بعد ضغوط ترمب... رئيس بنما يعلن انسحاب بلاده من مبادرة الحزام والطريق الصينية

بنما تنفي إعفاء السفن الحكومية الأميركية من رسوم عبور قناتها

سفينة شحن تعبر قناة بنما في 19 أبريل 2023 (رويترز)
سفينة شحن تعبر قناة بنما في 19 أبريل 2023 (رويترز)
TT

بعد ضغوط ترمب... رئيس بنما يعلن انسحاب بلاده من مبادرة الحزام والطريق الصينية

سفينة شحن تعبر قناة بنما في 19 أبريل 2023 (رويترز)
سفينة شحن تعبر قناة بنما في 19 أبريل 2023 (رويترز)

أعلن الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو، اليوم (الخميس)، انسحاب بلاده من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، في خطوة تأتي بعد أيام من استقباله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي تسعى بلاده للحدّ من نفوذ بكين على قناة بنما. ومولينو الذي سبق له أن أعلن أنّه لن يجدّد مذكرة التفاهم الموقّعة مع الصين، قال خلال مؤتمر صحافي، الخميس، إنّ سفارة بنما في بكين «قدّمت الوثيقة» التي تتضمّن «الإعلان عن الخروج (من الاتفاق) خلال مهلة الـ90 يوماً»، المنصوص عليها في الاتفاق الموقع بين الطرفين.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) يسير إلى جانب الرئيس البنمي خوسيه راوول مولينو قبل اجتماع ثنائي في القصر الرئاسي 2 فبراير 2025 (د.ب.أ)

«أكذوبة» المرور دون رسوم

واتهم رئيس بنما حكومة الولايات المتحدة، الخميس، بإطلاق أكذوبة أمس الأربعاء عندما زعمت وزارة الخارجية أن السفن الحكومية الأميركية سيكون بإمكانها عبور قناة بنما دون دفع رسوم. وفي تصريحات للصحافيين، عبّر مولينو عن «رفضه المطلق» لإدارة العلاقات بين الولايات المتحدة وبنما «على أساس الكذب والزيف»، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

ونفت هيئة قناة بنما، الأربعاء، إعفاء السفن الحكومية الأميركية من دفع رسوم المرور، كما كانت قد أكّدت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق.

سفينة شحن في ميناء بالبوا قبل عبور قناة بنما في 4 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقالت هذه الهيئة المستقلة التي تدير الممر المائي: «تعلن هيئة قناة بنما التي تتمتع بسلطة تحديد الرسوم والحقوق الأخرى لعبور القناة، أنها لم تجرِ أي تعديلات على هذه الحقوق».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية ذكرت، الأربعاء، على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «حكومة بنما وافقت على عدم فرض رسوم على السفن الأميركية التابعة للحكومة من أجل عبور قناة بنما».

وأضافت أن الاتفاق سيوفر ملايين الدولارات كل عام للحكومة الأميركية. وأصبحت بنما محور اهتمام لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ اتهم ترمب الدولة الواقعة في أميركا الوسطى بفرض رسوم باهظة لاستخدام ممرها المائي.

وقال ترمب، الشهر الماضي: «سنطالب بإعادة قناة بنما إلينا بالكامل، دون شك إذا لم يتم إلغاء الرسوم».

ووقّعت الولايات المتحدة وبنما اتفاقين في عام 1977 مهدا الطريق لعودة القناة إلى السيطرة البنمية الكاملة. وسلمتها لها الولايات المتحدة في عام 1999 بعد فترة من الإدارة المشتركة.


مقالات ذات صلة

النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

العالم ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)

النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

يتزامن التوجه العالمي نحو السيطرة على الممرات البحرية ومساحات شاسعة من البحار والمحيطات، مع تدهور قوة المؤسسات والمعاهدات الدولية التي ترعى حرية الملاحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا عناصر من الشرطة في سكوبيي بمقدونيا الشمالية يوم 29 نوفمبر 2023 (رويترز)

مقدونيا الشمالية تعلن تفكيك شبكة دعاية موالية لروسيا

أعلنت مقدونيا الشمالية تفكيك شبكة مواقع وحسابات موالية لروسيا متهمة بنشر معلومات مضللة وإثارة الكراهية وتقويض الثقة بالمؤسسات ومساعي الانضمام للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (سكوبيي (جمهورية مقدونيا الشمالية))
أفريقيا جانب من مدينة أديس أبابا عاصمة إثيوبيا يوم 9 سبتمبر 2025 (أ.ب)

إثيوبيا وإريتريا تتبادلان قطع العلاقات الدبلوماسية

قطعت إثيوبيا وإريتريا علاقاتهما الدبلوماسية، وسط تصاعد التوتر والاتهامات الإثيوبية لأسمرة بدعم جماعات مسلحة وارتكاب «أعمال عدائية».

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
تحليل إخباري صورة من قمرة طائرة منطادية (ويكيبيديا)

تحليل إخباري أمن الطيران بعد 11 سبتمبر: كيف يُفتح باب قمرة الطائرة في الطوارئ؟

تم تعزيز أمن الطيران المدني عبر تحصين أبواب قمرة القيادة وإدخال آليات التحكم الرقمي بفتحها بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.

كوثر وكيل (لندن)
الخليج جانب من لقاء الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» ووزير القوات المسلحة السنغالي الاثنين (التحالف الإسلامي)

«التحالف الإسلامي» والسنغال يبحثان سبل تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب

بحث اللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري» ويانكويا دييمي وزير القوات المسلحة السنغالي، سبل تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (داكار)

ترمب ينشر رقم هاتف سناتور جمهوري وسط خلاف حول التوقيت الصيفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ينشر رقم هاتف سناتور جمهوري وسط خلاف حول التوقيت الصيفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، على السناتور الجمهوري عن ولاية أركانساس توم كوتون لدعم مشروع قانون يجعل التوقيت الصيفي دائماً؛ حيث أقدم ترمب على خطوة نادرة بنشر رقم الهاتف المحمول الشخصي لكوتون، رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، وحث الأميركيين على الاتصال به للضغط عليه.

ووافق مجلس النواب الأميركي في يوليو (تموز) على مشروع «قانون حماية ضوء الشمس» الرامي إلى اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم، غير أن التشريع يواجه عقبات في مجلس الشيوخ بسبب معارضة بعض النواب الجمهوريين. وفي حين يرى المؤيدون أن التعديل - وبينهم البيت الأبيض - سيوفر ساعات نهار إضافية تتماشى مع ذروة النشاط اليومي للمواطنين، يحذر المعارضون من أن الخطوة ستجعل الصباحات الشتوية أكثر ظلاماً وخطورة، ولا سيما على الأطفال أثناء انتظار حافلات المدارس والآباء المتوجهين إلى أعمالهم، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وكان هذا تصعيداً ملحوظاً من جانب ترمب لملف طالما شغل الرجلين؛ حيث يدعم ترمب جعل التوقيت الصيفي دائماً، بينما يعارضه كوتون بشدة. ويأتي هذا الخلاف مع بقاء أسابيع قليلة على انتخابات الكونجرس النصفية، حيث يفضل الجمهوريون أن يركز الرئيس على قضايا القدرة على تحمل التكاليف وإنجازات الحزب. كما أن كوتون مرشح لإعادة الانتخاب في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على الرغم من أنه من غير المتوقع أن يكون سباقه الانتخابي تنافسياً.

يذكر أن التوقيت الصيفي هو تلك الفترة الممتدة بين الربيع والخريف، والتي تقدم فيها الساعات ساعة واحدة عن التوقيت القياسي في معظم أنحاء الولايات المتحدة. ولا تطبق جميع الولايات هذا النظام؛ وبموجب مشروع القانون الحالي، يمكن للولايات الانسحاب من هذا التغيير إذا اتخذت مجالسها التشريعية قراراً بذلك قبل دخول القانون حيز التنفيذ.

وقال ترمب للصحافيين أثناء مغادرته البيت الأبيض يوم السبت لحضور تجمع انتخابي في فانداليا بولاية أوهايو: «إنها مهمة شاقة وتتطلب جهداً كبيراً من الكثير من الناس؛ إذ يظلون يركضون على مدى يومين، لتغيير جميع الساعات في المنزل. إن ذلك يربك الجميع».

وقال ترمب إن تغيير الوقت يمنح لاعبي الغولف وقتاً أقل على الملاعب الخضراء ولاعبي التنس وقتاً أقل في الملاعب. وألقى باللوم على كوتون في إيقاف مشروع القانون.


حادثة اغتصاب جماعي هزّت جامعة كورنيل الأميركية... ما جديد القضية؟

طالب يسير بجوار لافتة عند مدخل جامعة كورنيل في إيثاكا بنيويورك (رويترز)
طالب يسير بجوار لافتة عند مدخل جامعة كورنيل في إيثاكا بنيويورك (رويترز)
TT

حادثة اغتصاب جماعي هزّت جامعة كورنيل الأميركية... ما جديد القضية؟

طالب يسير بجوار لافتة عند مدخل جامعة كورنيل في إيثاكا بنيويورك (رويترز)
طالب يسير بجوار لافتة عند مدخل جامعة كورنيل في إيثاكا بنيويورك (رويترز)

أعرب رئيس جامعة كورنيل الأميركية، اليوم (الأحد)، تأييده إجراء مراجعة خارجية للمؤسسة التعليمية العريقة التي تواجه موجة استياء واسعة على خلفية مزاعم تتعلق بحادثة اغتصاب جماعي لإحدى طالباتها عام 2024.

وقال رئيس الجامعة، مايكل كوتليكوف، في مقطع فيديو نُشر على موقع الجامعة الإلكتروني: «بالتنسيق مع مجلس الأمناء، أُرحب بالمراجعة المستقلة التي ستجريها مؤسسة محاماة خارجية في جوانب تعامل جامعة كورنيل كافة مع قضية عام 2024»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتكشَّفت تفاصيل الحادثة إثر رفع دعوى قضائية الشهر الماضي هزَّت أركان الجامعة العريقة، وأثارت ردود فعل قاسية تجاه المدعين العامين في نيويورك لعدم توجيههم أي اتهامات جنائية ضد المتهمين حتى الآن.

وقالت المدعية في الدعوى المدنية إنها تعرَّضت للتخدير بمادة الكيتامين قبل أن يتم الاعتداء عليها وتتعرَّض للاغتصاب من قبل 7 أعضاء في أخوية «تشي فاي»، وهو نادٍ اجتماعي للطلاب الذكور.

أضاف كوتليكوف: «كان هذا الأسبوع واحداً من أصعب الأسابيع في تاريخنا، وأعلم أن كثيراً منكم يشعرون بالغضب والحزن».

وتابع: «ما حدث لجين دو في عام 2024 أمر مقلق للغاية، وسيلقي بثقله على مجتمعنا لسنوات مقبلة».

حاكمة نيويورك: الضحية خذلها أشخاص كانوا ملزمين بحمايتها

وأُعيد فتح تحقيق جنائي في قضية الاغتصاب الجماعي الاثنين، حيث كلّفت حاكمة ولاية نيويورك، كاثي هوكول، المدعية العامة للولاية ليتيسيا جيمس بتولي القضية.

وانتقدت هوكول الطريقة التي أُجري فيها التحقيق الأولي بادعاء صاحبة الشكوى في جامعة كورنيل الواقعة في إيثاكا بوسط ولاية نيويورك.

وكان ماثيو فان هاوتن، المدعي العام لمقاطعة تومبكينز، قد صرَّح بأن شرطة جامعة كورنيل أغفلت معلومات جوهرية كان من شأنها التأثير على قراره بشأن توجيه اتهامات جنائية من عدمه، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وقالت هوكول، إن المرأة التي اتهمت أعضاء في إحدى الأخويات بجامعة كورنيل بالاغتصاب الجماعي «خذلها» أشخاص كانوا ملزمين بحمايتها، ومن بينهم رجال الشرطة والمدعي العام في المقاطعة. وقالت هوكول: «في كل منعطف، خذلها أشخاص ومؤسسات كان من الواجب عليهم حمايتها».

حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول (أ.ب)

وقالت هوكول إن جين «جلست لساعات وأخبرت (الشرطة) بما حدث لها بالضبط. ووفقاً لتقارير جديدة، فقد كانت في غاية الوضوح بشأن يقينها التام بنسبة 100في المائة أنها تعرَّضت للاغتصاب».

وأوضحت الحاكمة أنها اتخذت هذا القرار بعد علمها بـ«تفاصيل مقلقة» بشأن طريقة تعامل السلطات مع ادعاءات المرأة حتى الآن، ومنها أن المدعي العام في المقاطعة أغلق القضية دون أن يُجري أي شخص مقابلة مع الضحية أو أي شخص آخر متورط في الهجوم المزعوم.

وأكد كوتليكوف، في مقطع الفيديو، أن الجامعة أيَّدت قرار إعادة فتح تحقيق جنائي، لكنه أضاف أن جامعة كورنيل «لن تنتظر استكمال التحقيق أو المراجعة قبل أن نتخذ إجراءات».

وتابع: «سنواصل اتخاذ كل الخطوات اللازمة لنجعل من كورنيل مؤسسة رائدة، ليس فقط فيما نقوله عن هذه القضايا، بل أيضاً في الجهود العملية التي نبذلها لمعالجتها».


فنزويلا تسلم مطلوباً لدى «إف بي آي» إلى الولايات المتحدة في مؤشر على توثيق التعاون الثنائي

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

فنزويلا تسلم مطلوباً لدى «إف بي آي» إلى الولايات المتحدة في مؤشر على توثيق التعاون الثنائي

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

سلمت فنزويلا مواطناً مطلوباً لدى مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي «إف بي آي» إلى الولايات المتحدة لمحاكمته، في أحدث مؤشر على توثيق التعاون في مجال إنفاذ القانون بين كاراكاس وإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وذكر بيان صادر عن وزارة العدل الأميركية أن أنيبال ألكسندر كانيلون أجيري، المعروف بلقبي «بروميثيوس» أو «المهندس»، مثل أمام محكمة اتحادية في ولاية نبراسكا، أمس الجمعة، بعد القبض عليه في فنزويلا الشهر الماضي.

ودفع الرجل (50 عاماً) ببراءته من اتهامات تشمل التآمر لارتكاب احتيال مصرفي وغسل الأموال وتقديم دعم مادي لإرهابيين، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم السبت.

ويتهم بالمساعدة في تطوير واستخدام برمجية خبيثة لسرقة أموال من أجهزة الصراف الآلي في الولايات المتحدة، والمساهمة في تمويل أنشطة عصابة «ترين دي أراجوا» الإجرامية.

وقد تشكل قضية كانيلون سابقة مهمة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تسلم عشرات الممولين والمسؤولين الفنزويليين السابقين وغيرهم ممن يواجهون اتهامات في الولايات المتحدة.

ومنذ توليها السلطة عقب إطاحة مادورو، زادت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز التعاون مع واشنطن، بما في ذلك بشأن الفنزويليين الذين تطلبهم السلطات الأميركية.

ومن بين الأشخاص الآخرين الذين تطلبهم السلطات الأميركية وزير النفط السابق طارق العيسمي، المحتجز في فنزويلا منذ عام 2024.