قاضية أميركية تأمر إدارة ترمب بتفكيك «ألكاتراز التماسيح»

حكمها يُمهل الحكومتَيْن الفيدرالية والمحلية 60 يوماً… وديسانتيس يستأنف

أعمال في منشأة «ألكاتراز التماسيح» في إيفرغليدز بولاية فلوريدا (أ.ب)
أعمال في منشأة «ألكاتراز التماسيح» في إيفرغليدز بولاية فلوريدا (أ.ب)
TT

قاضية أميركية تأمر إدارة ترمب بتفكيك «ألكاتراز التماسيح»

أعمال في منشأة «ألكاتراز التماسيح» في إيفرغليدز بولاية فلوريدا (أ.ب)
أعمال في منشأة «ألكاتراز التماسيح» في إيفرغليدز بولاية فلوريدا (أ.ب)

أمرت القاضية الفيدرالية الأميركية في ميامي، كاثلين ويليامز، إدارة الرئيس دونالد ترمب وحكومة ولاية فلوريدا، بعدم نقل مزيد من الموقوفين إلى مركز «ألكاتراز التماسيح» لاحتجاز المهاجرين غير النظاميين، وبتفكيك جزء كبير منه.

وسارعت حكومة فلوريدا إلى إعلان نيتها الطعن في الحكم الذي سيؤدي عملياً إلى إغلاق المعتقل الذي أُنشئ على عجل خلال يونيو (حزيران) الماضي في مطار مهجور بمنطقة إيفرغليدز الرطبة، موطن عدد كبير من التماسيح. وأطلق البيت الأبيض على المنشأة اسم «ألكاتراز التماسيح»، نسبة إلى سجن «ألكاتراز» (معروف أيضاً باسم «الصخرة») السيئ الصيت، قبالة خليج سان فرانسيسكو، الذي أعلن الرئيس ترمب أنه يرغب في إعادة فتحه، علماً بأنه أُغلق عام 1963، وضمّ بعضاً من أشهر مجرمي أميركا، وبينهم آل كابوني، وجورج «الرشاش» كيلي.

وزار ترمب الذي تعهد بترحيل ملايين المهاجرين غير المسجلين، معتقل «ألكاتراز التماسيح» الشهر الماضي، وتباهى بظروفه القاسية. ومازح قائلاً إن تلك التماسيح المفترسة ستتولى حراسته.

60 يوماً

سيارة إسعاف عند مدخل «ألكاتراز التماسيح» في مطار ديد - كولير للتدريب والانتقال بأوشوبي في فلوريدا (أ.ف.ب)

وفي انتكاسة قانونية كبيرة لمركز الاحتجاز، وهو الأول الذي تديره الدولة لمحتجزي الهجرة الفيدراليين، أمهلت القاضية ويليامز الحكومتَيْن المحلية والفيدرالية 60 يوماً لإخلاء المحتجزين الحاليين، وبدء إزالة الأسوار والإضاءة ومولدات الطاقة وغيرها، فضلاً عن حظر أي بناء جديد في الموقع.

ورأت أن الحكومتين انتهكتا قانوناً فيدرالياً يشترط إجراء مراجعة بيئية قبل أي مشروع بناء فيدرالي كبير. وأصدرت أمراً أولياً جزئياً لمصلحة دعاة حماية البيئة وقبيلة ميكوسوكي، التي يعيش أبناؤها في المنطقة التي تشكل أراضي المحمية جزءاً من النظام البيئي الحساس في إيفرغليدز. وخلص الحكم إلى أن مركز الاحتجاز يشكّل مخاطر على الأراضي الرطبة والمجتمعات التي تعتمد على إيفرغليدز في إمداداتها المائية، بما في ذلك «ميكوسوكي».

وجادلت إدارة ترمب بأن المراجعة بموجب قانون السياسة البيئية الوطنية لا تنطبق عليها؛ لأن المركز يخضع لإدارة الولاية، رغم أنه يضم محتجزين فيدراليين. في الوقت نفسه، جادل حاكم فلوريدا الجمهوري، رون ديسانتيس، بأن سلطته في تشغيل مركز الاحتجاز جاءت من اتفاقية مع الحكومة الفيدرالية تفوّض بعض صلاحيات إنفاذ قوانين الهجرة إلى فلوريدا.

وفي حكمها المؤلّف من 82 صفحة، قالت القاضية ويليامز إن إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية هو «المحرك الرئيسي» لبناء مركز الاحتجاز، وبالتالي فهو يخضع للتمويل والمعايير والتوجيه الفيدرالي، ويخضع أيضاً للقوانين البيئية الفيدرالية. وأقرت بالاهتمام «الكبير» الذي توليه الحكومة لتطبيق قوانين الهجرة. وكتبت أن «الهجرة في طليعة السياسات الوطنية وسياسات الولايات؛ فمع التزايد المطرد في أعداد طالبي اللجوء والفرص في بلدنا، تتعرّض الحكومة لضغوط مماثلة للاستجابة والتنظيم». لكنها أضافت أن الحكومتَيْن المحلية والفيدرالية «لم تقدما أدلة تُذكر» على ضرورة بناء مركز احتجاز في إيفرغليدز.

مركز ثانٍ

صورة أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس وهو يتحدث عن رحلات الترحيل من معتقل «ألكاتراز التماسيح» في فلوريدا (أ.ب)

وصوّر ديسانتيس فلوريدا على أنها ولاية حازمة بشكل خاص في إنفاذ قوانين الهجرة، متجاوزاً حدود سلطة الولاية في تفويض ضباط شرطة الولاية والبلدية لإدارة مراكز الاحتجاز. وتخطط إدارته لافتتاح مركز احتجاز ثانٍ للمهاجرين في سجن مهجور غرب مدينة جاكسونفيل.

وحتى قبل صدور الحكم، توقع ديسانتيس أن يكون ضد إدارته. وقال إنه «من الواضح تماماً أننا أمام قاضية لن تنصفنا في هذا الأمر».

وشبّهت منظمة «أصدقاء إيفرغليدز» البيئية التي أسهمت في الدعوى، هذا النصر بهزيمة النشطاء لخطط إنشاء مطار رئيسي للطائرات النفاثة في الموقع نفسه قبل 56 عاماً.

وأبدت القاضية ويليامز التي عيّنها الرئيس الأسبق باراك أوباما، إحباطاً متزايداً من الحكومتَيْن المحلية والفيدرالية مع استمرار جلسة الاستماع الأخيرة بشأن مسألة الأمر القضائي الأولي لأكثر من أربعة أيام. وأخبرت محامي الولاية أنها تنوي قبول دعوة من المدعي العام للولاية، جيمس أوثماير، الذي قال أخيراً إنه ينبغي على القضاة الذين ينظرون في الدعاوى المرفوعة ضد المنشأة «زيارة المكان».


مقالات ذات صلة

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

وصف الرئيس دونالد ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)

إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

أجلى رجال الخدمة السرية الرئيس الاميركي دونالد ترمب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن مساء السبت بينما سُمع دوي قوي لطلقات نارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

ترمب يواجه في مفاوضات باكستان إرث انسحابه من الاتفاق النووي، مع مخزون إيراني قد يكفي نظرياً لصنع 100 سلاح نووي.

ويليام جيه برود (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

ترمب: إلغاء زيارة المبعوثين إلى باكستان لا يعني استئناف الحرب مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه طلب من مبعوثيه إلغاء زيارة إلى باكستان، كانت مرتقبة في إطار استكمال المباحثات مع إيران بوساطة باكستانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ روبيو وترمب يتحدّثان للصحافة قبل مغادرة البيت الأبيض يوم 20 مارس (نيويورك تايمز)

غياب روبيو عن محادثات إيران يسلّط الضوء على دوره في الداخل

يعكس الجمع بين منصبي وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي نفوذ ماركو روبيو لدى الرئيس ترمب، ويُوفّر له سبيلاً للتأثير على سياسات البيت الأبيض.

مايكل كراولي (واشنطن)

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
TT

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جدا واقية من الرصاص».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك صلة بين إطلاق النار وحرب إيران، قال: «لا أعتقد ذلك»، مؤكداً في الوقت ذاته أن واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنينه عن الفوز في حرب إيران.

وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزا حاجزا أمنيا، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.

وأفادت مصادر لوكالة أنباء أسوشيتد برس، أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاما من ولاية كاليفورنيا.

واعتبر ترمب فندق هيلتون واشنطن الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ليس منشأة «آمنة بشكل خاص»، وإذا قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنا بشكل خاص».

Reuters -


إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

 الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
TT

إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

 الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)

أجلى رجال الخدمة السرية الرئيس الاميركي دونالد ترمب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن مساء السبت بينما سُمع دوي قوي لطلقات نارية، وفق ما أفاد شهود عيان بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

لحظة إجلاء الرئيس الأميركي عقب إطلاق النار (رويترز)

واندفع الضيوف الذين كانوا يحضرون حفل العشاء للاحتماء تحت الطاولات بعد سماع أصوات الطلقات، في حين تمركز رجال الأمن شاهرين مسدساتهم حول المنصة حيث كان ترمب يجلس قبل أن يتم إخراجه من المكان.

أفراد الخدمة السرية خلال استجابتهم لسماع دوي طلقات نارية (أ.ب)

وطوّقت الشرطة فندق هيلتون واشنطن الذي كان يستضيف الحفل وحلقت مروحيات في أجوائه. وأفاد تقرير صحافي مشترك نقلاً عن جهاز الخدمة السرية أن مطلق النار قيد الاحتجاز.

وأعلن ترمب بعد إجلائه، أنه تم إلقاء القبض على مطلق النار، وأنه أوصى بأن يتم «استكمال الحفل»، مشيراً إلى أن جهات إنفاذ القانون ستبت في الأمر.

وقال مسؤول في مكتب التحقيقات الاتحادي، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، إن شخص مسلح حاول اختراق الأمن في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.

وأضاف: «المشتبه به أطلق النار على أحد أفراد الخدمة السرية وهو بخير».


مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأميركية

رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)
رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)
TT

مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأميركية

رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)
رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)

توفي ضابط شرطة وأصيب آخر بجروح حرجة بعد إطلاق نار في مستشفى بمدينة شيكاغو الأميركية يوم السبت، وفقا لمسؤولين.

وقال لاري سنيلينج، مدير شرطة شيكاغو، إنه تم احتجاز المشتبه به، الذي لم يجر الكشف عن هويته.

وقال سنيلينج في مؤتمر صحافي بعد الظهر: «نقل الضباط فردا إلى مستشفى سويديش للملاحظة، وفي ذلك الوقت تعرض اثنان من ضباطنا لإطلاق نار. أحدهما أصيب بجروح حرجة وأعلنت وفاته، والضابط الثاني يقاتل الآن من أجل حياته في المستشفى».

ووقع إطلاق النار في مستشفى «إنديفور هيلث سويديش» في شيكاغو، وقال المستشفى إن مجمعه وضع تحت الإغلاق، وإن المرضى والموظفين في المنشأة الصحية في أمان.

وذكر سنيلينج أن هناك تحقيقا جاريا، ولم يتمكن من تقديم تفاصيل. لكن المستشفى ذكر في منشور على «فيسبوك» أن فردا كان محتجزا لدى السلطات الأمنية أحضر إلى قسم الطوارئ لتلقي العلاج وتم «تفتيشه عند الوصول» بجهاز الكشف اليدوي، وفقا للبروتوكولات. وقال المستشفى إنه كان برفقة قوات إنفاذ القانون في جميع الأوقات.

وأضاف المستشفى أن الرجل أطلق النار لاحقا على ضباط إنفاذ القانون وخرج من مبنى المستشفى، وتم القبض عليه في وقت لاحق.