«انشقاق» ديمقراطي يمهد لإعادة فتح المرافق الحكومية الأميركية

وسط تحذيرات من «استسلام كارثي»

شهدت الأجواء السياسية حلحلة لإعادة فتح المرافق الحكومية في 9 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
شهدت الأجواء السياسية حلحلة لإعادة فتح المرافق الحكومية في 9 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

«انشقاق» ديمقراطي يمهد لإعادة فتح المرافق الحكومية الأميركية

شهدت الأجواء السياسية حلحلة لإعادة فتح المرافق الحكومية في 9 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
شهدت الأجواء السياسية حلحلة لإعادة فتح المرافق الحكومية في 9 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

بعد أسابيع طويلة من الجمود التشريعي، شهدت الساحة السياسية في واشنطن حلحلة متواضعة، قد تؤدي إلى إعادة فتح المرافق الحكومية بعد أكثر من 40 يوماً على إغلاقها.

انشقاق ديمقراطي

وكما كان متوقعاً عمدت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين إلى مد غصن زيتون للجانب الجمهوري، والانضمام إلى صفوفهم تأييداً لإعادة فتح الحكومة. وانشق 8 منهم عن حزبهم، معتبرين أن استراتيجية الحزب في مواجهة الجمهوريين لم تؤتِ ثمارها، في ظل إصرار الحزب الجمهوري وعلى رأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عدم التفاوض بشأن تمديد الإعفاءات المرتبطة بالرعاية الصحية (أوباما كير) قبل فتح الحكومة أبوابها.

مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين صوتوا لصالح فتح الحكومة في 9 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وهذا ما ذكره السيناتور الديمقراطي، تيم كاين، الذي قال: «أغلبيتنا هنا صوتت أكثر من مرة دعماً للاستراتيجية الديمقراطية. لكن بعد 40 يوماً من الواضح أن هذه الاستراتيجية لم تنجح»، وجل ما تمكنت مجموعة الديمقراطيين «المنشقين» من التوصل إليه هو تعهد من قبل زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ بإجراء تصويت في المجلس لتمديد الإعفاءات الشهر المقبل، من دون وعود بإقراره أو بدفع مجلس النواب للتصويت عليه أيضاً. وهي خطوة اعتبرها الديمقراطيون الذين صوتوا لصالح إعادة فتح الحكومة إيجابية، إذ قالت السيناتورة جين شاهين إنه بات من الواضح أن الديمقراطيين لن يتمكنوا من تأمين تصويت لتمديد الإعفاءات طالما أن الحكومة مغلقة، فيما أعرب السيناتور المستقل أنغوس كينغ، الذي يصوت مع الديمقراطيين، عن أمله في تحقيق تقدم عندما تفتح الحكومة أبوابها.

«استسلام كارثي»

زعيم الديمقراطيين في «الشيوخ» تشاك شومر في الكونغرس في 9 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

لكنها مواقف لا يتوافق معها أغلبية الديمقراطيين، خاصة القاعدة التقدمية للحزب التي أرادت استمراراً للمواجهة مع ترمب والجمهوريين بعد الفوز الساحق للديمقراطيين في انتخابات الثلاثاء الماضي. وهذا ما أشار إليه السيناتور التقدمي، بيرني ساندرز، الذي اعتبر أن تراجع الديمقراطيين «سيشكل كارثة سياسية» مضيفاً: «إذا استسلم الديمقراطيون في هذه القضية، فستكون الرسالة إلى دونالد ترمب أنه حصل على الضوء الأخضر للمضي قدماً نحو الاستبداد، وأعتقد أن ذلك سيكون مأساةً لهذا البلد».

موقف قوي وبارز يظهر حجم الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي الذي يسعى من جهة للتصدي لترمب وإرضاء قاعدته الشعبية ويحاول من جهة أخرى التعامل مع سياسة الأمر الواقع، التي فرضها الإغلاق، ما أدى إلى تحميل مئات الآلاف من الأميركيين أعباءه. ويأمل هؤلاء في أن يدفع الأميركيون بهم إلى انتزاع الأغلبية في الكونغرس في الانتخابات النصفية العام المقبل، مع تحميل أغلبية الناخبين مسؤولية الإغلاق للجمهوريين الذين يسيطرون اليوم على المرافق الحكومية، بحسب آخر استطلاعات الرأي.

الكرة في ملعب النواب

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 6 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

ورغم الانفراجة في مجلس الشيوخ، فإن الطريق لإعادة فتح المرافق الحكومية لا تزال معقدة، فبعد إقرار المشروع في «الشيوخ»، سيتعين على مجلس النواب التصويت عليه أيضاً، ومن غير الواضح حتى الساعة مدى الدعم الذي يتمتع به في صفوف النواب من الحزبين بعد التعديلات التي أقرها «الشيوخ»، والتي تقضي بتمويل المرافق حتى نهاية شهر يناير (كانون الثاني) والموافقة على تمويل مرافق معينة حتى سبتمبر (أيلول) من العام المقبل، بالإضافة إلى تعهد بإعادة الـ4000 موظف فيدرالي من الذين طردهم ترمب خلال الإغلاق إلى أعمالهم، وعدم طرد أي موظفين إضافيين حتى نهاية يناير، موعد انتهاء التمويل الفيدرالي الذي تم التوافق عليه.


مقالات ذات صلة

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

أصرّ الرئيس الأميركي، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية ملعب بوسطن حيث ستقام بعض مباريات مونديال 2026 (رويترز)

أميركا تفرض تأميناً قدره 15 ألف دولار على القادمين للمونديال

يتعين على المشجعين القادمين من بعض الدول لمساندة منتخباتهم في نهائيات كأس العالم، دفع مبلغ تأمين من أجل الحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
TT

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، في مشهد يعكس تنامي حضور التكنولوجيا في الحياة العامة والسياسة.

وخلال اليوم الختامي لقمة «Fostering the Future Together» التي أطلقتها السيدة الأولى بمشاركة نظرائها من حول العالم، ظهر «الروبوت» إلى جانبها في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، حيث ناقش المشاركون سبل تمكين الأطفال عبر التعليم والابتكار والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

وسارت ميلانيا و«الروبوت» جنباً إلى جنب على السجادة الحمراء، قبل أن تتوقف عند مدخل القاعة، بينما واصل «الروبوت» تقدمه إلى الداخل، متخذاً موقعه في وسط القاعة بعد مروره قرب طاولة المشاركين.

وبعد لحظات من «مسح» الحضور، ألقى «الروبوت» كلمة قصيرة قال فيها: «شكراً للسيدة الأولى ميلانيا ترمب على دعوتي إلى البيت الأبيض. إنه لشرف أن أكون جزءاً من هذا الحدث العالمي». وأضاف: «أنا Figure 03، روبوت بشري صُمّم في الولايات المتحدة... وأشعر بالامتنان للمشاركة في هذه المبادرة التي تهدف إلى تمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم».

ثم رحّب بالحضور بعدة لغات، قبل أن يختتم ظهوره ويغادر القاعة بالطريقة نفسها التي دخل بها.

من جهتها، شكرت ميلانيا «الروبوت» على مشاركته، قائلة: «يمكن القول إنك أول ضيف روبوتي أميركي الصنع في البيت الأبيض».

الروبوت يلقي التحية على الحضور في قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ف.ب)

ويُعد «Figure 03» أحدث ابتكارات شركة «Figure AI» الناشئة، ومقرها في كاليفورنيا، إذ كُشف عنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بوصفه جيلاً جديداً من الروبوتات البشرية المصممة لمساعدة الأفراد في المهام المنزلية مثل التنظيف وغسل الأطباق.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة بريت آدكوك إنه «فخور برؤية الروبوت يصنع التاريخ كأول روبوت بشري يدخل البيت الأبيض».

وتتنافس الشركة مع عمالقة التكنولوجيا، مثل «تسلا» التابعة لإيلون ماسك و«بوسطن دايناميكس»، إلى جانب شركات صينية، في سباق تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام يومية.


ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
TT

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ»، في مجلس استشاري جديد، ولكن تم استبعاد حليفه المقرب السابق إيلون ماسك.

وقال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن المجلس سيقدم توصيات للرئيس حول كيفية تعزيز القيادة الأميركية في العلوم والتكنولوجيا.

ومن بين الأعضاء الذين عيّنهم ترمب: المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، سيرغي برين، ورائد أعمال الكمبيوتر مايكل ديل، وملياردير البرمجيات لاري إليسون، المعروف بأنه مؤيد لترمب، الذي أصبح حالياً أيضاً قطباً في مجال الإعلام من خلال الاستحواذ المخطط له على شركة «وارنر براذرز».

وفي الأشهر الأخيرة، سعى العديد من كبار المديرين في صناعة التكنولوجيا إلى التقرب من البيت الأبيض في وجود ترمب.

كما استبعد ترمب من مجلسه الاستشاري الجديد مديرين آخرين مشهورين، مثل: تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، وسام ألتمان، المؤسس المشارك لشركة «أوبن إيه آي» المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي».


البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل طهران باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكرياً، وستستمر في تكبد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترمب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى»، مضيفة أن «الرئيس لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. على إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى». وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس «شارك في المناقشات حول إيران خلال الفترة الماضية».