ترمب يُعيّن لبنانية الأصل مدعية عامة لواشنطن

وزارة العدل تقيم دعوى على قاضية في نيويورك تلاحق الرئيس

القاضية جانين بيرو متحدثة في ماريلاند (أ.ف.ب)
القاضية جانين بيرو متحدثة في ماريلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب يُعيّن لبنانية الأصل مدعية عامة لواشنطن

القاضية جانين بيرو متحدثة في ماريلاند (أ.ف.ب)
القاضية جانين بيرو متحدثة في ماريلاند (أ.ف.ب)

اختار الرئيس الأميركي دونالد ترمب مذيعة شبكة «فوكس نيوز» الأميركية -اللبنانية الأصل- جانين فارس بيرو، لتكون في منصب المدعي العام الفيدرالي الأرفع في واشنطن العاصمة موقتاً، في وقت فتحت فيه وزارة العدل تحقيقاً جنائياً بحق المدعية العامة في نيويورك، ليتيسيا جيمس، التي لاحقت ترمب قضائياً خلال السنوات التي سبقت عودته الثانية إلى البيت الأبيض.

وأعلن ترمب -في منشور على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي- عن خططه لتعيين جانين بيرو، المعروفة بـ«القاضية جانين»، بعدما اضطر إلى سحب اسم مرشحه الأول إد مارتن، الذي أخفق في حشد الدعم الكافي من المشرّعين الجمهوريين للمصادقة على تعيينه في مجلس الشيوخ. وإذ أشار إلى خبرتها التلفزيونية وعملها قاضية ومدعية عامة في نيويورك، كتب ترمب أن «جانين مؤهلة تماماً لهذا المنصب. إنها في مستوى فريد من نوعه».

مذيعة «فوكس نيوز»

وتشارك جانين بيرو، التي انضمت إلى «فوكس نيوز» عام 2006، في تقديم برنامج «ذا فايف»، أي «الخمسة» في ليالي الأسبوع، وهي الأحدث في سلسلة من مذيعي «فوكس نيوز» الذين عيّنهم ترمب، وبينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير النقل شون دافي.

وأفادت «فوكس نيوز» في بيان بأن جانين بيرو (73 عاماً) المتحدرة من بلدة بصاليم في جبل لبنان، «كانت إضافة رائعة لبرنامج ذا فايف على مدار السنوات الثلاث الماضية، ومضيفة محبوبة منذ فترة طويلة في شبكة (فوكس نيوز ميديا)، وساهمت بشكل كبير في نجاحنا طوال فترة عملها التي استمرت 14 عاماً».

أرشيفية للقاضية جانين بيرو خلال حفل في نيويورك (أ.ف.ب)

ولطالما كانت بيرو مقربة من ترمب، ودافعت عنه كثيراً في برنامجها الحواري. وستُشرف في الوقت الحالي على مكتب قاد بعضاً من أكثر المحاكمات السياسية إثارة للجدل في البلاد خلال السنوات الأخيرة، ومنها محاكمات عدد من حلفاء ترمب، ما وضع المكتب في مرمى نيران الرئيس، الذي لم يذكر ما إذا كان يفكر في ترشيح جانين بيرو لهذا المنصب بشكل دائم.

وكانت جانين بيرو قد استقالت من منصبها مدعية عامة في نيويورك عام 2005، ودعمت جهود ترمب للانتقام ممن يُفترض أنهم خصوم، مؤيدة هجماته على القضاة الفيدراليين الذين ألغوا سياسات الهجرة وغيرها.

وتُعدّ جانين بيرو خياراً أكثر تقليدية من إد مارتن، الذي كان بين أكثر المدافعين صراحة عن مثيري الشغب خلال الهجوم على «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021 بعد انتخاب الرئيس السابق جو بايدن، ما أثار قلق المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.

وعبَّر بعض المشرعين الجمهوريين عن دعمهم لجانين بيرو، وبينهم السيناتور توم تيليس الذي عارض ترشيح مارتن. وقال: «لدى جانين بيرو مسيرة طويلة وحافلة في مجال الادعاء العام». ووصفها السيناتور ليندسي غراهام بأنها «خيار رائع وناجح».

«انتقام سياسي»

المدعية العامة في نيويورك ليتيسيا جيمس (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، فتحت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً مع المدعية العامة في نيويورك ليتيسيا جيمس، بتهمة ادعائها أن مقر إقامتها الرئيسي هو منزل العائلة في فيرجينيا، بُغية الحصول على شروط قرض أفضل. وأكّد مصدر مطلع لوسائل إعلام أميركية أن هيئة محلفين في فيرجينيا أصدرت أوامر استدعاء تتعلق بالاتهامات ضد جيمس.

وجاءت أنباء التحقيق الفيدرالي بعد إحالة جنائية من مدير وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية، ويليام بولت، الذي طلب من وزارة العدل التحقيق مع جيمس في هذه المسألة، وحادثة أخرى يُزعم أنها زوّرت فيها عدد الوحدات السكنية الصالحة للسكن في منزل متعدّد الوحدات في بروكلين للحصول مرة أخرى على شروط قرض أفضل.

وقالت وكيلة الدفاع عن جيمس المحامية، آبي لويل، إن «هذه الادعاءات التي لا أساس لها، التي فقدت صدقيتها منذ فترة طويلة (...) عادت فجأة إلى الأخبار بعد أيام قليلة من هجوم الرئيس ترمب العلني على المدعية العامة جيمس». وعدّت أن ما يحصل هو «انتقام سياسي» من ترمب ضد جيمس التي كانت ضمن مجموعة من المدعين العامين الديمقراطيين الذين رفعوا دعاوى قضائية لوقف العديد من أوامر ترمب خلال الأشهر القليلة الأولى من توليه منصبه في المكتب البيضوي.

وكانت هي المدعية العامة الرئيسية في قضية رفعتها ضد ترمب وشركته، زاعمة أن الرئيس، أثناء ترشحه، زوّر سجلات تجارية للحصول على شروط قروض أفضل. وفي النهاية، أمره القاضي بدفع مئات الملايين، لكنه لا يزال يستأنف الحكم.


مقالات ذات صلة

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

الولايات المتحدة​ شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

تتواصل محادثات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في واشنطن، حول ملفات عديدة بينها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوترات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من «مشاة البحرية - المارينز» تبحر في الشرق الأوسط (أرشيفية - أ.ف.ب)

أميركا تُحكم حصار الموانئ الإيرانية بحاملة طائرات ثالثة

في ما بدا أنه سباق مع الوساطات لإجراء جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية، أعلن الجيش الأميركي اكتمال الحصار المفروض على إيران عند مضيق هرمز.

علي بردى (واشنطن)

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)
شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)
TT

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)
شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أعلنت المنصة الأربعاء.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، دأبت إيران على القيام بدعاية تتألف خصوصا من فيديوهات رسوم متحركة، تجمع بين دونالد ترمب وعمليات إطلاق صواريخ وطائرات مقاتلة. واكتسبت «إكسبلوسيف ميديا»، وهي مجموعة تقدم نفسها على أنها مستقلة لكن يشتبه في وجود صلات لها بالحكومة الإيرانية، شهرة على الإنترنت من خلال مقاطع الفيديو التي تنشرها والتي حصدت ملايين المشاهدات.

وقال ناطق باسم يوتيوب لوكالة الصحافة الفرنسية «أغلقنا هذه القناة لمخالفتها سياساتنا المتعلقة بالمحتوى المزعج والممارسات المضللة والاحتيال»، مشيرا إلى أن القناة عُلّقت في 27 مارس (آذار)، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وتواصل «إكسبلوسيف ميديا» نشر مقاطع فيديو معادية للولايات المتحدة على منصات أخرى مثل «إكس» و«تلغرام».

لكن وسائل إعلام أميركية أفادت بأن «إنستغرام» التابع لشركة ميتا، حذف حساب المجموعة أيضا، لكنّ حسابا آخر يحمل اسم «إكسبلوسيف ميديا» كان لا يزال نشطا الأربعاء. ولم ترد مجموعة ميتا على طلبات للتعليق.

ويبدو أن محتوى «إكسبلوسيف ميديا» باللغة الإنكليزية موجه إلى جمهور خارج إيران التي حُجبت فيها منصات مثل إكس منذ سنوات ولا يمكن الوصول إليها إلا عبر شبكات خاصة افتراضية (في بي إن). ونفت المجموعة أي صلة لها بالحكومة الإيرانية، واصفة الاتهام بأنه «تزييف إعلامي».


فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)

دان رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الأربعاء، مقطع فيديو يظهر فيه شرطيان أحدهما بملابس مدنية يضربان رجلا أسود وقد انتشر على نطاق واسع وأدى إلى فتح تحقيق رسمي.

وتظهر المشاهد التي صورت بهاتف محمول، شرطيَين يرتدي أحدهما ملابس مدنية، يحاولان توقيف رجل في متجر لبيع الكحول يُعتقد أنه في بروكلين، ثم يلكمانه على وجهه ويركلانه بعد سقوطه على الأرض.

وكتب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على «إكس»، إن «العنف الذي استخدمه عنصران من شرطة نيويورك في هذا الفيديو مقلق للغاية وغير مقبول. لا ينبغي لأفراد الشرطة أبدا معاملة أي شخص بهذه الطريقة. تجري شرطة نيويورك تحقيقا كاملا في هذه الحادثة».

من جهتها، ذكرت صحيفة «ديلي نيوز» أن الشرطيين كانا يحاولان الثلاثاء توقيف الرجل بعد اشتباههما فيه خطأ بأنه مطلوب في قضية مخدرات.

وأضافت الصحيفة أن سلاحَي الشرطيَين أُخذا منهما كما سُحبت شارتاهما موقتا وكلّفا مهمات إدارية.

وقالت مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش «من المحزن مشاهدة ذلك. سندلي بمزيد من التصريحات حول هذا الموضوع مع تطور التحقيق».


أميركيان يدفعان ببراءتهما من تهم التخطيط لهجوم إرهابي في نيويورك

 رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)
رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)
TT

أميركيان يدفعان ببراءتهما من تهم التخطيط لهجوم إرهابي في نيويورك

 رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)
رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)

دفع شابان متأثران بـ«الفكر الجهادي» ألقيا عبوات ناسفة يدوية الصنع قرب تظاهرة مناهضة للإسلام خارج مقر إقامة رئيس بلدية نيويورك مطلع مارس (آذار)، ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما الأربعاء أمام قاض فدرالي في مانهاتن.

وأوقف أمير بالات (18 عاما) وإبراهيم قيومي (19 عاما) في 7 مارس بعد محاولة هجوم خلال احتجاج مناهض للإسلام خارج المقر الرسمي لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني.

أرشيفية لاعتقال أمير بالات في السابع من مارس الماضي (ا.ب)

ويقول المدعون إن المتهمَين، وكلاهما من ولاية بنسلفانيا، ناقشا خططا لقتل ما يصل إلى 60 شخصا. ولم يصب أحد بأذى خلال الواقعة.

وقال قيومي لبالات في محادثة مسجلة في كاميرا السيارة «كل ما أعرفه هو أنني أريد أن أبدأ الإرهاب يا أخي».

ومثل المتهمان أمام محكمة فدرالية في نيويورك وهما مكبلان بالأصفاد، ونفيا التهم الثماني الموجهة إليهما والتي تشمل محاولة دعم «منظمة إرهابية أجنبية" و«استخدام سلاح دمار شامل».

وأعلن كل من بالات وقيومي ولاءهما لتنظيم «داعش» بعدما احتجزتهما الشرطة، وفقا للمدعين العامين.

والشابان هما مواطنان أميركيان يعيشان في ضاحية هادئة من ضواحي فيلادلفيا، في عائلتين مسلمتين من أصول تركية وأفغانية.

وتوالت الأحداث بعدما نظم المؤثر اليميني المتطرف جايك لانغ تظاهرة مناهضة للإسلام في مدينة نيويورك شارك فيها حوالى 20 شخصا، في حين شارك في تظاهرة مضادة حوالى 125 شخصا.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل الأسبوع الماضي «يُعتقد أن هذين الفردين أعدا أجهزة متفجرة وحاولا تفجيرها في شوارع نيويورك باسم داعش».

وتم تحديد موعد جلسة تحضيرية للمحاكمة في 16 يونيو (حزيران).