ترمب يُشبّه الضربات الأميركية على إيران بقصف هيروشيما وناغازاكي

TT

ترمب يُشبّه الضربات الأميركية على إيران بقصف هيروشيما وناغازاكي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لاهاي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لاهاي (رويترز)

شبّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية بقصف مدينتي هيروشيما وناغازاكي في اليابان خلال الحرب العالمية الثانية، رافضاً تسريباً استخباراتياً أشار إلى محدودية تأثيرها.

وأضاف ترمب في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاهاي، الأربعاء: «لا أريد أن أذكر هيروشيما، ولا ناغازاكي، لكنهما في جوهرهما الشيء نفسه - أنهيا حرباً»، وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وأضاف: «لقد أنهيت هذه الضربات الحرب الإسرائيلية - الإيرانية لو لم نُدمّر المنشآت النووية، لكانوا يقاتلون الآن».

صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نووية بأصفهان قصفتها طائرات أميركية (أ.ب)

وتابع أن المعلومات الاستخباراتية المسربة يوم الثلاثاء، والتي أفادت بأن الضربات الأميركية لم تُؤخر البرنامج النووي الإيراني سوى بضعة أشهر، غير قاطعة، وأضاف أنه لا يمكن التأكد تماماً من الأضرار التي لحقت بمواقع فوردو ونطنز وأصفهان حتى تُقدم إسرائيل تقييماً.

وذكر ترمب أن وكالة استخبارات الدفاع الأميركية، التي أعدت التقرير عن فوردو: «لا تعرف حقاً» حجم الأضرار، مضيفاً: «أعتقد أن إسرائيل ستُخبرنا قريباً جداً».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، الأربعاء: «يمكنني القول هنا إن التقييم هو أننا ألحقنا أضراراً بالغة بالبرنامج النووي، وأخرناه سنوات».

وأصرّ ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو على أن فوردو «دُمّرت»، حيث قال الرئيس الأميركي في قمة «الناتو» إن البرنامج النووي الإيراني قد أُعيد «عقوداً» إلى الوراء.

لكن دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، كان أكثر تحفظاً يوم الأحد، قائلاً إنه بينما أشار التقييم الأولي إلى أن المواقع الثلاثة «تعرضت لأضرار بالغة ودمار»، فإن التقييمات النهائية «ستستغرق بعض الوقت».

وقال هيغسيث إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تحقق في تسريب التقرير إلى جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي.

ويأتي ظهور ترمب في قمة «الناتو» بعد يوم من سريان وقف إطلاق نار مؤقت بين إيران وإسرائيل بعد 12 يوماً من الحرب.

ووبخ الجانبين يوم الثلاثاء على انتهاكات للاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، قائلاً إنه «غير راضٍ حقاً» عن إسرائيل على وجه الخصوص.

ولكن في لاهاي، قال إنه «فخور جداً» بإسرائيل لاقتصار ردها على انتهاك لوقف إطلاق النار من قِبل طهران، مضيفاً: «يجب أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فخوراً جداً بنفسه».

تُظهر صورة ملتقَطة عبر الأقمار الاصطناعية مباني مُدمّرة بمركز أصفهان للتكنولوجيا النووية بعد استهدافه بغاراتٍ جوية أميركية (رويترز)

وقال ترمب إنه يعتقد أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء 60 في المائة تأثر بالضربات الأميركية، وذكر: «أعتقد أنهم لم يتمكنوا من إخراج أي شيء من المنشآت... من الصعب جداً إزالة هذا النوع من المواد».

وأضاف الرئيس الأميركي: «أعتقد أننا سنصل في النهاية إلى علاقة ما مع إيران»، مشيراً إلى أن «آخر ما تريده» طهران هو مواصلة برنامجها للتخصيب النووي، وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستضرب إيران مرة أخرى إذا أعادت تطوير بنيتها التحتية النووية في المستقبل، أجاب ترمب: «بالتأكيد».

وصرّح بأن الضربة الأميركية على إيران ستساعد في إطلاق سراح الرهائن من غزة، مشيراً إلى أن «هناك تقدماً يجري إحرازه في غزة».

كان ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشرق الأوسط، قد صرح، الثلاثاء، بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران «واعدة»، وأن واشنطن تأمل التوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد.

صحيفة إيرانية تحمل صورة غلاف للرئيس ترمب وويتكوف الشهر الماضي (رويترز)

وتُجري إيران والولايات المتحدة، منذ أبريل (نيسان) الماضي، محادثات غير مباشرة بهدف إيجاد حل دبلوماسي جديد بشأن برنامج إيران النووي. وتقول طهران إن برنامجها مخصص للأغراض السلمية، بينما تقول واشنطن إنها تريد أن تضمن ألا تتمكن إيران من صنع سلاح نووي.

وأعلن ترمب وقفاً لإطلاق النار بين حليفة الولايات المتحدة إسرائيل وخصمها الإقليمي إيران بهدف إنهاء حرب جوية اندلعت في 13 يونيو (حزيران) الحالي، بقصف إسرائيل لإيران. وأثار النزاع قلقاً في منطقةٍ هي بالفعل على المحكّ منذ بدء حرب إسرائيل في غزة، في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي يُعتقد، على نطاق واسع، أنها تمتلك أسلحة نووية، وتقول إن حربها ضد إيران تهدف إلى منعها من تطوير أسلحتها النووية الخاصة. وإيران طرف في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، بينما إسرائيل ليست كذلك.


مقالات ذات صلة

انهيار إيران اقتصادياً قد يأتي متأخراً بالنسبة لترمب

شؤون إقليمية إيرانية تتسوق في سوق محلية في طهران 28 أبريل (رويترز)

انهيار إيران اقتصادياً قد يأتي متأخراً بالنسبة لترمب

أدت الحرب وتداعياتها، على مدى أسابيع، إلى تفاقم المشكلات الاقتصادية العويصة التي كانت إيران تعانيها أصلاً، بما ينذر بكارثة بعد الحرب. غير أن طهران تبدو قادرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب) p-circle

غروسي يرجح وجود غالبية اليورانيوم الإيراني في أصفهان

ترجح الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود غالبية اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب في مجمع أصفهان، الذي تعرض لقصف يونيو الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

الريال الإيراني عند قاع تاريخي مع اتساع الحصار البحري

سجل الريال الإيراني، الأربعاء، أدنى مستوى له على الإطلاق عند 1.8 مليون ريال مقابل الدولار الواحد في تراجع بنسبة 15 في المائة خلال يومين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الدول الحليفة للولايات المتحدة منع إبحار سفنه من سواحلها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «تماشيا مع القانون الدولي، تُعد الموانئ مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة. وتتوقع الولايات المتحدة من كل حلفائنا... أن يتخذوا إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية العديمة الجدوى، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها أو المغادرة منها أو التزود بالوقود فيها».

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم «الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدّمون الدعم لهذا الأسطول المؤيد لحركة حماس تبعات أفعالهم وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخّذها حلفاؤنا ضده».
ومحاولة «أسطول الصمود العالمي» هي الأحدث في سلسلة محاولات لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي دمّرته حرب استمرت أكثر من عامين، أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ودانت إسبانيا التي غالبا ما تكون مواقف حكومتها اليسارية مناقضة لتوجّهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراض إسرائيل للأسطول، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد.


الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.