المحكمة العليا الأميركية ترغم إدارة ترمب على دفع ملياري دولار للمساعدات الخارجية

في أول إجراء مهم لها حيال الدعاوى القضائية المتعلقة بمبادرات الرئيس في ولايته الثانية

المحكمة العليا الأميركية ترغم إدارة ترمب على دفع ملياري دولار للمساعدات الخارجية
TT

المحكمة العليا الأميركية ترغم إدارة ترمب على دفع ملياري دولار للمساعدات الخارجية

المحكمة العليا الأميركية ترغم إدارة ترمب على دفع ملياري دولار للمساعدات الخارجية

رفضت المحكمة العليا الأميركية الأربعاء طلباً طارئاً من إدارة الرئيس دونالد ترمب لنقض حكم أصدره قاضٍ فيدرالي بشأن تمويل المساعدات الخارجية، مما يمهد الطريق أمام وزارة الخارجية و«الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» لاستئناف دفع نحو ملياري دولار.

ووافق خمسة من القضاة التسعة في المحكمة على مطالبة قاضي المقاطعة الأميركية في واشنطن العاصمة أمير علي بتوضيح حكمه الذي يلزم الإدارة الجمهورية بالإفراج عن المبلغ الذي سيدفع مقابل العمل الذي أنجز بالفعل، مع مراعاة «جدوى أي جداول زمنية للامتثال».

وانضم رئيس المحكمة جون روبرتس والقاضية إيمي كوني باريت، وهما من المحافظين، إلى القضاة الليبراليين الثلاثة في رفض الطلب الطارئ للإدارة في أول إجراء مهم للمحكمة العليا حيال الدعاوى القضائية المتعلقة بمبادرات ترمب في ولايته الثانية. في المقابل، أثار القرار معارضة شديدة من أربعة قضاة محافظين اعتبروا أن القاضي علي ربما يفتقر إلى السلطة لإجبار الحكومة الفيدرالية على تقديم مثل هذه المدفوعات.

لافتات تأييد لموظفي «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» الذين توجهوا لجمع متعلقاتهم الشخصية من مقر «الوكالة» في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وكتب القاضي صمويل أليتو، الذي انضم إليه القضاة كلارنس توماس ونيل غورسوتش وبريت كافانو، متسائلاً: «هل يملك قاضي محكمة المقاطعة الوحيد الذي يفتقر على الأرجح إلى الاختصاص القضائي السلطة غير المقيدة لإجبار حكومة الولايات المتحدة على دفع (وربما خسارة إلى الأبد ملياري دولار من أموال دافعي الضرائب؟)»، مضيفاً أنه «يجب أن تكون الإجابة عن هذا السؤال: لا جازمة، ولكن يبدو أن أكثرية هذه المحكمة تعتقد خلاف ذلك. أنا مذهول».

وكان القاضي علي أمر ببدء إنفاق الأموال الأسبوع الماضي، بعدما بدت إدارة ترمب وكأنها تتجاهل حكماً سابقاً يفيد بأن التجميد لمدة 90 يوماً على كل المساعدات الأجنبية فرض على عجل ويجب رفعه الآن. غير أن الحكومة استأنفت الموعد النهائي المحدد في 26 فبراير (شباط) الماضي، موضحة أن الأمر يستوجب أسابيع أطول كي تستأنف «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» ووزارة الخارجية المدفوعات عن العمل المنجز قبل 13 فبراير الماضي.

اختبار أول

وكان القرار بمثابة أول اختبار رئيس أمام المحكمة العليا بشأن سلسلة القرارات التنفيذية التي أصدرها ترمب في الأسابيع الأولى من رئاسته الثانية. وتواجه الإدارة بالفعل أكثر من مائة دعوى قضائية تطعن في تصرفاتها في المحاكم الدنيا، لذا فمن المؤكد أن أحكاماً أخرى ستتبع ذلك.

ورفضت الأكثرية في المحكمة العليا الحجج التي قدمتها القائمة بأعمال وزيرة العدل سارة هاريس، التي وصفت الموعد النهائي الذي حدده القاضي أمير علي بأنه «أمر مستحيل» لأنه أعطى المسؤولين نحو 36 ساعة فقط للامتثال، معتبرة أن القاضي علي تجاوز سلطته، وهي الحجة التي قدمتها إدارة ترمب مراراً في وقت يسعى فيه ترمب إلى توسيع سلطته التنفيذية بشكل كبير. وقالت إن «إصدار أمر للولايات المتحدة بدفع كل الطلبات المعلقة بموجب أدوات المساعدات الخارجية في جدول زمني تختاره محكمة المقاطعة - بغض النظر عما إذا كانت الطلبات مشروعة، أو حتى مستحقة بعد - يتدخل في صلاحيات الرئيس الواسعة في الشؤون الخارجية ويقلب الأنظمة التي أنشأتها السلطة التنفيذية لإنفاق المساعدات».

المديرة السابقة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية سامانثا باور تعانق موظفين جرى تسريحهم وطلب منهم إخلاء أغراضهم من مبنى الوكالة في واشنطن (أ.ف.ب)

لكن هذا الموقف نال تعاطف المعارضين. وكتب أليتو أن الحكومة «يجب أن تدفع ملياري دولار على وجه السرعة -ليس لأن القانون يتطلب ذلك، ولكن ببساطة لأن قاضي المقاطعة أمر بذلك. وبصفتنا أعلى محكمة في البلاد، لدينا واجب ضمان عدم إساءة استخدام السلطة الموكلة إلى القضاة الفيدراليين بموجب الدستور. اليوم، تفشل المحكمة في القيام بهذه المسؤولية».

وتحدت إدارة ترمب أمراً تقييدياً مؤقتاً من القاضي علي والذي يتطلب في البداية أن تبدأ المدفوعات مرة أخرى في منتصف فبراير. وقالت المنظمات إن التجميد دفع جماعات المساعدة إلى حافة الإفلاس، وتسريح العمال القسري، وتأخير الأدوية المنقذة للحياة لفيروس «الإيدز» ومساعدات الغذاء للمناطق غير المستقرة في كل أنحاء العالم. وأكدت أن الحكومة خلقت «حالة طوارئ من صنعها» من خلال عدم الامتثال لأمر تقييدي مؤقت. ورأت المجموعة بعد الحكم أن «قرار المحكمة العليا يؤكد أن الإدارة لا يمكنها تجاهل القانون. لوقف المعاناة والموت غير الضروريين، يجب على الحكومة الآن الامتثال للأمر الصادر قبل ثلاثة أسابيع لرفع إنهائها غير القانوني للمساعدات الفيدرالية».


مقالات ذات صلة

لتلبية رغبات ترمب... البحرية الأميركية تراجع تصاميم حاملات الطائرات الجديدة

الولايات المتحدة​ يصطف البحارة ومشاة البحرية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء إبحارها من سان دييغو... 3 يناير 2021 (أ.ب) p-circle

لتلبية رغبات ترمب... البحرية الأميركية تراجع تصاميم حاملات الطائرات الجديدة

تدرس البحرية الأميركية إجراء تعديل كبير على تصميم حاملات الطائرات الجديدة، بما يتوافق بصورة أفضل مع التصميم الذي يفضله الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عمليات مشتركة في نطاق الأسطول الخامس ببحر العرب في مايو 2019 (أ.ف.ب)

قائد «سنتكوم» يتفقد الحاملة «أبراهام لينكولن» وسط مخاوف بشأن أوضاع طاقمها

تفقد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» يوم السبت، في ظل استعدادها للعودة إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)

«هرمز»... بين طموحات ترمب وتهديدات إيران

لا يزال الجمود يسيطر على المحادثات حول إنهاء الحرب وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، دون مؤشر على اقتراب الأطراف المتحاربة من إنهاء الصراع.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)

هدنة على حافة السقوط... واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

واشنطن تراهن على الحصار والعقوبات وخنق صادرات إيران واقتصادها، فيما تراهن طهران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وإبقاء أسعار الطاقة العالمية مرتفعة.

إيلي يوسف (واشنطن)
شمال افريقيا المبشر الأميركي خلال رحلة سابقة إلى النيجر (وسائل إعلام أميركية)

تحرير رهينة أميركي من «داعش» يفجر جدلاً في ليبيا

خلَّف الإفراج عن المبشر الأميركي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزاً لدى جماعة تابعة لتنظيم «داعش» في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، جدلاً حاداً في ليبيا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

لتلبية رغبات ترمب... البحرية الأميركية تراجع تصاميم حاملات الطائرات الجديدة

يصطف البحارة ومشاة البحرية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء إبحارها من سان دييغو... 3 يناير 2021 (أ.ب)
يصطف البحارة ومشاة البحرية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء إبحارها من سان دييغو... 3 يناير 2021 (أ.ب)
TT

لتلبية رغبات ترمب... البحرية الأميركية تراجع تصاميم حاملات الطائرات الجديدة

يصطف البحارة ومشاة البحرية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء إبحارها من سان دييغو... 3 يناير 2021 (أ.ب)
يصطف البحارة ومشاة البحرية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء إبحارها من سان دييغو... 3 يناير 2021 (أ.ب)

تدرس البحرية الأميركية إجراء تعديل كبير على تصميم حاملات الطائرات الجديدة، بما يتوافق بصورة أفضل مع التصميم الذي يفضله الرئيس دونالد ترمب لهذه السفن الحربية، وفقاً لسبعة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مطلعين على الأمر.

وقال المسؤولون لصحيفة «واشنطن بوست» إن البحرية تبحث مدى إمكانية نقل البرج متعدد الطوابق الذي يعمل مركزاً لقيادة حاملة الطائرات إلى موقع أكثر تقدماً، باتجاه منتصف السفينة، ليشبه بذلك السفن الأقدم. وأضافوا أن هذه المراجعة، التي لم يُكشف عنها سابقاً، جاءت استجابة لمخاوف ترمب بشأن «مظهر» السفن الجديدة من فئة «فورد»، إذ يقع البرج في هذه الحاملات بالقرب من المؤخرة.

ولا يزال توقيت التقييم الذي تجريه البحرية ومداه غير واضحين، فيما حذر مسؤولون حاليون وسابقون للصحيفة الأميركية من أن إجراء مثل هذا التغيير سيتطلب وقتاً ومالاً كبيرين. وتحدث هؤلاء المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية الموضوع.

ثاني تغيير في عهد ترمب

وسيكون نقل مركز القيادة، المعروف باسم «الجزيرة»، ثاني تغيير رئيسي في التصميم تدفع إليه رغبة الرئيس، الذي أصدر الخميس مذكرة للأمن القومي وجّه فيها البحرية إلى وضع خطة للعودة إلى استخدام المنجنيقات البخارية القديمة على حاملات الطائرات المستقبلية. وتساعد هذه الأنظمة في إطلاق الطائرات من أسطح السفن.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن ترمب يفضل أن تبدو حاملات الطائرات الجديدة أشبه بالسفن التي كانت في الخدمة خلال الحرب العالمية الثانية.

وأشار مسؤول أميركي سابق رفيع المستوى إلى أن البحرية درست هذه المسألة أيضاً خلال فترة ترمب الرئاسية الأولى. وقال إن دراسة أجريت آنذاك خلصت إلى أن نقل «الجزيرة» قد يكلف مليارات الدولارات في عمليات إعادة التصميم، فضلاً عن التسبب في تأخير كبير للبرنامج. وقال المسؤول السابق: «خلصت الدراسة إلى أن التكلفة والوقت اللازمين لتنفيذ ذلك سيكونان هائلين للغاية».

«اضطراب كبير»

وهناك ثلاث حاملات طائرات من فئة «فورد» في مراحل مختلفة من التطوير. وتخضع حاملة الطائرات «يو إس إس جون إف. كينيدي» لاختبارات بحرية وتقترب من الانضمام إلى الأسطول، بينما لا تزال حاملتا «يو إس إس إنتربرايز» و«يو إس إس دوريس ميلر» قيد الإنشاء. أما أولى حاملات هذه الفئة، «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، فهي دخلت الخدمة بالفعل، وأنهت مؤخراً مهمة طويلة في الشرق الأوسط.

بحار أميركي يطلق طائرة من طراز «إف-35 سي لايتنينغ 2» تابعة لسرب المقاتلات الهجومية البحرية 314... من على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» من فئة «نيميتز» خلال الصراع الدائر مع إيران في 5 أغسطس 2026 (البحرية الأميركية - رويترز)

وتنص الخطط على بناء ما يصل إلى 10 حاملات طائرات من فئة «فورد» خلال العقود الأربعة المقبلة، بتكلفة مستقبلية متوقعة تبلغ 22 مليار دولار لكل حاملة، وفقاً لتقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، وأحدث خطة للبحرية لبناء السفن.

وقال برايان كلارك، وهو ضابط سابق في البحرية الأميركية وباحث في شؤونها لدى معهد هدسون، وهو مركز أبحاث محافظ في واشنطن، إن نقل «الجزيرة» سيكون «إعادة تصميم كبيرة». وأضاف أن مثل هذا التغيير في تصميم الحاملة سيؤثر على قدرتها على الطفو وتوزيع وزنها، وسيأتي بتكلفة كبيرة، وأضاف: «يمكنك تغيير التصميم، لكن ذلك سيحدث اضطراباً كبيراً».

وأحالت وزارة الدفاع والبحرية طلبات التعليق إلى البيت الأبيض، الذي أشار، لدى سؤاله عن رغبة ترمب في نقل «الجزيرة» في حاملات «فورد» المستقبلية، إلى مذكرة الأمن القومي الجديدة. إلا أن المذكرة لا تتطرق إلى هذه المسألة.

وقال مسؤول أميركي آخر مطلع على التغييرات المحتملة في كل من المنجنيقات و«الجزيرة» إن البحرية تتعامل مع القضيتين بجدية، نظراً إلى التأخيرات وتجاوزات التكاليف الكبيرة التي يمكن أن تترتب عليهما.

ترمب يهتم بتصاميم السفن الحربية

ويمثل اهتمام ترمب بتعديل التصميم مؤشراً على تنامي نفوذ البيت الأبيض في التفاصيل المعقدة لصناعة السفن الحربية.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، تعهد ترمب بـ«إحياء» قطاع بناء السفن المتعثر، وأصدر بالفعل عدة أوامر تنفيذية تتعلق بهذا الملف.

وتنص مذكرة الأمن القومي الصادرة الخميس، من بين تغييرات أخرى، على إعادة نظام المنجنيقات الكهرومغناطيسية المتقدمة المستخدم في حاملات «فورد» إلى الطاقة البخارية. وتشدد الوثيقة على تفضيل الإدارة «التقنيات وتصميمات السفن المجربة والموثوقة والميسورة التكلفة».

وأظهر ترمب مراراً اهتماماً بتصميم السفن الحربية التابعة للبحرية. ففي العام الماضي، كشف عن خطط لبناء فئة جديدة من السفن الحربية لقيادة رؤيته لما سماه «الأسطول الذهبي»، ما أثار انتقادات من العديد من محللي شؤون البحرية وأعضاء الكونغرس، الذين رأوا أن هذه السفن ستبدد قدرات أميركية محدودة في مجال بناء السفن على تصميم لا تحتاج إليه البحرية.

وقدّر مكتب الميزانية في الكونغرس لاحقاً أن تكلفة السفن الحربية من فئة «ترمب» ستبلغ نحو 275 مليار دولار على مدى 30 عاماً، على أن تصل تكلفة السفينة الواحدة إلى 18 مليار دولار بعد الانتهاء من بناء السفينة الأولى.

مليارات الدولارات

وقال مسؤولون عدة إن مثل هذا التغيير في تصميم السفن قد يكلف مليارات الدولارات أيضاً، وقد يؤدي إلى تفاقم التأخيرات المزمنة التي يعاني منها قطاع بناء السفن الأميركي.

واستغرق بناء حاملة الطائرات الرئيسية من فئة «فورد»، «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، 17 عاماً. وتضمن تصميمها تقنيات جديدة تسببت في تأخيرات، من بينها نظام المنجنيق الكهرومغناطيسي، الذي أشادت البحرية منذ ذلك الحين بفعاليته الكبيرة.

وستحل حاملات «فورد» تدريجياً محل حاملات «نيميتز»، التي يعود تصميمها إلى أواخر ستينيات القرن الماضي.

وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مطلعين على البرنامج لصحيفة «واشنطن بوست» إن نقل «الجزيرة» إلى الجزء الخلفي من الحاملات الأحدث جرى لأسباب تتعلق بالكفاءة والسلامة.

وأوضح المسؤولون أن هذا التغيير لا يوفر مساحة أكبر لوقوف الطائرات بالقرب من منجنيقات الحاملات فحسب، ما يتيح لأطقمها تقليل الوقت اللازم لإطلاق الطائرات، بل يحسن أيضاً سلامة الهبوط من خلال تقليل احتمالات حدوث اضطرابات هوائية عند عودة الطائرات للهبوط.

ويعاني الأسطول السطحي للبحرية الأميركية منذ سنوات تأخر أعمال الصيانة وانخفاض مستويات الجاهزية، ويرجع ذلك جزئياً إلى كثرة استخدام الإدارات الأميركية السابقة لحاملات الطائرات في مواجهة الأزمات العالمية.

ضغوط من حرب إيران؟

وفي ظل الحرب المستمرة مع إيران، زادت وزارة الدفاع في عهد ترمب الضغوط على جاهزية أسطول حاملات الطائرات، مع الدفع بمزيد من القطع البحرية إلى الشرق الأوسط لتنفيذ ضربات وفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وشهدت حاملة «فورد» نفسها انتشاراً عسكرياً طويلاً انتهى في وقت سابق من هذا العام، بعدما أدى حريق إلى جعل أماكن نوم العديد من أفراد الطاقم غير صالحة للسكن. كما أقر مسؤولون بأن أحدث حاملة طائرات تابعة للبحرية واجهت مشكلات في نظام «جمع النفايات بالشفط واحتجازها ونقلها»، وهو النظام الذي يخدم مئات دورات المياه على متن السفينة.

ظروف «يو إس إس أبراهام لينكولن»

وطالب نواب ديمقراطيون هذا الأسبوع وزير الدفاع بيت هيغسيث بالتحقيق في تقارير جديدة عن تدهور سريع في الظروف على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، التي تنتشر في الشرق الأوسط منذ نوفمبر (تشرين الثاني).

وكانت عائلات البحارة على متن «لينكولن» قد تحدثت علناً عن الوضع، فيما تحقق البحرية في حادث سقوط أحد أفراد الطاقم في البحر، وقالت إن الحادث قد يكون مرتبطاً بمشكلات تتعلق بالصحة النفسية.

وخلال حديثه مع الصحافيين أثناء زيارة إلى بنما الخميس، وصف هيغسيث هذه التقارير بأنها «محرّفة تماماً».

ومع استمرار التساؤلات بشأن ظروف المعيشة على متن السفينة وطول فترة انتشارها، قال ترمب للصحافيين في قاعدة أندروز المشتركة إن مدة بقاء «لينكولن» في البحر كانت «غير كافية على الإطلاق».

وتخوض «لينكولن» مهمة قتالية ممتدة أمضى خلالها بحارتها 200 يوم في البحر من دون التوقف في ميناء لإتاحة بعض الراحة للطاقم. ومن المقرر أن تحل محلها «يو إس إس جورج واشنطن» خلال الأسابيع المقبلة.


العاصفة «لالا» تشتد وتتحول إلى إعصار يضرب جزيرة هاواي الكبرى

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

العاصفة «لالا» تشتد وتتحول إلى إعصار يضرب جزيرة هاواي الكبرى

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

اشتدت قوة إعصار «لالا» ليصبح إعصاراً من الفئة الأولى مع اقترابه من جزيرة بيج آيلاند كبرى جزر هاواي. وأعلن المركز الوطني للأعاصير أن سرعة الرياح القصوى المستقرة لإعصار «لالا» ارتفعت لتصل إلى 75 ميلاً في الساعة (120 كيلومتراً في الساعة)، ليصبح إعصاراً من الفئة الأولى. ومن المتوقع أن يتحرك مركز الإعصار ليقترب من الطرف الجنوبي للجزيرة، أو يمر فوقه بحلول مساء السبت، مسلطاً أشد رياحه على المنحدرات البركانية التي ترتفع آلاف الأقدام فوق سطح البحر.

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

وكانت هاواي، الولاية الأميركية الـ50، قد تعرَّضت لإعصار «كبير» عام 1992، بحسب تصنيف يضم الأعاصير من الفئات الثالثة والرابعة والخامسة على مقياس «سافير-سيمبسون».

وأسفر الإعصار «إينيكي» آنذاك عن مقتل 6 أشخاص على الأقل، وتسبب في أضرار بلغت قيمتها مليارات الدولارات.

يأتي ذلك في وقت تؤثر ظاهرة «إل نينيو» بقوة على المنطقة الاستوائية الوسطى من المحيط الهادئ، مع بلوغ درجات الحرارة مستويات مرتفعة دفعت الإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي إلى توقُّع احتمال بنسبة 69 في المائة أن تكون الظاهرة هذا العام «استثنائية، وقد تتجاوز في قوتها جميع ظواهر (إل نينيو) المُسجَّلة منذ عام 1950»، وذلك عند بلوغها ذروتها بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول).

وتُعدُّ ظاهرة «إل نينيو» نمطاً مناخياً ترتفع خلاله درجات حرارة سطح البحر بصورة غير اعتيادية في وسط وشرق المحيط الهادئ، وعادة ما تؤدي إلى زيادة نشاط الأعاصير في المحيط الهادئ، في حين تحدُّ من نشاطها في المحيط الأطلسي.


مقر احتفالات في فلوريدا سحب استضافته لتجمع انتخابي تشارك فيه رشيدة طليب

النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
TT

مقر احتفالات في فلوريدا سحب استضافته لتجمع انتخابي تشارك فيه رشيدة طليب

النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)

تراجعت إدارة ‌أحد الأماكن في جنوب فلوريدا عن استضافة تجمع للنائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب، وهي من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، بعد شكاوى ​من نائب ديمقراطي في الولاية، في أحدث حلقة من الخلاف داخل الحزب بشأن موقفه من إسرائيل.

وكان من المقرر أن تشارك طليب، وهي أول أميركية من أصل فلسطيني تنتخب لعضوية الكونغرس، أمس (الجمعة)، في تجمع لدعم 3 مرشحين في الانتخابات التمهيدية المقبلة للحزب الديمقراطي بفلوريدا.

لكن إدارة «ذا فينيو فورت لودرديل» ‌حيث كان مقرراً ‌استضافة اللقاء، ألغته فجأة ​بعد ‌أن ⁠نشر مايكل ​غوتليب، عضو ⁠مجلس نواب ولاية فلوريدا ورئيس التجمع اليهودي التشريعي في الولاية، بياناً الخميس، وصف فيه التجمع المزمع بأنه «معادٍ لليهود».

وسبق أن نددت طليب بمعاداة السامية، وتقول إن انتقاد احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان لا يعدّ معاداة للسامية.

وقالت إدارة المقر في ⁠بيان، إن قرارها جاء بسبب «تنامي المخاوف الأمنية»، ‌مضيفة أنه مملوك ليهود ‌وأن «قيمنا والتزامنا تجاه المجتمع اليهودي يحظيان بأهمية ​كبيرة بالنسبة لنا».

وعارض ديمقراطيون ‌تقدميون كبار، من بينهم طليب ورئيس بلدية مدينة ‌نيويورك زهران ممداني، الدعم الأميركي لإسرائيل بسبب الهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان والحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران والعلاقات الوثيقة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الجمهوريين، مما أدى إلى تراجع التأييد ‌الديمقراطي لحليفة واشنطن.

وكان الهدف من التجمع دعم أنجي نيكسون، العضوة في مجلس نواب ولاية فلوريدا والمرشحة لمجلس الشيوخ، بالإضافة إلى إيلايجا مانلي وأوليفر لاركن الساعيين للفوز بمقعدين في مجلس النواب، وفق «رويترز».