في خطوة نادرة... قاضٍ يحقق في دعوى لوقف خطط ترمب لترحيل طلبة أجانب

الفلسطيني محمود خليل المتخرج حديثاً في جامعة كولومبيا يتحدث خلال فعالية لدعم غزة في يونيو الماضي... واعتقلته السلطات الأميركية ضمن حملة ضد قادة الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بالجامعات (أرشيفية - رويترز)
الفلسطيني محمود خليل المتخرج حديثاً في جامعة كولومبيا يتحدث خلال فعالية لدعم غزة في يونيو الماضي... واعتقلته السلطات الأميركية ضمن حملة ضد قادة الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بالجامعات (أرشيفية - رويترز)
TT

في خطوة نادرة... قاضٍ يحقق في دعوى لوقف خطط ترمب لترحيل طلبة أجانب

الفلسطيني محمود خليل المتخرج حديثاً في جامعة كولومبيا يتحدث خلال فعالية لدعم غزة في يونيو الماضي... واعتقلته السلطات الأميركية ضمن حملة ضد قادة الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بالجامعات (أرشيفية - رويترز)
الفلسطيني محمود خليل المتخرج حديثاً في جامعة كولومبيا يتحدث خلال فعالية لدعم غزة في يونيو الماضي... واعتقلته السلطات الأميركية ضمن حملة ضد قادة الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بالجامعات (أرشيفية - رويترز)

تمكنت مجموعات تمثل أساتذة جامعات أميركية، وتسعى لحماية طلبة وأساتذة أجانب يشاركون في أنشطة لدعم الفلسطينيين من مواجهة الترحيل، من فعل ما لم يفعله من قبل أي طرف في الدعاوى القضائية التي تتحدى خطط إدارة الرئيس دونالد ترمب فيما يتعلق بالهجرة، وهو قيام قاضٍ بالتحقيق المستفيض في الدعوى.

ومن المقرر أن تبدأ، اليوم (الاثنين)، محكمة بلا هيئة محلفين تستمر لمدة أسبوعين في بوسطن، لتكون بمثابة حالة نادرة من بين مئات الدعاوى القضائية التي رُفعت في محاكم في أنحاء البلاد في مسعى لتحدي محاولات ترمب لتنفيذ عمليات ترحيل جماعية وخفض الإنفاق وإعادة هيكلة الحكومة الاتحادية.

الناشط محمود خليل خريج جامعة كولومبيا يتحدث بعد إطلاق سراحه من مركز احتجاز الهجرة الفيدرالي في جينا (أ.ب)

وفي العديد من تلك الدعاوى أصدر قضاة أحكاماً سريعة في مستهل الإجراءات دون استدعاء أي شهود للإدلاء بأقوالهم. لكن وليام يانغ القاضي في محكمة جزئية أميركية تمسك بالنهج الذي يتبعه منذ فترة طويلة، وأمر بدلاً من ذلك بعقد جلسة لنظر الدعوى التي رفعها أساتذة الجامعات، قائلاً إن تلك هي «أفضل طريقة للوصول إلى الحقيقة».

ورفعت المجموعة الممثلة للأساتذة الدعوى في مارس (آذار) بعد أن اعتقلت سلطات الهجرة محمود خليل خريج جامعة كولومبيا مؤخراً، وهو أول شخص تستهدفه مساعي ترمب لترحيل الطلبة الأجانب ممن لا يحملون الجنسية الأميركية ولهم آراء مؤيدة للفلسطينيين ومناهضة لإسرائيل.

صورة مثبتة من مقطع فيديو للحظة توقيف رميساء أوزتورك

ومنذ ذلك الحين، ألغت الإدارة الأميركية تأشيرات المئات من الطلبة والباحثين الآخرين، وأمرت باعتقال بعضهم، ومن بينهم رميساء أوزتورك الطالبة في جامعة «تافتس» بعد أن شاركت في كتابة مقال رأي ينتقد رد فعل الجامعة على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وفي هذه القضايا وقضايا أخرى أمر قضاة بالإفراج عن الطلبة الذين اعتقلتهم سلطات الهجرة بعد دفعهم بأن الإدارة اتخذت تلك الإجراءات بسبب موقفهم المناصر للفلسطينيين في انتهاك لحقوق حرية التعبير التي يضمنها التعديل الأول للدستور الأميركي.

ويشكل احتجازهم الأساس للقضية التي ينظرها القاضي يانغ، والتي رفعتها الجمعية الأميركية لأساتذة الجامعات وفروعها في جامعات «هارفارد» و«روتغرز» و«نيويورك» وجمعية دراسات الشرق الأوسط.

ويدفع المدعون بأن وزارتَي الخارجية والأمن الداخلي اعتمدتا سياسة إلغاء تأشيرات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس غير الأميركيين الذين شاركوا في مناصرة القضية الفلسطينية، وإلقاء القبض عليهم واحتجازهم وترحيلهم أيضاً.

ويقولون إن هذه السياسة جرى اعتمادها بعد أن وقع ترمب أوامر تنفيذية في يناير (كانون الثاني) توجه الوكالات الحكومية لحماية الأميركيين من غير الأميركيين الذين «يتبنون آيديولوجية الكراهية»، ولمكافحة معاداة السامية «بقوة».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو في أواخر مارس إنه ألغى أكثر من 300 تأشيرة، وحذر من أن إدارة ترمب تبحث يومياً عن «هؤلاء المجانين».

ويقول المدعون إن الهدف هو قمع الاحتجاجات التي عمت الجامعات بعد أن شنت إسرائيل حربها على قطاع غزة في أعقاب الهجوم الذي قادته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتحدث مسؤولو إدارة ترمب مراراً عن مساعي استهداف الطلبة المحتجين بإلغاء تأشيراتهم، لكن الإدارة دافعت عن نفسها أمام القضاء، قائلة إن المدعين يطعنون على سياسة ترحيل غير موجودة، ولا يمكنهم الاستناد إلى أي قانون أو قاعدة أو لائحة أو توجيه ينظم ذلك قانونياً.

شهدت جامعات أميركية احتجاجات نادى الطلاب المشاركون فيها بوقف الدعم الأميركي لحرب إسرائيل في غزة (أرشيفية - رويترز)

وقالت تريشيا ماكلولين المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، في بيان: «لا نُرحّل الأشخاص بناء على آيديولوجيات».

وأضافت: «أوضحت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم أن أي شخص يعتقد أنه يستطيع القدوم إلى أميركا، والاحتماء بالتعديل الأول للدستور للدفاع عن العنف والإرهاب المعادي لأميركا وللسامية، فليُعِد النظر في قراره. أنت غير مرحّب بك هنا».

وستحدد الجلسة ما إذا كانت الإدارة انتهكت حقوق حرية التعبير التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأميركي للمدعين. وإذا خلص القاضي يانغ إلى أن هذا الانتهاك حدث، فسيحدد سبيلاً لتصحيح ذلك في مرحلة ثانية من القضية.

علم فلسطيني معلق على خيمة في مخيم الاحتجاج في جامعة تافتس بميدفورد بولاية ماساتشوستس... وتعد المظاهرات هي الأكثر شمولاً والأطول أمداً التي تهز حرم الجامعات الأميركية منذ احتجاجات حرب فيتنام في الستينات من القرن الماضي (أ.ف.ب)

ووصف يانغ الدعوى بأنها «قضية مهمة تتعلق بحرية التعبير»، وقال إنه وفقاً لما ورد في شكوى المدعين، فـ«من الصعب تصور سياسة تصب كل تركيزها على ترهيب المستهدفين ومنعهم من ممارسة حرية التعبير السياسي التي يكفلها القانون».

وهذه القضية هي ثاني طعن قانوني في عهد ترمب ينظره القاضي يانغ البالغ من العمر 84 عاماً، والذي عيّنه الرئيس الجمهوري الراحل رونالد ريغان.

وحُسمت قضايا أخرى في عهد ترمب من خلال تقديم طلبات وحجج للمحكمة لإصدار أمر قضائي، لكن القاضي المخضرم يتمسك بعقد جلسات قضائية، وعبّر في أمر صدر في الآونة الأخيرة عن أسفه لـ«تخلي القضاء الاتحادي فعلياً عن أي شعور بأن عمليات البحث عن الحقيقة التي يجريها لا غنى عنها».


مقالات ذات صلة

«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

الولايات المتحدة​ عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب) play-circle

«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

أعرب بعض عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عن شعورهم بالخجل إزاء حادثة إطلاق النار المميتة التي أودت بحياة رينيه نيكول غود في ولاية مينيسوتا.*/

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أنه سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب، في الثالث من فبراير في الولايات المتحدة، مؤكداً بذلك تحسن العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون  في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)

هيلاري كلينتون ترفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية في «قضية إبستين»

تحدّت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، أمر استدعاء في إطار تحقيق برلماني على صلة بقضية الراحل جيفري إبستين المتّهم بالإتجار الجنسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز) play-circle

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أميركا تُعلّق تأشيرات الهجرة لـ75 دولة منها 13 عربية

أعلنت الولايات المتحدة، أمس، أنها ستعلّق إجراءات تأشيرات الهجرة المقدّمة من مواطني 75 دولة، بينها 13 دولة عربية، في أحدث خطوة يتخذها الرئيس الأميركي دونالد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
TT

«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)

أعلنت منصة «إكس» التابعة لإيلون ماسك، أمس (الأربعاء)، أنها اتخذت إجراءات تهدف إلى «منع» أداة «غروك» القائمة على الذكاء الاصطناعي من إنشاء صور تُظهر «أشخاصاً حقيقيين عراة»، لكن لا يزال يتعيَّن عليها إقناع السلطات في دول عدة تُخضعها للتحقيق.

وقالت «إكس» في بيان: «لقد اتخذنا إجراءات تقنية لمنع غروك من تعديل صور لأشخاص حقيقيين وجعلهم يرتدون ملابس فاضحة».

وأكّدت أنها فرضت هذه القيود على «جميع المستخدمين، بمَن فيهم أولئك الذين يدفعون اشتراكات». ومع ذلك، يترك البيان مجالاً للشكوك، إذ يشير إلى تطبيق «حظر جغرافي» على «إنشاء» هذه الصور «في المناطق التي يُعد فيها ذلك غير قانوني» حصراً.

وقبل ساعات قليلة، رحَّب الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بحذر، بهذه الإجراءات الإضافية التي أُعلنت، لكن لم تُنشر تفاصيلها بعد.

وقال المتحدث باسم قسم الشؤون الرقمية في المفوضية الأوروبية، توما رينييه: «إذا لم تكن هذه التغييرات فعّالة، فلن تتردد المفوضية في استخدام كامل صلاحياتها التشريعية»، التي تخوّلها فرض غرامات مالية، أو حتى تعليق عمل الشبكة الاجتماعية في الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أمام البرلمان: «أُبلغتُ هذا الصباح بأنّ (إكس) تتخذ خطوات؛ لضمان الامتثال الكامل للقانون البريطاني»، مضيفاً: «إذا كان الأمر كذلك، فهذا جيّد، لكننا لن نتراجع، وعليهم التحرّك».

وأكدت «إكس» أنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» التي ابتكرتها شركة «إكس إيه آي»، لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، أكّدت «إكس» أنها «تتخذ إجراءات ضد المحتوى غير القانوني (...) من خلال حذفه، وتعليق الحسابات نهائياً، والتعاون مع السلطات المحلية».

إلا أنها التزمت الصمت بعد ذلك رغم تصاعد الاحتجاجات والتهديدات بفرض عقوبات رسمية عليها.


«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعرب بعض عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عن شعورهم بالخجل إزاء حادثة إطلاق النار المميتة التي أودت بحياة رينيه نيكول غود في ولاية مينيسوتا، معتبرين أن السلوك الحالي للوكالة يشكّل «إهانة» لأعضائها السابقين.

وقال عميل سابق، يتمتع بخبرة تزيد على 25 عاماً، لمجلة «تايم»: «أشعر بالخجل. غالبية زملائي يشعرون بالأمر ذاته. ما يحدث يُعد إهانة لنا، لأننا التزمنا بالإجراءات الصحيحة، ثم نرى ما يفعلونه الآن».

كما تساءل عملاء حاليون وسابقون عن سبب تعيين روس في عملية مينيابوليس، لا سيما أنه كان متورطاً سابقاً في حادثة تتعلق بسائق هارب في يونيو (حزيران) 2025، أُصيب خلالها بجروح.

وأفاد أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك السابقين: «هذا الأمر يثير شكوكي»، مضيفاً أن تجربة روس السابقة من المرجح أنها أثَّرت في طريقة تعامله مع الموقف.

وتابع: «لذا، عندما فرّت هذه المرأة، أنا متأكد من أن تلك الحادثة السابقة خطرت بباله، كونه ضابطاً متمرساً. ثم تصرّف، برأيي، بطريقة غير سليمة».

وقد أثار مقتل غود موجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، بينما أعلنت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، أنه سيتم نشر «مئات» إضافية من عناصر إنفاذ القانون الفيدراليين في مينيسوتا، بهدف حماية الضباط في ظل هذه الاحتجاجات.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، رفع مسؤولون محليون في مينيسوتا دعوى قضائية ضد إدارة ترمب، زاعمين أن الحملة المستمرة لوزارة الأمن الداخلي على الهجرة تنتهك الدستور. في المقابل، دافعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تصرفات العميل جوناثان روس، الذي أطلق النار على غود، البالغة من العمر 37 عاماً، ثلاث مرات عبر الزجاج الأمامي لسيارتها، مدعيةً أنها كانت ترتكب «عملاً إرهابياً داخلياً».

ووصفَت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، غود بأنها «مجنونة»، بينما قال ترمب إنها كانت «محرضة محترفة».

حتى عملاء إدارة الهجرة والجمارك الحاليون عبّروا عن قلقهم حيال سلوك روس. وقال أحدهم لمجلة «تايم»: «إذا كنت تخشى على حياتك وتواجه خطراً وشيكاً، فإن السياسة تنص على أنه يمكنك إطلاق النار على تلك المركبة إذا لم يكن هناك أي خيار آخر».

وكان روس قد أطلق النار على غود بينما كانت تقود سيارة دفع رباعي في أحد الشوارع السكنية بمدينة مينيابوليس، يوم الأربعاء الماضي. وأثارت لقطات الحادثة جدلاً واسعاً، إذ اتهم الديمقراطيون روس بالتصرف بتهور، في حين ادعى الجمهوريون أن غود حاولت دهس العنصر.

وأضاف العميل الحالي: «إذا تمكن شخص ما من تبرير تصرفه بالقول إنها كانت تحاول صدمه، وأنه شعر بتهديد مباشر لحياته، ولم يكن أمامه سوى إطلاق النار... فمن الممكن نظرياً تبرير ذلك. لكنني أعتقد أنه عند التدقيق في التفاصيل، يصبح الموقف إشكالياً للغاية بالنسبة له».


مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا، وذلك بعد انتقادات شديدة من الرئيس لأعضاء حزبه المعارضين.

وتمت الموافقة على اقتراح إجرائي أولي الخميس الماضي بأغلبية 52 صوتا، من بينها أصوات خمسة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ من أجل الحد من صلاحيات ترمب العسكرية في فنزويلا. لكنّ اقتراحا جديدا صدر الأربعاء، تبنته الأغلبية الجمهورية، أرجأ التصويت على مشروع القانون إلى أجل غير مسمى، ما جنّب ترمب انتكاسة كبرى.

وقام السيناتوران تود يونغ وجوش هاولي اللذان صوتا لصالح «الموافقة» الأسبوع الماضي، بتغيير موقفهما. وقال النائبان الجمهوريان إنهما غيرا رأيهما بعد تلقيهما تأكيدات من وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه سيتم إخطار الكونغرس كما يلزم في حال نشر عسكري أميركي في فنزويلا في المستقبل.

وكان الهدف من القرار «إصدار أمر بسحب القوات الأميركية من الأعمال العدائية داخل فنزويلا أو ضدها والتي لم يأذن بها الكونغرس». وبالتالي، لم يكن ليُسمح لدونالد ترمب بشن عمليات عسكرية جديدة ضد فنزويلا دون تصويت مسبق من البرلمانيين.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كراكاس، ونقلا إلى نيويورك للمحاكمة بتهم مرتبطة بالمخدرات. ومذاك، صرح دونالد ترمب علنا بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وستقرر أي جهات يمكنها استغلال نفطها. ولم يستبعد البيت الأبيض إرسال قوات جديدة إلى الأراضي الفنزويلية لهذا الغرض.

وحتى لو تم اعتماد القرار من مجلسي الكونغرس، كان بإمكان ترمب استخدام حق النقض ضده، وبالتالي لكان تأثيره رمزيا إلى حد كبير. وعقب التصويت الأولي، هاجم ترمب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الخمسة الذين قال إنه «لا ينبغي انتخابهم مجددا» لدعمهم هذا القانون «غير الدستوري».

وبحسب وسائل إعلام أميركية، شنّ البيت الأبيض حملة ضغط على أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين من أجل تغيير مواقفهم.