إدارة ترمب تطالب فنزويلا بطرد جواسيس روسيا والصين وكوبا وإيران

القوات الأميركية تصادر ناقلتي نفط إضافيتين رغم الحماية الروسية والصينية

ناقلة النفط «إم تي باندرا» التي ترفع علم غينيا وتخضع للعقوبات بجانب سفينة أخرى بمحطة «إل باليتو» قرب ميناء بويرتو كابيلو في فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «إم تي باندرا» التي ترفع علم غينيا وتخضع للعقوبات بجانب سفينة أخرى بمحطة «إل باليتو» قرب ميناء بويرتو كابيلو في فنزويلا (رويترز)
TT

إدارة ترمب تطالب فنزويلا بطرد جواسيس روسيا والصين وكوبا وإيران

ناقلة النفط «إم تي باندرا» التي ترفع علم غينيا وتخضع للعقوبات بجانب سفينة أخرى بمحطة «إل باليتو» قرب ميناء بويرتو كابيلو في فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «إم تي باندرا» التي ترفع علم غينيا وتخضع للعقوبات بجانب سفينة أخرى بمحطة «إل باليتو» قرب ميناء بويرتو كابيلو في فنزويلا (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن فنزويلا ستبدأ في تسليم عشرات الملايين من براميلها النفطية إلى الولايات المتحدة، التي سيطرت بحريتها على ناقلتين خاضعتين للعقوبات، رغم إرسال الصين وروسيا قطعاً حربية لحماية الناقلات المهددة أميركياً، وسط ضغوط من إدارة ترمب على الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز لطرد الجواسيس والمستشارين لديها من الصين وروسيا وكوبا وإيران.

وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو والرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز ونيكولاس مادورو غيرا نجل الرئيس نيكولاس مادورو ورئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز في مبنى الجمعية الوطنية في كاراكاس بفنزويلا (رويترز)

وكشف مسؤولون أميركيون أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ كبار زعماء الكونغرس، خلال جلسة مغلقة الاثنين الماضي، أن الإدارة قدّمت قائمة مطالب للرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، يتضمن أحدها إجبار الجواسيس والعسكريين من كوبا وروسيا والصين وإيران على مغادرة فنزويلا، والسماح لبعض الدبلوماسيين بالبقاء، كما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز». وقال روبيو أيضاً إنه أبلغ رودريغيز رغبته في أن تعيد فنزويلا فتح تجارة النفط مع الولايات المتحدة.

وبعد دقائق من قيام جنود من قوات «دلتا» الخاصة التابعة للجيش الأميركي باعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، اتصل روبيو برودريغيز، التي حاولت الدفاع عن سيادة بلادها في مواجهة اعتقال مادورو، مع الحرص في الوقت نفسه على تبني لهجة تصالحية.

وأفاد مسؤولون بأن روبيو أبلغ المشرعين أن الإدارة لا ترغب في رؤية أي عداء تجاه الولايات المتحدة من جانب القيادة المؤقتة، مما يؤكد صعوبة موقف رودريغيز.

مطالب نفطية

إلى ذلك، يكرر الرئيس ترمب منذ أيام أن شركات النفط الأميركية «ستستعيد» مصالحها النفطية في فنزويلا، بعد إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو، الذي قبض عليه في إنزال عسكري أميركي، ونُقل إلى الولايات المتحدة السبت الماضي.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)

ولكن ترمب كتب في منشور على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي أن فنزويلا سترسل ما بين 30 مليوناً و50 مليوناً من براميل النفط، أي ما يعادل إنتاج شهرين تقريباً، إلى الولايات المتحدة، مضيفاً أنه سيتحكم في أرباح بيع النفط «لصالح الشعب الفنزويلي والولايات المتحدة».

ولم يُوضّح ما الذي ستحصل عليه فنزويلا مقابل هذا النفط، الذي تتراوح قيمته السوقية بين 1.8 مليار وثلاثة مليارات دولار أميركي، أو الأساس القانوني الذي ستستند إليه الولايات المتحدة للحصول على هذا النفط إذا لم يوافق الزعماء الفنزويليون على خطة ترمب، الذي لم يُحدد إطاراً زمنياً لمثل هذه الشحنات من النفط، أو مصدرها. بيد أنه لمّح إلى موافقة المسؤولين الفنزويليين على الترتيب.

مركبات تمر أمام مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بفنزويلا (أ.ب)

ورغم امتلاك فنزويلا ما يصنف كأكبر احتياطيات نفطية غير مستغلة في العالم، تنتج حالياً أقل من مليون برميل من النفط يومياً، بسبب مزيج من الاضطرابات السياسية الداخلية، والتقلبات الاقتصادية، والعقوبات القاسية التي تفرضها الولايات المتحدة.

وبموازاة اجتماعات يعقدها وزير الطاقة الأميركي كريس رايت مع بعض المديرين التنفيذيين لشركات النفط على هامش مؤتمر في ميامي، من المقرر أن يجتمع مسؤولون في الإدارة مع عدد من ممثلي الشركات الغربية خلال الأيام المقبلة لمناقشة الخطوات التالية في فنزويلا. كما يتوقع بعض أكبر شركات النفط في العالم اجتماعاً مع ترمب في واشنطن العاصمة بعد ظهر الجمعة.

حاجز على طريق مقر وزارة الدفاع الفنزويلية في كاراكاس (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، أعلنت القيادة الأوروبية الأميركية، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنها وبعد ملاحقة متواصلة منذ الشهر الماضي، تمكنت من مصادرة الناقلة «بيلا 1» بتهمة «انتهاك العقوبات» المفروضة من الولايات المتحدة على كل من فنزويلا. وأفاد مصدر أميركي بأن الناقلة سلمت لاحقاً إلى سلطات إنفاذ القانون الأميركية. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على السفينة عام 2024 بتهمة تهريب بضائع لشركة مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني وإيران.

وحلّقت طائرات عسكرية أميركية فوق السفينة، التي رصدتها الثلاثاء طائرة استطلاع تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني على مواقع تتبع الرحلات في المحيط الأطلسي.

وكشفت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم أيضاً أن القوات الأميركية سيطرت أيضاً على الناقلة «صوفيا» في منطقة البحر الكاريبي.

وكان مسؤول أميركي أفاد بأن روسيا أرسلت سفينة حربية لمرافقة ناقلة نفط تحاول القوات الأميركية السيطرة عليها ومصادرتها، في خطوة يمكن أن تعمّق المواجهة بين البلدين بشأن الناقلة، التي كانت تعرف سابقاً باسم «بيلا 1» وتُسمى الآن «مارينيرا». وتلاحق الولايات المتحدة هذه الناقلة منذ أسابيع بسبب محاولتها الالتفاف على العقوبات المفروضة على فنزويلا، بينما اتخذت روسيا خطوات شديدة الوضوح لحمايتها.

وتبحر الناقلة شمال شرقي المحيط الأطلسي بين آيسلندا وبريطانيا، وجهاز تحديد موقعها مفعّل، وفقاً لبيانات تتبع السفن من «مارين ترافيك». ومن هناك، يُمكن أن تتجه إلى بحر البلطيق أو حول الدول الإسكندنافية إلى مورمانسك، والميناء الروسي في القطب الشمالي.

ناقلة النفط «بيلا-1» (رويترز)

حماية روسية وصينية

وكان خفر السواحل الأميركي أوقف هذه الناقلة في البحر الكاريبي في 21 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، علماً بأنها كانت في طريقها من إيران لتحميل النفط من فنزويلا. وأعلن المسؤولون الأميركيون أن لديهم مذكرة توقيف بحق الناقلة لعدم رفعها علماً وطنياً ساري المفعول. غير أن «بيلا 1» رفضت صعود خفر السواحل إليها، وواصلت الإبحار نحو المحيط الأطلسي، رغم المطاردة الأميركية. ولاحقاً رفع الطاقم الهارب علم روسيا، وجرى تغيير اسم الناقلة التي أُضيفت إلى قاعدة بيانات السفن الروسية الرسمية. وقدمت موسكو طلباً دبلوماسياً رسمياً لواشنطن من أجل وقف مطاردة الناقلة، التي تعد جزءاً من أسطول الظل الذي ينقل النفط إلى روسيا وإيران وفنزويلا في انتهاك للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ودول أخرى.

صورة لخزان منتجات بترولية تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (د.ب.أ)

وفي الأسبوع نفسه الذي رفعت فيه الناقلة «بيلا 1» العلم الروسي وغيرت اسمها، قامت ناقلة أخرى تعمل في فنزويلا، وهي «هايبريون»، بتغيير مماثل. ووفقاً لسجل السفن الروسي الرسمي، قامت ثلاث ناقلات كانت تعمل في المياه الفنزويلية بتغيير أعلامها أخيراً، مما يُوسّع نطاق ظاهرة تغيير الأعلام بين السفن الخاضعة لعقوبات الولايات المتحدة.

وأعاد المندوب الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف توزيع منشور عبر «إكس» يفيد بأن موسكو أرسلت غواصة لمرافقة ناقلة نفط تحاول الولايات المتحدة مصادرتها. وكذلك منشور آخر يفيد بأن «الصين تستعد لحماية ناقلات النفط التابعة لها في فنزويلا بنشر أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة لمرافقتها». وأضاف: «الرسالة واضحة: ولّى عهد التهور الغربي... ومن يهدد التجارة فسيواجه عواقب أفعاله».

وبصورة موازية، انتقدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ بشدة خطط الرئيس ترمب للتدخل في صناعة النفط الفنزويلية. وقالت إن «الاستخدام الصارخ» للقوة ضد فنزويلا، والمطالبة بإدارة مواردها النفطية وفق مبدأ «أميركا أولاً» يشكلان «استفزازاً، وينتهكان القانون الدولي ويضران بحقوق الشعب الفنزويلي». وأضافت أن «فنزويلا تتمتع بالسيادة الكاملة على مواردها المعدنية ونشاطاتها الاقتصادية»، مشددة على ضرورة حماية حقوق الصين ومصالحها في البلاد أيضاً.

ويبدو أن هذا الأسطول يشكل نقطة توتر كبيرة بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من الجهة الأخرى، وسط التوترات الناجمة عن الهجوم الأميركي على فنزويلا.


مقالات ذات صلة

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تتحسب لاتفاق «متعجل» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.


الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».