حادث تحطم مروحية «مروّع» يهزّ نيويورك

المدير التنفيذي في «سيمنس» وأسرته بين 6 ضحايا

غواصون يبحثون عن ضحايا حادث تحطّم المروحية بنهر هادسون في 10 أبريل (د.ب.أ)
غواصون يبحثون عن ضحايا حادث تحطّم المروحية بنهر هادسون في 10 أبريل (د.ب.أ)
TT

حادث تحطم مروحية «مروّع» يهزّ نيويورك

غواصون يبحثون عن ضحايا حادث تحطّم المروحية بنهر هادسون في 10 أبريل (د.ب.أ)
غواصون يبحثون عن ضحايا حادث تحطّم المروحية بنهر هادسون في 10 أبريل (د.ب.أ)

قُتل ستة أشخاص، بينهم مدير تنفيذي في شركة «سيمنس» وأسرته، في تحطّم مروحية سياحية في نهر هدسون بنيويورك.

وأودى الحادث، الخميس، بجميع ركّاب المروحية، وهم الطيار وعائلة أوغوستين إسكوبار، المدير التنفيذي لوحدة تابعة لشركة التكنولوجيا العالمية «سيمنس». ونُقل اثنان من الضحايا لدى وقوع الحادث إلى المستشفى، لكنهما توفيا في وقت لاحق.

وعبّرت «سيمنس» عن «الحزن الشديد لحادث تحطم المروحية المأسوي، الذي قضى فيه أوغوستين إسكوبار وعائلته»، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية». وأكّدت «سيمنس للطاقة»، الشركة المتفرعة السابقة عن «زيمنس»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «زميلاً» في الشركة قُتل في الحادث، إلى جانب إسكوبار والطيار، من دون تحديد ما إذا كانت تقصد زوجة إسكوبار.

وانتُشلت جثث الضحايا الست، وبينهم ثلاثة أطفال، من مياه النهر، حسبما أكد رئيس بلدية نيويورك إريك أدامز في مؤتمر صحافي، وصف فيه الحادث بأنه «مفجع ومأساوي».

تسبب حادث تحطّم المروحية بمقتل 6 أشخاص في 10 أبريل (أ.ب)

وسارع عناصر شرطة من كل من نيويورك ونيوجيرسي الواقعة على الضفة الأخرى من النهر قبالة مانهاتن، إلى مكان الحادث مع قوارب تابعة لجهاز الإطفاء. وذكرت محطة «إن بي سي 4» أن مروحيتها لم تتمكن من الإقلاع بسبب الأحوال الجوية العاصفة في نيويورك، الخميس، مع انتشار غيوم الكثيفة.

وقالت شاهدة عيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن شفرة مروحة الطوافة «تحطمت في السماء» على ما يبدو. وأضافت مصممة الأزياء بيل إينجل: «وبعدما تحطمت المروحة، رأينا المروحية تدور بشكل حلزوني... ثم سقطت في المياه».

وذكرت إدارة الطيران المدني في بيان أن المروحية من طراز «بيل 206». وقالت إن «إدارة الطيران المدني والمجلس الوطني لسلامة النقل سيحققان» في الحادث.

وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشل»: «تحطّم مروّع لمروحية في نهر هدسون (...) صور الحادث مروعة».

ويشهد النهر حركة نشطة لنقل البضائع، وشهد حادثاً لافتاً في عام 2009 عندما هبطت طائرة تابعة لشركة «يو إس إيرويز» بسلام على المياه. ونجا جميع ركابها، وعددهم 155 شخصاً، في حادثة عُرفت بـ«معجزة نهر هدسون». ويصل عمق النهر في بعض أجزائه إلى 60 متراً. في حين يبلغ معدل حرارة مياه النهر 8 درجات مئوية في هذه الفترة من العام، بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

وقال رئيس البلدية إريك أدامز إن «ثلاثة بالغين وثلاثة أطفال كانوا في المروحية من طراز (بيل 206)، أقلعت من سكايبورت بوسط المدينة نحو الساعة الثالثة بعد الظهر»، مضيفاً أن السياح عائلة من إسبانيا. وسارع غواصو الشرطة وجهاز الإطفاء لانتشال الناجين من الحطام، وفق أدامز.

وأوضحت مفوضة الشرطة، جيسيكا تيش، أن «غواصي شرطة نيويورك انتشلوا أربعة أشخاص من مكان الحادث، بينما انتشل غواصو جهاز الإطفاء اثنين آخرين. واتُّخذت على الفور إجراءات إنقاذ الحياة على متن المراكب الموجودة في الموقع، وعلى الرصيف المجاور». وأضافت: «أُعلنت وفاة أربع ضحايا في مكان الحادث، ونقل اثنان إلى مستشفيات المنطقة، حيث مع الأسف قضيا متأثرين بإصابتهما».

وقالت تيش إن المروحية حلّقت جنوباً عقب إقلاعها، قبل أن تتجه نحو ساحل مانهاتن إلى جسر جورج واشنطن، ثم عادت أدراجها باتجاه مهبط طائرات الهليكوبتر في وسط مانهاتن، حيث فقدت السيطرة واصطدمت بالمياه قرب رصيف هوبوكين. وأوضحت مفوضة الشرطة أن الطائرة كانت مستأجرة من شركة «نيويورك هليكوبتر». وتُدرج الشركة مروحية «بيل 206» بين أسطول طائراتها.

ووقع قرابة 30 حادث تحطم لمروحيات في نيويورك منذ 1980، على ما قال مسؤول حي بروكلين، مارك ليفين، للصحافيين، داعياً إلى تشديد القيود على حركة المروحيات في المدينة.


مقالات ذات صلة

4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

شؤون إقليمية لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب) p-circle

4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

تحطمت مروحية تابعة لسلاح الجو الإيراني، اليوم (الثلاثاء)، في محافظة أصفهان وسط البلاد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية صورة من عاصمة البيرو ليما (أ.ب)

15 قتيلاً بتحطّم مروحية عسكرية في البيرو

لقيَ 15 شخصاً حتفهم في البيرو بتحطّم مروحية عسكرية فُقد أثرها الأحد في منطقة أريكيبا بجنوب الدولة الأميركية اللاتينية، وفقاً لما أعلنته القوات الجوية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (ليما)
شمال افريقيا رئيسا الجزائر والنيجر خلال المؤتمر الصحافي المشترك (الرئاسة الجزائرية)

رئيس النيجر يبرئ الجزائر من تهمة «الاعتداء» على جيرانها

أكد رئيس النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، أنه «لا يمكن لأي جزائري، ولا لأي أفريقي، أن يفهم كيف يمكن للجزائر أن تُعير أراضيها للاعتداء على دولة أفريقية».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
آسيا لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)

كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

قال الجيش في كوريا الجنوبية إن طائرة هليكوبتر عسكرية من طراز «إيه إتش-1 إس كوبرا» تحطمت اليوم الاثنين خلال مهمة تدريبية روتينية في مقاطعة جابيونغ الشمالية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد، مقطع فيديو على منصته «تروث سوشال» عبارة عن مشهد كوميدي تلفزيوني يُظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قلقا ومحاولا التهرب من مكالمة هاتفية معه.

عُرض المشهد في الحلقة الأولى من النسخة البريطانية الجديدة لبرنامج «ساترداي نايت لايف» المقتبس من البرنامج الأميركي الشهير، ويظهر ستارمر الذي يؤدي دوره جورج فوريكرز، وهو في حالة من الذعر في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، لمجرد احتمال اجراء اتصال مع ترمب.

ويلتفت ستارمر في الفيديو إلى ممثل يؤدي دور نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، ويقول «ماذا لو صرخ دونالد في وجهي؟». وعندما يرد ترمب على الهاتف، يُغلق ستارمر الخط فورا، متسائلا عن سبب صعوبة التحدث إلى «ذلك الرئيس المخيف، والرائع».

ويقول لامي «سيدي، كن صادقا وأخبره أننا لا نستطيع إرسال المزيد من السفن إلى مضيق هرمز» الممر الملاحي الاستراتيجي الذي أغلقته إيران منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها. ويقول ستارمر «أريد فقط أن أبقيه سعيدا يا لامي. أنت لا تفهمه مثلي، بإمكاني تغييره». ولم يعلق ترمب على الفيديو.

وشن الرئيس الأميركي هجوما لاذعا على ستارمر في بداية الحرب، متهما إياه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة، وقال إنه «غير راضٍ عن المملكة المتحدة»، وسخر من رئيس الوزراء البريطاني قائلا «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

ورفض ستارمر في بادئ الأمر اضطلاع بريطانيا بأي دور في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكنه وافق لاحقا على طلب أميركي لاستخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لغرض دفاعي «محدد ومحدود».


بيسنت: أميركا تمتلك «أموالاً وفيرة» لتمويل حرب إيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: أميركا تمتلك «أموالاً وفيرة» لتمويل حرب إيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الأحد، إن الحكومة لديها «أموال وفيرة» لتمويل الحرب مع إيران، لكنها تطلب تمويلاً إضافياً من الكونغرس لضمان تزويد الجيش بالإمدادات الكافية في المستقبل.

واستبعد بيسنت في مقابلة مع «إن بي سي نيوز» ممارسة أي ضغوط من أجل إقرار زيادات ضريبية لتمويل الحرب.

ويواجه طلب الجيش الأميركي الحصول على تمويل إضافي قدره 200 مليار دولار للحرب ضد إيران معارضة شديدة في الكونغرس؛ إذ يشكك الديمقراطيون، وحتى بعض الجمهوريين، في ضرورة هذه الخطوة بعد إقرار اعتمادات دفاعية كبيرة العام الماضي.

ودافع بيسنت عن طلب التمويل دون أن يؤكد قيمة المبلغ.

ولم يرسل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بعد طلباً إلى مجلس الشيوخ ومجلس النواب للموافقة على هذا المبلغ، فيما أوضحت إدارته أن الرقم قد يتغير.

وقال بيسنت: «لدينا أموال وفيرة لتمويل هذه الحرب... هذا تمويل إضافي. لقد عمل الرئيس ترمب على تعزيز الجيش، كما فعل في ولايته الأولى، وكما يفعل الآن في ولايته الثانية، وهو يريد التأكد من أن الجيش مزود جيداً بالإمدادات في الفترة المقبلة».

وقال وزير الدفاع، بيت هيغسيث، الأسبوع الماضي إن الأموالَ الإضافية ضروريةٌ «لضمان التمويل الكافي لما تم إنجازه، ولما قد نضطر إلى فعله في المستقبل».

وأحجم الوزير عن الرد على سؤال بشأن احتمال إقرار زيادات ضريبية، واصفاً إياه بأنه سؤال «سخيف»، مؤكداً أن هذا الأمر «غير مطروح للنقاش إطلاقاً».

وتنبئ المؤشرات الأولية بأن هذه الحرب ستكون الأعلى تكلفة على الولايات المتحدة منذ الصراعات الطويلة في العراق وأفغانستان؛ إذ أبلغ مسؤولون في الإدارة المشرعين أن الأيام الستة الأولى من الحرب ضد إيران كلفت أكثر من 11 مليار دولار.

ووافق الكونغرس بالفعل على تمويل قياسي للجيش منذ بدء ترمب ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني) 2025. وفي الشهر الماضي، وقع ترمب على قانون مخصصات الدفاع للسنة المالية 2026، الذي بلغ تمويله نحو 840 مليار دولار.

وفي الصيف الماضي - رغم المعارضة الشديدة من الديمقراطيين - أقر الكونغرس، الذي يقوده الجمهوريون، مشروع قانون شاملاً لخفض الضرائب والإنفاق، تضمن 156 مليار دولار للدفاع.

ودافع بيسنت أيضاً عن تحركات إدارة ترمب في الآونة الأخيرة لرفع العقوبات عن النفط الإيراني والروسي، موضحاً أن ذلك سيتيح لدول أخرى غير الصين، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، شراء النفط، مع منع ارتفاع أسعاره إلى 150 دولاراً للبرميل، والحد من إجمالي الإيرادات التي قد تحصل عليها إيران وروسيا.

وأشار إلى أن تحليلاً، أجرته وزارة الخزانة، أظهر أن الحد الأقصى للإيرادات النفطية الإضافية التي يمكن أن تحصل عليها روسيا هو مليارا دولار.


وفاة روبرت مولر الذي حقق بشأن التدخل الروسي في حملة ترمب الأولى

المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر (إ.ب.أ)
المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر (إ.ب.أ)
TT

وفاة روبرت مولر الذي حقق بشأن التدخل الروسي في حملة ترمب الأولى

المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر (إ.ب.أ)
المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر (إ.ب.أ)

توفِّي روبرت مولر المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الذي أشرف على تحقيق في شبهة تدخُّل روسي في حملة دونالد ترمب الانتخابية الأولى، بينما لم يخف الرئيس الأميركي «سعادته» بهذا النبأ، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت صحيفة «نيويورك تايمز» وفاة مولر عن 81 عاماً نقلاً عن بيان للعائلة، من دون تحديد سببها، بينما سارع ترمب للتعليق على ذلك في منشور على «تروث سوشيال» كتب فيه «روبرت مولر توفّي للتوّ. جيّد. يسعدني أنه توفّي. لم يعد في وسعه أن يؤذي أبرياء!».

وتولَّى مولر إدارة مكتب التحقيقات الفيدرالي لمدّة 12 عاماً، وتسلّم مهامه قبيل اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وأنشأ وحدة مكافحة الإرهاب في المكتب. وبعد مغادرته منصبه، كلّفته وزارة العدل بالتحقيق بين 2017 و2019 في شبهات تدخّل روسي في حملة ترمب.

وكانت ⁠صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت ‌العام الماضي ‌أن مولر يعاني من ​مرض باركنسون.

وعبرت ‌شركة ويلمر هيل للمحاماة، التي ‌عمل فيها مولر محامياً حتى تقاعده عام 2021، عن حزنها لرحيله. وقالت الشركة في بيان لها اليوم السبت «كان بوب ‌قائداً استثنائياً وموظفاً حكومياً متميزاً، وشخصاً يتمتع بأعلى درجات ⁠النزاهة».

وتقاعد ⁠مولر في 2013 بعد 12 عاما من توليه منصب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي، لكن أحد كبار المسؤولين في وزارة العدل استدعاه للعودة إلى الخدمة العامة بعد أربع سنوات بصفته مستشارا خاصا لتولي التحقيق في تدخل روسيا في الانتخابات بعد أن ​أقال ترمب رئيس ​مكتب التحقيقات الاتحادي آنذاك جيمس كومي.