تحوّل فوز رجل من ولاية كنتاكي بجائزة باوربول الكبرى (اليانصيب) إلى قصة مثيرة تجمع بين الحظ الاستثنائي والهبوط المفاجئ، بعدما انتهى به المطاف خلف القضبان بعد أيام فقط من تسلمه جائزة بلغت 167 مليون دولار. وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.
دخل جيمس فارثينغ، المعروف باسم «شانون» التاريخ بصفته أكبر فائز بجائزة باوربول في ولاية كنتاكي. وقد بدأت القصة عندما اتصلت والدته، ليندا غريزل، يوم الأحد لتخبره بأن التذكرة التي اشتراها قد تكون الرابحة. لم يكد فارثينغ يصدق الخبر حتى سارع ووالدته إلى محطة الوقود التي اشترى منها التذكرة، ليتأكدا من أن أرقامهم – 1، 12، 14، 18، 69، مع باوربول رقم 2 – بالفعل مطابقة.
وفي صباح اليوم التالي، توجه الثنائي إلى مقر اليانصيب في لويفيل لتسلم الجائزة التي اختارا أن يتقاسماها، حيث عبّرت غريزل عن فرحتها قائلة: «سيكون عيد أم لا يُنسى... الجائزة ستغير حياتي».

لكن سعادة الفوز لم تدم طويلاً. فبحسب تقارير الشرطة في ولاية فلوريدا، ألقي القبض على فارثينغ، البالغ من العمر 50 عاماً، مساء الثلاثاء الماضي، بعد تورطه في شجار داخل أحد الفنادق بمقاطعة بينيلاس. وأفاد التقرير بأنه اعتدى على أحد نواب الشريف بركله في وجهه أثناء محاولة فض الشجار، ثم حاول الفرار عندما طُلب منه تسليم نفسه، ما أدى إلى احتجازه في الساعات الأولى من صباح الأربعاء.
سجلات السجن أظهرت أن فارثينغ لا يزال رهن الاحتجاز حتى صباح الجمعة، فيما لم يصدر أي تعليق من محاميه بشأن الحادثة حتى الآن.
المثير أن هذه ليست المرة الأولى التي يدخل فيها فارثينغ دائرة القضاء، إذ تُظهر سجلات المحاكم في كنتاكي أن له سوابق قانونية تشمل تهماً بالاعتداء والعنف الأسري خلال السنوات الماضية.
ورغم هذا التاريخ، قال فارثينغ في مقابلة تلفزيونية سابقة عقب إعلان فوزه إنه يأمل في أن تكون الجائزة فرصة لبداية جديدة. وأضاف: «لقد ارتكبت بعض الأخطاء، لكنني تمسكت بإيماني... والله كان كريماً معي».
وفيما اختار هو ووالدته الحصول على مبلغ نقدي قدره 77.3 مليون دولار، يبقى السؤال الآن: هل سيساعده هذا المبلغ في إعادة بناء حياته، أم سيكون سبباً لمزيد من التعقيدات؟


