تشريع أميركي يوسع التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل إلى مستوى غير مسبوق

ترمب يستقبل نتنياهو في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا... 29 ديسمبر 2025 (نيويورك تايمز)
ترمب يستقبل نتنياهو في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا... 29 ديسمبر 2025 (نيويورك تايمز)
TT

تشريع أميركي يوسع التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل إلى مستوى غير مسبوق

ترمب يستقبل نتنياهو في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا... 29 ديسمبر 2025 (نيويورك تايمز)
ترمب يستقبل نتنياهو في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا... 29 ديسمبر 2025 (نيويورك تايمز)

تتجه الولايات المتحدة نحو إقرار تشريع جديد من شأنه توسيع التعاون الدفاعي والاستخباراتي مع إسرائيل بصورة غير مسبوقة، في خطوة يرى مراقبون أنها قد تضع العلاقات الأمنية بين البلدين في مستوى يتجاوز من حيث الترابط والتنسيق تحالف «العيون الخمس» الذي يضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا. وفقاً لصحيفة «إندبندنت»

ويحمل المشروع اسم «قانون تفويض الاستخبارات للسنة المالية 2027»، ويحظى بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل الكونغرس. ويتضمن بنوداً تلزم الإدارة الأميركية بتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل في مجالات تشمل الأمن السيبراني، ومكافحة الإرهاب، والتهديدات الصاروخية، والطائرات المسيّرة، ورصد الأنشطة العسكرية والتكنولوجية التي تُعد تهديداً للمصالح الأميركية والإسرائيلية.

ويرى مؤيدو التشريع أن التطورات الأمنية في الشرق الأوسط تفرض مستوى أعلى من التنسيق بين الحليفين، فيما يحذر منتقدون من أن القانون سيمنح إسرائيل إمكانية الوصول إلى معلومات أميركية شديدة الحساسية، ويجعل أي تراجع مستقبلي عن هذا التعاون مرهوناً بموافقة الكونغرس.

وتشمل المعلومات المتبادلة بيانات حول التهديدات السيبرانية، والتحايل على العقوبات، وخطط ونيات جهات حكومية وغير حكومية، إضافة إلى مراقبة المجالين الجوي والفضائي والتهديدات المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

ويثير المشروع مخاوف لدى بعض الأوساط السياسية والحقوقية التي ترى أن هذا المستوى من التعاون قد يحد من استقلالية بعض الوكالات الأميركية، مثل وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ووكالة الأمن القومي (NSA)، كما يطرح تساؤلات حول كيفية التعامل مع المعلومات التي تحصل عليها واشنطن من حلفائها التقليديين، وفي مقدمتهم المملكة المتحدة.

وتتركز أبرز الانتقادات على غياب أي شروط تتعلق بحقوق الإنسان ضمن التشريع. ويشير معارضون إلى أن القانون لا يفرض قيوداً أو التزامات محددة على إسرائيل مقابل الحصول على هذا المستوى المتقدم من التعاون الاستخباراتي، رغم الانتقادات الدولية الموجهة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.

ويأتي المشروع بالتوازي مع مناقشات في الكونغرس حول تشريع دفاعي آخر يهدف إلى توسيع التعاون العسكري والصناعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بما يعزز التكامل في مجالات البحث والتطوير والإنتاج الدفاعي.

ورغم الدعم الواسع الذي يحظى به المشروع، فإنه يواجه معارضة محدودة من عدد من أعضاء الكونغرس ومنظمات أميركية ترى أن تداعياته السياسية والأمنية تستحق نقاشاً عاماً أوسع قبل إقراره، خصوصاً في ظل المقارنات مع تشريعات أميركية أخرى، مثل تلك الخاصة بأوكرانيا، التي تتضمن شروطاً تسمح بتعليق التعاون الاستخباراتي في حال وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو قوانين النزاعات المسلحة.



محكمة تمدد حظراً على أمر تنفيذي أصدره ترمب لتقييد التصويت عبر البريد

أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)
أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)
TT

محكمة تمدد حظراً على أمر تنفيذي أصدره ترمب لتقييد التصويت عبر البريد

أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)
أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)

مددت قاضية اتحادية، الجمعة، الحظر الذي فرضته على تنفيذ خدمة البريد الأميركية لأمر تنفيذي أصدره الرئيس دونالد ترمب يسعى إلى الحد من التصويت عبر البريد خلال انتخابات التجديد النصفي، مما يضع عقبة رئيسية أخرى في طريق الإدارة مع بدء الولايات الأولى في إرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد.

ويحل قرار قاضية المحكمة الجزئية الأميركية إنديرا تالواني في بوسطن بإصدار أمر قضائي أولي محل الأمر المؤقت الذي أصدرته في السابق لمنع خدمة البريد من تنفيذ أمر ترامب حتى 10 سبتمبر (أيلول).

وتقدمت إدارة ترمب بالفعل باستئناف ضد الأمر التقييدي الذي أصدرته تالواني، ومن المحتمل أن يتم تضمين الأمر الأخير الآن في هذا الاستئناف.

وينفد الوقت أمام الإدارة لإجراء تغييرات كبيرة في إجراءات التصويت. فقد بدأت ولاية كارولينا الشمالية في إرسال أول بطاقات اقتراع عبر البريد يوم الجمعة وستتبعها المزيد من الولايات على وجه السرعة.


ترمب: بوتين «لا يسعى لمهاجمة» حلف شمال الأطلسي

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب: بوتين «لا يسعى لمهاجمة» حلف شمال الأطلسي

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، اعتقاده أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين لن يهاجم دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، رغم أن ألمانيا حمّلت موسكو هذا الأسبوع مسؤولية محاولة هجوم بطائرة مسيّرة في مطار لايبزيغ.

وقال ترمب في المكتب البيضاوي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» حول المزاعم الألمانية: «أنا أتحدث معه. أعرفه جيداً. بوتين لا يسعى لمهاجمة أراضي حلف الناتو».

وأضاف ترمب أن مبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف سينقلان إلى موسكو وكييف خطة «لإنهاء الحرب».

وأعلن مسؤول أوكراني كبير، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الجمعة، أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، موفدي الرئيس دونالد ترمب، سيزوران كييف للمرة الأولى يوم الأحد في إطار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه إن المسؤولين اللذين سبق أن زارا موسكو مراراً ويجري التفاوض منذ أشهر في شأن زيارتهما لكييف، سيتوجهان إلى العاصمة الأوكرانية «الأحد».


بدء التصويت بالبريد في انتخابات التجديد النصفي الأميركية الحاسمة

ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

بدء التصويت بالبريد في انتخابات التجديد النصفي الأميركية الحاسمة

ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

بدأت عملية التصويت بالبريد في انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، حيث أصبحت كارولاينا الشمالية، الجمعة، أول ولاية تطلق هذا النوع من الاقتراع، في استحقاق يُتوقع أن يهدد سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس.

وتحدد الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) مصير جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، إلى جانب ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، ما سيرسم هامش الحرية المتاح للرئيس دونالد ترمب في مواصلة تنفيذ أجندته خلال العامين المتبقيين من ولايته.

ويُعتبر الديمقراطيون الأوفر حظاً للفوز بمقاعد مجلس النواب، خاصة خلال الأشهر الأخيرة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ورجحت توقّعات جديدة لجامعة كورنيل أن فرصة فوز الديمقراطيين بالغالبية تبلغ 80 في المائة، مع توقع حصولهم على نحو 226 مقعداً مقابل 209 للجمهوريين، كما تُرجح توقعات أخرى بدورها كفة الديمقراطيين.

ولدى الجمهوريين أغلبية في مجلس الشيوخ بواقع 53 مقابل 47 مقعداً، ما يعني أن على الديمقراطيين الفوز بأربعة مقاعد إضافية فقط لتحقيق الأغلبية.

لكن مؤسسة «ديسيجن ديسك إتش كيو» توقعت حدوث انقسام في المجلس بواقع 50-50، في سيناريو من شأنه أن يدفع نائب الرئيس الجمهوري جاي دي فانس إلى المشاركة في التصويت لترجيح الكفة.

وقال أستاذ الحكومة والسياسات في جامعة كورنيل بيتر ك. إينس: «هذه التوقعات ليست حتمية، هناك قسط من عدم اليقين».

وأضاف: «لكن في ضوء الدقة التاريخية المذهلة لنموذجنا، فإنه إذا احتفظ الجمهوريون بمجلس النواب، فسيعني ذلك على الأرجح أن كل شيء سار في صالحهم أو أن شيئاً غير مسبوق قد حدث».

ويُصوّر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي على أنها استفتاء على رئاسة ترمب؛ إذ دعا الحزب مؤيدي الرئيس الذين صوّتوا له في عام 2024 إلى التوجّه مجدداً إلى صناديق الاقتراع.

ويواجه حزب الرئيس الرياح المُعاكسة المعهودة خلال انتخابات منتصف الولاية، ويفاقمها تراجع نسب تأييد ترمب، وقلق الناخبين من الأسعار والحرب مع إيران.

ويأتي بدء التصويت وسط اضطرابات بشأن بطاقات الاقتراع البريدية. وكان ترمب طلب من المحكمة العليا السماح لهيئة البريد الأميركية بفرض شروط تحقق جديدة للناخبين الراغبين في التصويت عبر البريد، لكن قاضياً فدرالياً علّق طلب ترمب، في ظل تحذيرات من أن المُتطلبات الجديدة التي جرى إعدادها على عجل قد تتسبب في تعطيل تسليم بطاقات الاقتراع.

وقال مسؤولون في كارولاينا الشمالية إن التصويت بالبريد في ولايتهم سيستمر كما هو مخطط له.

وتبدأ ولايات أخرى في توزيع بطاقات الاقتراع طوال شهر سبتمبر (أيلول)، مع إلزام جميع الولايات بإرسال بطاقات الاقتراع إلى العسكريين والناخبين في الخارج بحلول منتصف الشهر.