«عقوبات قيصر» شوكة في خاصرة حكومة الشرع

هل ينجح ترمب في إقناع الكونغرس بإلغائها؟

ترمب والشرع في البيت الأبيض - 10 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب والشرع في البيت الأبيض - 10 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

«عقوبات قيصر» شوكة في خاصرة حكومة الشرع

ترمب والشرع في البيت الأبيض - 10 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب والشرع في البيت الأبيض - 10 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

لقاء تاريخي جمع بين قاطن البيت الأبيض دونالد ترمب، والرئيس السوري أحمد الشرع، في واشنطن. دلالاته تتجاوز مخرجاته، والصورة التي جمعت بين الرجلين عكست بكل وضوح، توجّه الإدارة الأميركية الجديد في المنطقة؛ فترمب مد غصن زيتون للرئيس «القوي»، بحسب وصفه، واستقبله بالترحيب والتهليل، في خطوة أضفت مزيداً من الشرعية على صورة الشرع الجديدة، وأغلقت صفحته السابقة بوصفه قائداً لفصيل مسلح متشدد. لكن التحدي الأكبر أمام المرحلة المقبلة، لا يكمن في البيت الأبيض؛ بل في أروقة الكونغرس، حيث لا تزال «عقوبات قانون قيصر» عالقة بانتظار تسوية قد تقنع المعارضين بإلغائها من دون شروط. يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» أبرز مخرجات اللقاء التاريخي، وآلية تطبيقها، بالإضافة إلى حظوظ ترمب بالنجاح في الضغط على الكونغرس لإلغاء عقوبات قيصر.

مخرجات الزيارة

صورة لاجتماع ترمب مع الشرع في البيت الأبيض - 10 نوفمبر 2025 (سانا - أ.ف.ب)

يصف أندرو تابلر، كبير المستشارين للمبعوث الخاص إلى سوريا ومدير ملف سوريا في مجلس الأمن القومي سابقاً، زيارة الشرع بأنها كانت ناجحة، ويعدّها فرصة لصفحة جديدة بين سوريا والولايات المتحدة. لكنه يحذّر، في الوقت نفسه، من أن هناك كثيراً من العمل الذي ينتظر الطرفين، مشيراً إلى أنه رغم وجود تقدم في بعض النقاط التي ناقشها ترمب مع الشرع في لقائهما السابق في مايو (أيار)، فإن ذلك مرتبط بشكل أساسي بنقاط أخرى لم تشهد كثيراً من التقدم؛ كالاتفاق الإبراهيمي، والنقطة المتعلقة بوضع شمال شرقي سوريا و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) ومراكز احتجاز مقاتلي «داعش». ويضيف: «أعتقد أن أسلوب إجراء هذا الاجتماع وطريقة دخول الشرع إلى البيت الأبيض، يشيران إلى أن هناك كثيراً من المفاوضات المتبقية».

من ناحيته، يؤكد تشارلز ليستر، كبير الباحثين ومدير مبادرة سوريا في معهد الشرق الأوسط، التزام الشرع بالعلاقة مع الولايات المتحدة ووضعها أولويةً مقارنة بأي علاقات دولية أخرى، مشيراً إلى أن زيارته لواشنطن كانت لها دلالات مهمة جداً. ويضيف: «أما بالنسبة للبندين المذكورين؛ وهما التطبيع (مع إسرائيل) وملف (قسد)، فإن سوريا تبذل قصارى جهدها من أجل التوصل إلى اتفاق وتسوية بشأنهما. والآن الكرة في ملعب إسرائيل للموافقة، وفي ملعب قوات سوريا الديمقراطية. دمشق قامت بالكثير، لكنّ هناك أموراً ما زالت تحتاج إلى التسوية».

مصافحة بين ترمب والشرع في السعودية - 14 مايو 2025 (واس - رويترز)

ويقول ويليام روبوك، السفير الأميركي السابق لدى البحرين ونائب المبعوث السابق للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، إنه وعلى الرغم من أن الشرع يعطي أولوية للعلاقات الأميركية - السورية، فإن أمامه تحديات كثيرة خارجية وداخلية، مشيراً إلى «أن الجوار صعب»، وأن لدى الرئيس السوري كثيراً من العلاقات الأخرى التي يجب أن يديرها ويعيد بناءها. ويضيف: «أعتقد أن الزيارة التي أجراها إلى البيت الأبيض تشجع كل هذه الجهود التي يقوم بها، لكن سوف يتعين عليه أن يعمل على الأمن والاستقرار داخلياً في الداخل السوري، وهذا تحدٍّ كبير، والانضمام إلى التحالف الدولي لهزيمة (داعش) سوف يساعد، لأنه يعطي المجال للولايات المتحدة أن تكون موجودة إلى جانبه والعمل معه. يجب أن يعمل على هذه العلاقات مع شركاء أساسيين مثل (قسد) وإسرائيل».

قاعدة عسكرية أميركية

تسري أنباء عن احتمال وجود عسكري أميركي في دمشق (رويترز)

من الأمور التي تم تداولها في الفترة الأخيرة احتمال إنشاء قاعدة عسكرية أميركية في دمشق. يقول تابلر إن خطوة من هذا النوع كانت مطروحة رغم النفي من سوريا ومن الولايات المتحدة، لأن هناك محاولات بالفعل لتعميق العلاقات العسكرية. لكنه يعتبر أن من المبكر الحديث عن وجود قوات أميركية في دمشق، خصوصاً في ظل وجود قواعد عسكرية أميركية في أماكن أخرى بالمنطقة.

وفيما يعتبر ليستر أن أميركا لم تصل بعد إلى نقطة الوجود العسكري في دمشق، فإن ما يجري خلف الكواليس لأشهر هو أن القوات الأميركية «كانت تدخل وتخرج من دمشق تقريباً كل أسبوع لتنسيق العمليات والاستخبارات»، وتشاركها مع وزارة الداخلية في دمشق، مشيراً إلى حديث عن تعاون وثيق بين مسؤولين سوريين كبار وقادة العمليات الخاصة الأميركية. ويضيف: «إن مجتمع الاستخبارات والقوات الخاصة الأميركية يوجدان بشكل دائم من أجل تنسيق العلاقات والتعاون. هذا أمر واقعي. أما الحديث عن قوات أميركية (في قاعدة بدمشق) فهذا أمر سابق لأوانه. ولكنْ هناك تعاون وهناك ديناميكية». ويقول ليستر إنه سمع زخماً كبيراً من الجيش الأميركي عن العلاقة الجديدة التي تم تشكيلها، وعن النتائج التي تم تحقيقها من خلال هذا التعاون مع دمشق، مضيفاً: «نحن لا نتحدث عن تنسيق 6 عمليات مشتركة ضد (داعش) فقط؛ بل عن منع إيران من العودة إلى سوريا، وهو ليس هدفاً معلناً عنه، ولكن العمل جارٍ ونشط جداً من حيث التعاون بشأن ذلك، وهي ليست عمليات عامة ولا تظهر على الأخبار، ولكن الحماس كبير جداً».

مكافحة «داعش» ووكلاء إيران

الشرع يحيي مناصريه أمام البيت الأبيض بعد لقاء ترمب - 10 نوفمبر 2025 (أ.ب)

من الأمور التي ذكرها توم براك، المبعوث الخاص إلى سوريا، بعد الإعلان عن انضمام دمشق إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش»، أن المهمة لن تقتصر على التصدي لهذا التنظيم الإرهابي فحسب؛ بل «مواجهة (الحرس الثوري الإيراني)، و(حماس)، و(حزب الله)، وغيرها من الشبكات الإرهابية». ويقول تابلر، في هذا الخصوص، إنه لطالما كانت هذه الأمور مطروحة مع الشرع، خصوصاً فيما يتعلق بمحاربة الميليشيات الإيرانية ومنع عودة نفوذ إيران. ويضيف: «إن حكومة الشرع لديها عدائية لإيران بسبب قتل النظام (الإيراني) للكثيرين نيابة عن (بشار) الأسد، ولديها كذلك عدائية لتنظيم (داعش)، لأنه كان معادياً لهم. وبالتالي هناك إمكانية التحالف سياسياً مع الولايات المتحدة على هذين البعدين، وأعتقد أن هذا سوف ينجح. أما المسائل الأخرى التي تجب مراقبة الشرع عن كثب بشأنها؛ فهي الوضع داخل البلاد، وكيف سيؤثر أسلوبه في القيادة على المسارات الأخرى».

وعن محاربة تنظيم «داعش»، يشير روباك إلى أن الشرع حارب التنظيم من قبل، وأنه قادر على استكمال هذا لأنه يعرف طبيعته وكيف يحاربه ميدانياً، معتبراً أن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي «إنجاز رائع»، لأنه سيفتح المجال أمام الولايات المتحدة للعمل بشكل وثيق عسكرياً مع الجيش السوري وتوفير المعدات والمعلومات الاستخبارية، وغير ذلك من وسائل الدعم. ويضيف: «إنه تطور أساسي ومحوري سيسمح بتعزيز العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة والحلفاء بالمنطقة في محاربة (داعش)».

«قسد» وسجون «داعش»

قضية «قسد» لا تزال من القضايا العالقة التي تسعى إدارة ترمب لحلها، وقد لعب روبوك في السابق دوراً أساسياً في التعامل مع الأكراد، وهو حذّر عام 2019، في مذكرة داخلية، من التخلي عنهم، لكنه يقول إن الوضع مختلف اليوم، لأنه يتضمن «انتقالاً إلى المرحلة المقبلة». ويشير إلى أن الولايات المتحدة مدينة للأكراد في شمال شرقي سوريا، ولـ«قسد» التي حاربت وتصدت لـ«داعش» في مراحل سابقة. لكنه يعتبر أنه واقعياً لن يتمكن هؤلاء (الأكراد وقسد) من الاستمرار بأعمالهم في شمال شرقي سوريا باستقلالية، كما فعلوا على مدى السنوات الماضية من الحرب. وأوضح: «براك وترمب يبحثان عن طرق لتشجيع (قسد) على بناء الثقة مع الحكومة السورية لكي يتم دمج قوات (قسد) بحسب اتفاق مارس (آذار) الماضي، ويبحثون عن طريقة لتعزيز الثقة وتشجيعهم على اتخاذ خطوات إضافية. التطبيق لن يكون سهلاً، وسوف تكون هناك صعوبات في هذه العملية، ولكن أعتقد أنهم من الممكن أن ينجحوا». واتفاق مارس وقعه الرئيس الشرع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، ويقضي باندماج القوات الكردية ضمن القوات الحكومية السورية.

لكن تابلر يحذر من مشكلة سجون «داعش» في المناطق الخاضعة لسيطرة «قسد»، فيقول: «إن مشكلة السجون مهمة جداً، لأن الأشخاص المسجونين هناك هم من أخطر العناصر وأكثرها تشدداً. كيف ستتعامل الحكومة السورية معهم؟ وهل سيبقون في هذه السجون؟ وهل ستضغط تركيا لإطلاق سراح بعض منهم، أو دول أخرى لإعادتهم؟ هناك كثير من التفاصيل، ولكن حالياً؛ كيف يمكن أن يتم التوصل إلى اتفاق جديد؟ وإلى حين التوصل إلى اتفاق لن يكون هناك أمن».

«عقوبات قيصر»

رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «النواب» براين ماست من أبرز المعارضين لإلغاء «عقوبات قيصر» عن سوريا من دون شروط (أ.ف.ب)

وتبقى «عقوبات قيصر» التحدي الأبرز في رسم استراتيجية الإدارة بسوريا، وهي اليوم لا تزال عالقة في الكونغرس مع وجود مشرّعين يرفضون إلغاءها من دون شروط. ويشير ليستر، في هذا الإطار، إلى وجود جهود كبيرة وراء الكواليس تبذلها الحكومة الأميركية والحكومة السورية والناشطين السوريين من أجل إقناع المشككين في الكونغرس بإلغاء العقوبات، وعدم تفعيل ما يسمى آلية «سناب باك» لإعادة فرضها في وقت مستقبلي. ويحذر من أن وجود هذه الآلية سيمنع المؤسسات المالية من التعامل مع سوريا. ويلفت ليستر إلى أن جلسة استماع ستجري بحضور قيصر بالكونغرس في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ضمن محاولة إقناع المشرعين بإلغاء العقوبات. ويشدد على أهمية «اقتناص الفرصة»، مشيراً إلى أن هذا الأمر يتطلب من المشرعين «التفكير بشكل مختلف». ويضيف: «صحيح أنه من غير المسبوق أن يكون عضو سابق في تنظيم (القاعدة) رئيساً لسوريا، لكن الانتقال اليوم يسير على أفضل وجه. وإن أردنا من الحكومة السورية أن تحرز أي تقدم واتخاذ القرارات الصائبة، فيجب أن نفتح اقتصادهم، وهذا أمر مستحيل مع وجود (عقوبات قيصر)». ويوافق روباك مع تقييم ليستر، ويذكّر بأن هدف «عقوبات قيصر» كان الضغط على نظام الأسد. ويقول: «سقط النظام، ونحن نحاول أن نعطي بداية جديدة لهذه الحكومة. هناك كثير من الضغوط الاقتصادية الهائلة عليها، وهذا يتسبب في كثير من المعاناة الإنسانية داخل سوريا. أفهم أن الأشخاص في الكونغرس قد تكون لديهم مبادئ، ولكن المبدأ الأول هو أن ننظر في سبب اعتماد هذه العقوبات أساساً؛ وهو الضغط على نظام الأسد. يجب أن نوضح للكونغرس أنه يستطيع إيجاد أدوات أخرى لاستخدامها للتأكد من أن لدينا إمكانية لتشجيع الحكومة على القيام بالصواب، ولكن العقوبات، خصوصاً (عقوبات قيصر)، ليست الأداة المناسبة». ويرجح تابلر أن يتوصل المشرعون إلى تسوية لإلغاء العقوبات مع بعض الشروط غير الملزمة لبناء الثقة؛ كتسليم الإدارة لتقارير دورية للكونغرس عن أداء الحكومة السورية، وتجاوبها مع المطالب الأميركية. ويضيف محذراً: «إذا أخطأنا في الأبعاد السياسية فكل ما عملنا عليه سوف يتلاشى وينهار، كما حصل مع الولايات المتحدة في كل تدخلاتها وجهودها الدبلوماسية بالعقود الماضية».


مقالات ذات صلة

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

الولايات المتحدة​ ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس ​أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ف.ب) p-circle

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

ارتفع الإنفاق العسكري لكندا والدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 574 مليار دولار في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السلك القضائي، داعياً الجمهوريين لإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين» قبل الانتخابات النصفية.

علي بردى (واشنطن)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
TT

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة، في أول خطوة من نوعها بالنسبة لرئيس حالي، بينما سيُحذف توقيع أمين خزانة الولايات المتحدة من الأوراق النقدية الأميركية للمرة الأولى منذ 165 عاما.

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

وقالت الوزارة في بيان لرويترز إن أول أوراق نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيع ترمب وتوقيع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ستطبع في يونيو (حزيران)، تليها أوراق نقدية أخرى في الأشهر اللاحقة. ولا يزال مكتب النقش والطباعة التابع لوزارة الخزانة ينتج حاليا أوراقا نقدية تحمل توقيعات وزيرة الخزانة في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، جانيت يلين، وأمينة الخزانة لين ماليربا.

وستكون ماليربا الأخيرة ضمن سلسلة متواصلة من أمناء الخزانة الذين ظهرت توقيعاتهم على العملة الاتحادية منذ 1861، عندما أصدرتها الحكومة لأول مرة.


توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
TT

توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)

وجهت محكمة أميركية تهماً لرجل فرّ إلى الصين وشقيقته بعد وضع شحنة متفجرة خارج بوابة لقاعدة ماكديل للقوات الجوية في تامبا بولاية فلوريدا هذا الشهر.

ووجهت محكمة أميركية تهماً، أمس الأربعاء، إلى آلان تشنغ (20 عاماً) وآن ماري تشنغ (27 عاماً)، في لائحتي اتهام فيدراليتين منفصلتين، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأفاد منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل بأن الأخت رهن الاحتجاز، بينما لاذ الأخ بالفرار.

ووجهت إلى آلان تشنغ تهماً بمحاولة إتلاف ممتلكات حكومية، وصنع شحنة ناسفة بطريقة غير قانونية، وحيازة شحنة ناسفة غير مسجلة. وتشير لائحة الاتهام تحديداً إلى الشحنة التي عُثر عليها أمام قاعدة ماكديل.

ووجهت إلى آن ماري تشنغ تهمة التأثير على الشهود والمساعدة على إخفاء مجرم في قضية آلان تشنغ.

وكان قد عُثر على طرد مشبوه خارج قاعدة ماكديل في 16 مارس (آذار)، مما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى فتح تحقيق.

ويقع مقر القيادة المركزية الأميركية في قاعدة ماكديل، وهي مسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأجزاء من جنوب آسيا.


روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا، وليس على مساعدة إيران. جاء سؤال ‌روبيو عن ‌دعم ​موسكو ‌لطهران ‌لدى مغادرته واشنطن متوجهاً إلى فرنسا، ‌حيث سيلتقي نظراءه من دول ⁠مجموعة السبع، لإجراء محادثات من المتوقع أن تتناول الحربين في أوكرانيا ​وإيران، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويوم الأربعاء، قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال عرضها ​التوقف عن تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية. وأضاف ​زيلينسكي أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المُسيّرة التي استُخدمت لمهاجمة الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن، خلال الحرب في الشرق الأوسط، تحتوي على ​مكوّنات ​روسية.

كانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قد نقلت، في 6 مارس (آذار) الحالي، عن مسؤولين مطّلعين على المعلومات الاستخباراتية، أن روسيا تُزوّد إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في خطوةٍ تشير إلى انخراط غير مباشر لمنافس رئيسي للولايات المتحدة في الحرب المتصاعدة بالمنطقة. وأوضح المسؤولون أن موسكو نقلت إلى طهران، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، معلومات عن مواقع أصول عسكرية أميركية، بينها سفن حربية وطائرات. وقال أحد المسؤولين إن ما يجري «يبدو جهداً واسع النطاق إلى حد كبير».