بوتين يقول جوانب من خطة واشنطن لإنهاء الحرب الأوكرانية غير مقبولة للكرملين

ويتكوف وكوشنر يستمران في محادثاتهما حولها مع أوميروف بميامي الخميس

الرئيس بوتين محاطاً بيوري أوشاكوف (على يمينه) وكيريل دميترييف خلال المحادثات مع ويتكوف وكوشنر في موسكو الثلاثاء (سبوتنيك - رويترز)
الرئيس بوتين محاطاً بيوري أوشاكوف (على يمينه) وكيريل دميترييف خلال المحادثات مع ويتكوف وكوشنر في موسكو الثلاثاء (سبوتنيك - رويترز)
TT

بوتين يقول جوانب من خطة واشنطن لإنهاء الحرب الأوكرانية غير مقبولة للكرملين

الرئيس بوتين محاطاً بيوري أوشاكوف (على يمينه) وكيريل دميترييف خلال المحادثات مع ويتكوف وكوشنر في موسكو الثلاثاء (سبوتنيك - رويترز)
الرئيس بوتين محاطاً بيوري أوشاكوف (على يمينه) وكيريل دميترييف خلال المحادثات مع ويتكوف وكوشنر في موسكو الثلاثاء (سبوتنيك - رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بعض المقترحات في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، غير مقبولة للكرملين، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام أي اتفاق، مؤكداً، الخميس، على أن من السابق لأوانه القول بأن روسيا تتفق مع الأفكار الأميركية بشأن تسوية الصراع في أوكرانيا. ونقل تلفزيون «آر تي» الروسي عن بوتين قوله في تصريحات لوسائل إعلام هندية: «القول بأن روسيا تتفق بشكل خاص مع الأفكار الأميركية بشأن أوكرانيا أمر سابق لأوانه، وقد يعرقل نظام العمل الذي يحاول (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب تنظيمه».

وعن التحركات الأميركية للبحث عن تسوية في أوكرانيا، قال بوتين: «أعتقد أنه تجب علينا المشاركة في هذا العمل وليس التدخل فيه»، مشيراً إلى أن هناك قضايا لم توافق عليها روسيا في المقترحات الأميركية وتمت مناقشتها.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدثان خلال قمة منظمة شنغهاي (رويترز)

وتأتي تصريحات الرئيس الروسي في الوقت الذي يلتقي فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جاريد كوشنر، بكبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف، الخميس، في ميامي لإجراء مزيد من المحادثات، حسب مسؤول أميركي بارز اشترط عدم الكشف عن هويته.

وقال الرئيس الروسي إن محادثاته التي استمرت خمس ساعات الثلاثاء في الكرملين مع ويتكوف وكوشنر كانت «ضرورية» و«مفيدة»، ولكنها كانت أيضاً «عملاً صعباً» في ظل بعض المقترحات التي لم يقبلها الكرملين.

بوتين ومستشاره للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف (يسار) والرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف (يمين) (أ.ب)

وتحدث بوتين لقناة «إنديا توداي تي في» مع بدء زيارته لنيودلهي، الخميس، وبينما لم تبث المقابلة بأكملها بعد. ونقلت وكالة «تاس» عن بوتين القول في المقابلة، إن محادثات الثلاثاء في الكرملين، تحتم على الجانبين «الاطلاع على كل نقطة» من مقترح السلام الأميركي «وهذا هو السبب في استغراق الأمر مدة طويلة للغاية». وأضاف بوتين: «كان هذا حواراً ضرورياً وملموساً»، وكانت هناك بنود كانت موسكو مستعدة لمناقشتها، بينما «لا يمكننا الموافقة» على بنود أخرى.

ورفض بوتين الإسهاب بشأن ما الذي يمكن أن تقبله أو ترفضه روسيا ولم يقدم أي من المسؤولين الآخرين المشاركين تفاصيل عن المحادثات. ونقلت وكالة «تاس» عنه القول: «أعتقد أنه من المبكر للغاية لأنها يمكن أن تعرقل ببساطة نظام العمل» لجهود السلام.

وقال الرئيس الأميركي، الأربعاء، إن الطريق أمام محادثات السلام غير واضح حالياً، في تصريحات بعد محادثات وصفها بأنها «جيدة إلى حد معقول» بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومبعوثين أميركيين.

كان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قال، الأربعاء، إن موسكو قبلت بعض النقاط المطروحة ضمن خطة السلام الأميركية، لكنها ترى بعض النقاط غير مقبولة. وجاءت تصريحات بيسكوف بعد يوم من لقاء المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وكوشنر مع بوتين في الكرملين لإطلاعه على نتائج المحادثات مع الوفد الأوكراني في ميامي وتسليمه مقترحات ترمب لإنهاء الحرب.

عدَّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أن القدرة على التعاون مع الصين لإنهاء الحرب في أوكرانيا «أمر حاسم» خلال محادثات مع نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين. وقال ماكرون: «علينا مواصلة التحرك لدعم السلام والاستقرار في العالم، وفي أوكرانيا ومختلف مناطق العالم المتضررة من الحروب. إن قدرتنا على العمل معاً أمر حاسم».

قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الخميس، في كلمة أمام منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن أوكرانيا تريد «سلاماً حقيقياً وليس استرضاء» روسيا. وتسعى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وهي هيئة معنية بالأمن والحقوق، إلى الاضطلاع بدور في أوكرانيا ما بعد الحرب.

الرئيس بوتين محاطاً بيوري أوشاكوف (على يمينه) وكيريل دميترييف خلال المحادثات مع ويتكوف وكوشنر في موسكو الأربعاء (سبوتنيك - أ.ف.ب)

وأضاف سيبيها أمام المجلس الوزاري السنوي للمنظمة: «ما زلنا نتذكر أسماء أولئك الذين خانوا الأجيال القادمة في ميونيخ. يجب ألا يتكرر ذلك مرة أخرى. يجب عدم المساس بالمبادئ ونحن في حاجة إلى سلام حقيقي وليس إلى استرضاء». وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن فريقه يستعد لعقد اجتماعات في الولايات المتحد،ة، وإن الحوار مع ممثلي ترمب سيستمر.

وميدانياً، قالت السلطات المحلية وشركة الطاقة، الخميس، إن عشرات الآلاف من الأشخاص أصبحوا بلا كهرباء وتدفئة في جنوب أوكرانيا بعد هجمات روسية ليلية على مدينة خيرسون الواقعة على خط المواجهة وميناء أوديسا أكبر ميناء بحري في أوكرانيا. وكثفت روسيا الهجمات على قطاع الطاقة والمرافق في أوكرانيا مع اقتراب فصل الشتاء؛ ما أدى إلى إغراق مدن ومناطق بأكملها في الظلام. وأفادت شركة الطاقة الأوكرانية بأن روسيا هاجمت منشأة الطاقة التابعة لها في منطقة أوديسا الجنوبية خلال الليل؛ ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن 50000 منزل.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف يتصافحان خلال اجتماعهما في الكرملين بموسكو 6 أغسطس 2025 (أ.ب)

وقال أولكسندر بروكودين، حاكم مدينة خيرسون الواقعة بجنوب أوكرانيا، إن العمليات في محطة للتدفئة والطاقة في المدينة توقفت بعد سلسلة من الهجمات الروسية؛ ما ترك 40500 من السكان من دون تدفئة. وأضاف عبر تطبيق «تلغرام»: «تعرضت هذه المنشأة المدنية بالكامل، التي كانت توفر التدفئة لسكان المدينة، لأضرار جسيمة وتضررت مباني المحطة ومعداتها». وذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية أن الهجمات الروسية تسببت أيضاً في انقطاع الكهرباء عن نحو 60 ألفاً من سكان منطقة دونيتسك الواقعة على خط المواجهة، لكنها لم تذكر بعد مزيداً من التفاصيل.

دعت أنقرة، الأربعاء، موسكو وكييف إلى «إبقاء البنى التحتية للطاقة في منأى عن الحرب»، بعد ضربات أوكرانية استهدفت مرسى نفطياً في روسيا وسفناً تابعة للأسطول الشبح الذي تستخدمه للالتفاف على العقوبات الغربية. وصرّح وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار في تصريح أمام صحافيين: «نقول للطرفين، روسيا وأوكرانيا: أبقِيا البنية التحتية للطاقة في منأى عن هذه الحرب؛ لما لها من تأثير كبير على الحياة اليومية للناس». وشدّد الوزير التركي في معرض تعليقه على استهداف كل من روسيا وأوكرانيا البنية التحتية للطرف الآخر على ضرورة «الحفاظ على تدفقات الطاقة من دون انقطاع في البحر الأسود، وفي مضائقنا، وفي خطوط الأنابيب»، محذراً من أن أي اضطراب ستكون له تداعيات على الأسواق العالمية.

من جانب آخر، وقّعت المملكة المتحدة والنرويج، الخميس، اتفاقية تعاون دفاعي جديدة تنص على التشغيل المشترك لأسطول من الفرقاطات «لرصد الغواصات الروسية» في شمال الأطلسي، وسط تصاعد التوترات مع موسكو. وُقّعت الاتفاقية خلال زيارة رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور ووزير دفاعه توري ساندفيك إلى المملكة المتحدة، وذلك بعد بضعة أشهر من إعلان أوسلو عن شراء خمس فرقاطات على الأقل من طراز «تايب 26» من مجموعة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية، مقابل 10 مليارات جنيه إسترليني (13.4 مليار دولار). وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي استضاف نظيره النرويجي في مقره في «داونينغ ستريت»: «إن اتفاقية الدفاع هذه ترتقي بعلاقتنا إلى مستوى أعلى». وأشاد رئيس الوزراء النرويجي بالشراكة ووصفها بأنها «بالغة الأهمية».

من ناحية أخرى، حذرت وزارة الخارجية الروسية من أن أي إجراءات «غير قانونية» يتخذها الاتحاد الأوروبي ضد أصول موسكو المجمدة «ستواجه رداً قاسياً ليس فقط من روسيا وإنما أيضاً من المجتمع الدولي».

وأضافت الخارجية الروسية أن مصادرة الأصول المجمدة «لن تمر دون عواقب»، مشيرة إلى أن موسكو تجهز «إجراءات مضادة» في حال مصادرة الاتحاد الأوروبي لتلك الأصول، حسب «آر تي».


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.


الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».


ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.