ولاية تكساس الأميركية تشهد أسوأ كارثة فيضانات منذ 100 عام

82 قتيلاً... واتهامات لإدارة ترمب بتقليص العاملين في هيئة الأرصاد الجوية الوطنية

مسؤولون يستقلون قارباً أثناء وصولهم للمساعدة في جهود الإنقاذ في معسكر ميستيك على طول نهر غوادالوبي في ولاية تكساس (أ.ب)
مسؤولون يستقلون قارباً أثناء وصولهم للمساعدة في جهود الإنقاذ في معسكر ميستيك على طول نهر غوادالوبي في ولاية تكساس (أ.ب)
TT

ولاية تكساس الأميركية تشهد أسوأ كارثة فيضانات منذ 100 عام

مسؤولون يستقلون قارباً أثناء وصولهم للمساعدة في جهود الإنقاذ في معسكر ميستيك على طول نهر غوادالوبي في ولاية تكساس (أ.ب)
مسؤولون يستقلون قارباً أثناء وصولهم للمساعدة في جهود الإنقاذ في معسكر ميستيك على طول نهر غوادالوبي في ولاية تكساس (أ.ب)

شهدت ولاية تكساس أسوأ فيضانات كارثية منذ أكثر من 100 عام، أدت إلى مقتل 82 شخصاً بينهم 28 طفلاً، وفقدان ما يقرب من 40 شخصاً. ووصف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الفيضانات المدمرة في تكساس بأنها «كارثة المائة عام»، وأشار إلى احتمال زيارته للولاية يوم الجمعة، وأكد أن إدارته تتعاون بشكل وثيق مع الممثلين المحليين للتعامل مع الوضع الخطير.

وقال ترمب للصحافيين مساء الأحد: «لجميع سكان تكساس، سنواصل وجودنا هناك، ونعمل عن كثب... إنه أمر مروع في هذا المكان، مروع للغاية».

ووقعت الفيضانات بعد أن فاض نهر غوادالوبي إثر هطول أمطار غزيرة في منطقة وسط تكساس، فجر يوم الجمعة الماضي، وهو يوم عطلة عيد الاستقلال الأميركي، وتدفقت السيول من التلال إلى النهر الذي ارتفع منسوبه ثمانية أمتار وأدى إلى غرق المنطقة. وأصدر مكتب هيئة الأرصاد الجوية نشرة فيضانات مفاجئة قبل دقائق من هطول الأمطار. وكانت آخر مرة تضررت فيها منطقة نهر غوادالوبي بشدة خلال فيضان عام 1908.

صورة جوية لنهر غوادالوبي في كيرفيل بتكساس الأحد (أ.ف.ب)

وخلال اليومين الماضيين، أعلن مسؤولون عن إنقاذ أكثر من 850 شخصاً، بعضهم تمكن من التشبث بالأشجار.

وأعلنت وزارة الأمن الداخلي تفعيل الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ، وإرسال فرق الاستجابة الأولية إلى تكساس بعد أن أعلن الرئيس ترمب حالة الكارثة الكبرى، وساهمت مروحيات وطائرات خفر السواحل في جهود البحث والإنقاذ.

وقال حاكم تكساس، جريج أبوت، إن أكثر آثار الفيضانات تدميراً كان ما حدث في مخيم ميستيك الصيفي، وهو مخيم للفتيات يعود تاريخه إلى ما يقرب من قرن من الزمان؛ إذ لا تزال عشر من الفتيات المشاركات في مخيم ميستيك ومرشدة واحدة في عداد المفقودين.

وأعادت هذه الفيضانات الكارثية في ولاية تكساس النقاشات حول قرار الرئيس ترمب تقليص دور الحكومة الفيدرالية في الاستجابة للكوارث الطبيعية، تاركاً الولايات لتتحمل جزءاً أكبر من العبء بنفسها. وتساءل بعض الخبراء عما إذا كانت تخفيضات إدارة ترمب في القوى العاملة الفيدرالية، بما في ذلك الوكالة التي تُشرف على هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، قد أدت إلى فشل المسؤولين في التنبؤ بدقة بشدة الفيضانات وإصدار التحذيرات المناسبة قبل العاصفة.

وصرح ريك سبينراد، المدير السابق للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، بأن إدارة ترمب أشرفت على آلاف عمليات تسريح الوظائف في الوكالة الأم لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي؛ ما أدى إلى نقص في الموظفين في العديد من مكاتب الأرصاد الجوية. وأشار سبينراد إلى أنه لا يعلم ما إذا كانت هذه التخفيضات في عدد الموظفين قد ساهمت في عدم وجود تحذير مسبق من الفيضانات الشديدة في تكساس، لكنها ستؤثر حتماً في قدرة الوكالة على تقديم تنبؤات دقيقة وفي الوقت المناسب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعلن الطوارئ... ويزور تكساس يوم الجمعة المقبل (أ.ب)

ورد ترمب عندما سُئل يوم الأحد عما إذا كانت تخفيضات الحكومة الفيدرالية قد أعاقت الاستجابة للكوارث أو تركت وظائف رئيسية شاغرة في هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، فقال في إشارة إلى سلفه الديمقراطي جو بايدن: «هذا هو وضع المياه، هذا كل ما في الأمر، وكان هذا في الواقع من تدبير بايدن. لكنني لن ألوم بايدن عليه أيضاً. أود فقط أن أقول إن هذه كارثة تستمر 100 عام». ورفض الإجابة عن سؤال حول الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ، قائلاً فقط: «إنهم مشغولون بالعمل؛ لذا سنكتفي بهذا القدر».

وقالت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، التي تشرف على الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، إن تحذيراً «متوسطاً» من الفيضانات أصدرته هيئة الأرصاد الجوية الوطنية يوم الخميس لم يتوقع بدقة هطول الأمطار الغزيرة، وقالت إن إدارة ترمب تعمل على تحديث النظام.


مقالات ذات صلة

رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

رياضة عالمية ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)

رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

قالت ليز كلافينس، رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم»، الاثنين، إن على الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» إلغاء «جائزة السلام» التي يمنحها؛ لتجنب الانجرار إلى السياسة.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجانب نموذج رمزي لصاروخ «خيبر شكن» الباليستي في طهران اليوم (رويترز)

عرض إيراني لفتح «هرمز» يختبر شروط ترمب

تلقى البيت الأبيض عرضاً إيرانياً جديداً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع ترحيل المفاوضات النووية لمرحلة لاحقة، في محاولة لكسر جمود دبلوماسي ازداد تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مصفاة نفط تابعة لشركة النفط الحكومية بتروليوس دي فنزويلا «بي دي في إس إي» في بويرتو لا كروز (رويترز)

«شيفرون» تدعو فنزويلا لبذل المزيد من الجهود لإحياء صناعة النفط

قال الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون»، مايك ويرث، إن التغييرات في سياسة النفط الفنزويلية تُعَدُّ مؤشراً على إحراز تقدم في مساعي جذب الاستثمارات الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
TT

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)

يصل الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، والملكة كاميلا، إلى واشنطن، الاثنين، في زيارة رسمية تستمر 4 أيام، وتأتي عقب الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في حضور الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وفي ظل توتر دبلوماسي متصاعد على خلفية «حرب إيران».

وتعدّ هذه الزيارة الرسمية، إلى حد بعيد، الأكبر أهمية وتأثيراً في عهد تشارلز، وجاء توقيتها بمناسبة مرور 250 عاماً على إعلان الولايات المتحدة استقلالها عن الحكم البريطاني، وهي أول زيارة أيضاً يجريها ملك بريطاني إلى الولايات المتحدة منذ نحو عقدين.

وبلغ تشارلز من العمر 77 عاماً ولا يزال يخضع للعلاج من السرطان.

وألقت واقعة إطلاق النار يوم السبت خلال مأدبة عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» في واشنطن بظلالها كذلك على الزيارة، لكن المتحدث باسم «قصر باكنغهام» أكد، الأحد، أن الزيارة «ستمضي كما هو مخطط لها». وأضاف المتحدث باسم القصر أن «الملك ‌والملكة يشعران بأقصى درجات الامتنان لكل من عملوا بوتيرة سريعة لضمان إتمام الزيارة، ويتطلعان إلى القيام بها».

«رجل عظيم وشجاع»

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، الأحد، قال ترمب عن الملك تشارلز الثالث: «إنه رجل عظيم وشجاع جداً، ويمثل بلاده خير تمثيل».

وكان الملك تشارلز قد أعرب عن «ارتياح كبير» لعدم تعرّض ترمب وزوجته ميلانيا والضيوف الآخرين لأي أذى. وأكّد السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، كريستيان ترنر، الأحد، أنّ ترمب «متحمس جداً» لهذه الزيارة، التي يبادل عبرها حُسن الاستقبال الذي حظي به في المملكة المتحدة العام الماضي.

الملك تشارلز والرئيس ترمب يستعرضان حرس الشرف في قصر ويندسور بإنجلترا يوم 17 سبتمبر 2025 (أ.ب)

شاي وخلايا نحل

ويتضمن البرنامج استضافة ترمب وميلانيا الضيفين لتناول الشاي، على أن تليها جولة لرؤية خلايا النحل في البيت الأبيض. ويبدأ برنامج الثلاثاء، وهو أكثر يوم يتضمن محطات رسمية، بحفل استقبال عسكري. وسيعقد ترمب والملك تشارلز الثالث اجتماعاً في المكتب البيضاوي، بينما تشارك زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي. ويُفترض في اليوم نفسه أن يُلقي الملك البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، سيكون الأول من نوعه منذ خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991؛ بهدف تهدئة التوترات الدبلوماسية الحالية من خلال التطرق إلى العلاقة التاريخية الممتدة على مدى قرنين ونصف قرن، بكل ما فيها من تقلبات، بين المملكة المتحدة ومستعمرَتها السابقة. وخفّف ترمب من انتقاداته لبريطانيا بشأن حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. لكن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأميركية أشارت إلى إمكان مراجعة الولايات المتحدة موقفها من سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند عقاباً لها على عدم تقديم الدعم في الحرب؛ مما أدى مرة أخرى إلى توتر العلاقات.

وسيتناول الزعيمان وزوجتاهما العشاء مساء داخل قاعة استقبال في البيت الأبيض، بدلاً من جناح كبير في الحدائق عادة ما يُستخدم في مثل هذه المناسبات. إلا إنّ ترمب لا يحب هذا الجناح ويرغب في الاستبدال به قاعة احتفالات ضخمة يجري العمل على بنائها.

ملف إبستين

وفي زيارة لنيويورك الأربعاء، سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول)2001، ثم يلتقيان ترمب وميلانيا آخر مرة الخميس قبل عودتهما إلى بريطانيا.

وسيسعى الملك تشارلز الثالث جاهداً إلى تجنّب أن يلقي التوتر بين لندن وواشنطن بظلاله على أجواء الزيارة المُنظمة بعناية. إلا إنّ مهمته لن تكون سهلة. ويتعيّن عليه تجنّب تأجيج الانتقادات الواسعة في المملكة المتحدة لهذه الزيارة التي لا تحظى بإجماع شعبي، وألا يعطي انطباعاً بأنها محاولة لاسترضاء ترمب. كما تقع على عاتق الملك مهمة ضمنية تتمثل في استمالة الرئيس الأميركي المستاء من أمور عدة؛ أهمها تحفظات السلطات البريطانية على الحرب في إيران. وبالإضافة إلى مهاجمة رئيس الوزراء، كير ستارمر، فقد أخلّ ترمب بـ«العلاقة المميزة» مع بريطانيا عبر انتقاده الجيش والبحرية البريطانيين. كما قلّل من شأن التضحيات التي قدمها البريطانيون عندما قاتلوا إلى جانب الأميركيين في أفغانستان. ولا يغيب عن هذه الزيارة أيضاً ملف حساس يتمثّل في قضية جيفري إبستين، والعلاقة السابقة بين شقيق الملك، آندرو، والمتمول الراحل المدان بجرائم جنسية. وسيراقب المعلّقون، طيلة الأيام الأربعة التي سيقضيها الثنائي الملكي في الولايات المتحدة، من كثب أي تلميح، وإن كان ضمناً، إلى هذه القضية التي لا تزال تُربك العائلة الملكية البريطانية.


البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
TT

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي، وذلك بعد واقعة إطلاق نار بالقرب من حفل لصحافيين ومسؤولي الإدارة الأميركية في واشنطن.

وأردف المسؤول: «إن الرئيس دونالد ترمب والبيت الأبيض يقفان إلى جانب قيادة (جهاز الخدمة السرية) الأميركي بعد واقعة إطلاق النار خارج قاعة فندق كان يقام فيه حفل عشاء لأعضاء رابطة مراسلي البيت الأبيض».

وذكر أنه من المتوقع أن تجتمع وايلز هذا الأسبوع مع قادة جهاز الخدمة السرية ووزارة الأمن الداخلي لمناقشة «البروتوكولات والممارسات» الخاصة بالفعاليات الكبرى التي يشارك فيها ترمب.

وأضاف أن الاجتماع سيراجع التعامل الأمني مع الواقعة، وسينظر أيضاً في «كل ما هو ممكن» لضمان أمن الفعاليات في المستقبل.


ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لم يكن قلقاً»، أثناء إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلَّح اقتحام قاعة الاحتفالات، كما نفى اتهامات مطلق النار بأنه «مغتصب ومتحرش بالأطفال».

وخلال مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» على شبكة «سي بي إس نيوز»، قال ترمب، بعد يوم واحد من حادثة إطلاق النار في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة: «لم أكن قلقاً، أنا أفهم الحياة. نحن نعيش في عالم مجنون».

كما أشار إلى أنه حاول التباطؤ أثناء إجلائه من القاعة، بعد أن أطلق المشتبَه به كول توماس ألين النار قرب نقطة تفتيش أمنية، خلال الحفل؛ لمعرفة ما يحدث.

وقال: «لم أُسهّل على عناصر الأمن إجلائي من القاعة، أردتُ أن أرى ما يجري. أردتُ أن أرى ما يحدث. لكن بعد ذلك بدأنا نُدرك أن الأمر ربما كان خطيراً، حيث طلب مني عناصر الأمن الاحتماء والانبطاح على الأرض. كنتُ محاطاً بأشخاص رائعين».

وأوضح أن السيدة الأولى ميلانيا ترمب بدت متوترة، خلال اللحظات الأولى، لكنه أشاد بتعاملها مع الموقف، قائلاً إنها «كانت قوية جداً وذكية»، كما أثنى على سرعة استجابة جهاز الخدمة السرية، الذي تمكّن من تحييد المُهاجم خلال ثوانٍ.

وقال مسؤولون إن المشتبَه به أطلق النار من بندقية صيد على أحد أفراد الخدمة السرية، عند نقطة تفتيش أمنية في فندق هيلتون واشنطن، قبل السيطرة عليه واعتقاله.

وقال ترمب إن فرد الخدمة السرية الذي أُصيب بالرصاص نجا من إصابة خطيرة بفضل ارتدائه سترة واقية.

وخلال المقابلة، انتقد ترمب مقدِّمة برنامج «60 دقيقة» نورا أودونيل، بعد قراءة مقتطفات من وثيقة مكتوبة يُعتقد أنها مرتبطة بالمشتبه به تضمنت إشارة لترمب على أنه «متحرش بالأطفال، ومغتصب، وخائن»، حيث قال ترمب لأودونيل: «عليكِ أن تخجلي من نفسكِ لقراءة ذلك؛ لأنني لستُ أياً من هؤلاء، لستُ مغتصباً، لم أغتصب أحداً، ولستُ متحرشاً بالأطفال».

وجرى تداول هذه المقتطفات على عدة وسائل إعلام أميركية. ولم تتحقق «بي بي سي نيوز»، بشكل مستقل، من صحة الوثيقة، والتي وُصفت بأنها بيان، ويُزعم أنها أُرسلت إلى أفراد عائلة المشتبه به قبل محاولة الهجوم، حيث كتب ألين أنه «سيستهدف أعضاء إدارة ترمب».

ورغم الحادث، أكد ترمب رغبته في عدم إلغاء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، داعياً إلى إعادة تنظيمه قريباً مع تعزيز الإجراءات الأمنية.