ترمب أمام حائط مسدود بعد رفض الجامعات الالتزام بأولوياته الآيديولوجية

7 من 9 جامعات رفضت قبول «ميثاق التعليم العالي» مقابل التمويل الفيدرالي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزيرة التعليم ليندا مكماهون (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزيرة التعليم ليندا مكماهون (رويترز)
TT

ترمب أمام حائط مسدود بعد رفض الجامعات الالتزام بأولوياته الآيديولوجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزيرة التعليم ليندا مكماهون (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزيرة التعليم ليندا مكماهون (رويترز)

رغم ضغوطها الشديدة على مؤسسات التعليم العالي، وصلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى حائط مسدود بعدما رفضت سبع من تسع جامعات عرض ترمب بحصولها على امتيازات تفضيلية للحصول على تمويل فيدرالي مقابل الالتزام بأولوياته الآيديولوجية.

وبحلول الموعد النهائي، مساء الاثنين، الذي وضعه البيت الأبيض منذ نحو شهر، رفضت سبع من الجامعات التسع التي عُرضت عليها الصفقة، طلبات ترمب.

وأعلنت جامعتا «أريزونا» و«فاندربيلت» في ماساتشوستس، أنهما ترفضان العرض، لكنهما «منفتحتان على مزيد من النقاش» مع إدارة ترمب، التي أكدت أنها تسعى إلى ضمان أن تكون جامعات البلاد «قائمة على الجدارة».

لكنّ كثيراً من هذه المؤسسات والمدافعين عن التعليم العالي، قالوا إن «ميثاق التميز الأكاديمي في التعليم العالي» الذي اقترحه البيت الأبيض، يقوّض عملية الجدارة المتبعة حالياً لنيل المنح البحثية. ويسعى «الميثاق» إلى جعل الجامعات تتوافق مع أولويات إدارة ترمب، مثل تحديد نسبة الالتحاق الجامعي الدولي بنسبة 15 في المائة، وحظر استخدام العِرق أو الجنس في التوظيف والقبول، وتحديد الجنس بناء على علم الأحياء، وضمان دمج وجهات نظر وقيم أكثر محافظة في الحياة الجامعية.

مقر «جونز هوبكنز» أعرق جامعات الأبحاث الطبية في العالم (ويكيبيديا)

وأعلنت جامعة «أريزونا» أن قادتها لم يوافقوا على الشروط المعروضة، لكنهم تعهدوا بالتعاون مع الحكومة الفيدرالية، وتقديم بيان مبادئ إلى وزارة التعليم.

وقال رئيس الجامعة، سوريش غاريميلا لمجتمع الحرم الجامعي، إن عدداً من التوصيات الفيدرالية المقترحة «تستحق دراسة متأنية، إذ يمكن لنظامنا الوطني للتعليم العالي الاستفادة من إصلاحات كانت بطيئة التطور للغاية»، وإن كثيراً من الأفكار مطبقة بالفعل في الجامعة. وكتب أنه «في الوقت نفسه، تُعد مبادئ مثل الحرية الأكاديمية، وتمويل البحوث القائمة على الجدارة، والاستقلال المؤسسي أساسية ويجب الحفاظ عليها».

وصرّح مستشار جامعة «فاندربيلت» دانيال ديرماير لمجتمع الحرم الجامعي، بأن الجامعة «ستواصل الحوار» مع إدارة ترمب وغيرها. وقال: «لطالما كان نجمنا الشمالي، هو أن الحرية الأكاديمية وحرية التعبير والاستقلالية، أمور أساسية للجامعات لتقديم مساهماتها الحيوية والمتميزة للمجتمع». وأضاف أنه في الوقت ذاته «نؤمن بأن منح جوائز البحث يجب أن يكون على أساس الجدارة وحدها».

أولويات فيدرالية

رياضيون يجذفون في نهر تشارلز أمام حرم جامعة هارفارد في كامبريدج، ماساتشوستس (أ.ف.ب)

وعرضت إدارة ترمب «الاتفاق» على تسع جامعات في وقت سابق من هذا الشهر، عادّةً أنه وسيلة تُمكن الجامعات من اكتساب ميزة تنافسية في الحصول على امتيازات فيدرالية وخيرية ودعوات لحضور نشاطات في البيت الأبيض، مقابل الامتثال لقانون الحقوق المدنية، و«السعي المكثف إلى الأولويات الفيدرالية».

وتجلى هذا التوتر الآيديولوجي خلال مكالمة هاتفية الجمعة، نظمها البيت الأبيض، وقدمها كأنها فرصة لعقد ورشة عمل حول شروط «الاتفاق» بالشراكة مع الكليات والجامعات التي لم تستجب بعد.

وشاركت في المكالمة وزيرة التعليم ليندا مكماهون، ومدير السياسة الداخلية في البيت الأبيض فينسنت هايلي، والمساعد الخاص إريك بليدسو، والمستشارة ماي ميلمان، وجوش غرونباوم من إدارة الخدمات العامة، والملياردير مارك روان.

ووصفت الناطقة باسم البيت الأبيض ليز هيوستن المكالمة بأنها «مثمرة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزيرة التعليم ليندا مكماهون (رويترز)

ولكن في غضون يوم واحد من المكالمة، رفضت جامعة «فرجينيا» وكلية «دارتموث» ما تعرضه إدارة ترمب، وانضمتا إلى معهد «ماساتشوستس للتكنولوجيا» (إم آي تي)، وجامعة «براون»، وجامعة «بنسلفانيا»، وجامعة « جنوب كاليفورنيا»... ودُعيت جامعة «تكساس» في أوستن إلى الانضمام، وقال رئيس جامعة «فرجينيا»، إن الاتفاق «ينتهك مبدأ الجدارة في المنافسة على تمويل الأبحاث الفيدرالية».

وكتبت رئيسة جامعة «دارتموث»، سيان بيلوك، إلى مكماهون ومايلمان وهايلي،مرحبة بمزيد من المشاركة في تعزيز الشراكة بين الحكومة الفيدرالية وجامعات الأبحاث، وضمان «استمرار تركيز التعليم العالي على التميز الأكاديمي». لكنها أضافت: «لا أعتقد أن مشاركة الحكومة من خلال اتفاق - سواء أكانت بقيادة الحزب الجمهوري أو الديمقراطي - هي الطريقة الصحيحة لتركيز الكليات والجامعات الأميركية الرائدة على مهمتها التعليمية والبحثية».

ضباط شرطة نيويورك عند الأسوار خارج جامعة كولومبيا، السبت 27 أبريل 2024 ( ا.ب)

وكتبت رئيسة جامعة «براون»، كريستينا باكسون، رسالة إلى البيت الأبيض تفيد «بأن أحكام الاتفاق التي تقيد الحرية الأكاديمية للجامعة واستقلاليتها المؤسسية، ستعيق مهمتها».

وألغت الإدارة، عقوداً فيدرالية بملايين الدولارات مع كثير من الجامعات، للضغط عليها لتغيير سياسات القبول والتوظيف لديها بشكل جذري، من بين قضايا أخرى. وأمرت المحاكم بإعادة كثير من التخفيضات الفيدرالية.

وقد مثّل الاتفاق، الذي أُرسل إلى الجامعات التسع في مطلع الشهر، نهجاً جديداً.


مقالات ذات صلة

ترمب طلب من إسرائيل الموافقة على وقف النار مع «حزب الله»

المشرق العربي الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب طلب من إسرائيل الموافقة على وقف النار مع «حزب الله»

قال الرئيس ​الأميركي إنه تحدث ‌مع ​إسرائيل، ‌الجمعة، ⁠وطلب ​منها الموافقة ⁠على وقف إطلاق النار مع جماعة «حزب الله» اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوباما يشكك في مكاسب حرب إيران

يحظى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمهلة 60 يوماً لإجراء مفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي وإسكات منتقدي استراتيجيته، لكن خبراء يرون أنه لم يعد في موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن)
تحليل إخباري وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث للصحافة لدى وصوله إلى مقر الاتحاد الأوروبي في 15 يونيو الحالي للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية (إ.ب.أ)

تحليل إخباري باريس تريد اتفاقاً شاملاً مع إيران لا ينحصر فقط بالملف النووي

«فرنسا عضو دائم بمجلس الأمن. لذلك، وكما كان الحال قبل عشرة أعوام، ستكون موافقتها مطلوبة»، وجان نويل بارو يقول: «لن تُرفع العقوبات عن إيران إلا بموافقة باريس».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا ميلوني متوسّطة ترمب ومودي خلال أعمال قمّة السبع في إيفيان-لي-بان يوم 16 يونيو (إ.ب.أ) p-circle

تصريحات ترمب تفجّر خلافاً دبلوماسياً مع إيطاليا

اصطفّت الحكومة الإيطالية، الجمعة، خلف رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، مُندِّدة بادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنَّها «توسّلت» لالتقاط صورة معه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جندي أوكراني يحمل مسيّرة (رويترز) p-circle

ماكرون يطالب بدور أوروبي تفاوضي... ولافروف لا يرى في بروكسل شريكاً مناسباً

ماكرون يطالب بدور أوروبي تفاوضي ولافروف لا يرى في بروكسل شريكاً مناسباً و«الاتحاد» يمدد عقوبات روسيا لمدة 12 شهراً بالإجماع منذ خسارة المجَري أوربان

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل طفل رضيع في ميسيسيبي يعيد الجدل حول عنف الشرطة والتوترات العرقية

تُظهر هذه الصورة غير المؤرخة التي قدمتها فيرونيكا روبرسون بتاريخ يونيو 2026 حفيدها كوهين وايلي من سيناتوبيا في ميسيسيبي (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة غير المؤرخة التي قدمتها فيرونيكا روبرسون بتاريخ يونيو 2026 حفيدها كوهين وايلي من سيناتوبيا في ميسيسيبي (أ.ب)
TT

مقتل طفل رضيع في ميسيسيبي يعيد الجدل حول عنف الشرطة والتوترات العرقية

تُظهر هذه الصورة غير المؤرخة التي قدمتها فيرونيكا روبرسون بتاريخ يونيو 2026 حفيدها كوهين وايلي من سيناتوبيا في ميسيسيبي (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة غير المؤرخة التي قدمتها فيرونيكا روبرسون بتاريخ يونيو 2026 حفيدها كوهين وايلي من سيناتوبيا في ميسيسيبي (أ.ب)

أثار مقتل طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً برصاص الشرطة في ولاية ميسيسيبي، خلال استجابتها لبلاغ يتعلق بسرقة من أحد المتاجر، موجة غضب واسعة، وأعاد إلى الواجهة التوترات بين أجهزة إنفاذ القانون والسكان السود في بلدة سيناتوبيا.

ويُعدُّ مقتل الطفل كوهين وايلي أحدث حلقة في سلسلة من الحوادث المثيرة للجدل التي شهدتها البلدة خلال السنوات الأخيرة؛ ما دفع إلى احتجاجات ومطالبات بمحاسبة الشرطة وتعزيز الشفافية. وعدّ ناشطون أنَّ الواقعة تعكس مرة أخرى الثمن الباهظ لحوادث ترتبط بجرائم بسيطة، يُشتبه في أنها بدأت من سرقة حفاضات، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

وقالت برنيس كينغ، ابنة مارتن لوثر كينغ الابن، إن «التعامل مع البضائع كأنها أهم من حياة طفل يعكس انهياراً أخلاقياً حقيقياً».

روايات متباينة

تباينت روايات الشرطة وأسرة الطفل حول الحادث. ووفقاً لبيان مكتب التحقيقات في ميسيسيبي، استجابت الشرطة لبلاغ سرقة في متجر «وولمارت»، حيث رصد الضباط امرأتين وطفلاً يغادرون المكان. وأضاف البيان أن محاولة إيقاف السيارة انتهت بإطلاق النار بعدما قادها السائق باتجاه الضباط وكاد يصدم أحدهم.

في المقابل، قالت والدة الطفل إن الرصاص أصاب ابنها وصديقتها، مؤكدة أنَّ السيارة لم تكن تتجه نحو الشرطة، وأنَّ الحادث لا علاقة له بالسرقة، إذ إنَّ الحفاضات كانت مدفوعة الثمن.

وقال خبير العدالة الجنائية، إيان آدامز، إنَّ إطلاق النار على مركبة متحركة يُعدُّ إجراءً شديد الخطورة، وغالباً ما يُنصح بتجنبه.

تصاعد الجدل العرقي

أعادت الواقعة تسليط الضوء على حوادث سابقة قُتل فيها أميركيون سود خلال مواجهات مع الشرطة؛ بسبب مخالفات بسيطة، من بينها مقتل تاكيا يونغ عام 2023 ومقتل جورج فلويد عام 2020، ما فجَّر احتجاجات واسعة ضد عنف الشرطة.

ويرى ناشطون أنَّ هذه الحوادث تعكس استمرار اختلالات في منظومة العدالة الجنائية، في حين دعت برنيس كينغ إلى إصلاحات جذرية في التدريب وآليات المساءلة.

توتر في المدينة

وقال ناشطون محليون إنَّ وفاة الطفل جاءت بعد سنوات من التوتر بين الشرطة والسكان السود في سيناتوبيا، مشيرين إلى حوادث سابقة شملت إساءات في التعامل مع مدنيين.


مسؤول سابق بإدارة ترمب: الإتفاق الأميركي - الإيراني «مفيد للغاية» لطهران

امرأة تسير بالقرب من لافتة تُظهر الزعيم الراحل الخميني والمرشد الأعلى الراحل لإيران علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
امرأة تسير بالقرب من لافتة تُظهر الزعيم الراحل الخميني والمرشد الأعلى الراحل لإيران علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

مسؤول سابق بإدارة ترمب: الإتفاق الأميركي - الإيراني «مفيد للغاية» لطهران

امرأة تسير بالقرب من لافتة تُظهر الزعيم الراحل الخميني والمرشد الأعلى الراحل لإيران علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
امرأة تسير بالقرب من لافتة تُظهر الزعيم الراحل الخميني والمرشد الأعلى الراحل لإيران علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

وسط تحولات سياسية واقتصادية دقيقة تشهدها المنطقة، برز الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران بوصفه تطوراً لافتاً قد يحمل تداعيات عميقة على مستقبل الاقتصاد الإيراني والعلاقات الدولية المرتبطة به. وبينما ينظر البعض إلى هذا الاتفاق بوصفه فرصةً لإنعاش اقتصاد إيران المتعثر، يراه آخرون تنازلاً مفرطاً.

في هذا السياق، قال وزير الطاقة الأميركي السابق، دان بروليت، في مقابلة حصرية مع شبكة «سي إن إن»، إن الاختراق الدبلوماسي بين واشنطن وطهران يُعدّ نقطة تحوّل محتملة للاقتصاد الإيراني، الذي يعاني من إنهاك شديد نتيجة الضغوط والحروب.

وأوضح أن الاتفاق الإطاري، الذي يتضمن أربع عشرة نقطة ووقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع، يمنح إيران شريان حياة فورياً، إذ يسمح لها بوصفها عضواً في منظمة «أوبك» بإعادة تنشيط محركها الاقتصادي الأساسي، والمتمثل في تصدير النفط والوقود.

وقال بروليت، الذي يشغل حالياً منصب زميل في مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا: «إنه مفيد للغاية لهم»، في إشارة إلى المكاسب الاقتصادية المباشرة التي قد تجنيها طهران من هذا الاتفاق.

وأضاف أن الحصار الأميركي المفروض على إيران كان «فعّالاً للغاية» في دفعها إلى طاولة المفاوضات، نتيجة الضغط المتصاعد على اقتصادها، وهو ما انعكس في ارتفاع معدلات التضخم إلى أكثر من 50 في المائة، وانتشار البطالة، إلى جانب النقص الحاد في السلع الأساسية.

وأكد بروليت ضمن حديثه على أن لدى الشعب الإيراني أسباباً تدعو إلى التفاؤل، مشيراً إلى أن إعادة بناء بعض البنى التحتية قد تفتح آفاقاً اقتصادية أفضل في المستقبل.

«سخاء مفرط» تجاه إيران

في المقابل، أثار هذا الإطار الأميركي الإيراني موجة من الانتقادات الحادة وردود الفعل الغاضبة من كلا الحزبين في الولايات المتحدة، إذ يرى منتقدوه أنه ينطوي على قدر كبير من التنازلات لصالح إيران.

وفي هذا الإطار، صرّح نائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس، في مقابلة مع «سي إن إن»، بأن الاتفاق «ينمّ عن سياسة استرضاء»، بينما وصفه السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي بأنه «أسوأ خطأ في السياسة الخارجية منذ عقود».

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يحمل مذكرة موقعة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران (رويترز)

من جانبه، أعرب بروليت عن قلقه من أن الاتفاق يتسم بـ«سخاء مفرط» تجاه إيران، مشيراً إلى أنه يمنحها بعض الامتيازات بشكل مسبق، وعلى رأسها السماح الفوري ببيع النفط.

ولفت إلى تقديرات تشير إلى أن عائدات بيع النفط والوقود قد تصل إلى نحو 60 مليار دولار سنوياً، وهو ما يمثل دفعة اقتصادية كبيرة لطهران.

كما حذّر من أن إيران سبق أن استخدمت مواردها المالية في «تمويل منظمات معادية لجيرانها في المنطقة، وكذلك للولايات المتحدة»، مؤكداً ضرورة مراقبة هذا الجانب عن كثب.

وأضاف: «علينا أن نراقب هذا الأمر عن كثب. فإذا عادت إيران إلى تمويل وكلائها حول العالم، فإن كل شيء قد يتغير».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تعهد سابقاً بإنهاء الحرب فقط في حال «استسلام غير مشروط» من إيران، إلا أن المذكرة الموقعة مع طهران نصّت على تخفيف العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن أصول مجمّدة تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات، إلى جانب منح إعفاءات أميركية فورية لصادرات النفط الإيرانية.

كما يمنح الاتفاق المفاوضين مهلة تمتد إلى 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني، ويتضمن أيضاً إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، إضافة إلى حوافز مالية أخرى.


صحيفة: البنتاغون بحاجة إلى 80 مليار دولار لنفقات حرب إيران وتكاليف أخرى

  بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

صحيفة: البنتاغون بحاجة إلى 80 مليار دولار لنفقات حرب إيران وتكاليف أخرى

  بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن نائب وزير الحرب الأميركي ستيفن فاينبرغ أبلغ مشرعين في اتصالات هاتفية هذا الأسبوع بأن وزارة الحرب بحاجة إلى 80 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب على إيران بالإضافة إلى نفقات أخرى غير متعلقة بالحرب.

وأضافت الصحيفة أن طلبا تمويليا تكميليا كاملا، يشمل تمويلا للبنتاغون بالإضافة إلى أولويات غير دفاعية كالمساعدات الزراعية والإغاثة في حالات الكوارث، ربما يتم إرساله إلى المشرعين خلال الأيام القادمة. ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة التقرير على الفور. ولم يتسن الحصول على تعليق من البيت الأبيض أو البنتاغون خارج ساعات العمل الرسمية عند تواصل رويترز معهما.

وقال مسؤول في البنتاغون لرويترز في أبريل (نيسان) إن حرب إيران كلفت نحو 25 مليار دولار، مقدما بذلك أول تقدير رسمي لتكاليف الحرب. ولا تزال التكلفة الكاملة للصراع، الذي بدأه ترمب بالتعاون مع إسرائيل في 28 فبراير (شباط)، موضع تساؤل في الكونغرس.

وقوبل طلب مبدئي بقيمة 200 مليار دولار لتمويل إضافي بمعارضة شديدة من المشرعين. وفي أبريل (نيسان)، صرح مدير مكتب الميزانية في البيت الأبيض راسل فوت خلال جلسة استماع للجنة الميزانية في مجلس النواب بأنه ليست لديه تقديرات لتكلفة الحرب، وذلك ضمن دفاعه عن طلب ترمب ميزانية عسكرية سنوية قدرها 1.5 تريليون دولار.

وتعكس الميزانية المقترحة أولويات الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يحاول الحزب الحفاظ على سيطرته على الكونغرس لكنه يواجه قلقا متزايدا من الناخبين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة والعبء المالي لحرب إيران.