ترمب أجرى اتصالاً «مثمراً للغاية» مع بوتين

الكرملين يحض أوكرانيا على اتخاذ «قرار شجاع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

ترمب أجرى اتصالاً «مثمراً للغاية» مع بوتين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، الأحد، ⁠إنه أجرى اتصالاً هاتفياً «جيداً ومثمراً للغاية» مع نظيره ⁠الروسي ‌فلاديمير ‍بوتين.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن ​دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، قوله، ⁠الأحد، إن بوتين تحدث هاتفياً مع ترمب، لكنه لم يقدم تفاصيل.

ووفقاً لـ«رويترز»، يأتي ذلك قبيل اجتماع ترمب مع نظيره ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في فلوريدا، ⁠في وقت لاحق من الأحد.

من جانبه، أكد الكرملين أنّ الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب أجريا مكالمة هاتفية «ودية» قبل اللقاء المقرر عقده بين ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا، مشيراً إلى أنّهما سيتحدثان مجدداً بعد اللقاء.

وقال المستشار الدبلوماسي في الكرملين يوري أوشاكوف للصحافيين إنّ «المحادثة بأكملها دارت في جو ودي». وأضاف: «اتفق الطرفان على التحدث مجدداً عبر الهاتف بعد اللقاء بين الرئيس الأميركي وزيلينسكي».

في السياق ذاته، حضّ الكرملين أوكرانيا على «اتخاذ قرار شجاع» بالقبول بسحب قواتها من دونباس من أجل «إنهاء» الحرب.

وقال المستشار الدبلوماسي في الكرملين يوري أوشاكوف للصحافيين: «من أجل إنهاء (النزاع)، يجب على كييف أن تتخذ قراراً شجاعاً. سيكون من الحكمة اتخاذ هذا القرار بشأن دونباس من دون تأخير».

لقاء فلوريدا

من المقرر أن يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترمب في فلوريدا، الأحد، للاتفاق على خطة إنهاء الحرب في أوكرانيا، لكنهما يواجهان خلافات كبيرة حول قضايا حاسمة والاستفزازات المتمثلة في الهجمات الجوية الروسية، حيث قصفت روسيا كييف وأنحاء أخرى من أوكرانيا بمئات الصواريخ والطائرات ​المسيَّرة، السبت؛ ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة في أجزاء من العاصمة. ووصف زيلينسكي ذلك بأنه رد روسيا على جهود السلام الجارية بوساطة الولايات المتحدة.

وقال زيلينسكي للصحافيين إنه يعتزم مناقشة مصير منطقة دونباس المتنازع عليها في شرق أوكرانيا خلال الاجتماع في مقر إقامة ترمب في فلوريدا، بالإضافة إلى مستقبل محطة زابوريجيا للطاقة النووية وغيرها من القضايا.

وكتب سيرهي كيسليتسيا، نائب وزير الخارجية الأوكراني، على «إكس» أن زيلينسكي والوفد المرافق له وصلوا إلى فلوريدا في وقت متأخر من مساء السبت.

وعبَّرت موسكو مراراً عن إصرارها على تنازل أوكرانيا عن كل دونباس، حتى المناطق التي لا تزال تحت سيطرة كييف، بينما اعترض المسؤولون الروس على أجزاء أخرى من الاقتراح الأحدث للسلام؛ ما أثار شكوكاً حول ما إذا كان الرئيس ⁠الروسي ​فلاديمير ‌بوتين سيقبل ما قد تسفر عنه محادثات الأحد، أياً كان.

وقال بوتين، السبت، إن موسكو ستواصل حربها ما لم تسع كييف إلى سلام سريع. وحققت روسيا تقدماً مطرداً على أرض المعركة خلال الأشهر القليلة الماضية، بينما أعلنت فرض سيطرتها على مزيد من البلدات والقرى، الأحد.

ويأتي اجتماع زيلينسكي مع ترمب، المقرر عقده في الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي (18:00 بتوقيت ​غرينتش)، بعد أسابيع من الجهود الدبلوماسية. وكثف الحلفاء الأوروبيون، رغم استبعادهم في بعض الأحيان من المفاوضات، جهودهم لرسم ملامح ضمان أمني لما بعد الحرب لكييف تدعمه الولايات المتحدة.

نقاط ⁠خلاف حول أراضٍ

اتفقت كييف وواشنطن على الكثير من القضايا، وقال زيلينسكي يوم الجمعة إن خطة النقاط العشرين اكتملت بنسبة 90 في المائة. لكن لم تُحسم بعد مسألة تحديد الأراضي التي ستتنازل عنها أوكرانيا لروسيا، إن وجدت.

فبينما تصر موسكو على استعادة كامل منطقة دونباس، تريد كييف تجميد الحدود عند خطوط القتال الحالية.

وسعياً منها إلى حل وسط، اقترحت الولايات المتحدة إنشاء منطقة اقتصادية حرة في حال انسحاب أوكرانيا من المنطقة، لكن آلية عمل هذه المنطقة لا تزال غير واضحة.

ويشعر زيلينسكي، الذي لم تمض لقاءاته السابقة مع ترمب دوماً بسلاسة، بالقلق، شأنه شأن حلفائه الأوروبيين، من أن يتخلى ترمب عن أوكرانيا ويترك القوى الأوروبية تتحمل عبء دعم دولة منكوبة، بعد أن سيطرت القوات الروسية على ما بين 12 و17 كيلومتراً مربعاً من أراضيها يومياً في عام 2025.

وتسيطر روسيا على شبه جزيرة القرم بأكملها، بعدما ضمتها عام 2014، ومنذ غزوها لأوكرانيا قبل نحو أربع سنوات، سيطرت على نحو 12 في المائة من أراضيها، منها نحو 90 في المائة من دونباس و75 في المائة من منطقتي زابوريجيا وخيرسون وأجزاء صغيرة من مناطق خاركيف وسومي وميكولايف ودنيبروبتروفسك، وفقاً لتقديرات روسية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تعلن توقيع اتفاق نووي مع الرياض يؤسس لشراكة استراتيجية لعقود

الخليج وزير الطاقة الأميركي كريس رايت خلال مؤتمر صحافي في الرياض بتاريخ 13 أبريل 2025 (تصوير: تركي العقيلي)

واشنطن تعلن توقيع اتفاق نووي مع الرياض يؤسس لشراكة استراتيجية لعقود

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أن الولايات المتحدة والسعودية توصلتا إلى اتفاقية تاريخية للتعاون النووي بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج جاسم البديوي يلقي كلمته خلال المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي في نيويورك الأربعاء (مجلس التعاون)

«التعاون الخليجي»: اعتداءات إيران وتهديدات الحوثيين تستوجبان موقفاً دولياً حازماً

​أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن اعتداءات إيران على دول الخليج وتهديدات الحوثيين بإغلاق باب المندب تستوجبان محاسبة فورية وموقفاً دولياً حازماً

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية صورة أرشيفية لرومان غوفمان رئيس الموساد (رويترز)

مصادر: رئيس الموساد عقد محادثات في واشنطن بشأن حرب إيران

نقل موقع «أكسيوس»، الأربعاء، عن مصدرين مطلعين لم يسمهما، أن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) توجّه إلى واشنطن قبل أسبوعين لمناقشة مسألة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث مع الصحافيين خلال إحاطة في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن... 16 يوليو 2026 (أ.ب)

مئات الصحافيين يحثّون «مراسلي البيت الأبيض» على التصدي لهجوم إدارة ترمب ضد الإعلام

دعا مئات الصحافيين السابقين، أو المتقاعدين، و8 منظمات معنية بحرية الصحافة، «رابطة مراسلي البيت الأبيض» إلى التصدي لهجمات إدارة الرئيس الأميركي ترمب ضد الإعلام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يشارك في اجتماع ثنائي مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مدينة باساي... مانيلا الفلبين 22 يوليو 2026 (رويترز)

روبيو يجتمع مع نظيره الصيني على هامش اجتماع رابطة «آسيان»

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الصيني وانغ يي، الأربعاء، زيارة مقررة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)