القوات الأميركية والمطارات في مهب عاصفة الإغلاق الحكومي

تحذيرات من فراغ أمني بسبب نقص الكوادر

مطار هوليوود بيربانك في كاليفورنيا في 6 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
مطار هوليوود بيربانك في كاليفورنيا في 6 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

القوات الأميركية والمطارات في مهب عاصفة الإغلاق الحكومي

مطار هوليوود بيربانك في كاليفورنيا في 6 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
مطار هوليوود بيربانك في كاليفورنيا في 6 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

مع دخول الإغلاق الحكومي يومه الثامن وغياب أي مؤشرات على انفراج قريب، بدأت ملامح الإغلاق تنعكس تدريجياً على المرافق الحيوية الأميركية، لتطول بشكل مباشر مئات الآلاف من الأميركيين على رأسهم القوات الأميركية.

مطارات في دائرة الخطر

ومع الجمود السياسي وتراشق الاتهامات الحزبية، بدأت حركة الملاحة في المطارات تشهد تباطؤاً ملحوظاً نظراً للنقص في عدد الموظفين المسؤولين عن مراقبة الحركة الجوية. وقد أدى هذا النقص إلى تأخير أكثر من 3 آلاف رحلة في مطارات بارزة على رأسها مطار شيكاغو الدولي. وشهد مطار هوليوود بيربانك في ولاية كاليفورنيا غياباً تاماً للمراقبين الجويين من الساعة الرابعة والربع بعد الظهر حتى العاشرة ليلاً في السادس من أكتوبر (تشرين الأول)، بسبب نقص في عدد الموظفين الناتج عن الإغلاق الحكومي المستمر.

إلغاء مئات الرحلات بسبب النقص في عدد المراقبين الجويين في 6 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

ويحذر المسؤولون من أن هذه الأزمة ستلحق بمطارات أخرى منها مطار ريغان القريب من الكابيتول الذي عادة ما يستعمله المشرعون للسفر إلى ولاياتهم. هذا المطار كان قد شهد في 29 يناير (كانون الثاني) من هذا العام حادثة تصادم بين مروحية عسكرية وطائرة مدنية تعود أسبابها جزئياً للنقص في عدد المراقبين الجويين. وفيما يتبادل السياسيون الاتهامات حيال مسؤولية كل طرف عن الإغلاق الحكومي، تتزايد المخاوف من تصاعد الأزمة مع مرور الوقت، فهناك أكثر من 13 ألف مراقب جوي و50 ألف موظف من إدارة أمن المواصلات، المسؤولة عن تفتيش المسافرين، يجب أن يتوجهوا إلى أعمالهم من دون رواتب إلى أن يصوّت الكونغرس لإعادة فتح المرافق الحكومية، ويتخوف وزير المواصلات شون دافي من أن يعمد هؤلاء إلى عدم الذهاب إلى أعمالهم بداعي المرض مع خسارتهم مصدر دخلهم الأساسي ما قد يضطرهم إلى اتخاذ وظائف أخرى تضمن معيشتهم. وعن هذا قال دافي إن وزارته تضع السلامة على رأس أولوياتها، مؤكداً أنها ستسعى إلى التخفيف من حركة الملاحة الجوية في حال تدهور الأمور.

القوات الأميركية في عين العاصفة

سيتخلف البنتاغون عن تسديد رواتب العناصر الأميركية في حال استمرار الإغلاق (د.ب.أ)

لكن حركة المطارات ما هي إلا جزء من المشكلة التي ستتراكم وتتفاعل كلما طال أمد الإغلاق، ولعلّ ما يؤرق نوم المشرعين والبيت الأبيض هو تاريخ الـ15 من أكتوبر، حين ستتخلف الحكومة عن تسديد رواتب عناصر القوات الأميركية في حال عدم التوصل إلى حل بهذا الشأن. فالإغلاق هذه المرة وعلى خلاف عام 2018 يشمل كل المرافق بما فيها البنتاغون، هذا يعني أن نحو مليون عنصر في مناطق الصراع، بالإضافة إلى الحرس الوطني المنتشر في أنحاء البلاد لن يتقاضوا رواتبهم، وهذا بحد ذاته قد يشكل نقطة تحول في مرحلة الجمود السياسي التي حالت دون التوصل إلى تسويات تؤدي إلى إقرار التمويل. فالرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يصر على تحميل الديمقراطيين مسؤولية الإغلاق، تعهد أمام مجموعة من البحارة الأميركيين مطلع الأسبوع بالحرص على تسديد رواتب القوات الأميركية، لكن هذا التعهد صعب المنال والخيارات محدودة. من هذه الخيارات أن يعمد البنتاغون إلى تجيير 150 مليار دولار من التمويل الذي وافق عليه الكونغرس وتخصيصه للرواتب.

قيادات عسكرية في قاعدة كوانتيكو في 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)

خيار آخر يسعى بعض الديمقراطيين لطرحه هو أن يصوت الكونغرس على مشروع منفصل يضمن تمويل البنتاغون، لكنه خيار غير مضمون، فهو يعني توافق الديمقراطيين والجمهوريين على حل في هذا الإطار، ويرى الحزب الجمهوري أن التجاوب مع هذا الطلب وإقرار مشروع تمويل منفصل للبنتاغون من شأنه أن يخفف من الضغط على الديمقراطيين للتنازل عن مطالبهم والتصويت على تمويل كل المرافق الحكومية.

ولهذا يقول زعيم الجمهوريين في الشيوخ جون ثون إن النسخة التي أقرها مجلس النواب قبل مغادرته واشنطن تضمن تمويل كل الحكومة وينبغي للديمقراطيين التصويت عليها لحل الأزمة. من ناحيتهم، يسلط الديمقراطيون الضوء على واقع مثير للاهتمام، وهو أن رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون لم يستدعِ المجلس للانعقاد منذ أن بدأ الإغلاق الحكومي، وقد كتب عدد منهم رسالة له يطالبونه فيها بعقد الجلسات للتصويت على تمويل البنتاغون.

الموظفون الفيدراليون «كبش الفداء»

ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث في قاعدة كوانتيكو في 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وبانتظار التاريخ المذكور، يحبس مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين أنفاسهم وهم يراقبون المشهد السياسي المحتدم. فعلى خلاف العناصر العسكرية، هؤلاء الموظفون هم عرضة كي يكونوا كبش فداء لهذا النزاع الحزبي، خاصة أن ترمب حذر من رفع الغطاء عنهم وطرد البعض منهم. كما أنه لوّح بعدم تسديد رواتبهم عبر مفعول رجعي كما جرت العادة بعد إعادة فتح المرافق الحكومية، وهو قرار ستتصدى له المحاكم في حال حصوله، لكن إدارة ترمب ليست بغريبة عن مشهد المواجهة مع القضاء وتحدي الأعراف المؤسساتية الراسخة.


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكريا».

وقال الرئيس الأميركي في افتتاح العشاء متحدثا عن إيران «لقد هزمنا هذا الخصم عسكريا، ولن نسمح أبدا لهذا الخصم (...) بامتلاك سلاح نووي» مضيفًا أنه في هذه النقطة «يتفق معي تشارلز أكثر مما أتفق أنا مع نفسي».

من جهة أخرى، نقلت صحيفة «وول ستريت ​جورنال عن مسؤولين أميركيين أن ترمب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد ‌لفرض ‌حصار ​مطول ‌على ⁠إيران.

وقال ​التقرير إن ترمب ⁠فضل في اجتماعات عقدت في الآونة الأخيرة مواصلة الضغط على ⁠الاقتصاد الإيراني ‌وصادرات ‌النفط الإيرانية ​من خلال ‌منع الشحن ‌من وإلى موانئها، وإنه يعتقد أن الخيارات الأخرى، بما ‌في ذلك استئناف القصف أو ⁠الانسحاب ⁠من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.


الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

فرضت الأمم ‌المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وشملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى ‌الذي أشار ‌البيان إلى أنه قاد جهودا ​لقوات ‌الدعم ⁠السريع ​لشراء أسلحة ⁠ومعدات عسكرية.

كما تم فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو الذين قال البيان إنهم لعبوا دورا محوريا في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.

وأظهرت أدلة بمقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ⁠أن الكولومبيين الثلاثة «يزودون قوات الدعم السريع ‌بالخبرة التكتيكية والتقنية ويعملون ‌جنود مشاة ومدفعيين وومشغلين للطائرات ​المسيرة والمركبات ومدربين، بل ‌إن منهم من يدرب أطفالا للقتال ‌في صفوف قوات الدعم السريع».

وفي فبراير (شباط)، تمكنت بريطانيا، وكانت معها أيضا فرنسا والولايات المتحدة، من استصدار عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع ‌بسبب فظائع ارتكبت خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر.

شارك المرتزقة الكولومبيون في ⁠عدة ⁠معارك بمناطق مختلفة من السودان، منها العاصمة الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.

وأدت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ما تصفها منظمات الإغاثة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

وفي وقت سابق من أبريل (نيسان)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ​لحساب قوات ​الدعم السريع. وقالت إن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين توجهوا إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع.


صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.