المحكمة العليا الأميركية ترغم إدارة ترمب على دفع ملياري دولار للمساعدات الخارجية

في أول إجراء مهم لها حيال الدعاوى القضائية المتعلقة بمبادرات الرئيس في ولايته الثانية

المحكمة العليا الأميركية ترغم إدارة ترمب على دفع ملياري دولار للمساعدات الخارجية
TT

المحكمة العليا الأميركية ترغم إدارة ترمب على دفع ملياري دولار للمساعدات الخارجية

المحكمة العليا الأميركية ترغم إدارة ترمب على دفع ملياري دولار للمساعدات الخارجية

رفضت المحكمة العليا الأميركية الأربعاء طلباً طارئاً من إدارة الرئيس دونالد ترمب لنقض حكم أصدره قاضٍ فيدرالي بشأن تمويل المساعدات الخارجية، مما يمهد الطريق أمام وزارة الخارجية و«الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» لاستئناف دفع نحو ملياري دولار.

ووافق خمسة من القضاة التسعة في المحكمة على مطالبة قاضي المقاطعة الأميركية في واشنطن العاصمة أمير علي بتوضيح حكمه الذي يلزم الإدارة الجمهورية بالإفراج عن المبلغ الذي سيدفع مقابل العمل الذي أنجز بالفعل، مع مراعاة «جدوى أي جداول زمنية للامتثال».

وانضم رئيس المحكمة جون روبرتس والقاضية إيمي كوني باريت، وهما من المحافظين، إلى القضاة الليبراليين الثلاثة في رفض الطلب الطارئ للإدارة في أول إجراء مهم للمحكمة العليا حيال الدعاوى القضائية المتعلقة بمبادرات ترمب في ولايته الثانية. في المقابل، أثار القرار معارضة شديدة من أربعة قضاة محافظين اعتبروا أن القاضي علي ربما يفتقر إلى السلطة لإجبار الحكومة الفيدرالية على تقديم مثل هذه المدفوعات.

لافتات تأييد لموظفي «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» الذين توجهوا لجمع متعلقاتهم الشخصية من مقر «الوكالة» في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وكتب القاضي صمويل أليتو، الذي انضم إليه القضاة كلارنس توماس ونيل غورسوتش وبريت كافانو، متسائلاً: «هل يملك قاضي محكمة المقاطعة الوحيد الذي يفتقر على الأرجح إلى الاختصاص القضائي السلطة غير المقيدة لإجبار حكومة الولايات المتحدة على دفع (وربما خسارة إلى الأبد ملياري دولار من أموال دافعي الضرائب؟)»، مضيفاً أنه «يجب أن تكون الإجابة عن هذا السؤال: لا جازمة، ولكن يبدو أن أكثرية هذه المحكمة تعتقد خلاف ذلك. أنا مذهول».

وكان القاضي علي أمر ببدء إنفاق الأموال الأسبوع الماضي، بعدما بدت إدارة ترمب وكأنها تتجاهل حكماً سابقاً يفيد بأن التجميد لمدة 90 يوماً على كل المساعدات الأجنبية فرض على عجل ويجب رفعه الآن. غير أن الحكومة استأنفت الموعد النهائي المحدد في 26 فبراير (شباط) الماضي، موضحة أن الأمر يستوجب أسابيع أطول كي تستأنف «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» ووزارة الخارجية المدفوعات عن العمل المنجز قبل 13 فبراير الماضي.

اختبار أول

وكان القرار بمثابة أول اختبار رئيس أمام المحكمة العليا بشأن سلسلة القرارات التنفيذية التي أصدرها ترمب في الأسابيع الأولى من رئاسته الثانية. وتواجه الإدارة بالفعل أكثر من مائة دعوى قضائية تطعن في تصرفاتها في المحاكم الدنيا، لذا فمن المؤكد أن أحكاماً أخرى ستتبع ذلك.

ورفضت الأكثرية في المحكمة العليا الحجج التي قدمتها القائمة بأعمال وزيرة العدل سارة هاريس، التي وصفت الموعد النهائي الذي حدده القاضي أمير علي بأنه «أمر مستحيل» لأنه أعطى المسؤولين نحو 36 ساعة فقط للامتثال، معتبرة أن القاضي علي تجاوز سلطته، وهي الحجة التي قدمتها إدارة ترمب مراراً في وقت يسعى فيه ترمب إلى توسيع سلطته التنفيذية بشكل كبير. وقالت إن «إصدار أمر للولايات المتحدة بدفع كل الطلبات المعلقة بموجب أدوات المساعدات الخارجية في جدول زمني تختاره محكمة المقاطعة - بغض النظر عما إذا كانت الطلبات مشروعة، أو حتى مستحقة بعد - يتدخل في صلاحيات الرئيس الواسعة في الشؤون الخارجية ويقلب الأنظمة التي أنشأتها السلطة التنفيذية لإنفاق المساعدات».

المديرة السابقة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية سامانثا باور تعانق موظفين جرى تسريحهم وطلب منهم إخلاء أغراضهم من مبنى الوكالة في واشنطن (أ.ف.ب)

لكن هذا الموقف نال تعاطف المعارضين. وكتب أليتو أن الحكومة «يجب أن تدفع ملياري دولار على وجه السرعة -ليس لأن القانون يتطلب ذلك، ولكن ببساطة لأن قاضي المقاطعة أمر بذلك. وبصفتنا أعلى محكمة في البلاد، لدينا واجب ضمان عدم إساءة استخدام السلطة الموكلة إلى القضاة الفيدراليين بموجب الدستور. اليوم، تفشل المحكمة في القيام بهذه المسؤولية».

وتحدت إدارة ترمب أمراً تقييدياً مؤقتاً من القاضي علي والذي يتطلب في البداية أن تبدأ المدفوعات مرة أخرى في منتصف فبراير. وقالت المنظمات إن التجميد دفع جماعات المساعدة إلى حافة الإفلاس، وتسريح العمال القسري، وتأخير الأدوية المنقذة للحياة لفيروس «الإيدز» ومساعدات الغذاء للمناطق غير المستقرة في كل أنحاء العالم. وأكدت أن الحكومة خلقت «حالة طوارئ من صنعها» من خلال عدم الامتثال لأمر تقييدي مؤقت. ورأت المجموعة بعد الحكم أن «قرار المحكمة العليا يؤكد أن الإدارة لا يمكنها تجاهل القانون. لوقف المعاناة والموت غير الضروريين، يجب على الحكومة الآن الامتثال للأمر الصادر قبل ثلاثة أسابيع لرفع إنهائها غير القانوني للمساعدات الفيدرالية».


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: ترمب يتمنى التوفيق للمنتخب الأميركي في اتصال هاتفي

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: ترمب يتمنى التوفيق للمنتخب الأميركي في اتصال هاتفي

أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتصالاً هاتفياً مع منتخب بلاده لكرة القدم متمنياً له التوفيق في «كأس العالم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)

القضاء الأميركي يرفض طلب «مركز كينيدي» تعليق إزالة اسم ترمب من المبنى

رفض قاضٍ، الجمعة، طلب «مركز كينيدي» تعليق تنفيذ حكم يقضي بإزالة اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مبنى المركز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس زيلينسكي خلال قمة دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أميركا لخفض رئيسي في مقاتلاتها وسفنها الحربية بأوروبا

تعتزم الولايات المتحدة خفض عدد المقاتلات والسفن الحربية التي توفرها لعمليات حلف «الناتو» في أوروبا، مخاوف بعض الدول من احتمال توسيع روسيا حربها مع أوكرانيا.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة مدمجة تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

إشادة نتنياهو لا تخفي القلق من «اتفاق سيئ» مع إيران

حرص رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على الإشادة بالاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران، إلا أن مسؤولين وخبراء قالوا إنه «سيئ جداً» لتل أبيب.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي (رويترز)

تحليل إخباري «اتفاق إيران» يكرّس الهدنة ويؤجل الملفات الكبرى

في غضون ساعات، انتقل الخطاب الأميركي من التهديد بضرب إيران «بقوة شديدة» ومهاجمة جزيرة خرج، إلى الحديث عن مذكرة تفاهم قريبة التوقيع.

إيلي يوسف (واشنطن)

محكمة استئناف تؤيد إدانة قطب العملات المشفرة السابق بانكمان فرايد

بانكمان فرايد يسير خارج محكمة مانهاتن الفيدرالية في مدينة نيويورك في 30 مارس 2023 (رويترز)
بانكمان فرايد يسير خارج محكمة مانهاتن الفيدرالية في مدينة نيويورك في 30 مارس 2023 (رويترز)
TT

محكمة استئناف تؤيد إدانة قطب العملات المشفرة السابق بانكمان فرايد

بانكمان فرايد يسير خارج محكمة مانهاتن الفيدرالية في مدينة نيويورك في 30 مارس 2023 (رويترز)
بانكمان فرايد يسير خارج محكمة مانهاتن الفيدرالية في مدينة نيويورك في 30 مارس 2023 (رويترز)

أيدت محكمة استئناف أميركية إدانة قطب العملات المشفرة السابق سام بانكمان فرايد، بتهم الاحتيال.

ورفضت لجنة مكونة من ثلاثة قضاة من محكمة استئناف في نيويورك ادعاءات محامي بانكمان فرايد بأن محاكمته في عام 2023 كانت غير عادلة وأن العملاء ربما تم سداد أموالهم في النهاية بفضل القيمة طويلة الأجل للاستثمارات المتعلقة بمنصة «إف تي إكس» لتداول العملات المشفرة.

سام بانكمان فرايد لدى وصوله إلى المحكمة الفيدرالية الأميركية في نيويورك 30 مارس 2023 (أ.ف.ب)

ولم تجد المحكمة أي سبب لإلغاء إدانته، والتي جاءت من واحدة من أكثر محاكمات الاحتيال المالي التي تمت متابعتها عن كثب في السنوات الأخيرة.

وقال القاضي بارينجتون باركر إن الأدلة ضد بانكمان فريد كانت قوية للغاية.

وبهذا القرار، أصبحت الخيارات القانونية المتاحة أمام بانكمان فريد (34 عاما) محدودة بشكل أكبر بينما يقضي عقوبة السجن لمدة 25 عاما في أحد السجون الأميركية.

يذكر أن منصة «إف تي إكس»، وهي واحدة من أكبر مراكز تداول العملات المشفرة مثل البيتكوين، انهارت بشكل مذهل في نهاية عام .2022

وتم القبض على بانكمان فريد، الرئيس التنفيذي السابق للمنصة، في جزر البهاما وتم تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث تم اتهامه في النهاية باختلاس أصول العملاء.


القضاء الأميركي يرفض طلب «مركز كينيدي» تعليق إزالة اسم ترمب من المبنى

عمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)
عمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يرفض طلب «مركز كينيدي» تعليق إزالة اسم ترمب من المبنى

عمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)
عمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)

رفض قاضٍ، يوم الجمعة، طلب «مركز كينيدي» تعليق تنفيذ حكم يقضي بإزالة اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مبنى المركز.

وكان قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، كريستوفر كوبر، قد حكم الشهر الماضي بأن اسم ترمب أضيف بشكل غير قانوني إلى مؤسسة الفنون المسرحية الشهيرة في واشنطن.

وأكد أن الكونغرس هو وحده مَن يملك صلاحية إجراء أي تغيير على اسم «مركز كينيدي»، وأمر بإزالة الإشارات إلى ترمب بحلول يوم الجمعة.

وجاء في مذكرة صادرة في 4 يونيو (حزيران) عن مكتب المستشار القانوني العام في «مركز كينيدي» وموجهة إلى الموظفين أن توقيعات البريد الإلكتروني، والمراسلات الرسمية، وغيرها من المستندات يجب أن تعكس اسم المؤسسة بوصفها «مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية» أو «مركز كينيدي».


أميركا لخفض رئيسي في مقاتلاتها وسفنها الحربية بأوروبا

قادة «الناتو» خلال اجتماعهم في لاهاي قبل عام (إ.ب.أ)
قادة «الناتو» خلال اجتماعهم في لاهاي قبل عام (إ.ب.أ)
TT

أميركا لخفض رئيسي في مقاتلاتها وسفنها الحربية بأوروبا

قادة «الناتو» خلال اجتماعهم في لاهاي قبل عام (إ.ب.أ)
قادة «الناتو» خلال اجتماعهم في لاهاي قبل عام (إ.ب.أ)

نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى أن الولايات المتحدة تعتزم خفض عدد المُقاتلات والسفن الحربية التي توفرها لعمليات حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أوروبا بمقدار الثلث، ما يُسرّع جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتقليص الحماية التي قدمتها الولايات المتحدة لحلفائها الأوروبيين منذ الحرب العالمية الثانية.

طائرات مقاتلة من طراز «رافال» على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية بقاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

تأتي هذه التخفيضات، التي أبلغت إلى الحلفاء، في أوائل يونيو (حزيران) الماضي، بوثيقة مكتوبة، في ظل مسارعة الدول الأوروبية لتعزيز قدراتها الدفاعية منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، والذي أثار مخاوف من احتمال شن روسيا هجوماً على إحدى دول «الناتو». كما تأتي بعدما وصف الرئيس ترمب الحلف بأنه «نمر من ورق»، ناعتاً أعضاءه بأنهم «جبناء» بسبب عدم انضمامهم إلى الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل، في نهاية فبراير (شباط) الماضي ضد إيران.

وتشمل عمليات خفض القوات المخطط لها تقليص عدد طائرات من طرازيْ «إف 16» و«إف 15 إي» من نحو 150 إلى 100 طائرة. كما سيخفض عدد طائرات الاستطلاع البحري من 26 إلى 15، وسحب كل طائرات التزود بالوقود جواً الثماني التي كانت متاحة سابقاً لأوروبا. وسيعاد نشر غواصة لإطلاق الصواريخ وحاملة طائرات، بالإضافة إلى عدد من السفن الحربية وعشرات الطائرات التي تنضم إلى مهمات الحاملة، علاوة على إعادة نشر إحدى مجموعتي القاذفات اللتين كانتا مخصصتين سابقاً للدفاع عن أوروبا.

ونُشرت هذه التفاصيل في صحيفة «دي فيلت» الألمانية، وهي تُقدم أوضح صورة حتى الآن عن مدى نية إدارة ترمب تقليص التزاماتها تجاه «الناتو»؛ وهو تحالف عسكري أُنشئ في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وكان الهدف الرئيسي منه حماية حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا من التهديدات الخارجية كالاتحاد السوفياتي، ولا يزال أعضاؤه الأوروبيون يرونه أساسياً لقدرتهم على ردع روسيا.

يأتي سحب القوات في لحظة بالغة التوتر لأوروبا. ففي أواخر مايو (أيار) الماضي، قصفت طائرة روسية مُسيّرة مبنى سكنياً في رومانيا، في أول غارة من نوعها على منطقة رئيسية ضمن أراضي «الناتو». وأثار هذا الحادث، إلى جانب توغلات أخرى لمُسيّرات روسية في المجال الجوي لدول الحلف، مخاوف أوروبية من احتمال توسيع روسيا عدوانها ليشمل دولاً أخرى غير أوكرانيا.

طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

صمت «البنتاغون»

وامتنعت وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» عن التعليق على الأرقام المحددة الواردة في الوثيقة، ولم تكشف الجدول الزمني لخفض القوات. غير أن المسؤولين الأميركيين أشاروا إلى أنه سيدخل حيز التنفيذ قريباً جداً؛ أيْ قبل الموعد الذي كان يستعد له نظراؤهم الأوروبيون.

وسيؤثر هذا الخفض على قدرة «الناتو» على مراقبة حركة الغواصات الروسية أو إطلاق صواريخ «توماهوك» بعيدة المدى في عمق الأراضي الروسية. وعلى الرغم من امتلاك الأوروبيين قدرات مماثلة في إطلاق الصواريخ، يؤكد الخبراء أن هذه الصواريخ تُشكل رادعاً أقوى لروسيا عندما تستخدمها الولايات المتحدة؛ لأن الأوروبيين قد يكونون أكثر حذراً في نشرها.

زيلينسكي وروته في كييف (إ.ب.أ)

ونقلت «نيويورك تايمز» عن الباحث جوزيبي سباتافورا لدى معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية في باريس أنه «مع أن كل خفض من هذه التخفيضات يمكن التعامل معه على حدة، لكنها مجتمعة تُمثل تغييراً جوهرياً في الموقف وتُشكل تحديات أمام جاهزية الردع الأوروبية على كل الأصعدة».

وبالنسبة لبعض الأوروبيين، لا يُعد العدد المحدد للأصول الأميركية المُخصصة لأوروبا بنفس أهمية مسألة استعداد ترمب لنشر أي منها في القتال. وأعلنت تفاصيل تقليص القوات بشكل غير رسمي، في حين أعلن كبار مسؤولي الدفاع الأميركيين نيتهم ​​إعادة توزيع القوات للدفاع عن المصالح الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

الرئيس زيلينسكي خلال قمة دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وقال قائد القيادة الأوروبية التابعة لـ«البنتاغون»، الجنرال أليكسوس جي غرينكويتش، في أوائل يونيو الحالي إنه «كان هناك اعتماد مفرط وغير صحي في نموذج قوات (الناتو) على القوات الأميركية». وأضاف: «أوضح الرئيس ترمب ووزير الحرب هيغسيث وغيرهما ضرورة تغيير هذا الوضع، وسيجري تغييره. فالاحتمال الوارد لنشوب صراع متزامن في جبهات متعددة يستلزم ذلك».