سفير أميركا لدى إسرائيل يشبّه اعتراف فرنسا بدولة فلسطين بـ«منح النصر للنازيين»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5169864-%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%84%D8%AF%D9%89-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D8%B4%D8%A8%D9%91%D9%87-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%A8%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D9%80%D9%85%D9%86%D8%AD
سفير أميركا لدى إسرائيل يشبّه اعتراف فرنسا بدولة فلسطين بـ«منح النصر للنازيين»
السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)
ندّد سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، الثلاثاء، باعتراف فرنسا بدولة فلسطين، عاداً أن خطوة كهذه تتيح لحركة «حماس» المجاهرة بالنصر، ومقارناً إيّاها بـ«منح النصر للنازيين بعد الحرب العالمية الثانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الأميركية، وصف الحاكم الجمهوري السابق لولاية أركنسو قرار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بأنه «غبيّ جدّاً» لأنه يقوّض «فرص استسلام (حماس)».
وقال: «هذا يعطي حماس الانطباع بوجود فرصة حقيقية لإعلان النصر، ما قد يوازي منح النصر للنازيين بعد الحرب العالمية الثانية».
ومايك هاكابي القسّ الإنجيلي البالغ 69 عاماً معروف بتأييده الثابت لإسرائيل، وبتشكيكه حتى في فرضية وجود الشعب الفلسطيني الذي قد ينتقل للعيش برأيه في بلدان مجاورة، مثل سوريا والأردن ومصر.
وسبق للسفير، الذي تقدَّم لنيل ترشيح حزبه الجمهوري للانتخابات الرئاسية، أن انتقد القرار الفرنسي، الأحد، هازئاً به.
وكتب في منشور على منصة «إكس»: «الإعلان الأحادي لماكرون بشأن قيام دولة فلسطينية لم يحدِّد موقع هذه الدولة. ويمكنني أن أكشف في خبر حصري أن فرنسا ستعرض كوت دازور، وأن الأمّة الجديدة ستسمّى فرنسطين».
وفي فبراير (شباط)، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في تحويل غزة إلى «ريفييرا الشرق الأوسط»، متحدثاً عن نقل سكانها؛ لإعمار القطاع الذي دمَّرته الحرب.
وأعاد هاكابي تداول هذه الفكرة، الثلاثاء، على «فوكس نيوز»، موجّهاً سهامه إلى الرئيس الفرنسي. وتساءل: «لماذا لا يستقبل أشخاصاً من غزة يريدون المغادرة طوعاً؟»، مضيفاً: «ولمَ لا تقوم بريطانيا بذلك؟».
وصرَّح: «إذا كانوا عازمين إلى هذه الدرجة على تخفيف معاناة سكان غزة، فليبادروا إلى تقديم خدماتهم» لكنهم «لا يفعلون شيئاً ولم يحرّكوا ساكناً».
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، أن بلاده ستعترف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول)، إلا إذا اتّخذت إسرائيل عدداً من التدابير «الحيوية»، من بينها وقف إطلاق النار في القطاع المحاصَر وحيث المساعدات الإنسانية شحيحة جدّاً.
تثير الرسالة التي بعثها رئيس مجلس السيادة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تساؤلات عن فرص تحريك مقترح الهدنة الأميركي.
دعت بكين الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا، الجمعة، إلى زيارة الصين مجدداً إثر انتقادها المراحيض فيها في أثناء إقامتها سابقاً في البلاد.
«الشرق الأوسط» (بكين)
ترمب: منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض لا يناسب كاتي زكرياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5330393-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8-%D9%83%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D8%B2%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A7
ترمب: منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض لا يناسب كاتي زكريا
المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا (أ.ب)
لمّح الرئيس الأميركى دونالد ترمب إلى قرب رحيل المتحدثة باسمه، كاتي زكريا، بعد أسبوع واحد فقط من تعيينها في المنصب، مشيراً إلى أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن مستقبلها.
وقال ترمب للصحافيين على العشب أمام البيت الأبيض، قبيل توجهه إلى ولاية جورجيا، إنه نصح كاتي زكريا بأن «السعادة قد تكون أفضل لها»، لافتاً إلى أنها تتمتع بحياة عائلية جيدة ولا تحتاج إلى الاستمرار في منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض.
ورأى أن كاتي زكريا تعرضت لمعاملة «غير منصفة إطلاقاً» من جانب وسائل الإعلام، مضيفاً أنها واجهت انتقادات وضغوطاً إعلامية شديدة.
وأكد الرئيس الأميركي أنه سيحسم موقفه في وقت لاحق، من دون أن يحدد موعداً لاتخاذ القرار.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب قُبيل مغادرته واشنطن إلى ولاية جورجيا (أ.ب)
ورداً على سؤال بشأن الشخص الذي قد يخلف كاتي زكريا في حال مغادرتها المنصب، قال ترمب إن هناك كثيرين يرغبون في تولي هذه المهمة.
ومعلوم أن كاتي زكريا حاصلة على شهادة في الحقوق من جامعة بيبرداين عام 2011، لكنها لم تنجح في امتحان نقابة المحامين بولاية كاليفورنيا، معترفةً بأنها لم تُعد التقدم إليه. ولم يُعثر على سجل يثبت حصولها على ترخيص لممارسة المحاماة في أي ولاية أميركية أو في واشنطن العاصمة.
وقالت كاتي زكريا إنها عملت في المجال القانوني في بكين بين عامَي 2011 و2013، ووصفت عملها بأنه متعلق بالتعاملات الدولية، لكن هذا الأمر أثار مزيداً من التساؤلات، إذ إن القانون الصيني يشترط الجنسية الصينية لممارسة المحاماة.
ما الفرق بين «ستارلينك» و«ستارشيلد»؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5330367-%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%83-%D9%88%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D9%84%D8%AF%D8%9F
في العقد الأخير، لم يعد الفضاء مجرد ساحة للاستكشاف العلمي أو إطلاق أقمار البث التلفزيوني التقليدية، بل تحول المدار الأرضي المنخفض إلى جبهة القتال الأكثر حيوية في الحروب الحديثة.
خلف هذا التحول المفاجئ تقف منظومتان غيّرتا مفاهيم الاتصالات العسكرية والمدنية على حد سواء: «ستارلينك» (Starlink) و«ستارشيلد» (Starshield). هاتان الشبكتان، اللتان خرجتا من عباءة شركة «سبيس إكس» (SpaceX) المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، تحولتا من مشروع تجاري لتوفير الإنترنت للمناطق النائية إلى عصب الحروب السيبرانية والفضائية التي تشكل ملامح الصراع الدولي الراهن في عام 2026.
وبينما يظن الكثيرون أن المنظومتين وجهان لعملة واحدة، فإن التفاصيل الدقيقة تكشف عن تباين عميق في العقيدة التشغيلية، والسرية، والتحالفات الجيوسياسية التي تحكم كلاً منهما.
شاشة تُظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)
النشأة والتطور: من فكرة طموحة إلى أساطيل مدارية
بدأت الحكاية في عام 2015 عندما أعلن ماسك رسمياً عن مشروع «ستارلينك»؛ بهدف خلق شبكة إنترنت فضائي عالمية تغطي كوكب الأرض بالكامل عبر آلاف الأقمار الاصطناعية الصغيرة.
وفي مايو (أيار) من عام 2019، نجحت «سبيس إكس» في إطلاق أولى المجموعات التشغيلية المكونة من ستين قمراً اصطناعياً. ومع تسارع وتيرة الإطلاقات باستخدام صواريخ «فالكون 9» القابلة لإعادة الاستخدام، نمت الشبكة بشكل أسي ليقترب عدد أقمارها في الربع الأخير من عام 2026 من عتبة 11 ألف قمر اصطناعي نشط في الفضاء.
هذا النجاح التجاري الباهر والقدرة العالية على الصمود في ظروف التشويش العسكري جذبا أنظار وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون).
صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
وفي ديسمبر (كانون الأول) من عام 2022، أعلنت شركة «سبيس إكس» رسمياً عن تأسيس وحدة أعمال جديدة ومستقلة تماماً تُدعى «ستارشيلد».
لم تكن هذه الوحدة مجرد تحديث للنظام التجاري، بل كانت استجابة مباشرة لطلب وكالات الاستخبارات والأمن القومي الأميركي لبناء شبكة مخصصة للأغراض العسكرية، ومحاطة بجدار سميك من السرية الحكومية؛ ما جعلها الذراع الفضائية الضاربة للولايات المتحدة وحلفائها.
إعلان لخدمة «ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك يظهر على شاشة في ساحة تايمز سكوير بنيويورك (أ.ف.ب)
الهندسة الدقيقة: كيف تتدفق البيانات بين الفضاء والأرض؟
تعتمد منظومة «ستارلينك» المدنية على معمارية معقدة من الأقمار الاصطناعية التي تحلّق في المدار الأرضي المنخفض، على ارتفاعات تتراوح بين 540 و550 كيلومتراً فوق سطح الأرض.
هذا الارتفاع المنخفض يمنح المنظومة ميزة حاسمة تتفوق بها على الأقمار الاصطناعية التقليدية المستقرة في المدار الجغرافي الثابت (على ارتفاع 36 ألف كيلومتر)، حيث يتقلص زمن استجابة الإشارة (الكمون) من 600 مللي ثانية إلى أقل من 25 مللي ثانية.
وتتواصل هذه الأقمار فيما بينها عبر روابط ليزرية فضائية متطورة؛ ما يسمح بنقل البيانات بسرعة هائلة دون الحاجة إلى المرور بمحطات أرضية في كل خطوة. ويستقبل المستخدم النهائي الإشارة عبر هوائي صغير يوجّه نفسه آلياً نحو السماء.
على الجانب الآخر، تعمل منظومة «ستارشيلد» بالفلسفة المدارية ذاتها، لكن مع تعديلات هندسية جذرية ترفع من كفاءتها القتالية.
لا تقتصر أقمار «ستارشيلد» على بث البيانات، بل تُدمج في هياكلها حمولات عسكرية مخصصة تشمل أجهزة استشعار بصرية ورإدارية عالية الدقة لمراقبة الأرض والاستطلاع المستمر، وأنظمة إنذار مبكر لرصد الصواريخ الباليستية والمجنحة الفرط صوتية.
الميزة الأهم في تصميم «ستارشيلد» هي قدرتها على «استضافة الحمولات»، بمعنى أن الحكومات الحليفة يمكنها وضع أجهزتها العسكرية وشفراتها الخاصة مباشرة على متن ناقل الأقمار الاصطناعية الذي تصنعه «سبيس إكس»، مع فصل تام لتدفق البيانات العسكرية عن أي شبكات مدنية.
توفر أقمار «ستارلينك» اتصال إنترنت سريعاً في جميع أنحاء العالم (أ.ف.ب)
تشفير السيبرانية وسوق الأسعار: من المجاني إلى مليارات العقود
تخضع منظومة «ستارلينك» لتشفير تجاري قوي يحمي بيانات المستخدمين، وتُباع خدماتها في السوق العالمية بأسعار متاحة للأفراد والشركات.
وتبدأ تكلفة المعدات الأرضية الأساسية للمستخدم المنزلي من نحو 599 دولاراً أميركياً، مع اشتراك شهري يتراوح بين 120 و150 دولاراً، حسب الدولة. وتوفر الشركة باقات مخصصة لقطاعات الطيران، والسفن البحرية، والرحلات البرية بأسعار أعلى تتناسب مع حجم الاستهلاك المرتفع للبيانات.
في المقابل، تدخل «ستارشيلد» في منطقة سعرية وتنظيمية مختلفة كلياً، حيث تحكمها عقود حكومية سرية تُقدر بمليارات الدولارات.
وتتميز هذه الشبكة بمستويات تشفير عسكرية فائقة الأمان ومقاومة للتشويش الإلكتروني النبضي، تلبي الصرامة التي تطلبها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ووكالة الأمن القومي.
وتدير هذه الأقمار قنوات اتصال آمنة ومغلقة تماماً، مخصصة لنقل المعلومات الاستخباراتية المصنفة «سرية للغاية»، ولا يمكن لأي مستخدم مدني الوصول إليها أو كشف تردداتها.
نيران المعارك: خطوط التماس والصدام الأوكراني المفاجئ
لطالما سعت شركة «سبيس إكس» إلى الحفاظ على الطابع المدني لمنظومة «ستارلينك»، مؤكدة في شروط استخدامها أنها مخصصة للأغراض الإنسانية والاتصالات الدفاعية البحتة، ويُحظر توظيفها في توجيه الضربات الهجومية أو إدارة الطائرات المسيرة الانتحارية.
وتسبب هذا الخط الفاصل في أزمات دبلوماسية متكررة بين ماسك والحكومة الأوكرانية، لا سيما عندما قرر الملياردير الأميركي في محطات سابقة تقييد التغطية الفضائية لمنع هجمات أوكرانية خاطفة ضد الأسطول الروسي في البحر الأسود؛ تفادياً لانزلاق الصراع نحو حرب عالمية ثالثة.
أحد أجهزة «ستارلينك» (رويترز)
لكن المشهد في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2026 شهد تحولاً دراماتيكياً بعد تداخل صلاحيات النظامين. فقد أصدرت الإدارة الأميركية أمراً تنظيمياً لشركة «سبيس إكس» بفرض قيود جغرافية وتقنية مشددة على وحدات «ستارشيلد» الممنوحة للجيش الأوكراني، تقضي بتعطيل الاتصال الفضائي فوراً في حال تحركت الآليات أو الطائرات المسيَّرة بسرعة تتجاوز 160 كيلومتراً في الساعة.
هذا التقييد الصارم أدى إلى إصابة سلاح المسيَّرات الهجومية ومنظومات التوجيه الأوكرانية بشلل شبه كامل على خطوط التماس؛ ما دفع بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدخول في مواجهة كلامية حادة مع واشنطن، في حين أكد ماسك أن شركته لا تملك خياراً سوى الامتثال للقرارات السيادية الصادرة عن البيت الأبيض؛ كون «ستارشيلد» خاضعة لإشراف البنتاغون الكامل.
Starshield systems are owned and controlled by the US government. Any limits on speed or usage are decided by the US military and ultimately POTUS.Starlink is a commercial service owned and controlled by SpaceX. Usage of Starlink is limited to civilian or defensive activities...
أبعاد الملكية والرقابة التنظيمية في قطاع الاتصالات الفضائية
تطرح هذه التطورات المدارية تساؤلات قانونية وتنظيمية في الأوساط الدولية بشأن طبيعة العلاقة بين الشركات التكنولوجية والمؤسسات الحكومية في إدارة العقود الأمنية.
فمن منظور القانون الدولي، تظل شركة «سبيس إكس» المشغل الفعلي للبنية التحتية لشبكة «ستارلينك»؛ ما يضع قطاع الاستثمار الخاص في موقع المؤثر ضمن ترتيبات النقل الفضائي العالمي، وهو ما دفع أطرافاً دولية عدة للمطالبة بوضع أطر تنظيمية تضمن عدم تداخل المصالح التجارية مع السياسات الخارجية للدول.
«ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات (أدوبي ستوك)
أما فيما يتعلق بمنظومة «ستارشيلد»، فإن طبيعة العقود المبرمة مع وزارة الدفاع الأميركية تخضع لآليات رقابة حكومية صارمة. وبموجب هذه الاتفاقيات، تلتزم الشركة بالقرارات السيادية والتوجيهات الصادرة عن الجهات الرسمية في واشنطن، والتي تملك الصلاحية الحصرية في تحديد نطاقات البث والقيود الجغرافية والسرعات المتاحة للمستخدمين.
ويعكس هذا التمايز التشغيلي السياق التنظيمي المعاصر الذي تسعى فيه الحكومات إلى الاستفادة من القدرات التقنية للقطاع الخاص، مع الحفاظ على التزاماتها القانونية والأمنية تحت الإشراف الحكومي المباشر والمنظم.
الأميركيون يتطلعون إلى «تغيير جذري» في الانتخاباتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5330344-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D8%AC%D8%B0%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
رجل يضع قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» خلال مناسبة انتخابية في مونرو بميشيغان يوم الخميس (أ.ف.ب)
عكس أحدث الاستطلاعات رغبة الأميركيين في تغيير جذري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس بعد نحو أسبوعين، وسط اعتقاد بتقصير داخلي وخارجي من الرئيس دونالد ترمب، الذي باتت جورجيا أحدث محطاته لتجييش الناخبين خلف المرشحين الجمهوريين.
وساعد الدفق المالي الهائل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على اعتماد وسائل إعلانية جديدة أُعدت بواسطة الذكاء الاصطناعي لاستمالة الناخبين قبل موعد الانتخابات في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، طبقاً لـ«مشروع ويسليان الإعلامي»، وهو فريق بحثي تابع لجامعة ويسليان.
وظهر في أحد الإعلانات التي أنتجتها حملة المرشح الجمهوري لمنصب حاكم نيويورك بروس بلاكمان، كلاً من الحاكمة الديمقراطية الحالية كاثي هوكول ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني بشريط فيديو مفبرك بواسطة الذكاء الاصطناعي، من دون أي إشارة إلى ذلك.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض الخميس (أ.ب)
ورصد «مشروع ويسليان» أكثر من 220 مقطع فيديو، استخدمت فيه تقنيات التزييف المولدة بطرق تكنولوجية متفاوتة لتغزو الإنترنت وشاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي. ومكن الذكاء الاصطناعي هذه الحملات من إظهار خصومها إلى جانب شخصيات مثيرة للجدل في الحزب الديمقراطي مثل وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أو النائبة ألكساندريا أوكاسيو - كورتيز.
وفي إعلان حملة «فلنجعل أوكلاهوما عظيمة مرة أخرى»، ظهر المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم الولاية وهو يعانق كلينتون بحرارة. وظهر على الشاشة نص: «محب كلينتون. كاره ترمب»، الذي بدا متجهماً. وأنفقت المجموعة أكثر من 200 ألف دولار للترويج للإعلان عبر برامج تلفزيونية في أوكلاهوما، وفقاً لبيانات شركة «أد إمباكت».
قدّم الحزب الديمقراطي في نيويورك شكوى إلى مجلس انتخابات الولاية في أغسطس (آب) الماضي ضد استخدام المرشح الجمهوري للذكاء الاصطناعي في الإعلانات، مدعياً أنه انتهك قانوناً يُلزم بوضع علامة على الاتصالات السياسية «المضللة جوهرياً» بأنها مولّدة بالذكاء الاصطناعي.
أوراق اقتراع تحضر لتسليمها إلى خدمة البريد لتوزيعها وسط إجراءات مشددة لحمايتها في دورهام بنورث كارولينا (أرشيفية - رويترز)
وذهب بعض الإعلانات إلى أبعد من ذلك؛ فأظهر أحدها المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ميشيغان عبد الرحمن السيد وهو يضحك على بطاقات كُتب عليها «الموت لأميركا» و«احتفلوا بذكرى 11 سبتمبر» (أيلول) 2001 الإرهابية. وأظهر إعلان آخر المرشح الجمهوري للانتخابات التمهيدية لمنصب حاكم فلوريدا جيمس فيشباك وهو يستضيف حفلاً مع النائبة إلهان عمر وقادة إيرانيين استخدموا السيوف لمهاجمة نجمة داود.
وكذلك وجد المشروع أن المرشحين وجماعات العمل السياسي، ومعظمهم مرتبط بالحزب الجمهوري، سارعوا إلى تبنّي هذا النهج، منفقين أكثر من 137 مليون دولار للترويج لمثل هذه الإعلانات هذا العام.
وقالت المديرة المشاركة للمشروع إريكا فرانكلين فاولر إن «ما نشهده من استخدام للذكاء الاصطناعي فاجأنا نحن أيضاً». ولفتت إلى أن عدد إعلانات الذكاء الاصطناعي يفوق كثيراً ما توصل إليه الباحثون، إذ لم يكن بالإمكان تحديد بعض مقاطع الفيديو إلا من خلال ظهورها في إحدى الولايات الـ30 التي تشترط الإفصاح عن استخدام تقنية التزييف العميق أو غيرها من تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلانات السياسية. وأفصح 31 في المائة من الإعلانات عن استخدامها الذكاء الاصطناعي.
مناظرة بين السيناتور الجمهورية سوزان كولينز ومنافسها على مقعد مجلس الشيوخ المرشح الديمقراطي تروي جاكسون في بلدة بانغور ماين يوم الخميس (أ.ف.ب)
وأشار باحثون في المشروع إلى أن الديمقراطيين قد يكونون أكثر حذراً من الجمهوريين في استخدام الذكاء الاصطناعي؛ لأن مؤيديهم أكثر انتقاداً لهذه التقنية، ويتوقون إلى تنظيمها.
واعترض بعض الناشطين على اشتراط الكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي؛ لأن هذه الإشارات قد تجعل الإعلان يبدو غير موثوق به.
ترمب «مقصّر»
في غضون ذلك، أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز نورك لأبحاث الشؤون العامة أن غالبية الناخبين يعتقدون أن الرئيس ترمب يُقصر في أداء مهماته محلياً ودولياً، وأنهم يرغبون في تغيير جذري في الانتخابات النصفية.
النائبة الجمهورية آشلي هينسون المرشحة لمجلس الشيوخ بعد انتهائها من إلقاء كلمة في دافنبورت بأيوا يوم الخميس (أ.ف.ب)
ويُشير الاستطلاع إلى أن الناخبين المسجلين الذين يعرّفون أنفسهم بوصفهم ديمقراطيين أكثر حماساً من الجمهوريين للإدلاء بأصواتهم، كما أن عدداً أكبر من الناخبين يفضل فوز الديمقراطيين بالسيطرة على الكونغرس، ولديهم نظرة سلبية تجاه الجمهوريين.
ورغم أن تفوق الديمقراطيين طفيف في بعض الحالات، فإن النتائج مجتمعة تُرسم صورةً صعبة للجمهوريين، الذين يُكافحون للحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس في ظل الحرب غير الشعبية مع إيران وارتفاع الأسعار في الداخل.
ويقول نحو 8 من كل 10 ناخبين إن الاقتصاد أو تكلفة المعيشة من بين أهم قضاياهم في الانتخابات المقبلة، بينما يقول نحو ثلثي الناخبين الشيء نفسه عن الرعاية الصحية والحرب في إيران.
وعموماً، يقول نحو ثلاثة أرباع الناخبين الديمقراطيين إن التصويت في الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل «مهم للغاية»، مقارنة بنحو 6 من كل 10 جمهوريين. ويضيف أن نحو نصف الناخبين يريدون «تغييراً جوهرياً».
وتبين أن الديمقراطيين والمستقلين أكثر ميلاً من الجمهوريين لحصول تغيير شامل لمسار البلاد.
ويشعر الناخبون بإحباط شديد من ترمب وقيادته في القضايا التي يعدونها الأهم، ومنها غلاء المعيشة، التي تعهد ترمب بمعالجتها قبل فوزه بولاية ثانية في البيت الأبيض.
كما توجد انقسامات في قاعدة ترمب الجمهورية حول قضايا أخرى أيضاً. ولا يؤيد سوى 69 في المائة من الناخبين الجمهوريين ترمب في سياسته الخارجية، مع دخول الحرب مع إيران شهرها الثامن، رغم وعوده بأنها لن تدوم سوى أربعة أو خمسة أسابيع.
إلى جورجيا
إلى ذلك، وصل ترمب إلى جورجيا للمشاركة في تجمع يضم كبار المرشحين الجمهوريين، في ولاية كثيراً ما كانت مركزاً لادعاءات ترمب في شأن تزوير الانتخابات. وشارك في التجمع المرشح لمجلس الشيوخ مايك كولينز والمرشح لمنصب الحاكم الملياردير ريك جاكسون.