في خطوة نادرة... قاضٍ يحقق في دعوى لوقف خطط ترمب لترحيل طلبة أجانب

الفلسطيني محمود خليل المتخرج حديثاً في جامعة كولومبيا يتحدث خلال فعالية لدعم غزة في يونيو الماضي... واعتقلته السلطات الأميركية ضمن حملة ضد قادة الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بالجامعات (أرشيفية - رويترز)
الفلسطيني محمود خليل المتخرج حديثاً في جامعة كولومبيا يتحدث خلال فعالية لدعم غزة في يونيو الماضي... واعتقلته السلطات الأميركية ضمن حملة ضد قادة الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بالجامعات (أرشيفية - رويترز)
TT

في خطوة نادرة... قاضٍ يحقق في دعوى لوقف خطط ترمب لترحيل طلبة أجانب

الفلسطيني محمود خليل المتخرج حديثاً في جامعة كولومبيا يتحدث خلال فعالية لدعم غزة في يونيو الماضي... واعتقلته السلطات الأميركية ضمن حملة ضد قادة الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بالجامعات (أرشيفية - رويترز)
الفلسطيني محمود خليل المتخرج حديثاً في جامعة كولومبيا يتحدث خلال فعالية لدعم غزة في يونيو الماضي... واعتقلته السلطات الأميركية ضمن حملة ضد قادة الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بالجامعات (أرشيفية - رويترز)

تمكنت مجموعات تمثل أساتذة جامعات أميركية، وتسعى لحماية طلبة وأساتذة أجانب يشاركون في أنشطة لدعم الفلسطينيين من مواجهة الترحيل، من فعل ما لم يفعله من قبل أي طرف في الدعاوى القضائية التي تتحدى خطط إدارة الرئيس دونالد ترمب فيما يتعلق بالهجرة، وهو قيام قاضٍ بالتحقيق المستفيض في الدعوى.

ومن المقرر أن تبدأ، اليوم (الاثنين)، محكمة بلا هيئة محلفين تستمر لمدة أسبوعين في بوسطن، لتكون بمثابة حالة نادرة من بين مئات الدعاوى القضائية التي رُفعت في محاكم في أنحاء البلاد في مسعى لتحدي محاولات ترمب لتنفيذ عمليات ترحيل جماعية وخفض الإنفاق وإعادة هيكلة الحكومة الاتحادية.

الناشط محمود خليل خريج جامعة كولومبيا يتحدث بعد إطلاق سراحه من مركز احتجاز الهجرة الفيدرالي في جينا (أ.ب)

وفي العديد من تلك الدعاوى أصدر قضاة أحكاماً سريعة في مستهل الإجراءات دون استدعاء أي شهود للإدلاء بأقوالهم. لكن وليام يانغ القاضي في محكمة جزئية أميركية تمسك بالنهج الذي يتبعه منذ فترة طويلة، وأمر بدلاً من ذلك بعقد جلسة لنظر الدعوى التي رفعها أساتذة الجامعات، قائلاً إن تلك هي «أفضل طريقة للوصول إلى الحقيقة».

ورفعت المجموعة الممثلة للأساتذة الدعوى في مارس (آذار) بعد أن اعتقلت سلطات الهجرة محمود خليل خريج جامعة كولومبيا مؤخراً، وهو أول شخص تستهدفه مساعي ترمب لترحيل الطلبة الأجانب ممن لا يحملون الجنسية الأميركية ولهم آراء مؤيدة للفلسطينيين ومناهضة لإسرائيل.

صورة مثبتة من مقطع فيديو للحظة توقيف رميساء أوزتورك

ومنذ ذلك الحين، ألغت الإدارة الأميركية تأشيرات المئات من الطلبة والباحثين الآخرين، وأمرت باعتقال بعضهم، ومن بينهم رميساء أوزتورك الطالبة في جامعة «تافتس» بعد أن شاركت في كتابة مقال رأي ينتقد رد فعل الجامعة على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وفي هذه القضايا وقضايا أخرى أمر قضاة بالإفراج عن الطلبة الذين اعتقلتهم سلطات الهجرة بعد دفعهم بأن الإدارة اتخذت تلك الإجراءات بسبب موقفهم المناصر للفلسطينيين في انتهاك لحقوق حرية التعبير التي يضمنها التعديل الأول للدستور الأميركي.

ويشكل احتجازهم الأساس للقضية التي ينظرها القاضي يانغ، والتي رفعتها الجمعية الأميركية لأساتذة الجامعات وفروعها في جامعات «هارفارد» و«روتغرز» و«نيويورك» وجمعية دراسات الشرق الأوسط.

ويدفع المدعون بأن وزارتَي الخارجية والأمن الداخلي اعتمدتا سياسة إلغاء تأشيرات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس غير الأميركيين الذين شاركوا في مناصرة القضية الفلسطينية، وإلقاء القبض عليهم واحتجازهم وترحيلهم أيضاً.

ويقولون إن هذه السياسة جرى اعتمادها بعد أن وقع ترمب أوامر تنفيذية في يناير (كانون الثاني) توجه الوكالات الحكومية لحماية الأميركيين من غير الأميركيين الذين «يتبنون آيديولوجية الكراهية»، ولمكافحة معاداة السامية «بقوة».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو في أواخر مارس إنه ألغى أكثر من 300 تأشيرة، وحذر من أن إدارة ترمب تبحث يومياً عن «هؤلاء المجانين».

ويقول المدعون إن الهدف هو قمع الاحتجاجات التي عمت الجامعات بعد أن شنت إسرائيل حربها على قطاع غزة في أعقاب الهجوم الذي قادته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتحدث مسؤولو إدارة ترمب مراراً عن مساعي استهداف الطلبة المحتجين بإلغاء تأشيراتهم، لكن الإدارة دافعت عن نفسها أمام القضاء، قائلة إن المدعين يطعنون على سياسة ترحيل غير موجودة، ولا يمكنهم الاستناد إلى أي قانون أو قاعدة أو لائحة أو توجيه ينظم ذلك قانونياً.

شهدت جامعات أميركية احتجاجات نادى الطلاب المشاركون فيها بوقف الدعم الأميركي لحرب إسرائيل في غزة (أرشيفية - رويترز)

وقالت تريشيا ماكلولين المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، في بيان: «لا نُرحّل الأشخاص بناء على آيديولوجيات».

وأضافت: «أوضحت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم أن أي شخص يعتقد أنه يستطيع القدوم إلى أميركا، والاحتماء بالتعديل الأول للدستور للدفاع عن العنف والإرهاب المعادي لأميركا وللسامية، فليُعِد النظر في قراره. أنت غير مرحّب بك هنا».

وستحدد الجلسة ما إذا كانت الإدارة انتهكت حقوق حرية التعبير التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأميركي للمدعين. وإذا خلص القاضي يانغ إلى أن هذا الانتهاك حدث، فسيحدد سبيلاً لتصحيح ذلك في مرحلة ثانية من القضية.

علم فلسطيني معلق على خيمة في مخيم الاحتجاج في جامعة تافتس بميدفورد بولاية ماساتشوستس... وتعد المظاهرات هي الأكثر شمولاً والأطول أمداً التي تهز حرم الجامعات الأميركية منذ احتجاجات حرب فيتنام في الستينات من القرن الماضي (أ.ف.ب)

ووصف يانغ الدعوى بأنها «قضية مهمة تتعلق بحرية التعبير»، وقال إنه وفقاً لما ورد في شكوى المدعين، فـ«من الصعب تصور سياسة تصب كل تركيزها على ترهيب المستهدفين ومنعهم من ممارسة حرية التعبير السياسي التي يكفلها القانون».

وهذه القضية هي ثاني طعن قانوني في عهد ترمب ينظره القاضي يانغ البالغ من العمر 84 عاماً، والذي عيّنه الرئيس الجمهوري الراحل رونالد ريغان.

وحُسمت قضايا أخرى في عهد ترمب من خلال تقديم طلبات وحجج للمحكمة لإصدار أمر قضائي، لكن القاضي المخضرم يتمسك بعقد جلسات قضائية، وعبّر في أمر صدر في الآونة الأخيرة عن أسفه لـ«تخلي القضاء الاتحادي فعلياً عن أي شعور بأن عمليات البحث عن الحقيقة التي يجريها لا غنى عنها».


مقالات ذات صلة

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

الولايات المتحدة​ جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

أدانت هيئة محلفين، الاثنين، رجلاً من ولاية فيرمونت الأميركية بتهمة الشروع في القتل لإطلاقه النار على ثلاثة طلاب جامعيين فلسطينيين كانوا يسيرون بالقرب من منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال العام الماضي (الأمم المتحدة)

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث يترقب المجتمع الدولي سلسلة لقاءات يجريها الرئيس دونالد ترمب على هامش الاجتماعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تباطؤ الملاحة في هرمز مع استمرار التهديدات بالتصعيد العسكري

تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم تباطؤاً ملحوظاً مع استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط والجمود بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إلغاء مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة بسبب انقطاع في الاتصالات

برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
TT

إلغاء مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة بسبب انقطاع في الاتصالات

برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)

طاول تأخير أو إلغاء مئات الرحلات الجوية في مطارات الساحل الشرقي للولايات المتحدة الاثنين، وفق ما أفاد مسؤولون أميركيون، على خلفية انقطاع في شبكة الاتصالات نجم عن خطأ خلال أعمال بناء.

وقال وزير النقل الأميركي شون دافي إن الرحلات استؤنفت قرابة الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش في مطار لاغوارديا في نيويورك ومطار فيلادلفيا، فيما جرى تعليق الرحلات المتّجهة إلى مطارَي نيوآرك وجون إف. كينيدي.

وكتب دافي على منصة إكس إن «طاقما تابعا لشركة أمتراك قطع عن طريق الخطأ كابل ألياف ضوئية في ولاية نيوجيرزي، ما أدى إلى انقطاع في الاتصالات وأجبر إدارة الطيران الفدرالية على تعليق الرحلات في شمال شرق البلاد».

وأظهرت بيانات «فلايت أوير» أنه بحلول الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش أُلغيت 168 رحلة من مطار نيوآرك وتأخرت 97 أخرى، بينما سُجل في مطار فيلادلفيا إلغاء 63 رحلة وتأخير 189.

وأوضح رئيس إدارة الطيران الفدرالية براين بيدفورد أن الاضطراب نتج من مشكلتَين متزامنتَين، إذ اكتُشف أولا انقطاع في خط الاتصالات الرئيس، قبل أن يتبيّن أيضا وجود عطل في خط الألياف الضوئية الاحتياطي، واصفا الضرر الذي أصاب الخط الاحتياطي بأنه «جسيم». وتوقّع بيدفورد إعادة تشغيل النظام الرئيس في وقت مبكر من بعد الظهر، فيما قد يستغرق إصلاح الخط الاحتياطي نحو 13 ساعة.


إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أدانت هيئة محلفين، الاثنين، رجلاً من ولاية فيرمونت الأميركية بتهمة الشروع في القتل لإطلاقه النار على ثلاثة طلاب جامعيين فلسطينيين كانوا يسيرون بالقرب من منزله، رافضةً دفاعه القائم على الجنون، والذي استند إلى ادعائه بأنه كان ينفّذ أوامر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية و«الموساد»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ويواجه جيسون إيتون، البالغ من العمر 51 عاماً، عقوبة السجن المؤبد في هجوم نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بالقرب من حرم جامعة فيرمونت في برلينغتون، والذي أسفر عن إصابة هشام عورتاني بالشلل من الخصر إلى الأسفل، وإصابة صديقَيه تحسين علي أحمد وكنان عبد الحميد.

 

هشام عورتاني يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وتداولت «هيئة المحلفين» لعدة ساعات قبل إصدار حكمها بعد محاكمة استمرت أسبوعاً، شهدت شهادات الرجال الثلاثة المصابين وخبراء الطب النفسي الذين استدعاهم الدفاع والادعاء.

وأُمر بحبس إيتون رهن النطق بالحكم، والذي لم يُحدد موعده بعد. وحدّق إيتون أمامه بشرود أثناء قراءة الحكم. وابتسم عورتاني وعلي أحمد، الجالسان في الصف الأمامي من قاعة المحكمة، وعانقا من حولهما.

ودفع إيتون ببراءته، لكنه لم ينكر أنه هو من أطلق النار. وادعى محاموه أنه يجب تبرئته لعدم مسؤوليته الجنائية بسبب الجنون، مشيرين إلى ادعائه بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أرسلت إليه أوامر بإطلاق النار على الرجال عبر «راديو FM»، وأن الله كان يأمره بحماية جيرانه اليهود.

وهزّ إطلاق النار، الذي وقع بعد أيام قليلة من «عيد الشكر»، مدينة برلينغتون بولاية فيرمونت، وتردد صداه في الضفة الغربية، حيث نشأ الرجال الثلاثة المصابون وتوطدت صداقتهم كزملاء دراسة في رام الله قبل انتقالهم إلى الولايات المتحدة للدراسة الجامعية.

 

كنان عبد الحميد يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأثار إطلاق النار في نوفمبر 2023، بعد أسابيع من بدء حرب غزة، دعوات لإجراء تحقيق في جريمة كراهية. لكن لم تُوجَّه أيُّ تهم بارتكاب جريمة كراهية؛ إذ استمرت التساؤلات حول ما إذا كان العداء للفلسطينيين، أو حالة عقلية مضطربة، أو أيُّ سبب آخر، قد دفع إيتون لإطلاق النار على عورتاني، وعلي أحمد، وعبد الحميد، الذين كانوا جميعاً في العشرين من عمرهم آنذاك.

وادعى محامو إيتون أنه كان يعاني من اضطراب ذهاني وهمي بعد أن فقد وظيفته في اتحاد ائتماني قبل أسبوعين من إطلاق النار.

وقالت المدعية العامة سالي آدامز إن السلطات عثرت في شقة إيتون على ثلاث بنادق صيد. وكان إيتون قد اشترى المسدس قبل سبعة أشهر من متجر أسلحة في فيرمونت.

 

تحسين علي أحمد يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأدلى عورتاني وعلي أحمد وعبد الحميد، وجميعهم يبلغون من العمر 23 عاماً، بشهاداتهم أمام هيئة المحلفين حول زيارتهم لمنزل جدة عورتاني خلال عطلة نهاية الأسبوع، ورحلتهم إلى صالة البولينغ للاحتفال بعيد ميلاد ابنَي عمه التوأمين، والنزهة التي قاموا بها بالقرب من حرم جامعة فيرمونت بعد حلول الظلام، والتي انتهت بإراقة الدماء.

وقال عورتاني، الذي كان يدرس في جامعة براون في رود آيلاند آنذاك، إنهم كانوا يدخّنون السجائر ويتحدثون مزيجاً من الإنجليزية والعربية. وقال اثنان منهم إنهما كانا يرتديان الكوفية الفلسطينية التقليدية. وأضاف عورتاني أنه لاحظ إيتون واقفاً على الشرفة أولاً عندما اقتربوا من المبنى السكني الذي كان يسكن فيه.

وفي غضون ثوانٍ، كما قال عورتاني، كان إيتون قد نزل من الشرفة واتجه نحوهم. كان وجهه خالياً من أي تعبير ولم ينطق بكلمة. عندما اقترب إيتون لمسافة تتراوح بين متر ونصف المتر إلى ثلاثة أمتار «أخرج مسدساً وبدأ بإطلاق النار علينا»، كما قال عورتاني، الذي أصيب بشلل نصفي سفلي جراء إطلاق النار، ويستخدم الآن كرسياً متحركاً.

 

جيسون إيتون يمثل أمام المحكمة خلال محاكمته يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأدلى جاكوب باين، الذي كان يسكن في شقة أخرى في نفس المبنى الذي يسكنه إيتون، بشهادته قائلاً إنه سمع ما بين أربع إلى ست طلقات نارية، تلتها خطوات تصعد درج المبنى. وأضاف أنه ركض إلى الخارج وسمع رجلين يتحدثان؛ أحدهما كان أكثر صخباً ويصرخ: «لقد أُصبت برصاصة، ساعدوني!»، ثم أحضر باين للرجلين بطانيات واتصل برقم الطوارئ (911).

وقال عبد الحميد، وهو طالب في كلية هافرفورد بالقرب من فيلادلفيا، إنه فرّ واختبأ خلف منزل آخر بعد أن رأى علي أحمد يسقط أرضاً. وقال إنه لم يدرك إلا لاحقاً، عندما جلس، أنه أصيب هو الآخر. وأصيب عورتاني برصاصة في صدره، وارتدت الرصاصة من لوح كتفه، مما تسبب له بشلل نصفي في نخاعه الشوكي. وأصيب علي أحمد، الذي كان طالباً في كلية ترينيتي في ولاية كونيتيكت، في عظمة الترقوة، وأصيب عبد الحميد في مؤخرته اليمنى.


ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

استعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، في محاولة للتغلب على الأزمة المرتبطة بالتعديل الأول للدستور مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

واستخدم ترمب مقصاً ذهبياً كبيراً لقص شريط أحمر وأبيض وأزرق. ثم صافح المسؤولين الذين كانوا يرتدون سترات عمل خضراء وخوذات واقية، في محاولة لإظهار استمرار العمل كالمعتاد.

وكان ضجيج مروحيته المنتظرة يعني أن ترمب لم يجب على الأسئلة قبل أن يصعد على متن المروحية الرئاسية «مارين وان» في رحلة إلى نيويورك.

وقد علقت شبكات البث الأميركية، الاثنين، تغطيتها اليومية لأنشطة الرئيس، رداً على الحظر الذي فرضته الإدارة على دخول ثلاث وسائل إعلامية إلى البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتعد قناة «فوكس نيوز»، التي كانت داعمة جداً لترمب على مدار سنوات عديدة، جزءاً من فريق التغطية التلفزيونية للبيت الأبيض.

وتتناوب شبكات البث التلفزيوني الخمس الكبرى، وهي «إيه بي سي» و«سي بي إس» و«سي إن إن» و«فوكس نيوز» و«إن بي سي» على تقديم تغطية لأنشطة الرئيس، وتقوم بمشاركة اللقطات مع وسائل الإعلام الأخرى.

وكان من المقرر أن تغطي شبكة «سي إن إن» رحلة ترمب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الاثنين، لكن تم منع الشبكة من دخول البيت الأبيض إلى جانب شبكة «إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو».

وأقامت شبكتا «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو»، الاثنين، دعوى قضائية ضد إدارة ترمب بعد منعها من تغطية فعاليات وأخبار البيت الأبيض، قائلة إن الحظر الانتقائي يشكل «انتهاكاً صارخاً» للتعديل الأول للدستور.