مجلس الشيوخ الأميركي يقر ميزانية الدفاع بقيمة 901 مليار دولار

مبنى الكونغرس الأميركي في واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى الكونغرس الأميركي في واشنطن (رويترز - أرشيفية)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يقر ميزانية الدفاع بقيمة 901 مليار دولار

مبنى الكونغرس الأميركي في واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى الكونغرس الأميركي في واشنطن (رويترز - أرشيفية)

وافق مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، على قانون ميزانية الدفاع بقيمة 901 مليار دولار. وأُلزم وزير الدفاع بيت هيغسيث بتقديم فيديوهات للضربات الجوية التي تنفّذها الطائرات الأميركية ضد سفن تقول واشنطن إنها تهرب المخدرات إلى الولايات المتحدة عبر البحر الكاريبي.

حظي قانون الميزانية العسكرية المعروف باسم تفويض الدفاع الوطني السنوي، الذي يرفع رواتب أفراد القوات المسلحة بنسبة 3.8 في المائة، بدعم الحزبين خلال مراحل إقراره في الكونغرس، ويقول البيت الأبيض إنه يتماشى مع أولويات الرئيس دونالد ترمب للأمن القومي. ومع ذلك، كشف التشريع، الذي تجاوز 3 آلاف صفحة، عن بعض نقاط الخلاف بين الكونغرس ووزارة الدفاع، في ظل إعادة إدارة ترمب توجيه تركيزها بعيداً عن الأمن في أوروبا نحو أميركا الوسطى والجنوبية، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

ويعارض القانون تحركات البنتاغون الأخيرة، إذ يطالب بمزيد من المعلومات حول استهداف الزوارق في منطقة البحر الكاريبي، ويلزم الولايات المتحدة بالإبقاء على حجم قواتها في أوروبا عند مستوياته الحالية، كما يتضمن بعض المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

وبشكل عام، يمثل مشروع القانون حلاً وسطاً بين الطرفين. فهو يقر العديد من الأوامر التنفيذية والمقترحات التي أصدرها ترمب بشأن إلغاء جهود التنوع والشمول في الجيش، ويمنح صلاحيات عسكرية طارئة على الحدود الأميركية مع المكسيك. كما يعزز الرقابة البرلمانية على وزارة الدفاع، ويلغي تفويضات حرب مضى عليها عدة سنوات، ويسعى إلى إصلاح شامل لآلية شراء البنتاغون للأسلحة في ظل سعي الولايات المتحدة لتجاوز الصين في تطوير الجيل القادم من التكنولوجيا العسكرية.

من ناحيته، قال السيناتور روجر ويكر، الرئيس الجمهوري للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ: «نحن على وشك إقرار هذا القانون، وسيوقعه الرئيس بحماس، وهو يُعَد من أوسع التحديثات التي طرأت على ممارسات وزارة الدفاع منذ 60 عاماً».


مقالات ذات صلة

لماذا مُنع ترمب من استخدام هاتفه الجوال خلال زيارته إلى الصين؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يسير مع الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) أثناء مغادرته بعد زيارة إلى حديقة تشونغنانهاي في بكين (أ.ف.ب) p-circle

لماذا مُنع ترمب من استخدام هاتفه الجوال خلال زيارته إلى الصين؟

لم يكن بإمكان ترمب استخدام هاتفه الشخصي أثناء وجوده في الصين، وهو ما شكّل أحد أبرز التحديات اللوجستية التي واجهها إلى جانب فريق البيت الأبيض على الأرض.

«الشرق الأوسط» (بكين - واشنطن)
الولايات المتحدة​ عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

قاضٍ أميركي يأمر إدارة ترمب بإعادة امرأة كولومبية بعد ترحيلها إلى الكونغو

أمر قاض فيدرالي إدارة الرئيس الأميركي ترمب بإعادة امرأة كولومبية إلى الولايات المتحدة من الكونغو، بعد ترحيلها إلى الدولة الأفريقية التي كانت قد رفضت قبولها.

بندر الشريدة (واشنطن)
العالم  ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب) p-circle

خمس محطّات بارزة في قمّة شي وترمب

عقد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب محادثات رفيعة المستوى في بكين، الخميس، تناولت حربَي إيران وأوكرانيا والتعاون الاقتصادي الثنائي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان أثناء عزف النشيدين الوطنيين لبلديهما خلال حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ف.ب) p-circle

قمة ترمب وشي... ما الذي يمكن أن يخرج به الطرفان فعلياً؟

من المتوقَّع أن تركز القمة بين ترمب وشي بدرجة أقل على تحقيق اختراقات كبرى، وبشكل أكبر على تثبيت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

يوميات الشرق هاتف «T1» الذكي من تصميم شركة «ترمب موبايل» (موقع ترمب موبايل)

هاتف ترمب الذهبي بشروط جديدة: لا ضمان لإطلاقه رغم تلقي الطلبات المسبقة

يثير هاتف «T1» الذكي المطلي بالذهب، المرتبط باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جدلاً متزايداً مع استمرار الغموض المحيط بمصيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا حقق ترمب فعلياً من الصين بشأن إيران؟

ترمب يلوّح بيده أثناء مغادرته مطار بكين الدولي على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» (رويترز)
ترمب يلوّح بيده أثناء مغادرته مطار بكين الدولي على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» (رويترز)
TT

ماذا حقق ترمب فعلياً من الصين بشأن إيران؟

ترمب يلوّح بيده أثناء مغادرته مطار بكين الدولي على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» (رويترز)
ترمب يلوّح بيده أثناء مغادرته مطار بكين الدولي على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» (رويترز)

في الوقت الذي كانت تتجه فيه الأنظار إلى زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصين، كانت التوقعات مرتفعةً بأن يسعى إلى دفع نظيره الصيني شي جينبينغ للمساعدة في إنهاء الحرب مع إيران، التي هزّت أسواق الطاقة العالمية.

وتُعد الصين شريكاً دبلوماسياً وثيقاً لإيران، وأكبر مشترٍ لنفطها، كما قدّمت نفسها خلال الحرب بوصفها داعماً لنهج يركز على السلام.

لكن وفق تحليل لشبكة «سي إن إن»، ما صدر حتى الآن من إفادات رسمية من الجانبين يشير إلى أن المحادثات لم تُحدث تغييراً يُذكر في موقف بكين.

تباين في الروايات حول طلب الوساطة

وبعد الجولة الأولى من المحادثات مع شي يوم الخميس، قال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» إن الرئيس الصيني عرض المساعدة في حل النزاع.

لكن في مقابلة منفصلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة لم تطلب من الصين التدخل أو المساعدة في هذا الملف.

وجاء في بيان البيت الأبيض أن الجانبين اتفقا على أن مضيق هرمز - الممر المائي الحيوي الذي تقول واشنطن إن إيران أغلقته فعلياً - يجب أن يظل مفتوحاً، وأن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً.

وأضاف البيان أن شي «أوضح معارضة الصين لعسكرة المضيق وأي محاولة لفرض رسوم على استخدامه»، كما أشار إلى احتمال أن تزيد الصين من مشترياتها من النفط الأميركي.

موقف صيني ثابت دون تغيير يُذكر

من جانبها، كانت الصين قد تعهدت مراراً بالعمل على تسهيل مفاوضات السلام، فيما دعا شي الشهر الماضي إلى ضرورة «الحفاظ على المرور الطبيعي» عبر المضيق.

لكن بيان وزارة الخارجية الصينية الصادر بعد محادثات الخميس بشأن إيران لم يتطرق إلى مسألة فرض رسوم على مضيق هرمز، وهو ما اعتُبر مؤشراً على عدم حدوث تغيير في الموقف الصيني.

في المقابل، بدا ترمب وكأنه يتقبل فكرة أن قدرته على الضغط على الصين لدفع إيران نحو القبول بالمطالب الأميركية محدودة.

وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز» عند سؤاله عما إذا كان شي سيؤثر على الإيرانيين: «انظر، هو لا يأتي بالسلاح... لا يأتي وهو يطلق النار. لقد كان جيداً جداً».

موقف صيني مستمر بلا تعديل

وفي وقت لاحق، صباح الجمعة بالتوقيت المحلي، أصدرت وزارة الخارجية الصينية بياناً جديداً شددت فيه على ثبات موقف بكين.

وجاء في البيان: «موقف الصين من الوضع في إيران واضح للغاية».

ورغم الحديث عن احتمال التوصل إلى اتفاقات في مجال الطاقة بين الولايات المتحدة والصين، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت محادثات ترمب وشي سيكون لها أي تأثير فعلي على مسار الحرب.

وفي الوقت الراهن، يبدو أن بكين اكتفت بإعادة تأكيد موقفها السابق دون تقديم أي تحوّل جوهري في سياستها تجاه الأزمة، بحسب الشبكة.


ترمب: أنا وشي نريد فتح مضيق هرمز

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعرض حرس الشرف الصيني في بكين (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعرض حرس الشرف الصيني في بكين (أ.ب)
TT

ترمب: أنا وشي نريد فتح مضيق هرمز

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعرض حرس الشرف الصيني في بكين (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعرض حرس الشرف الصيني في بكين (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الجمعة إنه ‌ناقش ‌الملف ​الإيراني ‌مع ⁠الرئيس ​الصيني شي جينبينغ، ⁠وإنهما لا يرغبان في ⁠أن تمتلك ‌إيران ‌أسلحة ​نووية ‌ويريدان فتح «المضيق».
واجتمع ‌الزعيمان في بكين في ختام ‌زيارة ترمب الرسمية إلى الصين. وقال ⁠ترمب «توصلنا ⁠لحلول للعديد من المشاكل المختلفة التي لم يكن بوسع آخرين ​حلها».

وكان ترمب ذكر في وقت سابق أنه لن يصبر كثيرا على إيران وحثها على إبرام اتفاق مع واشنطن. وأوضح في مقابلة أجريت في بكين خلال زيارته للصين، مع برنامج «هانيتي» على فوكس نيوز «لن أتحلى بمزيد من الصبر... يجب عليهم التوصل إلى اتفاق».

وقال ترمب إنه «سيشعر بارتياح أكبر» لو حصلت الولايات المتحدة على اليورانيوم المخصب من إيران، معتبرا أن مبرر ذلك يعود «إلى أسباب تتعلق بأغراض دعائية أكثر من أي شيء آخر». وصرح الرئيس الأميركي «أفضّل الحصول عليه (اليورانيوم). سأشعر بارتياح أكبر لو كان بحوزتنا (...) لكنني أعتقد أن الأمر يتعلق بأغراض دعائية أكثر من أي شيء آخر».

وأضاف «ما يمكننا فعله هو الضرب مجددا»، في إشارة إلى الضربات التي شنتها الولايات المتحدة عام 2025 على مواقع نووية إيرانية رئيسية. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي شنّ مع ترمب هجوما على إيران في 28 فبراير (شباط)، في مقابلة حديثة إن الحرب «لم تنته بعد» لأن المواد النووية الدقيقة «يجب إخراجها» من البلاد.


منظمات إسلامية أميركية تتهم الجمهوريين باستخدام جلسات بالكونغرس سلاحاً ضدها

صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
TT

منظمات إسلامية أميركية تتهم الجمهوريين باستخدام جلسات بالكونغرس سلاحاً ضدها

صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)

قالت منظمات إسلامية أميركية ‌إن جلسات استماع في الكونغرس يصفها المشرعون الجمهوريون بأنها تهدف إلى جعل الولايات المتحدة "خالية من الشريعة"، تستغل كسلاح ضد الأقليات المسلمة هناك من خلال إثارة ​الخوف تجاهها.

النائب الجمهوري تشيب روي (ا.ف.ب)

وأطلق الجمهوريون، الذين يتمتعون بالأغلبية في مجلسي الكونغرس، على جلسة استماع عقدتها لجنة فرعية تابعة للجنة القضائية بمجلس النواب يوم الأربعاء عنوان «أميركا خالية من الشريعة: لماذا يتعارض الإسلام السياسي والشريعة الإسلامية مع الدستور الأميركي». وكانت جلسة استماع مماثلة عقدت في فبراير( شباط).

وقال النائب الجمهوري تشيب روي في الجلسة «المتشددون الذين يسعون لفرض الإسلام السياسي لا يريدون التعايش مع الثقافة والنظام السياسي الأميركيين. ‌هم يريدون استبدالهما».

ويقول ‌منتقدون إن مثل هذه الجلسات تستهدف ​المسلمين ‌بالازدراء وتحيي ⁠الصور ​النمطية ونظريات ⁠المؤامرة ضدهم، وهي غير ضرورية لأن القوانين الأميركية هي السائدة على الأراضي الأميركية.

ولا يحظى تطبيق الشريعة في الولايات المتحدة بتأييد واسع بين المسلمين وقادة المجتمع الأميركيين. ولا يوجد دليل على أن أي جماعة إسلامية أميركية رئيسية قد دعت إلى فرض الشريعة هناك.

وندد المجلس الأميركي للمنظمات الإسلامية، الذي يمثل أكثر من 50 جماعة إسلامية، ⁠بما أسماه «تسلح الحكومة ضد المسلمين الأميركيين» وقال إن ‌جلسات الاستماع تنشر «سياسة الخوف».

وقالت زينب تشودري ‌مديرة مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية في ولاية ​ماريلاند «جلسات الاستماع المناهضة للشريعة ‌الإسلامية لا تهدف إلى حماية الدستور. إنها تهدف إلى تشويه صورة ‌الإسلام وتصوير المسلمين الأميركيين على أنهم غرباء على الدوام».

وقال النائب الديمقراطي جيمي راسكين العضو البارز في اللجنة القضائية بمجلس النواب إن جلسات الاستماع مجرد إلهاء وتهاجم الحرية الدينية.

ورصد المدافعون عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة ‌على مر السنين تزايد الإسلاموفوبيا، وعزوا ذلك إلى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 والسياسات المناهضة للهجرة ونظريات ⁠تفوق العرق ⁠الأبيض وتداعيات حرب إسرائيل في غزة في السنوات القليلة الماضية.

ويقول مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) إنه سجل 8683 شكوى عن ممارسات مناهضة للمسلمين والعرب في الولايات المتحدة في عام 2025، وهو أعلى رقم منذ أن بدأ نشر البيانات في عام 1996.

وتشير دراسة أجراها مركز (دراسة الكراهية المنظمة) البحثي في أبريل (نيسان) إلى أن التعصب ضد المسلمين من قبل المسؤولين الجمهوريين المنتخبين ارتفع بشكل حاد منذ أوائل عام 2025، واستشهد بأكثر من 1100 منشور على الإنترنت كتبها أعضاء بالكونغرس وحكام ينتمون للحزب الجمهوري.

ووصف حاكما ولايتي فلوريدا ​وتكساس الجمهوريان مجلس العلاقات الأميركية ​الإسلامية بأنه جماعة "إرهابية". وندد المجلس ومنظمات حقوقية أخرى بهذه الادعاءات. ويعارض المجلس حملة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الصارمة ضد الهجرة والمظاهرات المؤيدة للفلسطينيين.