جامعة كولومبيا الأميركية تحقق مع الطلاب المنتقدين لإسرائيل

ضباط شرطة عند الأسوار خارج جامعة كولومبيا... السبت 27 أبريل 2024 في نيويورك بينما يواصل الطلاب المحتجون على الحرب بين إسرائيل و«حماس» مظاهراتهم في حرم الجامعات بجميع أنحاء الولايات المتحدة (أ.ب)
ضباط شرطة عند الأسوار خارج جامعة كولومبيا... السبت 27 أبريل 2024 في نيويورك بينما يواصل الطلاب المحتجون على الحرب بين إسرائيل و«حماس» مظاهراتهم في حرم الجامعات بجميع أنحاء الولايات المتحدة (أ.ب)
TT

جامعة كولومبيا الأميركية تحقق مع الطلاب المنتقدين لإسرائيل

ضباط شرطة عند الأسوار خارج جامعة كولومبيا... السبت 27 أبريل 2024 في نيويورك بينما يواصل الطلاب المحتجون على الحرب بين إسرائيل و«حماس» مظاهراتهم في حرم الجامعات بجميع أنحاء الولايات المتحدة (أ.ب)
ضباط شرطة عند الأسوار خارج جامعة كولومبيا... السبت 27 أبريل 2024 في نيويورك بينما يواصل الطلاب المحتجون على الحرب بين إسرائيل و«حماس» مظاهراتهم في حرم الجامعات بجميع أنحاء الولايات المتحدة (أ.ب)

كانت مريم علوان، الطالبة بالسنة الأخيرة في جامعة كولومبيا، تزور عائلتها في الأردن خلال العطلة الشتوية عندما تلقَّت رسالة إلكترونية من الجامعة تتهمها بالتورط في مضايقات. وكانت أهم جرائمها المفترضة: كتابة مقال رأي في الصحيفة الطلابية يدعو إلى سحب الاستثمارات من إسرائيل.

وفقاً لسجلات اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس»، فهذا التحقيق هو جزء من موجة من القضايا رفعتها مؤخراً لجنة تأديبية جديدة في الجامعة تُسمى «مكتب المساواة المؤسسية» ضد طلاب جامعة كولومبيا، الذين أعربوا عن انتقادهم لإسرائيل. في الأسابيع الأخيرة، أرسلت اللجنة إشعارات إلى عشرات الطلاب؛ بسبب أنشطة تتراوح بين مشاركة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي لدعم الشعب الفلسطيني، والانضمام إلى احتجاجات «غير مصرَّح بها».

ويخضع أحد الطلاب الناشطين للتحقيق لقيامه بوضع ملصقات خارج الحرم الجامعي تحمل صور أمناء الجامعة مع عبارة «مطلوب». ويواجه آخر، وهو رئيس نادٍ أدبي في الحرم الجامعي، عقوبةً لمشاركته في استضافة معرض فني خارج الحرم الجامعي ركَّز على احتلال مبنى الحرم الجامعي في الربيع الماضي.

في حالة مريم، قال المحققون إن المقال الافتتاحي غير المُوقَّع في صحيفة «كولومبيا سبيكتيتور»، والذي حثَّ الجامعة على الحد من العلاقات الأكاديمية مع إسرائيل، ربما يكون قد عرَّض طلاباً آخرين «لسلوك غير مرحَّب به» على أساس دينهم أو أصلهم القومي أو خدمتهم العسكرية.

وقالت مريم علوان، وهي طالبة أميركية من أصل فلسطيني في تخصص الدراسات المقارنة: «شعرتُ بأن الأمر بائس للغاية، أن يمر شيء ما بتعديلات صارمة ليتم تصنيفه على أنه تمييزي لأنه يتعلق بفلسطين. لقد جعلني هذا الاتهام لا أريد أن أكتب أو أقول أي شيء عن الموضوع بعد الآن».

مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (رويترز)

وأبلغتها اللجنة بأن العقوبات المحتملة لانتهاك سياسة الجامعة تتراوح بين التحذير البسيط والطرد.

يثير المكتب التأديبي الجديد القلق بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمدافعين عن حرية التعبير، الذين يتهمون الجامعة بالرضوخ لتهديدات الرئيس دونالد ترمب بخفض التمويل للجامعات، وترحيل «المحرِّضين» في الحرم الجامعي.

وقالت إيمي غرير، وهي محامية تقدم المشورة للطلاب المتهمين بالتمييز: «بناءً على كيفية سير هذه القضايا، يبدو أن الجامعة تستجيب الآن للضغوط الحكومية لقمع وتثبيط حرية الخطاب. إنها تعمل كشركةٍ تجاريةٍ من خلال حماية أصولها قبل طلابها وأعضاء هيئة التدريس والموظفين».

تتعرَّض جامعة كولومبيا لضغوط مالية. ويوم الاثنين، أعلنت وكالات فيدرالية أنها ستنظر في قطع 51 مليون دولار من العقود المبرمة مع الجامعة، إلى جانب مليارات أخرى من المنح الإضافية؛ بسبب «تقاعسها في مواجهة المضايقات المستمرة للطلاب اليهود».

وأفادت جامعة كولومبيا، في بيان صدر عقب الإعلان: «نحن مصممون على أن الدعوة إلى العنف أو الإرهاب أو الترويج لهما أو تمجيدهما، لا مكان لها في جامعتنا».

وأطلق الجمهوريون في مجلس النواب في وقت سابق، مراجعتهم الخاصة للعملية التأديبية في جامعة كولومبيا. وأمهلوا المسؤولين، في رسالتهم الأخيرة، حتى 27 فبراير (شباط) لتسليم السجلات التأديبية للطلاب المشاركين في نحو 12 حادثة في الحرم الجامعي، بما في ذلك الاحتجاجات التي زعموا أنها «روَّجت للإرهاب، وشوَّهت سمعة الجيش الأميركي»، بالإضافة إلى المعرض الفني خارج الحرم الجامعي.

جانب من الاعتصام المؤيد للفلسطينيين في جامعة كولومبيا بولاية نيويورك الأميركية... 28 أبريل 2024 (رويترز)

أُنشئت اللجنة التأديبية الجديدة في الصيف الماضي. ووفقاً لسياسة المضايقات المحدثة للجامعة، يمكن اعتبار انتقاد سياسات دولة أخرى مضايقة إذا كان الانتقاد «موجهاً أو مصحوباً بتعليقات تمييزية عن أشخاص من تلك الدولة أو مرتبطين بها».

وتلقى طلاب يهود في جامعة كولومبيا إشعارات؛ بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين. وقال طلاب يهود آخرون إن الخطاب في الاحتجاجات «قد تجاوز حدود معاداة السامية، وإن الإدارة كانت متسامحةً للغاية مع المتظاهرين الذين خلقوا بيئةً معاديةً للأشخاص الذين يدعمون إسرائيل».

تعمل اللجنة التأديبية بسرية، وتطلب من الطلاب التوقيع على اتفاقية «عدم الإفصاح» قبل عرض مواد القضية عليهم أو التحدث مع المحققين، مما يضمن أن العملية تظل محاطة بالسرية منذ أن بدأت في أواخر العام الماضي. ونشر موقع «دروب سايت نيوز» الإلكتروني جانباً من عمل اللجنة لأول مرة هذا الأسبوع.

يقول أولئك الذين خضعوا للتحقيقات إن المحققين طلبوا منهم تسمية أشخاص آخرين منضمين للمجموعات المؤيدة للفلسطينيين والاحتجاجات في الحرم الجامعي. وقالوا إن المحققين لم يقدموا إرشادات واضحة حول ما إذا كانت بعض المصطلحات، مثل «صهيوني» أو «إبادة جماعية»، ستُعدّ مضايقة.

وقال كثير من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الذين تحدَّثوا إلى وكالة «أسوشييتد برس» إن اللجنة اتهمتهم بالمشارَكة في مظاهرات لم يحضروها، أو المساعدة في نشر رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي لم ينشروها.

جانب من الاعتصام المؤيد للفلسطينيين في جامعة كولومبيا بولاية نيويورك الأميركية... 30 أبريل 2024 (أ.ب)

وقال محمود خليل، وهو طالب دراسات عليا، إن المكتب اتهمه بسوء السلوك قبل أسابيع فقط من تخرجه في ديسمبر (كانون الأول)، موضحاً: «هناك 13 اتهاماً ضدي، معظمها منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي لا علاقة لي بها».

بعد أن رفض التوقيع على اتفاقية «عدم الإفصاح»، قال خليل إن الجامعة هدَّدت بمنعه من التخرج. ولكن عندما استأنف القرار من خلال محامٍ، تراجعوا في نهاية المطاف.

وتابع خليل: «إنهم يريدون فقط أن يظهروا للكونغرس والسياسيين اليمينيين أنهم يفعلون شيئاً، بغض النظر عن المخاطر التي يتعرَّض لها الطلاب»، مؤكداً: «إنه في الأساس مكتب لقمع الخطاب المؤيد لفلسطين».

ووفقاً لبعض الطلاب، قد تكون هذه الحركة التأديبية قد أشعلت من جديد حركة الاحتجاج المؤيدة للفلسطينيين التي عصفت بالجامعات العام الماضي.

في الأيام الأخيرة، احتلَّ الطلاب مباني عدة في كلية بارنارد، التابعة لجامعة كولومبيا، احتجاجاً على طرد طالبين متهمين بتعطيل حصة التاريخ الإسرائيلي. وقد تم اعتقال كثير من الطلاب بعد استيلائهم على مبنى لمدة ساعات، ليلة الأربعاء.


مقالات ذات صلة

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
الولايات المتحدة​ منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.