بعد تهديد إدارة ترمب بتجميد العقود الاتحادية... هارفارد تسعى للاقتراض

تشير اللافتات إلى مبانٍ مختلفة تابعة لكلية الحقوق بجامعة هارفارد في حرم جامعة هارفارد في ألستون ماساتشوستس (إ.ب.أ)
تشير اللافتات إلى مبانٍ مختلفة تابعة لكلية الحقوق بجامعة هارفارد في حرم جامعة هارفارد في ألستون ماساتشوستس (إ.ب.أ)
TT

بعد تهديد إدارة ترمب بتجميد العقود الاتحادية... هارفارد تسعى للاقتراض

تشير اللافتات إلى مبانٍ مختلفة تابعة لكلية الحقوق بجامعة هارفارد في حرم جامعة هارفارد في ألستون ماساتشوستس (إ.ب.أ)
تشير اللافتات إلى مبانٍ مختلفة تابعة لكلية الحقوق بجامعة هارفارد في حرم جامعة هارفارد في ألستون ماساتشوستس (إ.ب.أ)

قالت جامعة هارفارد أمس الاثنين إنها تسعى لاقتراض 750 مليون دولار من بورصة وول ستريت ضمن خطة طوارئ، وذلك بعد أيام من إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مراجعة منح وعقود اتحادية بقيمة تسعة مليارات دولار للجامعة المرموقة في إطار حملة للتصدي لسلوك يُعتقد أنه معادٍ للسامية في الحرم الجامعي، بحسب «رويترز».

وفي خطاب للجامعة الأسبوع الماضي، أدرجت الحكومة عدة شروط يجب على هارفارد استيفاؤها للحصول على الأموال الاتحادية، من بينها حظر وضع المتظاهرين بالجامعة كمامات وأقنعة لإخفاء هوياتهم، وعدة قيود أخرى.

وأكدت الجامعة أنها تلقت الخطاب، لكنها لم تصدر مزيداً من التعليقات.

وقالت هارفارد في بيان أمس الاثنين: «في إطار خطة طوارئ مستمرة لمجموعة من الظروف المالية، تقوم هارفارد بتقييم الموارد اللازمة لتعزيز أولوياتها الأكاديمية والبحثية».

وتأتي خطة هارفارد بعد أقل من أسبوع من إعلان جامعة برينستون، في إشعار بتاريخ الأول من أبريل (نيسان)، أنها تدرس أيضاً بيع سندات خاضعة للضريبة بقيمة 320 مليون دولار في وقت لاحق من هذا الشهر. وأعلنت الجامعة الأسبوع الماضي أن الحكومة جمدت عشرات المنح البحثية الممنوحة لها.

وقال متحدث باسم هارفارد إنها تعتزم إصدار سندات تخضع للضريبة بقيمة تصل إلى 750 مليون دولار «لأغراض عامة للمؤسسة». وبلغت ديون الجامعة المستحقة 7.1 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2024، وتتوقع الجامعة أن تبلغ الديون نحو 8.2 مليار دولار بعد الإصدار المقترح للسندات.

وأضاف المتحدث باسم الجامعة أنها أصدرت في الآونة الأخيرة سندات معفاة من الضرائب بقيمة 434 مليون دولار في مارس (آذار) 2025، وسندات معفاة من الضرائب بقيمة 735 مليون دولار في ربيع عام 2024، وأصدرت أيضاً سندات في عام 2022.

وتتلقى جامعة هارفارد تمويلاً بقيمة 53 مليار دولار، وهو الأكبر بين الجامعات الأميركية. ودعا ناشطون وطلاب وعدد من أعضاء هيئة التدريس قيادات الجامعة إلى التصدي لمطالب إدارة ترمب.

هدد ترمب بخفض التمويل الاتحادي للجامعات الأميركية التي تقول إدارته إنها تساهلت مع معاداة السامية في حرمها الجامعي.

وتصاعدت هذه المزاعم نتيجة لموجة من الاحتجاجات الداعمة للفلسطينيين في جامعة هارفارد وغيرها ضد الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة، والذي قتل أكثر من 50 ألف فلسطيني، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع، وسط اتهامات بالإبادة الجماعية، وجرائم حرب تنفيها إسرائيل.

ويقول المتظاهرون، بمن في ذلك بعض الجماعات اليهودية، إن إدارة ترمب تخلط بشكل خاطئ بين انتقاداتهم لأفعال إسرائيل في غزة والدعوة إلى حقوق الفلسطينيين، وبين معاداة السامية ودعم «حماس».

لكن بعض الطلاب اليهود قالوا إنهم شعروا بالتهديد من قبل المتظاهرين، وإن بعض الدورات الأكاديمية متحيزة ضد إسرائيل.

وعبر المدافعون عن حقوق الإنسان أيضاً عن مخاوفهم بشأن الإسلاموفوبيا والتحيز ضد العرب. ولم تعلن إدارة ترمب أي خطوات لمعالجة تلك المخاوف.

وفي الشهر الماضي، حذرت الحكومة 60 جامعة من إجراءات تنفيذية إذا أثبتت المراجعة أنها فشلت في التصدي لمعاداة السامية.


مقالات ذات صلة

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

حثّ ثلاثة كرادلة كاثوليك أميركيين إدارة الرئيس دونالد ترمب اليوم (الاثنين) على استخدام بوصلة أخلاقية في متابعة سياستها الخارجية.

«الشرق الأوسط» (روما)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز) play-circle

سياسات ترمب تمنح الصين فرصة ذهبية لرسم صورتها كقطب استقرار عالمياً

منذ عودته إلى البيت الأبيض، بدا أن الرئيس الأميركي ترمب لا يكتفي بإرباك خصومه، بل يمنح الصين، من خلال سياسته، فرصة لإعادة تموضعها على الساحة الدولية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
عالم الاعمال «صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

أعلنت شركة «صافاناد» الاستثمارية تسريع وتيرة نمو منصتها للبنية التحتية الرقمية في الولايات المتحدة «إليمنت كريتيكال» عبر إطلاق منصة جديدة لمراكز البيانات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً أمس، عزم على بلاده الاستحواذ على إقليم غرينلاند، مهدداً الدول الأوروبية برسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة.

ورغم الرفض القاطع من رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، التي تقع غرينلاند ضمن سيادة بلدها، وكذلك من كبار المسؤولين الأوروبيين، انتقد ترمب في مقابلة تلفزيونية، الزعماء الأوروبيين الذين يعارضون مساعيه بشأن غرينلاند.

وإذ رفض التعليق على سؤال بشأن إمكانية اللجوء إلى القوة للاستيلاء على الجزيرة، قال ترمب إن «على أوروبا أن تركز على الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ لأنكم ترون ما آلت إليه الأمور. هذا ما يجب أن تركز عليه أوروبا، وليس غرينلاند».

ولأن الأوروبيين يعدّون الوضع «خطيراً»، وفق توصيف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس؛ فإن قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 تنادوا إلى قمة «استثنائية» في بروكسل، الخميس، لمناقشة «العلاقات عبر الأطلسي».


كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

حثّ ثلاثة كرادلة كاثوليك أميركيين إدارة الرئيس دونالد ترمب اليوم (الاثنين) على استخدام بوصلة أخلاقية في متابعة سياستها الخارجية، قائلين إن العمل العسكري الأميركي في فنزويلا، والتهديدات بالاستيلاء على غرينلاند، وخفض المساعدات الخارجية... تهدد بمعاناة واسعة النطاق بدلاً من تعزيز السلام.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، ففي بيان مشترك حذر الكرادلة: بليز كوبيتش من شيكاغو، وروبرت ماكلروي من واشنطن، وجوزيف توبين من نيوارك بولاية نيوجيرسي، من أنه دون رؤية أخلاقية فإن النقاش الحالي بشأن سياسة واشنطن الخارجية غارق في «الاستقطاب والحزبية والمصالح الاقتصادية والاجتماعية الضيقة».

وقال ماكلروي لوكالة «أسوشييتد برس»: «معظم الولايات المتحدة والعالم ينجرفون أخلاقياً فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. ما زلت أعتقد أن الولايات المتحدة لها تأثير هائل على العالم».

وهذا البيان غير معتاد، وهو البيان الثاني خلال شهرين الذي يتحدث فيه أعضاء التسلسل الهرمي الكاثوليكي في الولايات المتحدة ضد إدارة ترمب التي يعتقد الكثيرون أنها لا تحترم المبادئ الأساسية للكرامة الإنسانية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أدان مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة برمته عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين و«تشويه سمعتهم» في الخطاب العام.


ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ذكرت محطة تلفزيون «إن بي سي نيوز»، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض التعليق على سؤال حول إمكانية اللجوء إلى القوة للاستيلاء على جزيرة غرينلاند، وذلك مع تصاعد التوتر بعد تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على بعض الدول الأوروبية إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن الجزيرة الدنماركية التي تتمتع بحكم ذاتي.

وقالت «إن بي سي نيوز» إن ترمب انتقد خلال المقابلة القادة الأوروبيين الذين عارضوا مساعيه لضم غرينلاند، التي يقول إنها ضرورية لحماية الأمن القومي الأميركي من التهديدات الخارجية.

وقال الرئيس الأميركي: «على أوروبا أن تركّز على الحرب مع روسيا وأوكرانيا، لأنكم ترون ما آلت إليه الأمور. هذا ما يجب أن تركز عليه أوروبا، وليس غرينلاند».

كان ترمب قد أعلن هذا الأسبوع فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على بعض الدول الأوروبية بدءاً من أول فبراير (شباط) المقبل على أن تزيد إلى 25 في المائة اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران) القادم.

وعندما سُئل عما إذا كان سينفّذ خططه لفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، قال ترمب لـ«إن بي سي نيوز»: «سأفعل ذلك، بنسبة 100 في المائة».

من جهته، حذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الدول الأوروبية، الاثنين، من فرض رسوم جمركية مضادة رداً على الرسوم التي هدّد بها الرئيس دونالد ترمب من أجل الاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي الشاسع.

وقال بيسنت للصحافيين في اليوم الأول من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «أعتقد أن ذلك سيكون خطوة غير حكيمة بتاتاً». وأضاف أن ترمب يريد السيطرة على الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي لأنه يعتبره «أصلاً استراتيجياً»، و«لن نوكل أمن نصف الكرة الأرضية الغربي لأي طرف آخر».