ترمب يتفاءل بقرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة

أشاد بالسعودية والحوار القوي بين واشنطن والرياض وبقية العواصم الخليجية والأردن ومصر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة 25 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة 25 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتفاءل بقرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة 25 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة 25 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفاؤلاً كبيراً بقرب التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب في غزة، اعتماداً على الخطة الأميركية التي قدّمها إلى قادة وزعماء الدول العربية والإسلامية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة يوم الثلاثاء الماضي.

وقال ترمب خلال استقباله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض صباح الخميس: «إننا نريد تهدئة في غزة، لقد عقدت اجتماعاً رائعاً مع قادة المنطقة وأعتقد أننا قريبون من التوصل إلى اتفاق، ونحن نريد ذلك. نريد استعادة الرهائن، وهناك 20 رهينة على قيد الحياة وربما 38 رهينة من الموتى، وهذا أمر محزن للغاية، وأهالي هؤلاء الموتى يريدون استعادة جثثهم بشدة، كما لو كانوا أحياءً».

وكرر تفاؤله بالاقتراب من اتفاق قائلاً: «أعتقد أننا سنقترب من التوصل إلى اتفاق».

إشادة بالسعودية

وأشاد ترمب بالمملكة العربية السعودية والحوار القوي بين واشنطن والرياض وبقية العواصم الخليجية والأردن ومصر، وقال: «أعتقد أن الاجتماع كان رائعاً جداً، وأن الكثير من الأمور حُسم في ذلك الاجتماع، ويجب أن ألتقي بإسرائيل، وسوف أفعل ذلك، وهم يعرفون ما أريده، وأعتقد أننا نستطيع تحقيق ذلك (التوصل إلى اتفاق)». وأضاف: «الجميع يريد رؤية نهاية لهذه الحرب».

وقد بدا استقبال الرئيس دونالد ترمب للرئيس التركي رجب طيب إردوغان – في أول اجتماع ثنائي لهما منذ ست سنوات – لقاءً حافلاً بالمجاملات المتبادلة، حيث أشار ترمب في بداية اللقاء إلى الصداقة الطويلة الأمد التي جمعته بإردوغان، وإلى شخصيته القوية ودور أنقرة في العديد من القضايا، ومنها الحرب الروسية الأوكرانية. وأثنى ترمب على قيام تركيا بإطلاق سراح القس برنسون بعد 35 عاماً من السجن.

وأشار ترمب إلى رغبة إردوغان في إبرام صفقات عسكرية والحصول على طائرات «إف-16» و«إف-35»، وأشاد بالدور التركي في الوساطة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مطالباً أنقرة بالتوقف عن شراء النفط من روسيا. وقال ترمب: «يجب على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنهاء هذه الحرب التي تقتل الآلاف من الأرواح، لقد فقدوا ملايين الأرواح بالفعل، وهذا أمر مخزٍ». وأضاف: «قتل 6818 شخصاً الأسبوع الماضي، معظمهم عسكريون، وهذا إهدار كبير للأرواح البشرية، ويجب أن يتوقف، ويجب على بوتين أن يتوقف».

وتفاخر الرئيس الأميركي بنجاحه في دفع دول حلف شمال الأطلسي إلى زيادة نصيبها من الإنفاق الدفاعي من 2 في المائة إلى 5 في المائة، وشراء المعدات العسكرية لأوكرانيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يبدي تفاؤلاً كبيراً بقرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة (إ.ب.أ)

وأوضح ترمب أنه سيتحدث مع إردوغان حول الرسوم الجمركية الأميركية التي فُرضت على تركيا، ومناقشة الصفقات العسكرية فيما يتعلق بطائرات «إف-16»، وأيضاً ما يريده إردوغان من طائرات «إف-35» وأنظمة «باتريوت».

وأشار ترمب إلى الدور التركي في سوريا والتخلص من نظام الرئيس السابق بشار الأسد، وقال: «في الواقع كان هذا إنجازاً عظيماً، وأعتقد أنه يجب أن يُنسب الفضل إليه (إلى الرئيس إردوغان)».

من جانبه، أشاد إردوغان أيضاً بعلاقة الصداقة الوثيقة التي تربطه بالرئيس ترمب، وبالقدرة لدى البلدين على مواجهة التحديات الإقليمية، وقال: «أنا أومن بجهود السلام التي يقودها الرئيس ترمب، ولدي ثقة في أننا سنتمكن معاً من التغلب على التحديات في المنطقة».

وتأتي القمة الأميركية - التركية وسط أجواء من التوترات حول ملفي سوريا وغزة، مع سعي إردوغان للحفاظ على النفوذ التركي في المنطقة، ومحاولات ترمب تحقيق التوازن الدقيق للمصالح الأميركية مع إسرائيل وروسيا.

وقد عُقدت الجلسة المغلقة بين الرئيسين، التي أعقبها غداء عمل، على خلفية توتر العلاقات مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتصاعد الصراعات الإقليمية، وقائمة إردوغان الطويلة لشراء الأسلحة والطاقة الأميركية بقيمة 50 مليار دولار.

عقوبات بايدن

يُمثل هذا الاجتماع الودود بين ترمب وإردوغان تحولاً سريعاً عن عهد الرئيس السابق جو بايدن، الذي عاقب أنقرة بعد شرائها نظام الصواريخ الروسي «إس-400»، وأمر باستبعاد تركيا من برنامج «إف-35» عام 2019.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستمع في أثناء لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب (غير مصور) في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة 25 سبتمبر 2025.(إ.ب.أ)

وقد استهدفت دعوة ترمب – الذي روّج مراراً لعلاقته الجيدة مع إردوغان – ذوبان جليد عملي في العلاقات. وقال عبر منصة «تروث سوشيال»: «نحن نعمل على العديد من الصفقات التجارية والعسكرية مع الرئيس إردوغان، بما في ذلك شراء طائرات بوينغ على نطاق واسع، وصفقة رئيسية لطائرات (إف-16)، واستمرار محادثات (إف-35)، التي نتوقع أن تُختتم بشكل إيجابي».

الصفقات والجهود الدبلوماسية

ويقول المحللون إن الرئيس التركي يحاول استغلال علاقته الودودة مع الرئيس ترمب لانتزاع تنازلات في مجالات الدفاع والتجارة والطاقة، حيث تسعى تركيا للانضمام إلى برنامج «إف-35» والحصول على 40 طائرة «إف-16»، تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات، على الرغم من موقف الكونغرس المتشدد تجاه علاقات أنقرة مع روسيا وسجلها في مجال حقوق الإنسان.

وقد أشار إردوغان، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» هذا الأسبوع، إلى المفاوضات بشأن شراء أكثر من 200 طائرة بوينغ و40 طائرة «يوروفايتر تايفون»، وهي خطوة أثارت حفيظة حلفاء الولايات المتحدة واليونان وإسرائيل. ويقول السفير التركي السابق تيمور سويلمز إن «الضوء الأخضر» الأميركي لطائرات «إف-35» ممكن إذا استطاع ترمب تجاوز معارضة الكونغرس، ما قد يؤدي إلى رفع العقوبات التي فرضها بايدن بعد شراء أنقرة لمنظومة «إس-400» الروسية.

الغاز الطبيعي

ويعرض الرئيس إردوغان فرصاً لاتفاقات في مجال التجارة والطاقة، وتوريد الغاز الطبيعي المسال، والتعاون الصناعي في مشاركة الشركات التركية مع مثيلتها الأميركية في إنتاج الطائرات. ويتطلع الرئيس ترمب إلى احتياطيات تركيا الهائلة من المعادن الأرضية النادرة في ولاية إسكي، التي تُعدّ رصيداً استراتيجياً مهماً في خضم حروب سلسلة التوريد العالمية مع الصين. قد تبلغ قيمة هذه الصفقات 50 مليار دولار، ما يعزز الصادرات الأميركية ويقوّي القوة الجوية التركية ضد التهديدات المحتملة في البحر الأسود وشرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط.

غزة وسوريا

وقد هيمنت التوترات الإقليمية على اللقاء، ومنها حرب غزة، التي تقترب الآن من ذكراها الثانية. ويحاول إردوغان استغلال اللقاء الذي عقده ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 سبتمبر (أيلول) مع القادة العرب والمسلمين، لحث إدارة ترمب على ممارسة الضغوط على إسرائيل، خاصة قبل زيارة نتنياهو للبيت الأبيض في 29 سبتمبر.

وتشهد سوريا أيضاً جدلاً كبيراً من النقاشات، حيث أفادت التقارير بأن ترمب منح تركيا «حرية التصرف» تجاه المسلحين الأكراد (وحدات حماية الشعب/حزب العمال الكردستاني)، كما تطفو على السطح التوترات بين أوكرانيا وروسيا، بما في ذلك دور تركيا في تصدير الحبوب إلى البحر الأسود.

وفي غزة، يحاول إردوغان اختبار مدى سعي ترمب لتحقيق توازن في منطقة الشرق الأوسط، وإبراز قدرة وساطة أنقرة التي تتوسط بالفعل في المحادثات الروسية - الأوكرانية، كما تستضيف قادة «حماس». لكن الفشل في الحصول على نتائج ملموسة من الجانب الأميركي قد يدفع إردوغان إلى تعميق علاقاته مع موسكو، وقد يزيد من مستويات التوترات التركية مع إسرائيل.


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.