«عليه الرحيل لفرنسا»... تقرير يكشف عن خسارة زيلينسكي مؤيديه بين الأشخاص المقربين لترمب

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي اللذين تباعد بينهما مواقف الأول بشأن الحرب في أوكرانيا وتقاربه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي اللذين تباعد بينهما مواقف الأول بشأن الحرب في أوكرانيا وتقاربه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

«عليه الرحيل لفرنسا»... تقرير يكشف عن خسارة زيلينسكي مؤيديه بين الأشخاص المقربين لترمب

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي اللذين تباعد بينهما مواقف الأول بشأن الحرب في أوكرانيا وتقاربه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي اللذين تباعد بينهما مواقف الأول بشأن الحرب في أوكرانيا وتقاربه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ليس لديه سوى عدد قليل إن وجد من المؤيدين في الدائرة المقربة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث تهدد العلاقة المتوترة بين الرجلين بتدمير مكانة كييف في محادثات السلام مع روسيا.

وأضافت أن العلاقة الهشة بينهما تحولت إلى عداء مفتوح هذا الأسبوع بعد أن رفض الرئيس الأوكراني اقتراحاً أميركياً أولياً بمنح واشنطن أكثر من 50٪ من المعادن النادرة في بلاده كمقابل للمساعدات العسكرية التي حصلت عليها كييف خلال الغزو الروسي بينما وبخ مبعوثي ترمب للقاء الدبلوماسيين الروس من دونه.

وكان ترمب رد على ذلك بوصف زيلينسكي بأنه «ديكتاتور»، وزعم أن نسبة شعبيته بلغت 4%، بل ذكر أنه كان السبب وراء غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وفي المقابل، قال زيلينسكي إن ترمب «يعيش في مساحة من التضليل».

الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (أ.ب)

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على مناقشات البيت الأبيض، الخميس قوله: «هذا ليس بالأمر الجديد بالنسبة لي، فقد سمعت قبل أشهر أن الوقت قد حان لإجراء انتخابات ووجود قيادة جديدة».

وأضاف هذا الشخص، الذي قال إن الانهيار في العلاقات كان قادما منذ فترة طويلة وأن الشعور المعارض لزيلينسكي منتشر على نطاق واسع في البيت الأبيض.

وذكرت الصحيفة أن مصدرا ثانيا مقربا من ترمب اتفق مع التقييم واقترح أن «أفضل وضع لزيلينسكي والعالم هي أن يغادر إلى فرنسا على الفور».

وكذلك أبدى مسؤول في البيت الأبيض بشكل خاص آراءه المعارضة لزيلينسكي، قائلاً: «مثل بابا الفاتيكان، أنا لست من محبي شخص يحظر الكنائس»، في إشارة إلى قانون أصدره زيلينسكي في أغسطس (آب) حظر المنظمات الدينية المرتبطة بالكنيسة الأرثوذكسية الروسية، والتي تربطها علاقات وثيقة بالكرملين.

وقال محلل سياسي أوكراني: «من الواضح أن إدارة ترمب لا تحب زيلينسكي وتفعل كل شيء لإعلام الجميع بذلك، حيث تُظهر التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي أنه يريد إجراء انتخابات في أسرع وقت ممكن واستبدال شخص أكثر قابلية للتفاوض بزيلينسكي، ويمكن أن يكون هذا الشخص من يثق به ترمب وحلفاؤه زعيما عسكريا أو رجل أعمال».

وتنقل الصحيفة عن مصادر مطلعة في واشنطن قولهم إنه لا يوجد منافس واضح يفضله ترمب إذا عقدت أوكرانيا انتخابات، حيث أصر ترمب وحلفاؤه مثل الملياردير إيلون ماسك هذا الأسبوع على أن يحدث ذلك.

وكان من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا العام الماضي، ولكن تم تأجيلها بسبب حالة الأحكام العرفية التي أعلنها زيلينسكي 2022، رداً على الغزو الروسي، ووفقاً لدستور البلاد، لا يمكن إجراء الانتخابات في ظل الأحكام العرفية.

الرئيس الأوكراني زيلينسكي يتهم القيادة الروسية بالكذب (أ.ف.ب)

وسلطت الصحيفة الضوء على أن التوترات بين ترمب وزيلينسكي تعود إلى عام 2019 عندما حث ترمب آنذاك نظيره الأوكراني، في مكالمة، على التحقيق في تعاملات عائلة الرئيس السابق جو بايدن مع شركة الغاز الطبيعي الأوكرانية «بوريسما هولدينغز»، التي دفعت لنجل بايدن هنتر راتباً قدره مليون دولار سنوياً بينما كان والده جو بايدن نائباً للرئيس ويقود السياسة الأميركية تجاه أوكرانيا.

ومن جانبه، رفض زيلينسكي فتح التحقيق، مؤكداً أنه لم يشعر بأي ضغط في مكالمة ترمب، حيث تحرك الديمقراطيون في الكونغرس لعزل ترمب بتهمة إساءة استخدام سلطته.

وقال زيلينسكي خلال ظهور مشترك مع ترمب في نيويورك في 2019: «أعتقد أننا أجرينا مكالمة هاتفية جيدة. كانت طبيعية، لم يضغط على أحد لفعل شيء».

وأعرب ترمب، الذي تم عزله بعد شهرين ثم برأه مجلس الشيوخ، عن امتنانه لزيلينسكي لتعزيز موقفه بأنها كانت «مكالمة هاتفية مثالية».

ومن غير الواضح ما إذا كان من الممكن إنقاذ العلاقة بينهما الآن، حيث حذر نائب الرئيس جيه دي فانس زيلينسكي من «التحدث بسوء» عن ترمب.

وكان زيلينسكي يُنظر إليه على نطاق واسع في أميركا باعتباره بطلاً لمقاومته العنيدة لغزو بلاده، ويقال إنه رفض عرضاً للخروج عبر رحلة جوية من بايدن بقوله: «أحتاج إلى ذخيرة، وليس رحلة».

وتصاعدت علامات التوتر مع عودة ترمب إلى السلطة، ففي يناير (كانون الثاني)، كشف دونالد ترمب جونيور على وسائل التواصل الاجتماعي أن زيلينسكي رفض حضور حفل تنصيب والده، الذي حضرته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، في تعبير عن مشاعر الإدارة القادمة الدافئة تجاه هؤلاء القادة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وقال ترمب الابن: «الجزء الأكثر تسلية هو أنه طلب دعوة ثلاث مرات بشكل غير رسمي، وفي كل مرة تم الرفض، والآن يتصرف وكأنه قرر عدم الذهاب، يا له من شخص غريب الأطوار».

ويقول مساعدو ترمب إن الرئيس الأميركي يعتقد أن زيلينسكي وافق من حيث المبدأ في سبتمبر (أيلول) خلال اجتماع في برج ترمب على منح الولايات المتحدة 500 مليار دولار من المعادن النادرة كتعويض عن 183 مليار دولار من المساعدات التي وافق عليها الكونغرس.

وقال ترمب، الأربعاء: «لقد توصلنا إلى اتفاق، لكنهم انتهكوه قبل يومين».


مقالات ذات صلة

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

اتهم المدير السابق لـ«إف بي آي»، جيمس كومي، بسبب منشور يتضمن رقمين يعنيان «اغتيال» الرئيس دونالد ترمب، وسط خشية جمهورية من أثر انخفاض شعبيته على الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».


ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن الولايات المتحدة تدرس خفض عديد قواتها في ألمانيا، وسط خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب مع إيران.

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية «تروث ​سوشال»: «تدرس ‌الولايات ⁠المتحدة ​وتراجع إمكانية خفض ⁠قواتها في ألمانيا، وسيتم اتخاذ القرار خلال الفترة القصيرة المقبلة».

في العام 2024، كانت الولايات المتحدة تنشر أكثر من 35 ألف جندي في ألمانيا، وفقا لخدمة بحوث الكونغرس، لكن يُعتقد أن العدد أعلى، إذ تفيد وسائل إعلام ألمانية بأنه أقرب إلى 50 ألفا.

وخلال فترتي ولايته، هدّد تراب مرارا بخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا وفي دول أوروبية حليفة أخرى كجزء من انتقاده لحلف الناتو.

لكن يبدو أن واشنطن مصممة الآن على معاقبة الحلفاء الذين لم يدعموا الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أو لم يساهموا في قوة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وقبل ساعات من نشر ترمب منشورا حول خفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عبر الهاتف مع نظيره الألماني يوهان فاديفول.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، إن روبيو وفاديفول ناقشا الحرب في إيران وأهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأصبح ميرتس عرضة لانتقادات ترمب اللاذعة بعدما صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن إيران «تذل» واشنطن على طاولة المفاوضات.

وكتب ترمب في منشور على شبكته «تروث سوشال» أن «المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!».

لكن المستشار الألماني قلل من شأن الخلاف الأربعاء، مؤكدا أن العلاقات بينهما لا تزال جيدة.

وقال ميرتس في مؤتمر صحافي في برلين «من وجهة نظري، لا تزال العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس الأميركي جيدة كما كانت من قبل».

وتابع أنه أعرب عن شكوكه بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ البداية، موضحا «نحن في ألمانيا وفي أوروبا نعاني تبعاتها بشكل كبير».