رجل يهاجم مظاهرة مؤيدة لإسرائيل في كولورادو الأميركية بعبوات حارقة

«إف بي آي» يحقق في «هجوم إرهابي» محتمل

الشرطة الأميركية تلقي القبض على رجل هاجم حشداً في بولدر بولاية كولورادو (رويترز - OpusObscura)
الشرطة الأميركية تلقي القبض على رجل هاجم حشداً في بولدر بولاية كولورادو (رويترز - OpusObscura)
TT

رجل يهاجم مظاهرة مؤيدة لإسرائيل في كولورادو الأميركية بعبوات حارقة

الشرطة الأميركية تلقي القبض على رجل هاجم حشداً في بولدر بولاية كولورادو (رويترز - OpusObscura)
الشرطة الأميركية تلقي القبض على رجل هاجم حشداً في بولدر بولاية كولورادو (رويترز - OpusObscura)

قالت السلطات الأميركية إن ثمانية أشخاص أصيبوا، الأحد، عندما هتف رجل يبلغ من العمر (45 عاماً): «فلسطين حرة»، وألقى عبوات حارقة على حشد من الناس في مدينة بولدر بولاية كولورادو الأميركية، حيث كانت تقام مسيرة للتذكير بالرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا في غزة.

وأعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، الأحد، أن الوكالة تحقق في «هجوم إرهابي» في بولدر بولاية كولورادو وسط تقارير عن هجوم على مظاهرة مؤيدة لإسرائيل في المدينة.

وقال كاش باتيل عبر منصة «إكس»: «نحن على علم بهجوم إرهابي مستهدف في بولدر بولاية كولورادو ونحقق فيه بشكل كامل».

وأضاف: «عناصرنا وقوات إنفاذ القانون المحلية موجودة في الموقع، وسوف نشارك التحديثات مع توفر المزيد من المعلومات».

في الأثناء، قالت شرطة بولدر على منصة «إكس»، إن عناصرها «يستجيبون لتقرير عن هجوم في شارعي الثالث عشر وبيرل في قلب المدينة مع تقارير عن عدة ضحايا».

وقال مارك ميشاليك المسؤول عن مكتب دنفر الميداني التابع لمكتب التحقيقات الاتحادي إنه تم نقل ثمانية ضحايا تتراوح أعمارهم بين 67 و88 عاماً إلى المستشفيات. وأضافت السلطات أن واحداً منهم على الأقل في حالة حرجة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ميشاليك: «بناء على هذه الحقائق الأولية يتضح أنه عمل من أعمال العنف الموجه وأن مكتب التحقيقات الاتحادي يحقق في الواقعة على أنها عمل إرهابي».

رجل شرطة يغادر مسرح الجريمة في بولدر بولاية كولورادو (إ.ب.أ)

وحدد ميشاليك هوية المتهم قائلاً إنه يدعى محمد سليمان، وتم نقله للمستشفى بعد وقت قصير من الهجوم.

واعتبر قائد شرطة بولدر ستيف ريدفيرن عندما سُئل ما إذا كان الهجوم إرهابياً، أنه «من المبكر للغاية التكهن بالدوافع وراء الحادث».

وقال ريدفيرن للصحافيين، إن «المتصلين الأوائل أشاروا إلى وجود رجل يحمل سلاحاً وإنه تم إضرام النار بأشخاص»، مضيفاً أن الشرطة وصلت «بسرعة كبيرة، وعندما وصلنا، واجهنا العديد من الضحايا الذين أصيبوا بجروح»، مشيراً إلى حروق وإصابات أخرى.

وأكد أن الشرطة اعتقلت المشتبه به في مكان الحادث وتم سوقه إلى الحجز «دون وقوع حوادث».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن شهود عيان قولهم إن رجلاً ألقى شيئاً يشبه زجاجة حارقة بدائية الصنع على مجموعة من المتظاهرين المؤيدين لإسرائيل.

شخص يلصق علم إسرائيل على أحد أعمدة الإنارة قرب موقع شهد هجوماً في بولدر بولاية كولورادو (رويترز)

وقال المدعي العام لولاية كولورادو فيل وايزر إن الواقعة تبدو «جريمة كراهية بالنظر إلى المجموعة التي تم استهدافها». وقال ستيفن ريدفيرن قائد شرطة بولدر إنه لا يعتقد أن هناك أي شخص آخر شارك في الهجوم. وأضاف: «نحن واثقون تماماً بأننا نحتجز المشتبه به الوحيد في الواقعة».

وقع الهجوم في مركز بيرل ستريت التجاري، وهو مكان تسوق شعبي للمشاة بالقرب من جامعة كولورادو خلال فعالية نظمتها منظمة «اركضوا من أجل حياتهم» والتي تكرس جهودها لتسليط الضوء على الرهائن الذين اختطفوا في أعقاب هجوم حركة «حماس» على إسرائيل عام 2023.

وقالت المنظمة، في بيان، إن المسيرات تقام أسبوعياً منذ ذلك الحين «دون أي حوادث عنف حتى اليوم».

سيارة شرطة مدينة بولدر بولاية كولورادو الأميركية (أ.ف.ب)

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الاثنين، بالهجوم، وعده «معاديا للسامية» تغذيه بعض وسائل الإعلام.

وقال ساعر، عبر حسابه على منصة «إكس»، «مصدوم من الهجوم الإرهابي المعادي للسامية الذي استهدف اليهود في (مدينة) بولدر، (في ولاية) كولورادو». وأضاف: «هذه معاداة سامية خالصة، تغذيها الافتراءات الدموية التي تروج لها بعض وسائل الإعلام».

تأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد التوتر في الولايات المتحدة بشأن حرب إسرائيل على غزة، التي أدت إلى زيادة جرائم الكراهية المعادية للسامية، بالإضافة إلى تحركات مناصري إسرائيل المحافظين بقيادة الرئيس دونالد ترمب لوصف الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بأنها معادية للسامية. وتحتجز الإدارة الأميركية المتظاهرين المعارضين للحرب دون توجيه اتهامات لهم، وقطعت التمويل عن جامعات أميركية مرموقة سمحت بمثل هذه المظاهرات.

وقال ستيفن ميلر نائب مدير مكتب ترمب، في منشور على منصة «إكس»: «إن تأشيرة إقامة سليمان انتهت ولكن الإدارة السابقة سمحت له بالعمل». وأضاف أن ذلك دليل إضافي على ضرورة «التخلي التام» عما وصفها «بالهجرة الانتحارية».

شرائط صفراء خاصة بالشرطة تحيط بمسرح الجريمة في بولدر بولاية كولورادو (رويترز)

وقالت بروك كوفمان، وهي طالبة تبلغ من العمر (19 عاماً) من جامعة كولورادو وشهدت الواقعة، إنها رأت أربع نساء على الأرض مصابات بحروق في أرجلهن. وأضافت أن إحداهن بدت مصابة بحروق بالغة في معظم جسدها وقد لفها أحد الأشخاص بعلم.

وأكدت أنها رأت رجلاً يفترض أنه المهاجم وهو يقف عاري الصدر ويحمل زجاجة تحتوي على سائل شفاف ويطلق صيحات. وتابعت: «كان الجميع يصرخون ويقولون (أحضروا الماء... أحضروا الماء)».

من جهته، قال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وهو ديمقراطي يهودي بارز إنه يراقب الوضع من كثب. وأضاف، في منشور على منصة «إكس»: «هذا أمر مروع ولا يمكن أن يستمر. يجب أن نتصدى لمعاداة السامية».

يأتي الهجوم بعد أسابيع من اعتقال رجل من مواليد شيكاغو في حادث إطلاق نار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأميركية واشنطن مما تسبب في مقتلهما.

وأثارت الواقعة حالة من الاستقطاب في الولايات المتحدة بشأن الحرب في غزة بين مؤيدي إسرائيل ومتظاهرين مناصرين للفلسطينيين.

وقال جاريد بوليس حاكم ولاية كولورادو، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه «من غير المعقول أن يواجه المجتمع اليهودي هجوماً إرهابياً آخر هنا في بولدر».


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء باكستان يتوقع إتمام الاتفاق بين إيران وأميركا خلال 24 ساعة

العالم  رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز) p-circle

رئيس وزراء باكستان يتوقع إتمام الاتفاق بين إيران وأميركا خلال 24 ساعة

توقع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي توسطت حكومته بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب بينهما، إتمام التفاهم بين الجانبين خلال 24 ساعة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
رياضة عالمية هشام حكيمي يتدرب بالدراجة (أ.ف.ب)

هل يفجر المغرب أولى مفاجآت كأس العالم أمام البرازيل؟

تتجه الأنظار إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، حيث يلتقي المنتخبان المغربي والبرازيلي في واحدة من أكثر مواجهات دور المجموعات إثارة.

The Athletic (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)

الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

يخوض المرشحان الديمقراطي والجمهوري سباقاً حقيقياً للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (سان أنتونيو)
رياضة عالمية فرحة لاعبي أميركا تكررت أربع مرات أمام باراغواي (أ.ف.ب)

رقم تاريخي يزين الانتصار المونديالي العاشر للمنتخب الأميركي

دشن المنتخب الأميركي مشواره في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 بشكل مثالي ورقم تاريخي، بعدما حقق أكبر انتصاراته في المونديال بنتيجة 4-1 على حساب باراغواي.

«الشرق الأوسط» (إنغلوود)
رياضة عالمية كريستيان بوليسيتش غادر ملعب مواجهة باراغواي مصاباً (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: إصابة بوليسيتش أمام باراغواي ليست «مشكلة كبيرة»

سارع الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو إلى تهدئة المخاوف بشأن كريستيان بوليسيتش بعد خروج نجم المنتخب الأميركي خلال فوزه على باراغواي.

«الشرق الأوسط» (إنغلوود (الولايات المتحدة))

ترمب سيحضر الأربعاء عشاء في قصر فرساي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب سيحضر الأربعاء عشاء في قصر فرساي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأميركي دونالد ترمب على مأدبة عشاء في قصر فرساي، الأربعاء، غداة مشاركتهما مع نظيرهما الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اجتماع عمل لقمة السبع التي تستضيفها فرنسا، وفق ما أفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن العشاء الذي سيقام بعد اختتام القمة التي ستعقد من الاثنين إلى الأربعاء في مدينة إيفيان، هو وسيلة للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في «مكان رفيع للصداقة الفرنسية - الأميركية حيث تم توقيع المعاهدة التي كرستها عام 1783».

سيعقد ترمب اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى إيفيان، الاثنين.

كما سيعقد اجتماعات ثنائية، يومي الثلاثاء والأربعاء، مع قادة قطر والإمارات ومصر والهند.

وأفاد المسؤول الأميركي رفيع المستوى الذي طلب عدم كشف هويته، بأن الرئيس الأميركي وزيلينسكي «قد يلتقيان على هامش» اجتماع العمل الذي سيعقد الثلاثاء، مشيراً إلى أن اجتماعاً ثنائياً رسمياً لم يكن مدرجاً على جدول أعمال ترمب.

واعتبر أن الجمهوري البالغ 79 عاماً هو الزعيم «الوحيد» القادر على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكن من دون الخوض في تفاصيل الموضوع.

كما سعى إلى التقليل من شأن التوترات بين دونالد ترمب وحلفاء واشنطن بشأن التزام الولايات المتحدة بحلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي سيحضر العديد من قادته في فرنسا.

وقال المسؤول: «إنها محادثة سهلة للغاية. لا علاقة لها بالطريقة الهيستيرية التي يتم بها عرضها في الصحافة، ونحن سعداء للغاية بجهود تقاسم الأعباء الجارية ونريد أن نرى المزيد منها».

وأشاد مسؤول أميركي آخر بقرار فرنسا «الذكي للغاية» و«المناسب» بوضع اختلالات التجارة على جدول أعمال القمة، وهو موضوع عزيز على ترمب الذي شن حملة حمائية لم تستثنِ أياً من حلفائه في مجموعة السبع.

بحسب البيت الأبيض، يعتزم الرئيس الأميركي التحدث مع شركائه حول الذكاء الاصطناعي والهجرة والابتكار والطاقة.

وتضم مجموعة السبع كلاً من ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة. وقد دعا ترمب مراراً إلى ضم روسيا إليها، وبالتالي إحياء صيغة مجموعة الثماني.


الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)

تُعرف ولاية تكساس في السياسة الأميركية بكونها معقلاً للجمهوريين ومحبي الأسلحة وشركات النفط الكبرى ومربي الماشية، غير أن الديمقراطي جيمس تالاريكو، الهادئ الطباع والذي يُكثر من الاستشهاد بالنصوص الدينية، قد يكون بصدد تغيير هذه الصورة النمطية.

يسعى تالاريكو (37 عاماً)، وهو طالب سابق في معهد لاهوت بروتستانتي ومدرّس في مدرسة إعدادية، إلى أن يصبح أول ديمقراطي من تكساس يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ منذ ثلاثة عقود.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حملته الانتخابية الجريئة ضد المدِّعي العام للولاية الجمهوري كين باكستون، تحظى بفرصة كبيرة في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

يحظى باكستون، المحافظ المتشدد، بدعم الرئيس دونالد ترمب، وينتهج أسلوباً تصعيدياً، ملمّحاً إلى أن تالاريكو لا يتمتع بالقسط الكافي من الرجولة لتمثيل سكان تكساس المحافظين، المعروفين بحبهم للحوم.

لكنَّ رسالة تالاريكو الداعية إلى العودة إلى القيم الأخلاقية، ومكافحة الفساد، وإنهاء الصراعات الثقافية المثيرة للانقسام، لاقت صدى واسعاً في ثاني أكبر ولاية لناحية عدد السكان وإحدى أهم القوى الاقتصادية في البلاد.

أظهر استطلاع رأي أجرته مبادرة «تكساس بالس» التابعة لشركة «ريكون إم آر/سيينا» أن تالاريكو وباكستون متقاربان جداً، إذ حصل كل منهما على 46 في المائة من الأصوات، وهي نتيجة متقاربة بشكل لافت في ولاية اعتاد الجمهوريون على تحقيق انتصارات كاسحة فيها.

يتعامل تالاريكو مع السباق الانتخابي، الذي يرغب الديمقراطيون بأن يُساعدهم على حسم الأغلبية في مجلس الشيوخ، كرسالة ذات بُعد أخلاقي. ويقول: «إنها معركة روحية. بين الأنانية والخدمة. بين الجشع والعظمة».

المرشح الجمهوري كين باكستون (رويترز)

وقال في هجوم لاذع خلال تجمع انتخابي أُقيم حديثاً في سان أنتونيو، إنّ «كين باكستون هو السياسي الأكثر فساداً في الولايات المتحدة».

أصول متواضعة

يتحدر تالاريكو من أصول اجتماعية متواضعة وعائلة مسيحية متدينة. ويعزو الفضل في غرس هذه القيم إلى والدته التي هربت من علاقة زوجية مسيئة عندما كان رضيعاً.

ويحظى اليوم بدعم الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما، كما نجح في إنشاء آلية تمويل انتخابي قوية تدعم حملته.

ورغم هذه الشهرة السياسية، فإن صورته البسيطة ذات الجذور العمالية وأسلوبه الخطابي الذي يشبه الوعّاظ هو ما يجذب الناخبين إليه.

تقول ماري لوبيز، وهي مدرّسة مُتقاعدة من سان أنتونيو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أعتقد أنه سيُحدث فرقاً لأنه ينتمي إلى عائلة غرست فيه القيم الحميدة، ونشأ على النزاهة والشرف والاستقامة».

وتضيف أنه «يتمتع بالمبادئ الصحيحة والرائعة، ولديه كل الخطط اللازمة التي من شأنها أن تجعل البلاد عظيمة من جديد».

ويرى محللون أن أكبر حظّ حالف تالاريكو يتمثل في اختياره خصماً جمهورياً غير قوي في هذا السباق.

سباق متقارب

كان السيناتور الجمهوري الحالي جون كورنين، يأمل في الترشح مجدداً، لكنه خسر الانتخابات التمهيدية أمام باكسون الذي حظي بتأييد ترمب، رغم تورطه في فضائح فساد متعددة.

ورجّح كورنين «خسارة باكسون أمام تالاريكو».

ومن بين الداعمين المفاجئين لتالاريكو، محامي باكسون السابق، دان كوغدل، الذي يقول إن الديمقراطي جدير بالثقة.

ويقول كوغدل في بيان تلقته وكالة الصحافة الفرنسية: «كان تالاريكو مُدرّساً في مدرسة رسمية في سان أنتونيو قبل أن يصبح سياسياً. هذه ليست مجرد صفة في سيرته الذاتية، بل هي منظومة قيم».

ومع توقعات البعض أن يخسر الجمهوريون أغلبية مقاعد مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي، يدافع هؤلاء بشراسة عن أغلبيتهم المحدودة في مجلس الشيوخ.

وتُعدّ تكساس واحدة من عدد محدود من الولايات التي تشهد سباقات انتخابية متقاربة بما يكفي لحسم النتيجة النهائية.

يلجأ باكسون إلى محاولات مثيرة للجدل لتصوير تالاريكو، وهو من الجيل الثامن لعائلة من تكساس، على أنه لا يتمتع بما يكفي من التدين المسيحي ولا «الرجولة». ويُطلق عليه لقب «تالافريكو».

ووصفه بـ«تالاريكو التوفو» زاعماً زوراً أنه نباتي. ويبدو أن ذلك يعود إلى حملة كان تالاريكو قد دعا فيها إلى تقليل استهلاك اللحوم، بسبب تأثيره على التغيّر المناخي.

وسعياً إلى تقويض صورة تالاريكو كصاحب مواقف أخلاقية ثابتة، يطلق باكستون عليه لقب «جيمي ذي الأجناس الستة»، في إشارة إلى تعليق سابق له عن التنوع البيولوجي.

وقال تالاريكو في تجمع انتخابي في سان أنتونيو: «سيستخدمون كل ما لديهم ضدنا».

وفي إشارة إلى أنه لن يُستفز بسهولة إلى تبني موقف دفاعي، أطلقت حملة تالاريكو «منتجاً» جديداً للجماهير: قمصان عليها كلمة «تالافريكو».

Your Premium trial has ended


إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كنيدي بعد قرار محكمة

عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
TT

إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كنيدي بعد قرار محكمة

عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)

أزال عمال ‌اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من واجهة مركز كنيدي في وقت مبكر اليوم السبت، بعد أقل من ستة أشهر من ​وضعه، امتثالا لحكم قاض ينص على أنه لا يمكن إعادة تسمية ذلك المعلم الخاص بالفنون المسرحية دون قرار من الكونغرس، وفقاً لوكالة «رويترز».

وبدأ العمل قرابة الساعة 1:20 صباحا بالتوقيت المحلي (05:20 بتوقيت غرينتش)، بعد ساعات من قول وزارة العدل إن الحكومة لن تتمكن من الوفاء بالموعد النهائي الذي حددته المحكمة وهو الساعة ‌11:59 مساء بالتوقيت المحلي ‌أمس الجمعة لإزالة اسم ​ترمب ‌من ⁠المركز ​الواقع في واشنطن ⁠والذي دُشن قبل 50 عاما لتخليد ذكرى الرئيس المغتال.

وفي ديسمبر (كانون الأول) صوت مجلس إدارة المركز، الذي يرأسه ترمب، على تغيير اسمه إلى مركز دونالد جيه. ترمب وجون إف.كنيدي التذكاري للفنون المسرحية. وبدأ العمال في اليوم التالي وضع أحرف اسمه على المبنى.

وبعد ⁠نصب السقالات في وقت متأخر من ‌أمس الجمعة، غطى العمال الهيكل ‌المؤقت بأغطية قماشية في ساعات ​ما قبل الفجر، ‌وشوهدوا وهم يزيلون الأحرف قرابة الساعة 3:10 صباحا بالتوقيت ‌المحلي في عملية استغرقت نحو 30 دقيقة.

وفي وقت متأخر من أمس الجمعة، قالت وزارة العدل في ملف قدمته للمحكمة إنها لن تتمكن من الالتزام بالموعد النهائي بسبب هبوب عواصف ‌رعدية قد تشكل خطرا على سلامة العمال، مطالبة بتمديده 12 ساعة.

وافتتح المركز عام ⁠1971 ⁠بوصفه نصبا تذكاريا للرئيس الديمقراطي جون.إف كنيدي الذي اغتيل عام 1963.

وعين ترمب، وهو جمهوري، حلفاء له في مجلس أمناء المركز منذ عودته إلى منصبه العام الماضي. وقبل ساعات من تقديم وزارة العدل طلبها، رفض قاض اتحادي في واشنطن طلبا من الوزارة بتعليق أمر إزالة اسم ترمب. وأصدر قاض حكما في 29 مايو (أيار) يقضي بأن الكونغرس هو وحده المخول بتغيير اسم المركز، وألزم الحكومة بإزالة ​اسم ترمب من واجهة المبنى ​وموقعه الإلكتروني.

وفي الشهر الماضي، حكم قاضي المحكمة الجزئية الأميركية كريستوفر كوبر بأن اسم ترمب تمت إضافته بشكل غير قانوني إلى منشأة الفنون المسرحية الشهيرة في واشنطن، وأمر بإزالته بحلول يوم الجمعة. وفي وقت متأخر من مساء الخميس، بذل مجلس إدارة المركز الذي اختاره ترمب جهداً في اللحظة الأخيرة لإبقاء اسمه على واجهة منشأة الفنون المسرحية الشهيرة، وهو الطلب الذي رفضه كوبر.

عمال يستعدون لإزالة اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من واجهة مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (إ.ب.أ)

وأزال مركز كينيدي، الاثنين، اسم ترمب عن موقعه الإلكتروني.

ونصبت سقالات قرابة ظهر الجمعة تمهيداً لتنفيذ الحكم وتجمع حشد في المساء أمام المؤسسة مطلقاً بين الحين والآخر صيحات ترحيب فيما كان العمال يرفعون السقالات للوصول إلى اللافتة، كما تابع آلاف من رواد الإنترنت المشهد في بث مباشر مترقبين اللحظة التي سيزال فيها اسم ترمب عن الواجهة.