«مسؤولون»: الضربات الأميركية على إيران تعزز خيارات ترمب لتصعيد جديد


سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

«مسؤولون»: الضربات الأميركية على إيران تعزز خيارات ترمب لتصعيد جديد


سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

قال ثلاثة مسؤولين أميركيين، إن أحدث موجة من الضربات الأميركية على إيران، والتي تهدف إلى فتح مضيق هرمز، تستهدف أيضا القدرات العسكرية الإيرانية التي تسعى الولايات المتحدة إلى تدميرها قبل تنفيذ عمليات أكثر تعقيدا.

وأضاف المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة شؤون عسكرية بحسب وكالة «رويترز»، أن هذه الضربات تعزز فعليا الخيارات العسكرية المتاحة للرئيس دونالد ترمب، الذي أبقى العالم في حيرة بشأن خطواته المقبلة بعد إخطاره الكونغرس مطلع الأسبوع باستئناف رسمي للصراع مع إيران.

لقطة من فيديو تظهر استهداف منصة متحركة لإطلاق باليستي في موقع بجنوب إيران (سنتكوم)

ولا تزال حرب إيران، التي تقترب من إتمام شهرها الخامس، مستمرة بعد انهيار مذكرة التفاهم التي كان من المفترض أن توقف القتال وتمهد الطريق لاتفاق نهائي.

ورغم الضربات القوية ‌التي تلقاها الجيش ‌الإيراني منذ بدء الحملة الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط)، لا ​تزال ‌طهران تمتلك ⁠قدرات كبيرة ​في ⁠مجال الطائرات المسيرة والصواريخ، وهاجمت ناقلات نفط عابرة ودول خليجية مجاورة.

وقال الجيش الأميركي إن أحدث عمليات القصف التي نفذها استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ورادارات ساحلية ومواقع صواريخ وطائرات مسيرة، بالإضافة إلى زوارق صغيرة وأصول بحرية أخرى. وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن هذه الضربات قد تعد «عمليات تمهيدية» لإضعاف الدفاعات الإيرانية تحسبا لإصدار أوامر للجيش الأميركي بتنفيذ عمليات أكثر كثافة في المستقبل.

* خيارات عسكرية

كانت رويترز قد ذكرت في مارس (آذار) أن هناك تخطيطا عسكريا أميركيا يتضمن ⁠إتاحة خيارات لنشر قوات أميركية على ساحل إيران لتأمين المضيق بشكل أفضل. وفي ‌ذلك الوقت، قال مسؤولون إن إدارة ترمب ناقشت أيضا إرسال ‌قوات برية إلى جزيرة خرج، وهي مركز 90 في المائة من صادرات ​النفط الإيرانية. وستكون هذه العملية محفوفة بالمخاطر، إذ يمكن ‌لإيران أن تمطر الجزيرة بالصواريخ والطائرات المسيرة من البر الرئيسي.

وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه أمر الجيش ‌بتجنب قصف المنشآت النفطية الإيرانية خلال ضربات سابقة على جزيرة خرج، لكنه لم يستبعد خيار الاستيلاء على الجزيرة. وقال لـ«فوكس نيوز»: «إذا أضعفناهم بدرجة وعمق كافيين، فسأفعل ذلك»، كما هدد ترمب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني يعرف باسم «جبل الفأس»، وهو منشأة محصنة في أعماق الأرض بالقرب من أحد المواقع النووية الرئيسية التابعة لطهران. وقال مارك كانسيان، وهو ضابط متقاعد في ‌مشاة البحرية الأميركية ومحلل بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن استعداد ترمب لمناقشة خيارات عسكرية علنا مثل الاستيلاء على جزيرة خرج، سلاح ذو حدين. وقال إن ذلك قد ⁠يساعد الدبلوماسية من خلال ⁠إثارة قلق الإيرانيين، لكنه «يضر بالجيش، لأننا نقول أين قد نتجه».

* مكاسب تكتيكية وفشل استراتيجي

يقول منتقدو حرب ترمب مع إيران، بمن فيهم أعضاء في الكونغرس الأميركي، إنها حققت انتصارات تكتيكية أدت إلى تدمير أجزاء كبيرة من الجيش الإيراني التقليدي وقاعدته الصناعية الدفاعية، إلا أنها فشلت استراتيجيا في انتزاع تنازلات من طهران. ودفعت هذه الحرب إيران أيضا إلى ممارسة نفوذ غير مسبوق على مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره خمس إنتاج النفط الخام العالمي. فحتى لو دمرت بحريتها التقليدية بشكل كبير، فلا يزال بإمكان إيران مهاجمة السفن التجارية باستخدام قدرات مثل الطائرات المسيرة والصواريخ.

ويقول مسؤولون أميركيون إن هذا أدى إلى نقاش داخل إدارة ترمب بشأن أفضل سبيل للمضي قدما. وقال مسؤول رابع إن وزير الدفاع بيت هيغسيث كان من دعاة تصعيد العملية العسكرية ضد إيران. وقال عمران بيومي، وهو مسؤول سابق في البنتاغون يعمل حاليا في المجلس الأطلسي، إن تصريحات ترمب ​الفضفاضة في الأيام القليلة الماضية بشأن إيران بدت ​وكأنها تهدف إلى الضغط عليها في المفاوضات وإبقائها غير متيقنة بشأن الخطوات العسكرية المقبلة. وأضاف «أفضل فصل الضجيج عن الأفعال. أتوقع أن تكون المناقشات بينه وبين فريقه المعني بالأمن القومي مختلفة بعض الشيء عما ينشره على الإنترنت».


مقالات ذات صلة

باكستان تكافح لإحياء مذكرة التفاهم

شؤون إقليمية بحّار أميركي يوجّه مقاتلة من طراز «إف-35 بي» على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» (القيادة المركزية الأميركية)

باكستان تكافح لإحياء مذكرة التفاهم

بقي الخلاف بين إيران والولايات المتحدة قائماً حول شروط إنهاء الحرب ومستقبل مضيق هرمز، فيما تسعى باكستان لإحياء مذكرة التفاهم بين الطرفين، وسط تصعيد متبادل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)

إدانة غربية موسعة لإعدام محتجين بإيران

أدان الاتحاد الأوروبي وأكثر من 30 دولة، بينها فرنسا وبريطانيا وكندا، الأربعاء، استمرار تنفيذ أحكام الإعدام في إيران على خلفية الاحتجاجات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب) p-circle

أسئلة بلا أجوبة بشأن دخول ترمب الطائرة عبر سلّم وخروجه في عربة تموين

طرح استخدام دونالد ترمب سراً طائرة غير الطائرة الرئاسية بسبب تهديد أثناء مغادرته تركيا في يوليو (تموز)، علامات استفهام بشأن إجراءات حماية الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره التركي خلال لقاء سابق في مدينة العلمين (الخارجية المصرية)

الترتيبات الإقليمية تتصدر زيارة وزير الخارجية التركي إلى مصر

تهيمن التطورات بالمنطقة وتعزيز التعاون الثنائي، على زيارة وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الخميس، إلى مصر، والتي تشمل لقاءات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد وصوله على متن «إير فورس وان» إلى قاعدة «أندروز» المشتركة بولاية ماريلاند الثلاثاء (أ.ب) p-circle

ترمب: نسيطر بالكامل على مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة باتت تسيطر «بالكامل» على مضيق هرمز، مجدداً التمسك بالحصار البحري المفروض على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

أميركا: 29 مليون دولار لعائلة موظف أممي قُتل في تحطُّم «بوينغ 737 ماكس»

جزء من حطام الطائرة الإثيوبية المنكوبة في موقع الحادث (أرشيفية - إ.ب.أ)
جزء من حطام الطائرة الإثيوبية المنكوبة في موقع الحادث (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

أميركا: 29 مليون دولار لعائلة موظف أممي قُتل في تحطُّم «بوينغ 737 ماكس»

جزء من حطام الطائرة الإثيوبية المنكوبة في موقع الحادث (أرشيفية - إ.ب.أ)
جزء من حطام الطائرة الإثيوبية المنكوبة في موقع الحادث (أرشيفية - إ.ب.أ)

منحت هيئة محلفين في شيكاغو تعويضات مقدارها 29 مليون دولار لعائلة موظف في الأمم المتحدة من أصل إيرلندي قُتل في حادثة تحطم طائرة من طراز «بوينغ 737 ماكس» عام 2019، وفق متحدث باسم المحكمة الأميركية.

وأقامت الدعوى المدنية على شركة بوينغ، ناويس كونولي راين، أرملة مايكل «ميك» راين، المهندس في برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، والذي كان من بين ضحايا تحطم طائرة

جزء من حطام الطائرة الإثيوبية المنكوبة في موقع الحادث (إ.ب.أ)

الذي أودى بحياة جميع الركاب الـ157 الذين كانوا يستقلونها.

وعمل راين في عدد من المهمات الإنسانية، من بينها مكافحة فيروس إيبولا في ليبيريا، ودعم اللاجئين الروهينغا، فيما أشادت الأمم المتحدة بعمله في أفغانستان وسريلانكا والنيبال وإثيوبيا.

وتُعد القضية من آخر الدعاوى المدنية المتبقية ضد بوينغ على خلفية حادثتَي تحطُّم طائرتَي «بوينغ 737 ماكس» اللتين أودتا بحياة 346 شخصا، في عامَي 2018 و2019.

وقدمت بوينغ اعتذارها عن الحادثتَين، وأقرت بأن نظام البرمجيات المضاد لفقدان الرفع (الانهيار الهوائي) كان من بين العوامل المرتبطة بكلتا الكارثتين. كما توصلت الشركة إلى تسويات مع الغالبية العظمى من المدعين، من خلال اتفاقات لم تُكشف تفاصيلها إلى العلن.

لكن الشركة لم تصدر تعليقا فوريا على الحكم.

وفي مايو (أيار)، منحت هيئة محلفين في شيكاغو 49,5 مليون دولار كتعويضات لعائلة ساميا ستومو، الأميركية البالغة 24 عاما التي قُتلت في الرحلة الإثيوبية نفسها.


ترمب يجيز استخدام الأدوات السيبرانية ضد منظمات إجرامية عابرة للحدود

وصفت المذكرة التي وقعها ترمب هجمات برامج الفدية التي تنفذها منظمات إجرامية أجنبية  بأنها «منظمات إجرامية عابرة ⁠للحدود» (رويترز)
وصفت المذكرة التي وقعها ترمب هجمات برامج الفدية التي تنفذها منظمات إجرامية أجنبية بأنها «منظمات إجرامية عابرة ⁠للحدود» (رويترز)
TT

ترمب يجيز استخدام الأدوات السيبرانية ضد منظمات إجرامية عابرة للحدود

وصفت المذكرة التي وقعها ترمب هجمات برامج الفدية التي تنفذها منظمات إجرامية أجنبية  بأنها «منظمات إجرامية عابرة ⁠للحدود» (رويترز)
وصفت المذكرة التي وقعها ترمب هجمات برامج الفدية التي تنفذها منظمات إجرامية أجنبية بأنها «منظمات إجرامية عابرة ⁠للحدود» (رويترز)

وقع ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، مذكرة قال البيت الأبيض إنها تهدف إلى تمكين ​أجهزة إنفاذ القانون الاتحادية من استخدام الأدوات السيبرانية لمكافحة المنظمات الإجرامية العابرة للحدود التي تعمل من مناطق تقع خارج الولاية القضائية الأميركية لشن هجمات على الأميركيين.

وذكر البيت الأبيض أن ترمب وقع مذكرة رئاسية للأمن القومي تتضمن توجيهات لإدارته «للاستفادة ‌من قدرات ‌القطاع الخاص وابتكاراته للمساعدة في ​تنفيذ ‌هذه ⁠العمليات ​السيبرانية تحت ⁠إشراف وتوجيه وسلطة الحكومة الأمريكية».

وأشار البيت الأبيض، في بيان حول المذكرة، إلى هجمات برامج الفدية وعمليات الاحتيال المالي وغيرها من الجرائم التي تنفذها منظمات إجرامية أجنبية وُصفت في المذكرة بأنها «منظمات إجرامية عابرة ⁠للحدود».

وأضاف البيت الأبيض أن المذكرة ‌تنشئ إطارا ‌يشجع شركات القطاع الخاص على إبرام ​اتفاقيات مع كيانات ‌خاصة أخرى بالإضافة إلى الوكالات التابعة ‌للحكومة الاتحادية والولايات والهيئات المحلية لجمع المعلومات حول التهديدات التي ترتبط بالمنظمات الإجرامية العابرة للحدود واقتراح عمليات سيبرانية للتصدي لتلك التهديدات.

وبحسب المذكرة، ‌فإن الشركات المؤهلة ستجري «عمليات مراقبة إلكترونية وعمليات تأثير إلكتروني» ضد أهداف ⁠محددة ⁠وتحت إشراف الحكومة الاتحادية.

وذكرت المذكرة أن «التأثيرات الإلكترونية تشمل إمكانية التلاعب بأنظمة المعلومات أو الشبكات أو البنية التحتية المادية أو الافتراضية التي تتحكم بها هذه الأنظمة، أو تعطيلها أو منعها أو إتلافها أو تدميرها هي أو المعلومات المخزنة عليها».

وفكرة مشاركة شركات القطاع الخاص في العمليات الإلكترونية ضد أهداف إجرامية وغيرها ليست جديدة، ​وسبق أن أثارت ​جدلا خشية حدوث تداعيات غير مرغوب فيها ومشاكل في التنسيق بين الوكالات.


مقتل جنديين أميركيين جراء تحطم مروحية بولاية تكساس

لقطة من مقطع فيديو تظهر تصاعد ألسنة اللهب من المروحية بعد تحطمها في سالادو بتكساس (رويترز)
لقطة من مقطع فيديو تظهر تصاعد ألسنة اللهب من المروحية بعد تحطمها في سالادو بتكساس (رويترز)
TT

مقتل جنديين أميركيين جراء تحطم مروحية بولاية تكساس

لقطة من مقطع فيديو تظهر تصاعد ألسنة اللهب من المروحية بعد تحطمها في سالادو بتكساس (رويترز)
لقطة من مقطع فيديو تظهر تصاعد ألسنة اللهب من المروحية بعد تحطمها في سالادو بتكساس (رويترز)

قال مسؤولون إن جنديين أميركيين لقيا حتفهما بعدما تحطمت ​مروحية عسكرية من طراز أباتشي تابعة لقاعدة فورت هود في حقل بولاية تكساس يوم الأربعاء، مما أدى كذلك إلى اندلاع حريق ‌كبير في ‌العشب.

وذكر كليف ​كولمان ‌المسؤول ⁠بمقاطعة ​بيل أن ⁠الحادث وقع في المقاطعة التي تبعد نحو 100 كيلومتر إلى الشمال من أوستن عاصمة الولاية.

وقال جريج أبوت حاكم ⁠ولاية تكساس على ‌«إكس»: «تحطمت ‌اليوم هليكوبتر من طراز ​أباتشي في ‌مقاطعة بيل أثناء ‌عمليات في فورت هود، مما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد جيشنا».

وأكدت قاعدة ‌فورت هود في بيان أن هليكوبتر هجومية ⁠من ⁠طراز إيه.إتش-64 تحطمت ولقي جنديان حتفهما.

وأظهرت صور عرضها كولمان رجال الإطفاء وهم يفحصون الحطام المحترق وسط مساحة شاسعة من العشب المتفحم، مع تصاعد الدخان من موقع الحادث. وقال إن ​عدة إدارات ​إطفاء محلية هرعت للتعامل مع الحريق.