أمواج تسونامي تصل إلى هاواي

بعد زلزال قوي في الشرق الأقصى الروسي

سكان أواهو يخلون شاطئ إيوا إلى جانب طريق كونيا بسبب خطر تسونامي في كابلي أواهو بهاواي (أ.ب)
سكان أواهو يخلون شاطئ إيوا إلى جانب طريق كونيا بسبب خطر تسونامي في كابلي أواهو بهاواي (أ.ب)
TT

أمواج تسونامي تصل إلى هاواي

سكان أواهو يخلون شاطئ إيوا إلى جانب طريق كونيا بسبب خطر تسونامي في كابلي أواهو بهاواي (أ.ب)
سكان أواهو يخلون شاطئ إيوا إلى جانب طريق كونيا بسبب خطر تسونامي في كابلي أواهو بهاواي (أ.ب)

ضرب زلزال قوي بلغت شدته 8.8 درجة شبه جزيرة كامتشاتكا في الشرق الأقصى الروسي، محدثاً أمواج مد عاتية (تسونامي) وصل ارتفاعها إلى 5 أمتار، وهو ما دفع إلى إصدار أوامر إخلاء في ولاية هاواي الأميركية، وعبر المحيط الهادي اليوم (الأربعاء).

وألحق الزلزال الذي كان مركزه قريباً من سطح الأرض أضراراً بعدد من المباني، وأسفر أيضاً عن إصابة عدة أشخاص في المنطقة الروسية النائية، وصدرت أوامر بإخلاء معظم الساحل الشرقي لليابان الذي سبق ودمره زلزال قوي وتسونامي في 2011.

وقال أحد سكان مدينة بتروبافلوفسك-كامتشاتسكي، إن الهزة بدأت ببطء؛ لكنها اشتدت واستمرت دقائق عدة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ياروسلاف (25 عاماً): «قررت مغادرة المبنى، شعرت وكأن جدرانه قد تنهار في أي لحظة. استمر الاهتزاز ثلاث دقائق على الأقل».

وقال مسؤولون إقليميون ووزارة الطوارئ الروسية، إن أمواج تسونامي يتراوح ارتفاعها بين 3 و4 أمتار اجتاحت مواقع في كامتشاتكا، ما أدى إلى غمر أجزاء من الميناء ومن مصنع لمعالجة لحوم الأسماك في بلدة سيفيرو كوريلسك، وجرف السفن من مراسيها.

وقال حاكم كامتشاتكا فلاديمير سولودوف، في مقطع فيديو نُشر على «تلغرام»: «كان زلزال اليوم خطيراً وهو الأقوى منذ عقود». وذكر علماء روس أن الزلزال هو الأقوى الذي يضرب المنطقة منذ عام 1952.

وفي ولاية هاواي الأميركية، طلبت السلطات من سكان المناطق الساحلية الصعود إلى أراضٍ مرتفعة أو إلى الطابق الرابع أو فوق المباني، وأمر خفر السواحل الأميركي السفن بالخروج من المواني مع اقتراب التسونامي.

وقالت الهيئة المختصة بإدارة الطوارئ في هونولولو على منصة «إكس»: «تحركوا! من المتوقع حدوث أمواج تسونامي مدمرة».

وبعد الساعة 07:30 بتوقيت غرينيتش بقليل، قال مركز التحذير من أمواج تسونامي في المحيط الهادي، إن أمواجاً يصل ارتفاعها إلى 1.7 متر تضرب جزر هاواي. وكان حاكم الولاية غوش غرين قد قال في وقت سابق، إن هاواي لم تتعرض لأي أمواج قد تترتب عليها عواقب، ولكن تم إلغاء جميع الرحلات الجوية من جزيرة ماوي وإليها.

تحذيرات عبر المحيط الهادي

ذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن مركز الزلزال كان على عمق 19.3 كيلومتر، وعلى بعد نحو 119 كيلومتراً من بتروبافلوفسك-كامتشاتسكي، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 165 ألف نسمة.

وعدَّلت الهيئة شدة الزلزال من 8 درجات في وقت سابق، وأبلغت عن هزة ارتدادية بلغت قوتها 6.9 درجات بعد ذلك بوقت قصير.

جزيرة سيفيرو-كوريلسك التي ضربها تسونامي في جزيرة باراموشير، إحدى جزر الكوريل الشمالية الروسية (أ.ف.ب)

وانطلقت صفارات الإنذار للتحذير من تسونامي في البلدات على طول ساحل اليابان المطل على المحيط الهادي، وحثت السلطات عشرات الآلاف من السكان على الإخلاء.

وقالت شركة طوكيو للكهرباء، إن العمال أخلوا محطة فوكوشيما النووية؛ حيث تسبب انصهار أعقب تسونامي في 2011 في كارثة إشعاعية.

وأظهرت لقطات بثتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية عشرات الأشخاص في جزيرة هوكايدو الشمالية على سطح مبنى، يحتمون تحت خيام من أشعة الشمس، بينما غادرت قوارب الصيد المواني لتجنب الأضرار المحتملة الناجمة عن الأمواج القادمة.

وذكرت قناة «أساهي» التلفزيونية أن امرأة (58 عاماً) لقيت حتفها عندما سقطت سيارتها من منحدر في أثناء إخلائها منطقة مي بوسط اليابان.

وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء، أن شركة «نيسان موتور» لتصنيع السيارات علقت عملياتها في بعض المصانع المحلية في اليابان، لضمان سلامة الموظفين.

وقال مسؤولون إنه تم تسجيل 3 أمواج تسونامي في اليابان، وبلغ ارتفاع أكبرها 1.3 متر.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيماسا هاياشي، إنه لم يتم تسجيل إصابات أو أضرار حتى الآن، كما لم تحدث أي اضطرابات في أي من محطات الطاقة النووية.

عناصر خدمات الطوارئ وهم يتفقدون مبنى متضررًا إثر زلزال ضرب جزيرة سخالين الروسية (أ.ف.ب)

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، إن أمواج التسونامي التي يتراوح ارتفاعها بين متر وثلاثة أمتار قد تؤدي إلى وفاة من تجرفهم. وتقول جمعية إنقاذ الحياة اليابانية إن الأمواج قد تتسبب أيضاً في حدوث فيضانات وإلحاق أضرار بالمباني الخشبية، مع تعرض الناس لخطر الموت بسبب الأجسام الكبيرة المنجرفة.

وأصدر نظام التحذير من تسونامي في الولايات المتحدة تحذيراً من «أمواج تسونامي خطيرة» عبر المحيط الهادي.

وأضاف أنه من المحتمل أن يتجاوز ارتفاع الأمواج 3 أمتار على بعض سواحل روسيا والإكوادور، بينما من المحتمل أن تتراوح بين متر وثلاثة أمتار في اليابان وهاواي وتشيلي وجزر سليمان.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على إحدى منصات التواصل الاجتماعي: «بسبب زلزال مهول وقع في المحيط الهادي، تم إصدار تحذير من احتمال وقوع تسونامي لأولئك الذين يعيشون في هاواي».

حزام النار

وقالت وزارة خدمات الطوارئ الروسية على «تلغرام» إن روضة أطفال تضررت، ولكن معظم المباني صمدت أمام الزلزال. ولم ترِد تقارير عن وقوع إصابات خطيرة أو وفيات.

وقال أوليغ ميلنيكوف وزير الصحة بالمنطقة، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن عدة أشخاص طلبوا المساعدة الطبية عقب الزلزال.

وقالت وكالة الإعلام الروسية إن أمواج التسونامي تجاوزت 3 أمتار في سيفيرو كوريلسك في جزر كوريل شمال روسيا، ووصل أكبرها إلى 5 أمتار. وتقع جزر كوريل جنوبي كاماتشاتكا.

وذكر ألكسندر أوفسيانيكوف رئيس بلدية المدينة أنها تعرضت لأربع أمواج تسونامي.

وحث أوفسيانيكوف السكان على تقييم الأضرار التي لحقت بمنازلهم، وعدم استخدام التدفئة بموقد الغاز إلى حين إجراء عمليات الفحص، وذلك لتجنب خطر التسمم بأول أكسيد الكربون.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن حاكم سخالين أن الكهرباء انقطعت عن المنطقة بسبب الأضرار التي لحقت بشبكة الكهرباء.

وتقع كامتشاتكا والشرق الأقصى الروسي على منطقة حزام النار في المحيط الهادي، وهي منطقة نشطة جيولوجياً ومعرضة للزلازل الكبرى والانفجارات البركانية.

وقالت دانيلا تشيبروف مديرة فرع هيئة الجيوفيزياء في كامتشاتكا عبر «تلغرام»: «مع ذلك، ونظراً لخصائص مركز الزلزال، لم تكن شدة الاهتزاز عالية... كما هو متوقع من قوة كهذه».

وأضافت: «الهزات الارتدادية مستمرة حالياً... وستبقى شدتها مرتفعة نسبياً. مع ذلك، لا يتوقع حدوث هزات أقوى في المستقبل القريب. الوضع تحت السيطرة».


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)

كشف ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي أن على الولايات المتحدة «إعلان النصر والانسحاب» من ‌حربها مع إيران، ‌وهو موقف ​نادر ‌من ⁠شخصية ​كبيرة في ⁠إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدعو إلى الخروج من الصراع.

وذكر ساكس أمس ⁠(الجمعة) خلال مشاركته ‌في ‌بودكاست أن «هذا وقت ​مناسب لإعلان ‌النصر والانسحاب».

وأضاف ساكس ‌أن الولايات المتحدة أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية. وقال إنه يعتقد أن «علينا ‌أن نحاول إيجاد مخرج».

وتابع: «إذا لم يسفر ⁠التصعيد ⁠عن أي نتيجة إيجابية، فعلينا التفكير في طريقة للتهدئة. وأعتقد أن التهدئة تتضمن التوصل إلى اتفاقٍ ما لوقف إطلاق النار، ​أو تسوية ​تفاوضية مع إيران».


ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) أن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «تكره وسائل الإعلام التي تنشر أخباراً كاذبة التحدث عن النتائج العظيمة التي حققها الجيش الأميركي ضد إيران التي هُزمت تماماً وتريد إبرام اتفاق، لكنه لن يكون اتفاقاً أوافق عليه!»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتأتي تصريحات ترمب بعدما قال إن واشنطن قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني، وإن البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً».

لكن مع مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، شنت طهران موجة جديدة من الهجمات بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل ودول أخرى.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذا الأسبوع إنه ما زال من المستبعد إجراء محادثات، وإن الهجمات الصاروخية لبلاده ستستمر ما كان ذلك ضرورياً.

وصرّح عراقجي لشبكة «بي بي إس نيوز» هذا الأسبوع: «لا أعتقد أن التحدث مع الأميركيين سيكون على جدول أعمالنا بعد الآن»، مضيفاً أن طهران مرّت بـ«تجربة مريرة جداً» خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة.


ترمب: البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً»

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

ترمب: البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً»

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن البحرية الأميركية ستبدأ «قريباً جداً» مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره 20% من النفط والغاز العالميين والذي تغلقه إيران حاليا.

وردا على سؤال عن موعد بدء البحرية الأميركية مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق لحمايتها من الاستهداف، قال ترامب «قريباً، قريباً جداً».

وتستهدف طهران مضيق هرمز رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية بهدف جعله غير قابل للعبور، وهي استراتيجية هدفها شل الاقتصاد العالمي والضغط على واشنطن.

من جهة أخرى قال دونالد ترمب الجمعة إن الجيش الأميركي قصف بشكل كثيف أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية التي تتعامل مع كل صادرات النفط الخام الإيرانية بشكل شبه كامل، وهدد بضرب البنية التحتية النفطية للجزيرة.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي «نفذت القيادة المركزية الأميركية واحدة من أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط، ودمرت بشكل كامل كل هدف عسكري في جوهرة التاج الإيراني، جزيرة خرج».

وأضاف «لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة. لكن، إذا قامت إيران، أو أي جهة أخرى، بأي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في الأمر فورا».