هل سيغزو ترمب فنزويلا؟

TT

هل سيغزو ترمب فنزويلا؟

صورة مركّبة لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو ونظيره الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مركّبة لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو ونظيره الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

طرحت صحيفة «تايمز» البريطانية تساؤلات حول نيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن فنزويلا، وهل سيشن حرباً ضدها.

وقالت إن الضغط يتزايد على نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وسط تقارير عن اتصال هاتفي بينه وبين ترمب، الذي يضغط مستشاروه عليه لبذل المزيد من الجهود.

وأضافت أن ترمب صرّح للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، هذا الشهر، في أثناء سفره إلى منتجعه في مارالاغو، بأنه «حسم أمره نوعاً ما» بشأن شنّ ضربات عسكرية أميركية على فنزويلا، مضيفاً: «لا أستطيع الجزم بما سيكون عليه الأمر»، وأبقى خياراته مفتوحة. لكن خلف الكواليس، يحاول بعضٌ من أقوى الشخصيات المحيطة به إقناعه بمهاجمة فنزويلا، وإزاحة رئيسها نيكولاس مادورو، فيما قد يكون تصعيداً استثنائياً للحشد العسكري المستمر منذ أشهر في منطقة البحر الكاريبي.

ويقول مؤيدو الضربات إنها قد تجلب الديمقراطية والازدهار إلى فنزويلا، وتوفر سبيلاً لعودة ثمانية ملايين شخص فروا من البلاد خلال السنوات العشر الماضية، ويشمل ذلك مئات الآلاف من الفنزويليين الذين قدموا إلى الولايات المتحدة والذين ترغب إدارة ترمب في ترحيلهم من البلاد.

ويقول المنتقدون إن الضربات ستزعزع استقرار المنطقة، وقد تشعل حرباً أهلية، مسببةً موجات نزوح جماعي، وصراعاً جديداً في الأميركتين، أشعله رئيس وعد بإخراج بلاده من حروب لا نهاية لها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

بينما يدرس ترمب شن هجمات على الأراضي الفنزويلية، يتزايد نشر القوات العسكرية في منطقة البحر الكاريبي.

في وقت سابق من هذا الشهر، وصلت حاملة الطائرات فورد الهجومية قرب سواحل فنزويلا، وهو أكبر وجود بحري في منطقة البحر الكاريبي منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

ويوم الجمعة من الأسبوع الماضي، حذّرت إدارة الطيران الفيدرالية من تهديدات للطائرات على جميع الارتفاعات التي تحلق فوق فنزويلا، مشيرةً إلى «تدهور الوضع الأمني ​​وتزايد النشاط العسكري في فنزويلا أو حولها». وصرح ترمب، السبت، بإغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل.

وأسفرت الضربات التي شُنّت في الأسابيع الأخيرة على ما وصفته الولايات المتحدة بقوارب يُشتبه في أنها تُهرّب مخدرات، عن مقتل 80 شخصاً.

وفي هذه الأثناء، تتأرجح رسائل إدارة ترمب بين التهديدات والمفاوضات. في الأسبوع الماضي، زُعم أن ترمب وافق على خطط تسمح لوكالة المخابرات المركزية الأميركية بتنفيذ عمليات سرية داخل فنزويلا، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي الوقت نفسه، ووفقاً لعدة أشخاص مطلعين على الأمر، يسعى ترمب إلى مفاوضات سرية مع حكومة مادورو، وهو تكتيك وُصف بـ«حرب المعلومات».

وأفادت وكالة «رويترز»، السبت الماضي، بأن الولايات المتحدة ستبدأ مرحلة جديدة من عملياتها في فنزويلا «خلال الأيام المقبلة»، بما في ذلك خطة محتملة للإطاحة بمادورو.

وبعد يومين، أعلنت الإدارة أن الرئيس الفنزويلي زعيم منظمة إرهابية، ومع ذلك، صرّح ترمب أيضاً بأنه مستعد للتحدث مع مادورو، وهو حوار لطالما سعى إليه الديكتاتور الاشتراكي.

يوم الخميس، في خطاب بمناسبة عيد الشكر، قال ترمب إن الولايات المتحدة ستبدأ «قريباً جداً» في استهداف تجارة المخدرات الفنزويلية براً.

وقالت الصحيفة إنه وفقاً لمقابلات مع أكثر من اثني عشر مسؤولاً أميركياً حالياً وسابقاً، ومستشارين في البيت الأبيض، وأشخاص مقربين من السياسة الخارجية الأميركية تجاه فنزويلا، يميل ترمب بشكل متزايد نحو توجيه ضربات إلى البلاد لإسقاط مادورو.

ويقود هذه الاستراتيجية ستيفن ميلر، الذي تتجاوز سلطته بكثير لقبه المتواضع نسبياً كنائب رئيسة موظفي البيت الأبيض ومستشار الأمن الداخلي، فميلر هو أكثر منفذي القوانين ثقة لدى الرئيس: الرجل المسؤول عن «إنجاز الأمور»، كما قال أحد المستشارين.

وقال ستيف بانون، كبير مستشاري ترمب السابق: «عندما تنظر إلى الصورة كاملةً، أعتقد أن الاستراتيجية الكبرى تأتي من ستيفن ميلر، فهذا يربط موقفه المناهض للهجرة بمصدر الكثير من المشاكل»، وأضاف أن ماركو روبيو، وزير الخارجية، وبيت هيغسيث، وزير الدفاع، كانا «المخططين التكتيكيين».

ولم يكن الأمر دائماً على هذا النحو، ففي وقت سابق من هذا العام، أفاد مصدران مقربان من البيت الأبيض بأن ترمب كان يركز على إبرام صفقات مع فنزويلا تسمح لشركات النفط الأميركية بالاستفادة من احتياطياتها الهائلة.

وتغير هذا الوضع خلال الصيف، فروبيو، ابن مهاجرين كوبيين نشأ في جنوب فلوريدا، المناهض بشدة للشيوعية، أقنع ترمب بأنه لا ينبغي اعتبار مادورو، الديكتاتور الاشتراكي، رئيس دولة، وبدلاً من ذلك، يجب اعتباره زعيم عصابة مخدرات: زعيم «كارتل دي لوس سولس»، إنها منظمة غامضة، يدّعي روبيو أنها تُدار من قِبل مادورو والنظام الفنزويلي، وقد هرّبت أطناناً من الكوكايين إلى الولايات المتحدة. في الأسبوع الماضي، صنّفتها الإدارة الأميركية منظمة إرهابية.

وصرح ميلر للصحافيين، في وقت سابق من هذا الشهر: «فنزويلا مركز رئيسي لتهريب المخدرات في نصف الكرة الغربي، ونعلم أن نظام مادورو هو (كارتل دي لوس سولس)، وهي منظمة معترف بها لتهريب المخدرات».

ومع ذلك، أشار خبراء ومحللون يدرسون شؤون أميركا اللاتينية إلى أن «كارتل دي لوس سولس» ليس منظمة، بل هو تشكيل فضفاض من مجموعات داخل القوات المسلحة الفنزويلية متورطة في مجموعة من الأنشطة الإجرامية؛ من تهريب المخدرات إلى التعدين غير القانوني والفساد.

ومع ذلك، روّجت إدارة ترمب للادعاء - الذي نفته الحكومة الفنزويلية - بأن مادورو «إرهابي مخدرات» دبّر مقتل عشرات الآلاف من الأميركيين بإغراق البلاد بالفنتانيل.

وفي أغسطس (آب)، أعلنت الحكومة عن مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله، وهو ضعف المكافأة التي عُرضت للقبض على أسامة بن لادن بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول).

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، هذا الشهر، بأن مذكرة سرية لوزارة العدل وصفت الفنتانيل - وهو مادة أفيونية اصطناعية قوية تُستخدم غالباً مع أدوية أخرى - بأنه تهديد محتمل للأسلحة الكيميائية، وذلك في إطار محاولة لتبرير قانوني للضربات.

وداخل وزارة الدفاع وأجهزة الاستخبارات، تتزايد المخاوف بشأن قانونية الضربات على قوارب المخدرات المزعومة، وموثوقية المعلومات الاستخباراتية المستخدمة لاستهدافها، وانعدام الشفافية مع الكونغرس.

في الشهر الماضي، استقال الأدميرال ألفين هولسي، قائد القيادة الجنوبية الأميركية، من منصبه، ويُعتقد أن الأدميرال قد رفض الهجمات على القوارب، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر.

وأوقفت المملكة المتحدة تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة بشأن قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات، وذلك لقلقها بشأن قانونية الضربات، وفقاً لمسؤولين.

وينظر ميلر أيضاً إلى السياسة الخارجية للإدارة من منظور الهجرة.

ومنذ تولي مادورو السلطة عام 2013، بتعيين من سلفه هوغو تشافيز، فرّ ما يقرب من ثمانية ملايين فنزويلي من البلاد، هرباً من الانهيار الاقتصادي والقمع السياسي.

وفي عام 2023، صرّح ميلر بأنه يمكن استخدام قانون «الأعداء الأجانب»، وهو قانون صدر عام 1798، لإجراء عمليات ترحيل واسعة النطاق؛ فهو يسمح للرئيس باحتجاز وترحيل مواطني دولة معادية في أثناء الحرب باسم الأمن القومي.

واستخدمت الإدارة هذا القانون لإرسال أكثر من 200 فنزويلي إلى السلفادور هذا العام، مدّعيةً أنهم أعضاء في عصابة «ترين دي أراغوا»، ويشكلون تهديداً وطنياً، وهو ما ينفيه.

لكن منذ ذلك الحين، عرقلت المحاكم هذا الأمر، وقضت بأن الحجة القائلة بأن الولايات المتحدة تتعرض «لغزو» من قبل المهاجرين الفنزويليين، أو إخضاعها للحرب من قبل «ترين دي أراغوا»، لا أساس لها.

وقال جيف رامزي، الزميل الأول غير المقيم في المجلس الأطلسي والمتخصص في شؤون أميركا اللاتينية: «من الصعب فصل سياسة الإدارة تجاه فنزويلا عن سياستها المتعلقة بالهجرة. لقد أوضحت هذه الإدارة أنها مهتمة بتطبيق قانون الأعداء الأجانب لتوفير أساس لترحيل مئات الآلاف من الأشخاص، ربما بمجرد تطبيق قانون يصف فنزويلا كقوة معادية تغزو بلدك بنشاط. أعتقد أن الخطوة المنطقية التالية هي محاولة الترويج لموقف القوة لتبرير هذا النهج».

يخيم على مناقشات التصعيد بشن هجمات على الأراضي الفنزويلية سؤالٌ حول ما سيحدث لاحقاً.

فماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الفنزويلية، التي فازت حركتها في انتخابات العام الماضي التي سرقها مادورو، صرحت مراراً وتكراراً أنها مستعدة لتولي قيادة البلاد.

ويُشير البعض إلى أن الإطاحة بالنظام قد تُشعل حرباً أهلية. في الأسبوع الماضي، كتبت ماتشادو في مجلة «الإيكونوميست» أن «الضغط الذي تقوده الولايات المتحدة يُخرّب النظام من الداخل».

ومن الخيارات الأخرى التي روج لها بعض مستشاري ترمب، تكثيف الضغط في منطقة البحر الكاريبي من خلال نقل ما يكفي من الأسلحة والقوى البشرية لإزاحته من قِبل شخص مُقرّب من مادورو قد يُحدث ذلك تغييراً سطحياً في النظام قد يسمح لمسؤولي ترمب بادعاء النصر.

وقال خبيران في شؤون فنزويلا إن هاتين النتيجتين تستندان إلى سوء فهم للنظام، الذي عانى طويلاً من ضغوط أميركية هائلة، ينحني دون أن ينكسر.

تُظهر لقطة الشاشة هذه مقطع فيديو نُشر على حساب دونالد ترمب بمنصة «تروث سوشيال» في 2 سبتمبر 2025 ما وصفه ترمب بأنه قارب يحمل مخدرات من فنزويلا

بدلاً من ذلك، قد تُترك فنزويلا «خارج السيطرة» لبعض الوقت، كما قال أحدهما، فقد تُلقي الحرب بالمنطقة في حالة من الفوضى.

كما قد لا تحظى الضربات الأميركية على فنزويلا بشعبية بين الناخبين، فقد أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوجوف»، الشهر الماضي، أن 47 في المائة من الأميركيين يُعارضون شنّ الجيش الأميركي ضربات على الأراضي الفنزويلية، بينما وافق 19 في المائة فقط على ذلك.

ومع ذلك، صرّح مصدر رفيع المستوى مقرب من البيت الأبيض بأنه يعتقد أن ترمب قد حسم أمره بشأن «ضرورة رحيل مادورو»، وأضاف أن السؤال الوحيد المطروح هو التوقيت، وحجم القوة الأميركية التي ستُستخدم.


مقالات ذات صلة

ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد في الكونغرس

الولايات المتحدة​ ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)

ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد في الكونغرس

قالت براميلا جايابال، النائبة الديموقراطية عن ولاية واشنطن، في مؤتمر صحافي «سيشهد العالم اليوم أن على دونالد ترمب مواجهة هؤلاء الناجيات في قاعة مجلس النواب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

تشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA) في 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

إدارة ترمب تقاضي جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس بتهمة خلق بيئة معادية للسامية

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها أقامت دعوى على جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس بسبب اتهامات بوقوع تمييز غير قانوني ضد موظفين يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا السياسي الفرنسي رافاييل غلوكسمان المنتمي ليسار الوسط يتحدث إلى الصحافة في أثناء زيارته معرضاً في باريس 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

سياسي فرنسي: أميركا في عهد ترمب لم تعد حليفة لنا

قال السياسي الفرنسي البارز رافاييل غلوكسمان، إن أميركا في عهد الرئيس دونالد ترمب لم تعد حليفة لفرنسا وأوروبا، منتقداً ما وصفه بتدخل واشنطن في الشؤون الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)

«البنتاغون» يعلن السيطرة على ثالث ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي

 صورة من مقطع بثه البنتاغون لسيطرته على الناقلة في المحيط الهندي (رويترز)
صورة من مقطع بثه البنتاغون لسيطرته على الناقلة في المحيط الهندي (رويترز)
TT

«البنتاغون» يعلن السيطرة على ثالث ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي

 صورة من مقطع بثه البنتاغون لسيطرته على الناقلة في المحيط الهندي (رويترز)
صورة من مقطع بثه البنتاغون لسيطرته على الناقلة في المحيط الهندي (رويترز)

أعلن البنتاغون الثلاثاء أن القوات الأميركية سيطرت على ثالث ناقلة نفط في المحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس دونالد ترمب على السفن الخاضعة لعقوبات في منطقة البحر الكاريبي.

وقال البنتاغون في منشور على منصة «إكس» أُرفق بمقطع فيديو يظهر جنوداً أميركيين وهم ينفذون إنزالا بواسطة مروحيات على متن الناقلة بيرثا «من الكاريبي إلى المحيط الهندي، تعقبناها وأوقفناها».

أضاف عن العملية الليلية «كانت السفينة تعمل في تحد للحظر الذي فرضه الرئيس ترمب على السفن الخاضعة للعقوبات في منطقة الكاريبي وحاولت الإفلات».

وأكد أن وزارة الدفاع الأميركية «سوف تحرم الجهات الفاعلة غير الشرعية ووكلائها من حرية المناورة في المجال البحري».

وهذه ثالث ناقلة تعترضها القوات الأميركية في المحيط الهندي منذ بداية الشهر الجاري، والعاشرة بشكل عام منذ أن أمر ترامب في كانون الأول/ديسمبر بفرض «حصار» على السفن الخاضعة لعقوبات والمتجهة من وإلى فنزويلا.

لكن الناقلات التي تم احتجازها في الأشهر الأخيرة لا تشكل شيئا نسبة إلى «أسطول الظل» الناشط في جميع أنحاء العالم للالتفاف على العقوبات والذي يقدر ضابط كبير في خفر السواحل الأميركي أنه يضم نحو 800 سفينة.


ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد في الكونغرس

ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)
ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)
TT

ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد في الكونغرس

ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)
ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)

أعلنت عضو في الكونغرس الأميركي أن نساء من ضحايا شبكة جيفري إبستين للاتجار بالجنس سيحضرن خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء، في إطار سعيهن للمطالبة بالمحاسبة.

وقالت براميلا جايابال، النائبة الديموقراطية عن ولاية واشنطن، في مؤتمر صحافي «سيشهد العالم اليوم أن على دونالد ترمب مواجهة هؤلاء الناجيات في قاعة مجلس النواب». أضافت «سفراء وأمراء أُلقي القبض عليهم في دول أخرى، لكن هنا في أميركا، لم يتم الاعلان عن أي تحقيق في قضية المتحرشين بالأطفال والمفترسين في شبكة إبستين المروعة للاتجار بالجنس». وطالبت جايابال في المؤتمر الذي حضرته نساء من ضحايا إبستين «بإجراء تحقيقات هنا في وطننا».

ولم يُقبض في الولايات المتحدة سوى على شخص واحد على صلة بأنشطة إبستين، هي غيلاين ماكسويل، صديقته السابقة وشريكته في الجريمة. وتقضي ماكسويل عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما بعد إدانتها عام 2021 بتهمة توفير فتيات قاصرات لرجل أعمال ثري وذي نفوذ.

وبينما لم تُرفع أي دعاوى قضائية أخرى، استقالت شخصيات أميركية بارزة من مناصب رفيعة بعد نشر وزارة العدل ملفات القضية التي أظهرت استمرار البعض في التواصل مع إبستين بعد إدانته عام 2008.

ودعت ليزا فيليبس، إحدى ضحايا إبستين، كل دولة إلى إجراء «تحقيقات مستقلة مع كل شخص ذي نفوذ» ورد اسمه في الملفات. وقالت فيليبس «قد لا يكون بعضهم ارتكب أي جرائم، وقد يكون البعض الآخر مرتكبا. لكن يجب التحقيق مع كل شخص على صلة بأي مخالفات أو بعالم إبستين في أي دولة، ومحاسبته اذا اقتصى الأمر».

وحاول ترمب لأشهر منع نشر ملفات إبستين، لكنه في النهاية وقّع على قانون ملزم بهذاالشأن أقره الكونغرس . ويظهر اسم الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما في الملفات بشكل متكرر، لكن لم يتم اتهامه بأي مخالفة.


أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

طرح أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون بمجلس الشيوخ الأميركي اليوم الثلاثاء قرارا لدعم أوكرانيا في معركتها ضد الغزو الروسي، وذلك قبل ساعات من إلقاء الرئيس دونالد ترمب خطابه عن حالة الاتحاد.

قادت القرار السناتور الديمقراطية جين شاهين والسناتور الجمهوري توم تيليس، وهما يرأسان مجموعة مراقبي حلف شمال الأطلسي في مجلس الشيوخ. وشارك في تقديم القرار 26 عضوا آخرين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويمثلون أكثر من ربع أعضاء المجلس.

وتشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها وأن «تشمل أوكرانيا كطرف أساسي في المناقشات المتعلقة بمستقبلها». وجاء القرار في الوقت الذي تواجه فيه حكومة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضغوطا متزايدة من الولايات المتحدة لإبرام اتفاق سلام.

وعلى الرغم من أن القرار لا يتمتع بقوة القانون، فهو يوضح الدعم القوي الذي تحظى به حكومة كييف من ساسة كثيرين في واشنطن، ويبعث إصداره اليوم الثلاثاء برسالة قبل خطاب حالة الاتحاد مفادها أن المشرعين يريدون من ترمب تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا.

ويتزامن خطاب ترمب المرتقب مع الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، وهو صراع عجز الرئيس الجمهوري عن وضع نهاية له على الرغم من تعهده السابق بقدرته على إنهائه «في غضون 24 ساعة».

وقالت شاهين في بيان «يجب أن يواصل الكونغرس دعم أوكرانيا وممارسة ضغط حقيقي على الكرملين. يجب أن يشمل هذا الضغط فرض عقوبات على أسطول الظل الروسي لإنهاء قدرة بوتين على تمويل الحرب، ويجب أن يتم ذلك بالتعاون مع حلفائنا».