ترمب يتوعد أفغانستان بـ«أمور سيئة» إذا لم تُعد قاعدة «باغرام» لأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يتوعد أفغانستان بـ«أمور سيئة» إذا لم تُعد قاعدة «باغرام» لأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (السبت)، إنه إذا لم تُعد أفغانستان قاعدة «باغرام» الجوية إلى سيطرة الولايات المتحدة فإن «أموراً سيئة» ستحدث.

وأضاف ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» متوعداً أفغانستان: «إذا لم تُعد أفغانستان قاعدة باغرام الجوية إلى مَن أنشأها، الولايات المتحدة، فإن أموراً سيئة ستحدث».

ويأتي هذا التهديد المبهم بعد أيام قليلة من طرحه خلال زيارة رسمية إلى بريطانيا، فكرة استعادة الولايات المتحدة سيطرتها على القاعدة.

وكانت «باغرام»، أكبر قاعدة جوية في أفغانستان، ركيزةً أساسيةً في الحرب التي قادتها واشنطن ضد حركة «طالبان» في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وقد أثارت منظمات، بينها «العفو الدولية»، و«هيومن رايتس ووتش» مزاعم بحصول انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان من قبل القوات الأميركية في هذه القاعدة، خصوصاً فيما يتعلق بمعتقلي «الحرب على الإرهاب».

مركبات متوقفة في قاعدة «باغرام» الجوية الأميركية يوم 5 يوليو 2021 (رويترز)

وطالما تحسّر ترمب على فقدان «باغرام»؛ بسبب موقعها الاستراتيجي القريب من الصين، لكن الخميس كانت المرة الأولى التي يعلن فيها أنه ينكب للعمل على هذه المسألة.

وقال ترمب، في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: «نحاول استعادتها، وبالمناسبة قد يكون هذا خبراً عاجلاً، نحاول استعادتها لأنهم بحاجة إلى أشياء منا».

جندي من «طالبان» خارج أسوار قاعدة «باغرام» (متداولة)

وانسحبت القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي من «باغرام» بشكل فوضوي في يوليو (تموز) 2021، حيث سيطرت «طالبان» على مساحات شاسعة من أفغانستان قبل أن تحكم قبضتها على البلاد بأكملها.

ومنذ عودته إلى السلطة ينتقد ترمب التخلي عن القاعدة، ويحمّل سلفه جو بايدن المسؤولية؛ بسبب طريقة إدارته للانسحاب الأميركي من أفغانستان.

بوابة في قاعدة «باغرام» الجوية بأفغانستان (أ.ب)

ورفضت «طالبان»، الجمعة، اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تستعيد الولايات المتحدة السيطرة على قاعدة «باغرام» الجوية.

ومنذ سيطرة حركة «طالبان» على الحكم في كابل في أغسطس (آب) 2021، حافظت واشنطن على مستوى ضئيل من التفاعل العلني معها، واقتصر التفاعل العلني على مفاوضات الرهائن. وفي زيارة نادرة لأفغانستان، الأسبوع الماضي، التقى المبعوث الخاص لإدارة ترمب لشؤون الرهائن آدم بوهلر، وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي في كابل.

جندي أفغاني يقف في نقطة تفتيش خارج قاعدة «باغرام» الجوية في اليوم الأخير لانسحاب القوات الأميركية منها... 2 يوليو 2021 (رويترز)

وظلت أفغانستان معزولة إلى حد كبير عن الساحة العالمية منذ سيطرة «طالبان» عليها. ولم تعترف أي دولة بحكومتها الحالية سوى روسيا. ويواجه اقتصادها صعوبة في جذب الدعم الأجنبي والاستثمارات الخاصة. ومع بدء الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، لن تُمثل أفغانستان مرة أخرى؛ لأن مسؤوليها يواجهون حظر سفر من الأمم المتحدة.

وكانت قاعدة «باغرام»، التي تقع على مسافة 25 ميلاً (40 كيلومتراً) شمال كابل، أكبر قاعدة أميركية في أفغانستان خلال احتلالها الذي دام 20 عاماً. وخلال انسحابها من أفغانستان، تركت الولايات المتحدة وراءها آلاف الأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى، ومجمعاً ضخماً للسفارة شاغراً في وسط كابل. ولا تزال البزات والأحذية العسكرية الأميركية موجودة في أسواق كابل، ورسالة مكتوبة على الجدران تُرحب بالزوار الدوليين القادمين من المطار: «هزمت أمتنا أميركا بعون الله».


مقالات ذات صلة

استقالة شرطي أميركي قتل رضيعاً داخل سيارة بالرصاص

الولايات المتحدة​ عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

استقالة شرطي أميركي قتل رضيعاً داخل سيارة بالرصاص

أعلن غريغ غريفز رئيس بلدية سيناتوبيا بولاية ميسيسيبي الأميركية أن رجل الشرطة الذي أطلق النار على الطفل البالغ عاماً واحداً داخل سيارة في سيناتوبيا قد استقال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)

ترمب يدرس ضربات على إيران لعدة أيام بعد الانتخابات

​قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إن ‌الولايات ​المتحدة ‌تستطيع إنهاء ​الحرب مع إيران بسرعة، لكنه تساءل عما إذا ‌كان ينبغي ‌لواشنطن ​السعي ‌إلى إنهائها ‌سريعاً.

«الشرق الأوسط» (لندن ـ واشنطن)
الولايات المتحدة​ حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

بدأت هيئة محلفين أميركية مداولاتها في قضية أميركية متهمة بتلقي تدريبات عسكرية مع «داعش»، فيما يقول دفاعها إن والدها استدرجها إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ أعضاء مجلس مدينة نيويورك يصوتون على «قانون رومانش» وهو تشريع يهدف إلى الإلغاء التدريجي للعربات التي تجرها الخيول في «سنترال بارك» وذلك في مبنى بلدية مدينة نيويورك يوم 22 أكتوبر 2026 (رويترز)

نيويورك تحظر عربات الخيول في متنزه «سنترال بارك»

أقرّ مجلس مدينة نيويورك، الخميس، حظر العربات التي تجرّها الخيول في متنزه سنترال بارك، في خطوة تمهّد لإنهاء تقليد سياحي أثار جدلاً حادّاً على مدى سنوات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

رغم التوترات الأخيرة... زيلينسكي: لا خلاف شخصياً مع ترمب

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه لا توجد خلافات شخصية بينه وبين نظيره الأميركي دونالد ترمب، رغم التوترات الحادة التي شهدتها علاقتهما مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (كييف)

«البنتاغون» يصنف معاهد «كونفوشيوس» في أميركا تهديداً للأمن القومي

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

«البنتاغون» يصنف معاهد «كونفوشيوس» في أميركا تهديداً للأمن القومي

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، ​اليوم، إن وزارة الدفاع (البنتاغون) صنفت المراكز الثقافية التي تمولها الصين في حرم الجامعات والمعروفة باسم معاهد كونفوشيوس على أنها تهديد ‌للأمن القومي الأميركي.

ولطالما ‌اتهمت ​واشنطن ‌معاهد ⁠كونفوشيوس ​بأنها أدوات ⁠دعاية صينية، واتخذت خطوات للتصدي لها.

وذكر هيغسيث في مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي أن معاهد كونفوشيوس ⁠تعمل متخفية في الجامعات ‌الأميركية، ‌وأن البنتاغون أضافها ​إلى قائمته ‌للمؤسسات التي تهدد ‌الأمن القومي الأميركي.

وقال «تبين أن 80 خلية دعائية جديدة ظهرت في 30 جامعة باستخدام ‌أسماء مختلفة ومواثيق مختلفة، ولكن بنفس ⁠المهمة: ⁠سرقة الملكية الفكرية والتسلل إلى عقول الطلاب الأميركيين».

وأضاف أن وزارة الدفاع فككت خلال الشهرين الماضيين «كل واحدة من هذه المنظمات على نحو ممنهج».

ولم ترد السفارة الصينية في ​واشنطن ​حتى الآن على طلب للتعليق.


روبيو يدعو الكوبيين إلى التعاون «سراً» مع أجهزة الاستخبارات الأميركية

كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)
كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)
TT

روبيو يدعو الكوبيين إلى التعاون «سراً» مع أجهزة الاستخبارات الأميركية

كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)
كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، الكوبيين إلى التعاون «سراً» مع أجهزة الاستخبارات الأميركية، فيما تسعى واشنطن لوضع حد للحكومة الشيوعية في الجزيرة.

وقال روبيو عبر وسائل التواصل الاجتماعي «إلى من يسعون لإحداث تغيير إيجابي في كوبا، لقد حان الوقت. في ظل خيبة الأمل الناجمة عن الوعود التي لم تتحقق، والفساد، والامتيازات التي يتمتع بها قلة قليلة فقط، اغتنموا هذه الفرصة لتحقيق التغيير الذي تنشدونه من خلال التعاون سرا مع وكالة الاستخبارات المركزية».


استقالة شرطي أميركي قتل رضيعاً داخل سيارة بالرصاص

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

استقالة شرطي أميركي قتل رضيعاً داخل سيارة بالرصاص

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

أعلن غريغ غريفز، رئيس بلدية سيناتوبيا بولاية ميسيسيبي الأميركية، أن رجل الشرطة الذي أطلق النار على طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً داخل سيارة في سيناتوبيا قد استقال، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكان مكتب المدعي العام في ميسيسيبي قد أعلن، في وقت سابق من الأسبوع الحالي، تبرئة الرقيب هانتر فوستر من أي مخالفة جنائية، بعد أن خلص تحقيقه الذي استمر أشهراً إلى أن استخدامه للقوة كان مبرراً.

ويوم الخميس، أفرجت الولاية عن مقاطع فيديو لعملية قتل الطفل كوهين وايلي بالرصاص، بما في ذلك لقطات الكاميرا المثبتة على ملابس فوستر الرسمية، للواقعة التي حدثت خلال 14 يونيو (حزيران) في ساحة انتظار سيارات متجر «وول مارت» في سيناتوبيا، على مسافة نحو 65 كيلومتراً جنوب ممفيس بولاية تينيسي.

ورفض محامي فوستر، مارتن زوماخ، التعليق عند التواصل معه، الجمعة.

وكان زوماخ قد قال إن فوستر لم يكن أمامه «أي خيار» سوى إطلاق النار على المركبة المنطلقة، لأنها كانت تتحرك باتجاهه. ونفت فيليسيا وايلي والدة كوهين، أن صديقتها التي كانت تقود السيارة قد توجهت باتجاه رجال الشرطة.

وقال بن كرامب، محامي عائلة كوهين، إن اللقطات تُظهر أن الطلقة المميتة جاءت من جانب السيارة، مما ينفي تعرض فوستر لخطر وشيك. وتوصل تشريح مستقل بتكليف من العائلة إلى النتيجة ذاتها. وتُظهر صورة للمركبة نافذة الراكب الأمامي اليمنى المحطمة.

ودعا الفريق القانوني للعائلة الحكومة الفيدرالية إلى التحقيق في إطلاق النار.