إعادة تشكيل للتحالفات الأمنية وطبيعة الصراعات الحديثة.

وبينما لا يزال مستقبل المشروع غير محسوم، فإنه يعكس تحولاً أوسع في النقاش الأميركي حول العلاقة مع إسرائيل: من سؤال حجم المساعدات المقدمة سنوياً، إلى سؤال أعمق يتعلق بشكل التحالف نفسه ودوره في الاستراتيجية الأميركية خلال العقود المقبلة.



ترمب يلغي تجمعاته الانتخابية في كانساس وآيوا ويجعلها «هاتفية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يلغي تجمعاته الانتخابية في كانساس وآيوا ويجعلها «هاتفية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)

ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تجمعاته الانتخابية المقررة نهاية الأسبوع في ولايتي أيوا وكانساس. وفضّل ترمب دعم المرشحين الجمهوريين عبر تجمعات هاتفية ، أوضح حزبه أنها تتيح الوصول إلى شريحة أوسع من الناخبين في نحو عشرين ولاية، وذلك في الأيام الأخيرة من انتخابات التجديد النصفي التي تهدد سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس.

وسافر الرئيس إلى ساوث كارولينا يوم الخميس للمرة الثانية خلال شهر، في إشارة إلى القلق الجمهوري بشأن قدرة دارلينغراهام على التصدي لتحد قوي من الديمقراطية آني أندروز على مقعد حاسم في مجلس الشيوخ الأميركي.

ولم يرسل الناخبون في ساوث كارولينا ديمقراطيا إلى مجلس الشيوخ منذ ما يقرب من ثلاثة عقود. لكن أندروز، وهي طبيبة أطفال ترشحت سابقا للكونغرس دون نجاح، تحث الناخبين الذين يسعون للتغيير على «تجربة شيء جديد لمرة واحدة».

وقد تلقى هذه الرسالة أصداء في عام انتخابي اتسم بإحباط الناخبين من الاقتصاد وأسعار البنزين والحرب في إيران، مما يضع الحزب الجمهوري بزعامة ترمب في موقف الدفاع في مناطق نادرا ما اضطروا للتنافس فيها في السنوات الأخيرة.

وبالإضافة إلى ساوث كارولينا، يدخل الجمهوريون الأيام الأخيرة من الانتخابات النصفية لهذا العام وهم يخوضون سباقات متقاربة في تكساس وكانساس وأوهايو وأيوا وألاسكا. كما يتابع كلا الحزبين عن كثب التطورات في سباق مجلس الشيوخ في ميسيسيبي.

وأبدى الرئيس ثقة عند عودته إلى البيت الأبيض، قائلا: «سنحظى بليلة ثلاثاء قوية».

وكان من المقرر أن يعقد ترمب تجمعين انتخابيين؛ الأول في كانساس يوم السبت، والآخر في أيوا يوم الأحد. غير أن اللجنة الوطنية الجمهورية أعلنت مساء الخميس إلغاء الحضور الشخصي لصالح خوض «سباق سريع لمدة 72 ساعة» عبر تجمعات هاتفية؛ في خطوة أوضحت اللجنة أنها تستهدف زيادة قدرته على التواصل مع الناخبين على مستوى البلاد. ومن المخطط إقامة هذه الفعاليات الافتراضية في نحو 20 ولاية، مع إمكانية الإعلان عن المزيد لاحقا.


أميركا: السجن 42 شهراً لسوري أدين بالقرصنة لصالح نظام بشار الأسد

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: السجن 42 شهراً لسوري أدين بالقرصنة لصالح نظام بشار الأسد

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة العدل الأميركية، الخميس، صدور حكم بالسجن لمدة 42 شهرا بحق رجل سوري لدوره في عمليات قرصنة إلكترونية لصالح نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وذكرت الوزارة في بيان أن أحمد عمر آغا البالغ 32 عاما قام مع متآمرين آخرين باختراق مؤسسات إعلامية غربية وشركات تجارية ومنظمات غير حكومية بالإضافة إلى جهات حكومية تابعة للولايات المتحدة وحلفائها، بهدف «نشر دعاية خاصة بالنظام السوري السابق».

وأوضحت الوزارة أن مجموعة القرصنة الإلكترونية التي تُعرف باسم «الجيش السوري الإلكتروني» كانت تُدار من قبل مقربين من الدائرة الضيقة لبشار الأسد.

وقال مساعد وزير العدل جون آيزنبرغ «سخّر آغا مهاراته في الاختراق لخدمة نظام الأسد بهدف منع تغطية فظائع النظام ولترهيب معارضيه، وتحريض أفراد الجيش الأميركي على رفض الأوامر العسكرية».

ومن أبرز عمليات المجموعة اختراق حساب وكالة أنباء أميركية على منصة تويتر (إكس حاليا) عام 2013، حيث نُشرت تغريدة كاذبة تزعم إصابة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما إثر وقوع انفجارين في البيت الأبيض.

وأشارت وزارة العدل إلى أن «أفعال آغا تسببت بانهيار مفاجئ في سوق الأسهم الأميركية نتج عنه خسارة مؤقتة بلغت 136 مليار دولار في قيمة الأسهم المدرجة ضمن مؤشر داو جونز الصناعي».

وكانت لائحة اتهام وجهت إلى آغا الذي يُعرف أيضا باسم «تي اتش 3 برو"، إضافة إلى فراس دردار الذي لا يزال طليقا.

أما المتهم الثالث في القضية، وهو سوري يُدعى بيتر رومار، فقد سُلم إلى الولايات المتحدة، حيث أقر بذنبه في سبتمبر (أيلول) 2016 بتهم تتعلق بالقرصنة الإلكترونية.


إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من محكمة استئناف فيدرالية التدخل العاجل لبحث إمكانية منع ولاية كاليفورنيا مؤقتاً من فرز أصوات ما يصل إلى 20 ألف شخص، تزعم أنهم على الأرجح لا يحملون للجنسية الأميركية (غير مواطنين)، وذلك عقب رفض قاطع وصارم أصدره قاضٍ في محكمة أدنى لهذا الطلب.

وأفادت وزارة العدل، في مذكرة قدّمتها للعدالة في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، بأنه من الضروري أن تصدر محكمة الاستئناف في الدائرة التاسعة حكماً في أسرع وقت ممكن نظراً لـ«عمليات معالجة الاقتراع المستمرة التي لا يمكن التراجع عنها»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء هذا الاستئناف بعد ساعات قليلة فقط من إصدار قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، ديفيد أو. كارتر، أمراً شديد اللهجة ضد جهود وزارة العدل في اللحظات الأخيرة لإلزام ولاية كاليفورنيا بفصل تلك الأصوات عن عملية الفرز.

وتقول الوزارة إنها تعتقد أن تلك البطاقات أُرسلت إلى أشخاص مسجّلين في قوائم الناخبين على الرغم من أنهم ليسوا مواطنين أميركيين.

وتستمر عملية التصويت المبكر في الولاية منذ أسابيع، حيث أدلى ملايين الأشخاص بأصواتهم بالفعل.