شريكة إبستين: لم أرَ ترمب في أي موقف غير لائق

وزارة العدل الأميركية نشرت محاضر وتسجيلات المقابلة مع ماكسويل

صورة تجمع بين غيلاين ماكسويل وجيفري إبستين خلال إعلان المدعي العام توجيه الاتهام إليها بمؤتمر صحافي في يوليو 2020 (أ.ف.ب)
صورة تجمع بين غيلاين ماكسويل وجيفري إبستين خلال إعلان المدعي العام توجيه الاتهام إليها بمؤتمر صحافي في يوليو 2020 (أ.ف.ب)
TT

شريكة إبستين: لم أرَ ترمب في أي موقف غير لائق

صورة تجمع بين غيلاين ماكسويل وجيفري إبستين خلال إعلان المدعي العام توجيه الاتهام إليها بمؤتمر صحافي في يوليو 2020 (أ.ف.ب)
صورة تجمع بين غيلاين ماكسويل وجيفري إبستين خلال إعلان المدعي العام توجيه الاتهام إليها بمؤتمر صحافي في يوليو 2020 (أ.ف.ب)

نشرت وزارة العدل الأميركية، مساء الجمعة، محضر استجواب أُجري حديثاً مع غيلاين ماكسويل، الشريكة السابقة لجيفري إبستين المتهم بارتكاب جرائم جنسية وبالاستغلال الجنسي لقاصرات، أكّدت فيه أنها لم تلحظ «أبداً» سلوكاً غير لائق من جانب دونالد ترمب «مع أي كان».

وفي منشور على «إكس»، أشار نائب وزيرة العدل، تود بلانش، الذي استجوب في أواخر يوليو (تموز) ماكسويل المعتقلة في سجن بتكساس، إلى أنه «باستثناء أسماء الضحايا، تم تضمين كل كلمة. لم يتم حذف أي شيء. لم يتم إخفاء أي شيء في المحضر».

رسم أرشيفي لضحايا يدلون بإفاداتهن خلال جلسة استماع في قضية جيفري إبستين عام 2019 (رويترز)

تقضي البريطانية ماكسويل عقوبة بالسجن 20 عاماً، بعدما أُدينت باستدراج فتيات قاصرات لاستغلالهن جنسياً من قِبَل إبستين الذي انتحر في سجن بنيويورك عام 2019، بينما كان بانتظار محاكمته. ونُقلت ماكسويل، البالغة 63 عاماً، بعد أسبوع على استجوابها الأخير، من سجنها في فلوريدا إلى سجن منخفض الحراسة في تكساس. وبالإضافة إلى المحضر، أعلن النائب الجمهوري البارز، جيمس كومر، أن وزارة العدل قدّمت «آلاف الصفحات من الوثائق المتعلقة بإبستين» إلى لجنة برلمانية في مجلس النواب طلبت الحصول عليها، من دون أن يكشف عن محتوى هذه المستندات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهّد طوال أشهر بالكشف عن تطوّرات مدوّية في قضية إبستين، غير أن هذه المسألة باتت موضع سخط لدى الأميركيين، بعدما أعلنت وزارة العدل في مطلع يوليو أنها لم تتوصّل إلى أي عنصر جديد من شأنه تبرير نشر مستندات إضافية.

«نقص في الشفافية»

يكثّف الرئيس الأميركي المبادرات لإخماد الجدل المشتعل بشأن قضيّة إبستين، الذي عمّ حتى قاعدته الانتخابية. وتُتّهم الإدارة الأميركية بنقص في الشفافية في ما يخصّ ملفّ الخبير المالي السابق الذي عُثر عليه مشنوقاً في سجنه في نيويورك سنة 2019، قبل انطلاق محاكمته على خلفية جرائم جنسية.

لافتة في تايمز سكوير بنيويورك تدعو ترمب للكشف عن وثائق إبستين (أ.ف.ب)

وغذّت وفاة إبستين سيلاً من روايات المؤامرة، تُفيد بأنه اغتيل لمنعه من الكشف عن تفاصيل محرجة تعني شخصيات بارزة. وازدادت التساؤلات مع نشر صحيفة «وول ستريت جورنال»، الشهر الماضي، تقريراً عن الصداقة التي كانت تربط ترمب بإبستين الذي أقام علاقات مع شخصيات نافذة. وأشارت إلى أن اسم ترمب كان من بين مئات الأسماء التي تم العثور عليها أثناء مراجعة وزارة العدل لملفات القضية.

كما ذكرت الصحيفة أنه كتب رسالة ذات إيحاءات غير أخلاقية عام 2003 إلى إبستين في عيد ميلاده الخمسين، ما دفع ترمب إلى رفع دعوى تشهير بحقها.

تشكيك في انتحار إبستين

وفي الاستجواب الذي أجراه تود بلانش، المحامي الشخصي السابق لدونالد ترمب، قالت ماكسويل إنها لا تعتقد أن إبستين أقدم على الانتحار، من دون الذهاب إلى التكهّن بالجهة المسؤولة عن وفاة شريكها السابق. وأكّدت أن إبستين لم تكن لديه «قائمة بالزبائن»، وأنها ليست على دراية بممارسته أيّ ابتزاز لشخصيات مهمّة. وحسب محضر الاستجواب، قالت إن ترمب لطالما كان «ودوداً ولطيفاً جدّاً» معها. وقالت: «أود فقط أن أقول إنني معجبة بإنجازه الاستثنائي في توليه منصب الرئيس الآن».

صورة غير مؤرخة نشرتها محكمة جزئية بنيويورك في ديسمبر 2021 لماكسويل برفقة إبستين (أ.ف.ب)

وعندما سألها بلانش إن كانت قد سمعت «من إبستين أو أيّ شخص آخر أن الرئيس ترمب تصرّف تصرّفاً غير لائق»، أجابت: «لا أبداً». وقالت ماكسويل إن ترمب وإبستين كانا «ودودين، كما هو حال الناس في المناسبات الاجتماعية»، مضيفة: «لا أعتقد أنهما كانا صديقين مقربين». وتابعت: «لم أرَ الرئيس في أي موقف غير لائق بأي شكل من الأشكال. لم يكن الرئيس أبداً غير لائق مع أي شخص». كما وصفت ترمب بأنه كان «رجلاً محترماً في جميع النواحي». وردّاً على سؤال الشهر الماضي حول احتمال منح عفو رئاسي لغيلاين ماكسويل، أو تخفيض محكوميتها، قال ترمب إنه لم يفكّر في المسألة بعدُ، وإن الوقت لم يحن بعد للتطرّق إليها.

تحقيق برلماني

كان من المفترض أن تقوم لجنة تحقيق في الكونغرس، التي طالبت الحكومة بمستندات حول قضيّة إبستين، باستجواب ماكسويل في 11 أغسطس (آب)، لكن الجلسة أُرجئت إلى أجل غير محدّد.

رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين في صورة التقطت لسجله بقسم خدمات العدالة الجنائية في نيويورك (رويترز)

واستدعت اللجنة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وزوجته هيلاري للتحقيق معهما بشأن علاقتهما بجيفري إبستين في جلسات مرتقبة في أكتوبر (تشرين الأول)، لكن من غير المؤكد أن يمتثلا للاستدعاء.

وقالت ماكسويل خلال استجوابها الأخير، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها ليست على علم بجلسات تدليك أجريت لبيل كلينتون على متن طائرة جيفري إبستين.

في حين اتهم جيمس كومر الرئيس السابق بأنه خضع للتدليك في الطائرة الخاصة على يد إحدى ضحايا شبكة الاتجار الجنسي التي أنشأها الخبير المالي.


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

الولايات المتحدة​ قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر الاثنين بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: إيران تريد بشدة إبرام اتفاق... وقد نمُر على كوبا

قال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب، الاثنين، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)
قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)
TT

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)
قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية إن «رجلين من إرهابيي المخدرات قُتلا» في «ضربة قتالية مميتة» على سفينة، أشارت الولايات المتحدة إلى أنها «تعبر على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات في شرق المحيط الهادئ وتنخرط في عمليات تهريب مخدرات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أمر مراراً خلال الأشهر القلائل الماضية بتنفيذ هجمات على قوارب في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، مشيراً إلى جهود وقف عمليات تهريب المخدرات العابرة للحدود.

ويقول منتقدون إن الهجمات المميتة في المياه الدولية تنتهك القانون الدولي. وبحسب الأرقام الرسمية، فقد قُتل أكثر من 160 شخصاً بالفعل.


استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
TT

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس، الاثنين، عبر منصة «إكس».

وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس، نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها وسط ضغوط متزايدة بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً.

كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس: «استغل غونزاليس وسوالويل مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة كنقطة ضعف (...) وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة».

كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك التي يشتبه في أنها متورطة في مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع.

ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات.

وفي تاريخ مجلس النواب الأميركي الممتد منذ 237 عاماً، لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس.


الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة
TT

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة بين واشنطن وطهران.

ورفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف التهديد متوعداً الزوارق السريعة التابعة لـ«الحرس الثوري» بالتدمير إذا اقتربت من نطاق الحصار، في حين لوحت إيران برد يطول موانئ الخليج وبحر عمان، وسط مساعٍ باكستانية متواصلة لإحياء التفاوض بعد تعثر محادثات إسلام آباد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن إجراءات السيطرة البحرية دخلت حيز التنفيذ، وتشمل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح للسفن العابرة بين موانئ غير إيرانية بمواصلة المرور.

وحذر ترمب من أن أي «سفن هجومية سريعة» إيرانية تقترب من نطاق الحصار «سيتم القضاء عليها فوراً»، مؤكداً أيضاً أن البحرية الأميركية ستعترض كل سفينة دفعت رسوماً لإيران، وأشار إلى أن 34 سفينة عبرت المضيق، الأحد، في أعلى عدد منذ بدء إغلاقه.

في المقابل، وصفت عمليات هيئة الأركان الإيرانية الحصار بأنه «قرصنة بحرية»، وحذرت من أنه إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد «فلن يكون أي ميناء في الخليج وبحر عُمان آمناً». كما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مخاطباً ترمب: «إذا قاتلتم، فسنقاتل».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم الحصار، قائلاً إن بلاده تنسق مع واشنطن «بشكل دائم».

وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وقف إطلاق النار «لا يزال صامداً»، مؤكداً استمرار الجهود المكثفة لمعالجة القضايا العالقة، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية أن المحادثات «ليست في مأزق كامل»، وأن «الباب لم يغلَق بعد».