ترمب يتفاءل بقرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة

أشاد بالسعودية والحوار القوي بين واشنطن والرياض وبقية العواصم الخليجية والأردن ومصر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة 25 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة 25 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتفاءل بقرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة 25 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة 25 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفاؤلاً كبيراً بقرب التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب في غزة، اعتماداً على الخطة الأميركية التي قدّمها إلى قادة وزعماء الدول العربية والإسلامية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة يوم الثلاثاء الماضي.

وقال ترمب خلال استقباله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض صباح الخميس: «إننا نريد تهدئة في غزة، لقد عقدت اجتماعاً رائعاً مع قادة المنطقة وأعتقد أننا قريبون من التوصل إلى اتفاق، ونحن نريد ذلك. نريد استعادة الرهائن، وهناك 20 رهينة على قيد الحياة وربما 38 رهينة من الموتى، وهذا أمر محزن للغاية، وأهالي هؤلاء الموتى يريدون استعادة جثثهم بشدة، كما لو كانوا أحياءً».

وكرر تفاؤله بالاقتراب من اتفاق قائلاً: «أعتقد أننا سنقترب من التوصل إلى اتفاق».

إشادة بالسعودية

وأشاد ترمب بالمملكة العربية السعودية والحوار القوي بين واشنطن والرياض وبقية العواصم الخليجية والأردن ومصر، وقال: «أعتقد أن الاجتماع كان رائعاً جداً، وأن الكثير من الأمور حُسم في ذلك الاجتماع، ويجب أن ألتقي بإسرائيل، وسوف أفعل ذلك، وهم يعرفون ما أريده، وأعتقد أننا نستطيع تحقيق ذلك (التوصل إلى اتفاق)». وأضاف: «الجميع يريد رؤية نهاية لهذه الحرب».

وقد بدا استقبال الرئيس دونالد ترمب للرئيس التركي رجب طيب إردوغان – في أول اجتماع ثنائي لهما منذ ست سنوات – لقاءً حافلاً بالمجاملات المتبادلة، حيث أشار ترمب في بداية اللقاء إلى الصداقة الطويلة الأمد التي جمعته بإردوغان، وإلى شخصيته القوية ودور أنقرة في العديد من القضايا، ومنها الحرب الروسية الأوكرانية. وأثنى ترمب على قيام تركيا بإطلاق سراح القس برنسون بعد 35 عاماً من السجن.

وأشار ترمب إلى رغبة إردوغان في إبرام صفقات عسكرية والحصول على طائرات «إف-16» و«إف-35»، وأشاد بالدور التركي في الوساطة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مطالباً أنقرة بالتوقف عن شراء النفط من روسيا. وقال ترمب: «يجب على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنهاء هذه الحرب التي تقتل الآلاف من الأرواح، لقد فقدوا ملايين الأرواح بالفعل، وهذا أمر مخزٍ». وأضاف: «قتل 6818 شخصاً الأسبوع الماضي، معظمهم عسكريون، وهذا إهدار كبير للأرواح البشرية، ويجب أن يتوقف، ويجب على بوتين أن يتوقف».

وتفاخر الرئيس الأميركي بنجاحه في دفع دول حلف شمال الأطلسي إلى زيادة نصيبها من الإنفاق الدفاعي من 2 في المائة إلى 5 في المائة، وشراء المعدات العسكرية لأوكرانيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يبدي تفاؤلاً كبيراً بقرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة (إ.ب.أ)

وأوضح ترمب أنه سيتحدث مع إردوغان حول الرسوم الجمركية الأميركية التي فُرضت على تركيا، ومناقشة الصفقات العسكرية فيما يتعلق بطائرات «إف-16»، وأيضاً ما يريده إردوغان من طائرات «إف-35» وأنظمة «باتريوت».

وأشار ترمب إلى الدور التركي في سوريا والتخلص من نظام الرئيس السابق بشار الأسد، وقال: «في الواقع كان هذا إنجازاً عظيماً، وأعتقد أنه يجب أن يُنسب الفضل إليه (إلى الرئيس إردوغان)».

من جانبه، أشاد إردوغان أيضاً بعلاقة الصداقة الوثيقة التي تربطه بالرئيس ترمب، وبالقدرة لدى البلدين على مواجهة التحديات الإقليمية، وقال: «أنا أومن بجهود السلام التي يقودها الرئيس ترمب، ولدي ثقة في أننا سنتمكن معاً من التغلب على التحديات في المنطقة».

وتأتي القمة الأميركية - التركية وسط أجواء من التوترات حول ملفي سوريا وغزة، مع سعي إردوغان للحفاظ على النفوذ التركي في المنطقة، ومحاولات ترمب تحقيق التوازن الدقيق للمصالح الأميركية مع إسرائيل وروسيا.

وقد عُقدت الجلسة المغلقة بين الرئيسين، التي أعقبها غداء عمل، على خلفية توتر العلاقات مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتصاعد الصراعات الإقليمية، وقائمة إردوغان الطويلة لشراء الأسلحة والطاقة الأميركية بقيمة 50 مليار دولار.

عقوبات بايدن

يُمثل هذا الاجتماع الودود بين ترمب وإردوغان تحولاً سريعاً عن عهد الرئيس السابق جو بايدن، الذي عاقب أنقرة بعد شرائها نظام الصواريخ الروسي «إس-400»، وأمر باستبعاد تركيا من برنامج «إف-35» عام 2019.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستمع في أثناء لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب (غير مصور) في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة 25 سبتمبر 2025.(إ.ب.أ)

وقد استهدفت دعوة ترمب – الذي روّج مراراً لعلاقته الجيدة مع إردوغان – ذوبان جليد عملي في العلاقات. وقال عبر منصة «تروث سوشيال»: «نحن نعمل على العديد من الصفقات التجارية والعسكرية مع الرئيس إردوغان، بما في ذلك شراء طائرات بوينغ على نطاق واسع، وصفقة رئيسية لطائرات (إف-16)، واستمرار محادثات (إف-35)، التي نتوقع أن تُختتم بشكل إيجابي».

الصفقات والجهود الدبلوماسية

ويقول المحللون إن الرئيس التركي يحاول استغلال علاقته الودودة مع الرئيس ترمب لانتزاع تنازلات في مجالات الدفاع والتجارة والطاقة، حيث تسعى تركيا للانضمام إلى برنامج «إف-35» والحصول على 40 طائرة «إف-16»، تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات، على الرغم من موقف الكونغرس المتشدد تجاه علاقات أنقرة مع روسيا وسجلها في مجال حقوق الإنسان.

وقد أشار إردوغان، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» هذا الأسبوع، إلى المفاوضات بشأن شراء أكثر من 200 طائرة بوينغ و40 طائرة «يوروفايتر تايفون»، وهي خطوة أثارت حفيظة حلفاء الولايات المتحدة واليونان وإسرائيل. ويقول السفير التركي السابق تيمور سويلمز إن «الضوء الأخضر» الأميركي لطائرات «إف-35» ممكن إذا استطاع ترمب تجاوز معارضة الكونغرس، ما قد يؤدي إلى رفع العقوبات التي فرضها بايدن بعد شراء أنقرة لمنظومة «إس-400» الروسية.

الغاز الطبيعي

ويعرض الرئيس إردوغان فرصاً لاتفاقات في مجال التجارة والطاقة، وتوريد الغاز الطبيعي المسال، والتعاون الصناعي في مشاركة الشركات التركية مع مثيلتها الأميركية في إنتاج الطائرات. ويتطلع الرئيس ترمب إلى احتياطيات تركيا الهائلة من المعادن الأرضية النادرة في ولاية إسكي، التي تُعدّ رصيداً استراتيجياً مهماً في خضم حروب سلسلة التوريد العالمية مع الصين. قد تبلغ قيمة هذه الصفقات 50 مليار دولار، ما يعزز الصادرات الأميركية ويقوّي القوة الجوية التركية ضد التهديدات المحتملة في البحر الأسود وشرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط.

غزة وسوريا

وقد هيمنت التوترات الإقليمية على اللقاء، ومنها حرب غزة، التي تقترب الآن من ذكراها الثانية. ويحاول إردوغان استغلال اللقاء الذي عقده ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 سبتمبر (أيلول) مع القادة العرب والمسلمين، لحث إدارة ترمب على ممارسة الضغوط على إسرائيل، خاصة قبل زيارة نتنياهو للبيت الأبيض في 29 سبتمبر.

وتشهد سوريا أيضاً جدلاً كبيراً من النقاشات، حيث أفادت التقارير بأن ترمب منح تركيا «حرية التصرف» تجاه المسلحين الأكراد (وحدات حماية الشعب/حزب العمال الكردستاني)، كما تطفو على السطح التوترات بين أوكرانيا وروسيا، بما في ذلك دور تركيا في تصدير الحبوب إلى البحر الأسود.

وفي غزة، يحاول إردوغان اختبار مدى سعي ترمب لتحقيق توازن في منطقة الشرق الأوسط، وإبراز قدرة وساطة أنقرة التي تتوسط بالفعل في المحادثات الروسية - الأوكرانية، كما تستضيف قادة «حماس». لكن الفشل في الحصول على نتائج ملموسة من الجانب الأميركي قد يدفع إردوغان إلى تعميق علاقاته مع موسكو، وقد يزيد من مستويات التوترات التركية مع إسرائيل.


مقالات ذات صلة

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

الولايات المتحدة​ لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

ستغادر وزيرة العمل الأميركية حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.