بايدن: ترمب لا يدمر البيت الأبيض فحسب بل الأمة بأكملهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5206585-%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%AF%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%AF%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D9%81%D8%AD%D8%B3%D8%A8-%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D8%A3%D9%83%D9%85%D9%84%D9%87%D8%A7
بايدن: ترمب لا يدمر البيت الأبيض فحسب بل الأمة بأكملها
الرئيس الأميركي السابق جو بايدن يتحدث خلال حضوره احتفالاً للحزب الديمقراطي في ولاية نبراسكا (د.ب.أ)
شن الرئيس الأميركي السابق جو بايدن هجوماً لاذعاً على خلفه دونالد ترمب، قائلاً إن الرئيس الحالي لم يكتف بأخذ «كرة هدم» إلى الجناح الشرقي من البيت الأبيض، بل إلى الديمقراطية الأميركية أيضاً.
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن بايدن قوله في أثناء حضوره حفلاً للحزب الديمقراطي في ولاية نبراسكا، مساء الجمعة: «كنت أعلم أن ترمب سيأخذ كرة هدم إلى البلاد، لكن لم أكن أعلم، يجب أن أعترف بأن هناك كرة هدم حقيقية بالفعل».
وكان بايدن يشير بذلك إلى عملية الهدم التي يقوم بها ترمب في جزء من البيت الأبيض، يخطط لتحويله إلى قاعة احتفالات. وكان ترمب قد صرح سابقاً بأن خططه لبناء القاعة «لن تؤثر على المبنى الحالي».
وقال بايدن: «إنه رمز مثالي لرئاسته. أخذ ترمب كرة هدم ليس فقط إلى بيت الشعب، بل إلى الدستور، إلى سيادة القانون، وإلى ديمقراطيتنا ذاتها»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وخلال كلمته، وجّه بايدن حديثه مباشرة إلى ترمب قائلاً إن الرئيس الحالي «جلب العار إلى البلاد بسلوكه، ووضع مصالح الأثرياء فوق مصالح الأميركيين العاديين».
ووصف بايدن انتصارات الديمقراطيين في انتخابات حكام ولايتي نيوجيرسي وفرجينيا، وانتخابات رئاسة بلدية نيويورك الأسبوع الماضي، بأنها «نقاط مضيئة في لحظة حالكة جداً»، مضيفاً أن الشعب الأميركي وجّه رسالة إلى ترمب من خلال تلك النتائج.
يذكر أن بايدن نادراً ما يظهر علناً منذ مغادرته المنصب في يناير (كانون الثاني). وكان يعتزم الترشح مجدداً ضد ترمب، لكنه انسحب بعد مناظرة كارثية وتحت ضغط من قيادات الحزب الديمقراطي وآخرين، لتتولى نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس مكانه.
وفي مايو (أيار)، تبين أن بايدن مصاب بسرطان البروستاتا.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إنّه يدرس الاختيار بين التوصل إلى اتفاق مع إيران ودفعها «إلى الجحيم».
كشفت الصين اليوم عن قيود على تصدير مواد كيميائية أولية يمكن استخدامها في تصنيع مخدرات، قبل أيام من اجتماع رفيع المستوى بين الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأميركي.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه بالرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين يوم 14 مايو (رويترز)
تستعد العاصمة الأميركية واشنطن لاستقبال لافت للرئيس الصيني شي جينبينغ، إذ يستقبله الرئيس دونالد ترمب مساء الأربعاء في قاعدة أندروز الجوية، قبل أن تنتقل الزيارة الخميس إلى البيت الأبيض، حيث تُقام مراسم دولة موسعة تسبق محادثات تُعد من الأهم بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم.
وتتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الحفاوة البروتوكولية ستنجح في تثبيت الهدنة الهشة بين واشنطن وبكين وتحويلها إلى تفاهم أكثر استقراراً، أم أنها ستكتفي بإرجاء ظهور خلافات استراتيجية عميقة لا تزال عصية على الحل.
ووفق البرنامج الذي أعلنه البيت الأبيض، يصل شي وزوجته بنغ لي يوان إلى قاعدة أندروز العسكرية مساء الأربعاء، حيث يتوجه ترمب، في خطوة غير معتادة، لاستقبالهما شخصياً.
أما الخميس، فيقيم الرئيس الأميركي والسيدة الأولى ميلانيا ترمب مراسم استقبال رسمية في البيت الأبيض، يشارك فيها 479 عسكرياً من مختلف أفرع القوات المسلحة. وتشمل المراسم عزف النشيدين الوطنيين، وكلمتين للزعيمين، واستعراضاً عسكرياً في حديقة الزهور، إلى جانب عرض جوي تشارك فيه قاذفة من طراز «بي - 2» وأربع مقاتلات «إف - 22».
وعقب المراسم، تبدأ المحادثات المغلقة بين ترمب وشي، فيما تزور ميلانيا ترمب وبنغ لي يوان المتحف الوطني للفن الآسيوي. ويعود الرئيس الصيني مساء الخميس إلى البيت الأبيض لحضور مأدبة في القاعة الشرقية، قبل أن يُختتم برنامج الزيارة الجمعة بحفل شاي خاص مع ترمب وزوجته، ثم زيارة مشتركة إلى الأرشيف الوطني، يعقبها توديع شي.
وتتجاوز هذه المراسم، في رمزيتها، إطار زيارة عمل تقليدية. فترمب يسعى إلى إبراز الطابع الشخصي لعلاقته مع شي، فيما يصل الرئيس الصيني إلى واشنطن للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، في لحظة تحاول فيها القوتان منع تنافسهما الاقتصادي والتكنولوجي المتصاعد من الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
خمس قضايا محورية
خلف الاستعراض العسكري والسجادة الحمراء، تتراكم ملفات شائكة يصعب حسم أي منها في قمة واحدة، من الرسوم الجمركية والتجارة إلى المعادن النادرة والذكاء الاصطناعي وتايوان، وصولاً إلى حرب إيران.
ويتصدّر الملف التجاري جدول المحادثات، مع اقتراب الهدنة الجمركية الحالية من نهايتها في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وتسعى واشنطن إلى دفع بكين نحو زيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية والطائرات الأميركية، فيما تطالب الصين بتخفيف بعض الرسوم والقيود المفروضة على التكنولوجيا.
وبحسب وكالة «أسوشييتد برس»، لا يزال تنفيذ تفاهمات سابقة متفاوتاً؛ إذ بقيت المشتريات الصينية من المنتجات الزراعية الأميركية دون المستويات المأمولة، ولم تُنجز حتى الآن صفقة لشراء 200 طائرة من «بوينغ»، فيما تعثر إنشاء مجلس للاستثمار في ظل استمرار المخاوف الأمنية المتبادلة.
غير أن الملف الذي أعاد رسم ميزان التفاوض هو المعادن النادرة. ووفق وكالة «رويترز»، فإن سيطرة الصين على ما يصل إلى 70 في المائة من عمليات التعدين العالمية وأكثر من 85 في المائة من قدرات التكرير منحت بكين ورقة ضغط لم تكن واشنطن مستعدة بالكامل لمواجهتها.
وأظهرت القيود التي فرضتها الصين سابقاً أن الرد على الرسوم الأميركية لا يقتصر بالضرورة على رسوم مقابلة، بل يمكن أن يمتد إلى تقييد إمدادات مواد تدخل في صناعات حيوية، من السيارات والرقائق إلى الصناعات الدفاعية الأميركية.
نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ (يسار) يغادر عقب اجتماع مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في نيويورك في 20 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
ويبرز الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد الملفات التي تجمع بين المنافسة وإمكانية التعاون في آن واحد. فقد ناقش وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ، في نيويورك قبيل القمة، إنشاء آلية لإخطار كل طرف بالوقائع الخطيرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد تمس الأمن القومي، في محاولة لبناء شكل من أشكال «حواجز الأمان» بين القوتين.
أما تايوان، فتبقى القضية الأكثر حساسية، خصوصاً في ظل استمرار الخلاف بشأن مبيعات الأسلحة الأميركية للجزيرة، ومساعي بكين لدفع واشنطن إلى تبني موقف أكثر مراعاة لمطالبها. وإلى جانبها، يحضر الملف الإيراني في لحظة تسعى فيها إدارة ترمب إلى تشديد الضغط الاقتصادي على طهران، فيما تظل الصين شريكاً تجارياً رئيسياً لإيران.
وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، يدخل الرئيس الأميركي هذه الجولة الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد مرحلة شهدت توتراً في علاقاته مع عدد من الحلفاء، في وقت يسعى فيه شي إلى تقديم الصين، أمام دول أخرى، بوصفها شريكاً أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ.
ويصل الرئيس الصيني إلى واشنطن بعد جولة شملت قرغيزستان ومصر والهند، في إطار مسعى أوسع لتقديم بلاده باعتبارها قوة مستقرة تتمتع بهامش واسع من الخيارات والشراكات، وقادرة على طرح نفسها باعتبارها شريكاً يمكن الاعتماد عليه، فيما يخدم نموها الاقتصادي الاقتصاد العالمي.
أما صحيفة «نيويورك تايمز»، فلفتت إلى اختلاف الأفق الزمني لدى الزعيمين؛ إذ يتحرك ترمب تحت ضغط استحقاقات انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر وتكلفة حرب مرهقة مع إيران، بينما يستعد شي لولاية رابعة على رأس الحزب الشيوعي الحاكم، بما يضمن بقاءه في موقع القيادة لخمس سنوات إضافية. ويمنح هذا التفاوت كلاً من الرجلين دوافع مختلفة، وإن كانت متقاطعة، لتجنب انزلاق العلاقة إلى جولة جديدة من التصعيد المتبادل.
توقعات متواضعة
يرى سكوت كينيدي، الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، أن القمة أكبر من أن تفشل لأن أكبر قوتين في العالم لديهما مصلحة مباشرة في منع انهيار العلاقة، لكنها في الوقت نفسه أصغر من حجم المشكلات التي تواجه النظام الدولي، إذ تبدو التوقعات الواقعية للقاء محدودة قياساً إلى تحديات تمتد من الاقتصاد والتكنولوجيا إلى الحروب والأمن العالمي.
ويعتبر كينيدي أن مجرد انعقاد اللقاء واستمرار قنوات الحوار يمثلان قيمة مضافة في حد ذاتهما، غير أن الفجوة بين ضخامة التحديات ومحدودية النتائج المتوقعة تكشف، في رأيه، عن فراغ أوسع في القيادة العالمية. كما يرى باحثون في المركز أن القمة قد تتيح فرصة لبدء وضع قواعد محدودة لإدارة المخاطر، لا للتوصل إلى اتفاق شامل ينظم المنافسة التكنولوجية.
ويحذر تحليل آخر للمركز من تجاهل الاحتكاكات البحرية المتزايدة في آسيا، معتبراً أن التجارة وحدها لا تكفي لضمان استقرار طويل الأمد ما دامت الملفات الأمنية خارج إطار الحوار.
من جانبه، يرى رايان هاس، الباحث في معهد بروكينغز، أن بكين لا تنخدع بالإشارات التصالحية الصادرة عن ترمب، بل تنظر إلى المنافسة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة باعتبارها واقعاً طويل الأمد. ويشير، في تحليل نشره المعهد، إلى مفارقة واضحة: فترمب يستخدم لغة أكثر إيجابية تجاه شي، بينما تواصل إدارته فرض قيود على الشركات الصينية، وتشديد الضوابط التكنولوجية، والضغط على دول أخرى لتقليص اعتمادها على سلاسل التوريد الصينية.
وفي المقابل، لم تنفذ بكين بالكامل عدداً من التزاماتها الاقتصادية، بما في ذلك ما يتعلق بتدفقات المعادن النادرة والمشتريات من الولايات المتحدة. ويرى هاس أن العلاقة تمر بمرحلة من «الهدوء غير المريح»، وأن النتيجة الأكثر ترجيحاً للقمة ليست تسوية النزاعات القائمة، بل تمديد الهدنة التجارية والحفاظ على الاستقرار الهش، مع احتمال فتح حوار محدود بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي.
تمديد الهدنة التجارية
استعدادات للزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ في الرواق الشمالي للبيت الأبيض يوم 16 سبتمبر (أ.ب)
ويخفض معهد بيترسون للاقتصاد الدولي (PIIE) بدوره سقف التوقعات. فبحسب تقديراته، قد تنجح القمة في تمديد الهدنة التجارية، لكن من المستبعد أن تغيّر المسار الأساسي للمنافسة، إذ لا تبدو واشنطن مستعدة للتخلي بسهولة عن الرسوم والقيود المفروضة على الرقائق المتقدمة، كما لا تبدو بكين مستعدة للتنازل عن ورقة المعادن الحيوية.
وفي المقابل، تبدو فرص تحقيق اختراقات كبيرة في ملفات إيران أو تايوان أو غيرهما من القضايا الجيوسياسية محدودة. ويرى المعهد أن النتيجة الإيجابية الأكثر واقعية تتمثل في استمرار هدنة غير مريحة، وتجنب إعادة إشعال الحرب التجارية.
وهنا تبرز المفارقة التي تحيط بزيارة شي: فكلما ازدادت فخامة الاستقبال، بدت محدودية النتائج المحتملة أكثر وضوحاً. فترمب يريد زيادة المشتريات الصينية، واستقرار الأسعار وسلاسل التوريد، وضمان تدفق المعادن النادرة، وربما تعاوناً صينياً، أو على الأقل قدراً من ضبط النفس، فيما يتعلق بإيران.
أما شي، فيسعى إلى تخفيف الرسوم الأميركية والقيود التكنولوجية، وتوفير مساحة أوسع للاقتصاد الصيني، والحصول على تطمينات بشأن تايوان، فضلاً عن تكريس قبول أميركي عملي بحقيقة أن بكين باتت قوة لا تستطيع واشنطن فرض شروط أحادية عليها.
ترمب: أدرس خيار اتفاق مع إيران أو دفعها «إلى الجحيم»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5321316-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A3%D8%AF%D8%B1%D8%B3-%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%88-%D8%AF%D9%81%D8%B9%D9%87%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AD%D9%8A%D9%85
ترمب: أدرس خيار اتفاق مع إيران أو دفعها «إلى الجحيم»
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إنّه يدرس الاختيار بين التوصل إلى اتفاق مع إيران ودفعها «إلى الجحيم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وصرّح ترمب: «هل أدفعهم إلى الجحيم من دون أي فرصة للنجاة ومن دون أمل في عظمة مستقبلية أو أجيال مقبلة؟»، مضيفاً أنه يعتقد أن التوصل إلى اتفاق مع طهران ممكن بعد انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني).
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وكان ترمب قد استهل خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بالإشادة بقوة الاقتصاد الأميركي. وتوجّه إلى الحاضرين قائلاً: «يمكنني أن أبلّغكم بفخر أن أميركا عادت، وأن بلادنا اليوم أقوى من أي وقت مضى».
وأشار إلى أن التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب قد يكون ممكناً في المستقبل القريب، قائلاً: «نحن نعمل من كثب مع قادة روسيا وأوكرانيا، وسننجز هذا الأمر. أعتقد أن ذلك سيحدث بشكل أسرع مما يتصور الناس. لقد سئموا من هذا الوضع».
دعوة للانسحاب من «الجنائية الدولية»
ودعا الرئيس الأميركي الدول الأعضاء في «المحكمة الجنائية الدولية» إلى الانسحاب منها، منددا بما وصفها بأنها «مؤسسة خرجت عن السيطرة» و«مجموعة شريرة من الناس».وقال إن واشنطن لن تسمح بإخضاع أفراد قواتها العسكرية لما وصفه بمحاكمات صورية تجريها هيئة معادية للولايات المتحدة.وأضاف «أدعو جميع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب رسميا من هذه المؤسسة المارقة فورا».
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
«النظام الشيوعي في كوبا سيسقط»
وتطرّق ترمب في كلمته إلى كوبا الخاضعة لحصار أميركي، وقال إنها «ستسقط»، مؤكدا رغبة إدارته في رؤية «تغيير جذري» في الجزيرة ذات الحكم الشيوعي.
وقال الرئيس الأميركي إن «النظام الشيوعي (في كوبا) يتعرّض لضغوط قوية، هي الأقوى التي عرفها على الإطلاق... سيسقط». وأضاف «الحرية ستصل إلى كوبا»، مشيرا الى أن واشنطن تُجري مفاوضات مع هافانا.
وأثار ترمب ضجة العام الماضي بخطاب تصادمي في الأمم المتحدة، قال فيه إن دولاً أخرى «تتجه إلى الجحيم» بسبب أمور من بينها سياساتها المناخية والهجرة الجماعية.
يأتي خطاب ترمب وسط زخم دبلوماسي مكثف في وقت يخيّم فيه عدم الاستقرار على الشرق الأوسط، فيما تستمر الحرب في أوكرانيا التي قاربت على إتمام خمسة أعوام، رغم محاولاته المتكررة التوسط من أجل السلام.
ومن المقرر أن يلتقي ترمب، بعد خطابه، ما لا يقل عن 11 زعيماً عالمياً، في اجتماعات ثنائية أو ضمن مجموعات.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
لقاءات ترمب المرتقبة
وفي وقت لاحق من اليوم، سيلتقي ترمب مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، وممثلين لدول الخليج -السعودية والإمارات والبحرين وعمان والكويت وقطر.
وفي المساء، قد يلتقي عشرات القادة الآخرين، وإن كان ذلك لفترة وجيزة، خلال حفل استقبال للقادة. وكان ترمب قد التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين. ومن المحتمل أن تضاف اجتماعات أخرى إلى جدول أعماله، اليوم (الثلاثاء).
وتعكس القائمة الطويلة من اللقاءات مع القادة تركيز الرئيس الأميركي على الشؤون الخارجية خلال ولايته الثانية، التي شن خلالها عدة حروب، وشكَّك في تحالفات قائمة منذ فترات طويلة، وهدد حلفاء بالغزو، وسعى للتوسط في أكثر من 10 نزاعات مع تحقيق درجات متفاوتة من النجاح.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بعد التحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)
ولكن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران لها تداعيات بالغة بشكل خاص، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، وتدهور معدلات تأييد ترمب، وشكّلت تحدياً للجمهوريين المرشحين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل. وأظهر استطلاع لـ«رويترز - إبسوس»، الاثنين، انخفاض معدّل تأييد ترمب إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 32 في المائة، في ظل استياء زملائه في الحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة.
كما سيتابع الحلفاء والمعارضون السياسيون من كثب، أول لقاء على الإطلاق لترمب مع الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، التي صعدت إلى السلطة بمباركة إدارة ترمب بعد عملية للقوات الأميركية احتجزت فيها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، ونقلته إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات.
ويقول حلفاء ترمب إن الولايات المتحدة تعمل مع رودريغيز لفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الأميركية، لكن الديمقراطيين وبعض الجمهوريين يقولون إن إدارة ترمب لم تبذل ما يكفي من الجهود للضغط من أجل إجراء انتخابات جديدة في تلك الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
وخلال لقائه مع زعيمَي الدنمارك وغرينلاند، سيوقّع ترمب اتفاقاً يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة مع الحد من وجود الخصوم الجيوسياسيين. ويأمل مسؤولو الدنمارك وغرينلاند أن يضع الاتفاق حداً لتصريحات ترمب السابقة التي ألمح فيها إلى احتمال الاستيلاء على غرينلاند بالقوة.
دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)
دعا العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي جون كيرتيس، الثلاثاء، إلى فتح تحقيق في الكونغرس في شأن تَكَفُّل رجل أعمال روسي تمويل احتفالات أُقيمت على هامش زواج دونالد ترمب جونيور، الابن الأكبر للرئيس، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
ورأى السيناتور كيرتيس الذي يمثّل ولاية يوتا في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي يشكّل ضغطاً إضافياً داخل معسكر الجمهوريين في شأن هذه المسألة، أن «آلة لتحميص الخبز تُعَدّ هدية زفاف، أما حفل على جزيرة خاصة يدفع تكلفتها ثري مرتبط بـ(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، فهذا أمر مختلف تماماً».
وكان دونالد ترمب جونيور وزوجته بيتّينا قد أعلنا، الأسبوع الفائت، على «إنستغرام» أن «الصديق العزيز» لهما عمر كريمليف «تبرّع بسخاء بسهرتين مذهلتين» تخلّلتهما احتفالات في جزر باهاماس في مايو (أيار).
ثم أفاد الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بأن نجله سدّد النفقات التي تكبّدها الثريّ المقرّب من الكرملين، بعدما أُثيرت مخاوف من خطر تأثير أجنبي على عائلته.
وقال: «أحد أصدقائه نظّم له حفل زفاف. هذا أمر شائع جداً، لقد سمعت بكثير من الأشخاص الذين ينظّمون حفلات زفاف، وأنا نفسي نظّمت الكثير منها». وأضاف «كما فهمت، فقد أعاد له المال».
لكن هذا التوضيح لم يكن كافياً لتهدئة الجدل.
وفي رسالة وجّهها كيرتيس، الثلاثاء، إلى اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، طالبها «بالشروع في تحقيق في شأن استخدام علاقات عائلة الرئيس لتحقيق مكاسب مالية خاصة، أو الحصول على معاملة تفضيلية»، وأشار إلى وجوب استدعاء دونالد ترمب جونيور للشهادة.
كذلك، دعا السيناتور الجمهوري إلى إعادة فتح تحقيق برلماني في أنشطة هانتر بايدن، نجل الرئيس الديمقراطي جو بايدن.
ويسيطر الحزب الجمهوري على الكونغرس، غير أنّ نواباً من الغالبية بدأوا منذ أشهر مخالفة توجهات الرئيس، خصوصاً أولئك الذين يدعون إلى مزيد من الشفافية في قضية المتموّل الأميركي الراحل والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، أو إلى إنهاء الحرب مع إيران.