أميركا تُطلق برنامج «البطاقة الذهبية» بمليون دولار

تتجه نحو إلزام الزوّار بكشف نشاط 5 سنوات على شبكات التواصل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل «البطاقة الذهبية» أثناء حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة في أبريل الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل «البطاقة الذهبية» أثناء حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة في أبريل الماضي (أ.ب)
TT

أميركا تُطلق برنامج «البطاقة الذهبية» بمليون دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل «البطاقة الذهبية» أثناء حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة في أبريل الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل «البطاقة الذهبية» أثناء حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة في أبريل الماضي (أ.ب)

أطلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقعاً إلكترونياً يُتيح طلب الحصول على «البطاقة الذهبية»، وهي تأشيرة دخول مُعجّلة إلى الولايات المتحدة، مقابل دفع ما لا يقل عن مليون دولار.

وتزامن إطلاق هذه التأشيرة الجديدة مع استعداد السلطات الأميركية لإلزام زوّار الدول المشمولة ببرنامج الإعفاء من تأشيرات الدخول بتقديم سجلات حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وطبقاً للموقع الإلكتروني الجديد، يتطلّب التقديم على «البطاقة الذهبية» دفع رسوم معالجة غير قابلة للاسترداد قدرها 15 ألف دولار. وبعد أن تخضع طلبات المتقدمين للتدقيق والموافقة من وزارة الأمن الداخلي، يتعيّن عليهم دفع مليون دولار على الأقل بُغية «الحصول على الإقامة الأميركية في وقت قياسي» ليصيروا مقيمين دائمين قانونيين.

ويُشير إلى أن «تقديم مليون دولار عند إتمام عملية التدقيق يُعدّ دليلاً على أن الفرد سيُفيد الولايات المتحدة بشكل كبير»، مضيفاً أنه «قد يُطلب من الفرد أيضاً دفع رسوم إضافية بسيطة لوزارة الخارجية الأميركية، وذلك حسب ظروفه».

ويعرض الموقع صورة للبطاقة التي تتضمن صورة الرئيس ترمب على خلفية العلم الأميركي، وتوقيعه أسفل عبارة «بطاقة ترمب الذهبية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ويمكن للشركات أيضاً التقدّم بطلب للحصول على «البطاقة الذهبية للشركات» لرعاية موظفيها، على أن تسدّد رسوماً قدرها 15 ألف دولار أميركي لمعالجة الطلب، إضافة إلى مليوني دولار عن كلّ موظف يُوافق على منحه البطاقة.

وسيحصل المتقدمون الذين تُقبَل طلباتهم للحصول على «البطاقة الذهبية» على وضع قانوني مماثل لحاملي تأشيرتي «إي بي 1» و«إي بي 2». ويُتوقّع أن تستغرق العملية بضعة أسابيع من تاريخ تسلُّم الطلب والرسوم، غير أن المسؤولين أشاروا إلى أن «عدداً قليلاً من الدول قد تصل فيها مهلة الانتظار إلى عام أو أكثر، وذلك تبعاً لتوفر التأشيرات».

بلاتينية أيضاً

ويعرض الموقع أيضاً إمكان استحداث «بطاقة بلاتينية»، تسمح للأجانب بالإقامة في الولايات المتحدة لمدة تصل إلى 270 يوماً سنوياً من دون الخضوع لضرائب على الدخل المكتسب في الخارج. ويتعين على الأجانب الحاصلين على الموافقة على هذه البطاقة دفع 5 ملايين دولار، بالإضافة إلى 15 ألف دولار رسوم معالجة.

وأعدّت الإدارة قائمة انتظار لبرنامج البطاقة البلاتينية، علماً بأنه «لا يوجد ما يضمن بقاء إسهام البطاقة البلاتينية عند 5 ملايين دولار؛ لذا يُنصح بالانضمام إلى قائمة الانتظار الآن».

ويجري العمل على البرنامج الجديد منذ أشهر، فبعد عرض «البطاقة الذهبية» سابقاً هذا العام، وقّع الرئيس ترمب قراراً تنفيذياً في سبتمبر (أيلول) الماضي يُنشئ البرنامج رسمياً، واصفاً إياه بأنه وسيلة للحكومة لجمع مليارات الدولارات، وإعطاء الأولوية لقبول المهاجرين الذين «سيُفيدون البلاد بشكل إيجابي، وبينهم رواد الأعمال الناجحون والمستثمرون ورجال وسيدات الأعمال».

وندّد بعض الديمقراطيين والمدافعين عن حقوق المهاجرين بالبرنامج، لأنه يُعطي الأولوية بشكل غير عادل لقبول الأفراد الأثرياء. كما شكك البعض في مشروعية إنشاء ترمب هذا البرنامج.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، أجرت إدارة ترمب تغييرات جذرية على نظام الهجرة القانونية. وعلّق المسؤولون الفيدراليون طلبات الهجرة المقدمة من مواطني الدول الـ19 الخاضعة لحظر السفر الذي فرضه الرئيس ترمب. كما أوقفوا البت في جميع طلبات اللجوء -باستثناء المواطنين البيض في جنوب أفريقيا- واعدين بمراجعة أكثر من 50 ألف طلب لجوء تمت الموافقة عليها خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

معلومات التواصل

في غضون ذلك، تستعد السلطات الأميركية لإلزام زوّار الدول المشمولة ببرنامج الإعفاء من التأشيرة بتقديم سجلات حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي لمدة تصل إلى 5 سنوات. وتضم قائمة الدول المشمولة بالإعفاء 42 دولة، أكثرها أوروبية، بالإضافة إلى قطر وإسرائيل وأستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية واليابان وبروناي وسنغافورة وتشيلي.

صورة لموقع إلكتروني استحدثته إدارة الرئيس دونالد ترمب لطلب البطاقة الذهبية

ووفقاً لاقتراح صادر عن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، ستُضاف بيانات مواقع التواصل الاجتماعي بوصفها عنصراً إلزامياً في طلبات نظام التصريح الإلكتروني للسفر. كما سيُطلب من المتقدمين تقديم معلومات إضافية «عند الإمكان»، وتشمل أرقام الهواتف المستخدمة خلال السنوات الخمس الماضية، وعناوين البريد الإلكتروني المستخدمة خلال السنوات العشر الماضية، وعناوين بروتوكول الإنترنت (آي بي) والبيانات الوصفية للصور المرسلة إلكترونياً، والبيانات البيومترية، ومنها بيانات الوجه، وبصمات الأصابع، والحمض النووي، وقزحية العين. كما سيُلزم المتقدمين بتقديم معلومات عن أفراد أسرهم، ومنها الأسماء وأرقام الهواتف وتواريخ الميلاد وأماكن الميلاد والإقامة.

وفي بيان عبر البريد الإلكتروني، قال ناطق باسم الإدارة إن المقترح «ليس قاعدةً نهائية، بل هو مجرد خطوة أولى في بدء نقاش حول خيارات سياسات جديدة للحفاظ على سلامة الشعب الأميركي». وأضاف: «تُجري الإدارة مراجعةً مستمرةً لطريقة فحص القادمين إلى البلاد».


مقالات ذات صلة

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تتحسب لاتفاق «متعجل» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».


ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.


كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».