أكثر مما وقّعه خلال ولايته الأولى... 221 أمراً تنفيذياً لترمب في أقل من عام

وسط جدل دستوري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يبدي ردة فعل أثناء استعداده لتوقيع أمر تنفيذي يصنف «الفنتانيل» كـ«سلاح دمار شامل» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يبدي ردة فعل أثناء استعداده لتوقيع أمر تنفيذي يصنف «الفنتانيل» كـ«سلاح دمار شامل» (رويترز)
TT

أكثر مما وقّعه خلال ولايته الأولى... 221 أمراً تنفيذياً لترمب في أقل من عام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يبدي ردة فعل أثناء استعداده لتوقيع أمر تنفيذي يصنف «الفنتانيل» كـ«سلاح دمار شامل» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يبدي ردة فعل أثناء استعداده لتوقيع أمر تنفيذي يصنف «الفنتانيل» كـ«سلاح دمار شامل» (رويترز)

خلال أقل من عام من ولايته الثانية، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدداً من الأوامر التنفيذية يفوق ما وقّعه خلال كامل ولايته الأولى، متجاوزاً الكونغرس مراراً، وهو ما اضطر المحاكم إلى التعامل مع التساؤلات حول الحدود الدستورية لصلاحياته، وفق تقرير لصحيفة «واشنطن بوست».

في يوم الاثنين، وقع ترمب أمراً تنفيذياً يقضي بتصنيف مادة «الفنتانيل» على أنها «سلاح دمار شامل»، وهو الأمر التنفيذي رقم 221 في ولايته الثانية. منذ تنصيبه، استخدم ترمب الأوامر التنفيذية لفرض تعريفات جمركية واسعة، ومعاقبة من يعتبرهم أعداءه، والتدخل في قضايا ثقافية وسياسية متنوعة، من تحدي قوانين الهجرة إلى تنظيم ضغط المياه في رؤوس الدش.

ووفق تحليل صحيفة «واشنطن بوست» لبيانات من مؤسسات غير ربحية مثل «CourtListener» و«JustSecurity»، فقد تم الطعن في ثلث أوامر ترمب التنفيذية صراحة أمام المحاكم حتى 12 ديسمبر (كانون الأول).

تصاعد السلطة التنفيذية

ولطالما اعتمد الرؤساء الأميركيون على توسيع السلطة التنفيذية لتجاوز الكونغرس منذ بداية القرن العشرين. إلا أن ترمب سرّع هذا الاتجاه، خصوصاً مع تراجع النشاط التشريعي وتصاعد المواقف الحزبية المتشددة في العقود الأخيرة.

وسمح تجاوز ترمب المتكرر للكونغرس الذي يسيطر عليه حزبه بتحقيق نتائج سريعة، لكنه جعل بعض إنجازاته الأكثر أهمية عرضة للطعن القضائي وإمكانية التراجع عنها من قبل الإدارات المستقبلية.

التركيز على العقوبات السياسية والاقتصادية

ومن بين 11 أمراً تنفيذياً يهدف لمعاقبة أعداء ترمب السياسيين، تم الطعن في نحو ثلاثة أرباعها. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض تايلور روجرز أنه «بينما اتخذ الرئيس ترمب إجراءات سريعة لعكس كارثة جو بايدن، فإن العديد من هذه السياسات من المتوقع أن يتم تشريعها من قبل الكونغرس لضمان استمرارية سياسات الرئيس الشعبية لأجيال قادمة».

كما أن ما يقرب من ربع الأوامر التنفيذية ركزت على التجارة والسياسات الاقتصادية الأوسع. وتشمل الفئات الأخرى إدارة الخدمة الفيدرالية، تغييرات في الجيش والسياسة الخارجية، وقضايا متعلقة بالعرق والثقافة.

التنفيذ هو المشكلة

وفي السياق، أشار مايك هويل، المسؤول السابق في وزارة الأمن الداخلي خلال ولاية ترمب الأولى، إلى أن سرعة إصدار الأوامر التنفيذية أثقلت قدرة الإدارة على متابعة تنفيذها. وقال: «التنفيذ هو المشكلة. حجم الأوامر يجعل من الصعب متابعة كل واحدة منها».

ورداً على ذلك، قال روجرز: «في وقت قياسي، نفذ الرئيس تراب وعوداً أكثر من أي رئيس آخر في التاريخ الحديث».

وقد منعت المحاكم ترمب من تغيير قواعد تسجيل الناخبين الفيدرالية بشكل أحادي، وحظر رعاية الأشخاص المتحولين جنسياً، ومعاقبة مكاتب المحاماة التي مثلت قضايا أو عملاء يعارضهم. وأبدى معظم قضاة المحكمة العليا شكوكهم حيال تعريفات ترمب في جلسات الاستماع الأخيرة، وأعلنت المحكمة أنها ستنظر في قضية حظر الجنسية بموجب حق الولادة.

الأوامر التنفيذية كأداة إعلامية

إلى ذلك، قال مارك شورت، مستشار سابق لنائب الرئيس مايك بنس: «بعض أوامره التنفيذية تعتبر وسائل للتواصل الإعلامي. لقد تعلم أنه يمكنه التحكم في السرد بدعوة الصحافة إلى المكتب البيضاوي، ومناقشة قضية، ثم توقيع أمر تنفيذي».

الاستفادة من التجربة السابقة

وكونه الرئيس الثاني الذي يخدم فترتين غير متتاليتين، أتيحت لترمب أربع سنوات للاستفادة من أخطاء ولايته الأولى والتحضير لثانيته.

وقال جون مالكولم من «معهد التراث القانوني»: «هذا رئيس قضى أربع سنوات خارج السلطة يتأمل فيما لم يتمكن من إنجازه في فترته الأولى. لم يكن ليسمح بمرور الوقت دون تنفيذ ما خطط له».

من بين الأوامر التنفيذية الموقعة، أوامر بشأن تعزيز نظام الرعاية البديلة، تنظيم الذكاء الاصطناعي، وحظر الرياضيين المتحولين جنسياً من الفرق النسائية، إضافة إلى تنظيمات حول الحدود والعمالة غير القانونية.

وخلال توقيع أمر «الفنتانيل» الأخير، أحاط ترمب نفسه بعسكريين حصلوا على ميدالية الدفاع عن الحدود المكسيكية، وهو يرفع الأمر أمام الكاميرات للالتقاط الصور.

الأوامر التنفيذية في التاريخ الأميركي

والأوامر التنفيذية غير منصوص عليها صراحة في الدستور، لكن الرؤساء اعتمدوا على إجراءات أحادية مماثلة منذ تأسيس البلاد.

فقد أصدر جورج واشنطن توجيهات توازي الأوامر التنفيذية اليوم، واستخدم أبراهام لنكولن أحدها لإصدار إعلان تحرير العبيد.

وبحلول أوائل القرن العشرين، استخدم ثيودور روزفلت الأوامر لتجاوز الكونغرس وتوسيع سلطة الرئاسة.


مقالات ذات صلة

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تتحسب لاتفاق «متعجل» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.


الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».