بعد ضغوط ترمب... رئيس بنما يعلن انسحاب بلاده من مبادرة الحزام والطريق الصينيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5109216-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A8%D9%86%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%87-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82
بعد ضغوط ترمب... رئيس بنما يعلن انسحاب بلاده من مبادرة الحزام والطريق الصينية
بنما تنفي إعفاء السفن الحكومية الأميركية من رسوم عبور قناتها
سفينة شحن تعبر قناة بنما في 19 أبريل 2023 (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
بعد ضغوط ترمب... رئيس بنما يعلن انسحاب بلاده من مبادرة الحزام والطريق الصينية
سفينة شحن تعبر قناة بنما في 19 أبريل 2023 (رويترز)
أعلن الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو، اليوم (الخميس)، انسحاب بلاده من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، في خطوة تأتي بعد أيام من استقباله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي تسعى بلاده للحدّ من نفوذ بكين على قناة بنما. ومولينو الذي سبق له أن أعلن أنّه لن يجدّد مذكرة التفاهم الموقّعة مع الصين، قال خلال مؤتمر صحافي، الخميس، إنّ سفارة بنما في بكين «قدّمت الوثيقة» التي تتضمّن «الإعلان عن الخروج (من الاتفاق) خلال مهلة الـ90 يوماً»، المنصوص عليها في الاتفاق الموقع بين الطرفين.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) يسير إلى جانب الرئيس البنمي خوسيه راوول مولينو قبل اجتماع ثنائي في القصر الرئاسي 2 فبراير 2025 (د.ب.أ)
«أكذوبة» المرور دون رسوم
واتهم رئيس بنما حكومة الولايات المتحدة، الخميس، بإطلاق أكذوبة أمس الأربعاء عندما زعمت وزارة الخارجية أن السفن الحكومية الأميركية سيكون بإمكانها عبور قناة بنما دون دفع رسوم. وفي تصريحات للصحافيين، عبّر مولينو عن «رفضه المطلق» لإدارة العلاقات بين الولايات المتحدة وبنما «على أساس الكذب والزيف»، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.
ونفت هيئة قناة بنما، الأربعاء، إعفاء السفن الحكومية الأميركية من دفع رسوم المرور، كما كانت قد أكّدت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق.
سفينة شحن في ميناء بالبوا قبل عبور قناة بنما في 4 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
وقالت هذه الهيئة المستقلة التي تدير الممر المائي: «تعلن هيئة قناة بنما التي تتمتع بسلطة تحديد الرسوم والحقوق الأخرى لعبور القناة، أنها لم تجرِ أي تعديلات على هذه الحقوق».
وكانت وزارة الخارجية الأميركية ذكرت، الأربعاء، على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «حكومة بنما وافقت على عدم فرض رسوم على السفن الأميركية التابعة للحكومة من أجل عبور قناة بنما».
U.S. government vessels can now transit the Panama Canal without charge fees, saving the U.S. government millions of dollars a year. pic.twitter.com/G4gV2mHu7O
وأضافت أن الاتفاق سيوفر ملايين الدولارات كل عام للحكومة الأميركية. وأصبحت بنما محور اهتمام لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ اتهم ترمب الدولة الواقعة في أميركا الوسطى بفرض رسوم باهظة لاستخدام ممرها المائي.
وقال ترمب، الشهر الماضي: «سنطالب بإعادة قناة بنما إلينا بالكامل، دون شك إذا لم يتم إلغاء الرسوم».
ووقّعت الولايات المتحدة وبنما اتفاقين في عام 1977 مهدا الطريق لعودة القناة إلى السيطرة البنمية الكاملة. وسلمتها لها الولايات المتحدة في عام 1999 بعد فترة من الإدارة المشتركة.
تعهد رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز استخدام «كل الوسائل» الممكنة لضمان عودة الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو الذي اعتقلته الولايات المتحدة.
كشف اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية باليمن، الجمعة، عن إكمال القوات البحرية السعودية انتشارها في بحر العرب لمكافحة التهريب.
بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، الخميس، تطورات الأحداث الإقليمية والدولية.
لم تكن القيود التي فرضتها الصين على تصدير بعض المعادن النادرة في ربيع هذا العام مجرد خطوة عابرة، بل شكّلت اختباراً حقيقياً لقطاع الصناعات الدفاعية الأميركية.
إيلي يوسف (واشنطن)
تحرك ديمقراطي في الكونغرس لكبح طموحات ترمب «التوسعية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5227353-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3-%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%AD-%D8%B7%D9%85%D9%88%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%A9
تحرك ديمقراطي في الكونغرس لكبح طموحات ترمب «التوسعية»
يسعى الديمقراطيون لكبح جماح طموحات ترمب التي يصفونها بـ«التوسعية» (أ.ف.ب)
قرارات الإدارة الأميركية المتلاحقة والمفاجئة في السياسة الخارجية أربكت الكونغرس، فسارع المشرعون، خصوصاً الديمقراطيين، لمحاولة الحد من تداعيات هذه القرارات على الداخل الأميركي والخارج، عبر توظيف آليات تشريعية قد تعرقل مساعي الرئيس الأميركي لـ«إدارة» فنزويلا، وتقف في وجه طموحاته التوسعية التي قد تمتدّ إلى كوبا وكولومبيا وغرينلاند.
تفويض الحرب في فنزويلا
يستعد مجلس الشيوخ للتصويت، الخميس، على مشروع قانون يمنع الإدارة من استعمال مزيد من القوة العسكرية في فنزويلا. ويسعى المشروع، الذي طرحه السيناتور الديمقراطي تيم كاين، إلى تقييد قدرة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على تنفيذ عمليات عسكرية إضافية في فنزويلا، ويمنعه من نشر قوات أميركية هناك. ويأمل كاين وداعمو المشروع أن يحصلوا على الأصوات اللازمة لإقراره في المجلس، خصوصاً بعد فشل محاولته الأخيرة لطرحه قبل عملية «العزم المطلق»؛ التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته، رغم أنه يحتاج للغالبية البسيطة فقط للإقرار. فقد حصل حينها على 49 صوتاً داعماً مقابل 51 معارضاً، رغم انضمام الجمهوريين راند بول وليزا مركوفسكي إلى الديمقراطيين في التصويت الذي جرى يوم 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
السيناتور الديمقراطي تيم كاين في الكونغرس يوم 16 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
هذه المرة، يُعوّل كاين والقيادات الديمقراطية على التطورات الأخيرة في فنزويلا، آملين أن تعدّل من الموقف الجمهوري وتدفع بالبعض منهم إلى تغيير صوته من «معارض» إلى «داعم» للمشروع. فحتى الجمهوريون لم يتوقعوا تحركاً مماثلاً من قبل الإدارة الأميركية التي وعدتهم في إحاطات مغلقة بأنها لن تسعى إلى قلب النظام في فنزويلا. وقال زعيم الديمقراطيين في «الشيوخ»، تشاك شومر: «إذا تمكّنا من تمرير هذا القرار الذي يحتاج فقط إلى صوتين إضافيين، فإن أي تحرّك مستقبلي يقومون به في فنزويلا قد يتوقف». وأضاف: «هذا هو تركيزنا الأساسي. وهو أفضل ما يمكن فعله في الوقت الراهن».
تسليم بالأمر الواقع
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث مع الصحافيين يوم 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
تصريح فيه نوع من التسليم بالأمر الواقع، فشومر يعلم أن الأقلية الديمقراطية في المجلسَين تُقيّد تحركاتهم المواجهة لترمب وقراراته، وقد شعر بهذا من كثب عندما حاول استعمال ورقة التمويل الحكومي للضغط على الجمهوريين لتمديد الإعفاءات المرتبطة بالرعاية الصحية، وأخفق؛ مما تسبّب في استمرار الإغلاق الحكومي لأكثر من 40 يوماً من دون أن يحصل الديمقراطيون على أي تنازلات من الجمهوريين.
ويسعى شومر جاهداً لتجنب استعمال ورقة الضغط نفسها هذه المرة، رغم دفع بعض الديمقراطيين إلى توظيف التمويل الفيدرالي، الذي سينتهي في 30 يناير (كانون الثاني) الحالي، لوقف مساعي ترمب «التوسعية».
لكن التحديات كبيرة أمام الديمقراطيين وأقليتهم في المجلسَين، فحتى لو تمكنوا من حشد الدعم المطلوب في «الشيوخ» لإقرار «مشروع تفويض الحرب»، فسيكون من الصعب جداً إقراره في «النواب» ذي الغالبية الجمهورية. وحتى لو تمكنوا من تنفيذ المهمة، فسوف يستعمل ترمب قلم «الفيتو» لرفضه، حينها سيصطدم الكونغرس بحائط السلطة التنفيذية ويعود أدراجه من دون نتيجة تذكر؛ نظراً إلى عدم وجود غالبية الثلثين اللازمة لكسر «الفيتو» الرئاسي.
طموحات «توسعية»
ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 16 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
يتساءل الديمقراطيون عن الأسلوب الأنجع لتحدي قرارات ترمب ومساءلته، خصوصاً أن طموحاته، على ما يبدو، لا تقتصر على فنزويلا فقط، بل تمتد إلى كوبا وكولومبيا، وغرينلاند. وهذا ما تحدث عنه شومر بعد الإحاطة السرية التي جمعت أعضاء الإدارة والقيادات الحزبية في الكونغرس، فقال: «طلبت منهم بعض الضمانات بأنهم لا يخطّطون لعمليات في دول أخرى، وذكرتُ عدداً منها... بينها كولومبيا وكوبا، وقد خاب أملي كثيراً جداً في إجابتهم».
لهذا؛ يُخطّط بعض الديمقراطيين لاستعمال ما تسمى «قوة المحفظة» في الكونغرس المعنية بتمويل الحكومة، ووضع شروط على تمويل وزارة الدفاع تمنع تمويل أي عمليات عسكرية في فنزويلا، وغيرها، في موازنة الدفاع التي يجب أن يقرها الكونغرس نهاية يناير الحالي. ويقول كاين إنه سيطرح تعديلاً على الموازنة لمنع أي تمويل للعمليات العسكرية في فنزويلا وبلدان أخرى في نصف الكرة الغربي. وفي هذا الصدد، تقول السيناتورة الديمقراطية، إليزابيث وارن: «يجب أن نستعمل كل أداة بحوزتنا. الأميركيون لا يريدون مزيداً من الحروب الأبدية، ويبدو أن ترمب يتجه نحو هذا المسار».
ورغم كل هذه التحركات، فإن أمل الديمقراطيين الوحيد؛ لمواجهة قاطن البيت الأبيض، يبقى فوزهم بالغالبية في الكونغرس بالانتخابات النصفية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل... حينها ستفتح أبواب المساءلة والمحاسبة. وكما قال ترمب للنواب الجمهوريين يوم الثلاثاء: «عليكم أن تفوزوا في انتخابات التجديد النصفي؛ لأنه إذا لم نفز بها، فسيجدون سبباً لعزلي. سأُعزل».
غرينلاند «مختلفة»
روبيو يصل إلى الكونغرس لعقد إحاطة سرية مع المشرعين بشأن فنزويلا يوم 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
بالنسبة إلى المشرعين، يختلف أسلوب التعاطي مع أميركا اللاتينية عن ملف غرينلاند، حيث يحذر الجمهوريون من تداعيات أي قرار بالاستحواذ على الجزيرة على «حلف شمال الأطلسي (ناتو)». وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، مايك روجرز، إنه يعارض أي تحرك من شأنه أن يهدد «الناتو»، مضيفاً: «تقديري أن هذا يُمهّد لتقديم عرض على سكان غرينلاند بهدف إقامة ارتباط أقوى معنا، لكنني لست متأكداً».
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن واشنطن ستظل داعمة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مؤكداً أن روسيا والصين لا تخشيان الحلف إلا بوجود الولايات المتحدة ضمن أعضائه.
وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «سنكون دائماً حاضرين لدعم الحلف، حتى لو لم يكن سيفعل ذلك من أجلنا».
وأطلق ترمب ومسؤولو إدارته في الآونة الأخيرة سلسلة من التهديدات بالسيطرة على غرينلاند، مما أدى إلى تصعيد حاد في التوتر مع الدنمرك العضو في حلف شمال الأطلسي.
إدارة ترمب تطالب فنزويلا بطرد جواسيس روسيا والصين وكوبا وإيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5227308-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D8%AF-%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%B3-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%83%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
إدارة ترمب تطالب فنزويلا بطرد جواسيس روسيا والصين وكوبا وإيران
ناقلة النفط «إم تي باندرا» التي ترفع علم غينيا وتخضع للعقوبات بجانب سفينة أخرى في محطة «إل باليتو» قرب ميناء بويرتو كابيلو في فنزويلا (رويترز)
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن فنزويلا ستبدأ في تسليم عشرات الملايين من براميلها النفطية إلى الولايات المتحدة، فيما أرسلت الصين وروسيا قطعاً حربية لحماية ناقلات مهددة بالمصادرة الأميركية، وسط ضغوط من إدارته على الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز لطرد الجواسيس والمستشارين لديها من الصين وروسيا وكوبا وإيران.
وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز ووزير الداخلية ديوسدادو كابيلو والرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز ونيكولاس مادورو غيرا نجل الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو ورئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز في مبنى الجمعية الوطنية في كاراكاس بفنزويلا (رويترز)
كشف مسؤولون أميركيون أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ كبار زعماء الكونغرس خلال جلسة مغلقة الاثنين الماضي أن الإدارة قدمت قائمة مطالب للرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز يتضمن أحدها إجبار الجواسيس والعسكريين من كوبا وروسيا والصين وإيران على مغادرة فنزويلا، والسماح لبعض الدبلوماسيين بالبقاء. وقال روبيو أيضاً إنه أبلغ رودريغيز رغبته في أن تعيد فنزويلا فتح تجارة النفط مع الولايات المتحدة.
وبعد دقائق من قيام جنود من قوات «دلتا» الخاصة التابعة للجيش الأميركي باعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، اتصل روبيو برودريغيز، التي حاولت الدفاع عن سيادة بلادها في مواجهة اعتقال مادورو، مع الحرص في الوقت نفسه على تبني لهجة تصالحية.
وأفاد مسؤولون بأن روبيو أبلغ المشرعين أن الإدارة لا ترغب في رؤية أي عداء تجاه الولايات المتحدة من جانب القيادة المؤقتة، مما يؤكد صعوبة موقف رودريغيز.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)
مطالب نفطية
إلى ذلك، يكرر الرئيس ترمب منذ أيام أن شركات النفط الأميركية ستستعيد مصالحها النفطية في فنزويلا، بعد إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو، الذي قبض عليه في إنزال عسكري أميركي ونقل إلى الولايات المتحدة السبت الماضي.
ولكن ترمب كتب في منشور على منصته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي أن فنزويلا سترسل ما بين 30 مليوناً و50 مليوناً من براميل النفط، أي ما يعادل إنتاج شهرين تقريباً، إلى الولايات المتحدة، مضيفاً أنه سيتحكم في أرباح بيع النفط «لصالح الشعب الفنزويلي والولايات المتحدة».
ولم يوضح ما الذي ستحصل عليه فنزويلا مقابل هذا النفط، الذي تتراوح قيمته السوقية بين 1.8 مليار وثلاثة مليارات دولار أميركي، أو الأساس القانوني الذي ستستند إليه الولايات المتحدة للحصول على هذا النفط إذا لم يوافق الزعماء الفنزويليون على خطة ترمب، الذي لم يُحدد إطاراً زمنياً لمثل هذه الشحنات من النفط، أو مصدرها. بيد أنه لمّح إلى موافقة المسؤولين الفنزويليين على الترتيب.
مركبات تمر أمام مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بفنزويلا (أ.ب)
وعلى رغم امتلاك فنزويلا ما يصنف كأكبر احتياطات نفطية غير مستغلة في العالم، تنتج حالياً أقل من مليون برميل من النفط يومياً، بسبب مزيج من الاضطرابات السياسية الداخلية، والتقلبات الاقتصادية، والعقوبات القاسية التي تفرضها الولايات المتحدة.
وبموازاة اجتماعات يعقدها وزير الطاقة الأميركي كريس رايت مع بعض المديرين التنفيذيين لشركات النفط على هامش مؤتمر في ميامي، من المقرر أن يجتمع مسؤولون في الإدارة مع عدد من ممثلي الشركات الغربية خلال الأيام المقبلة لمناقشة الخطوات التالية في فنزويلا. كما يتوقع بعض أكبر شركات النفط في العالم اجتماعاً مع ترمب في واشنطن العاصمة بعد ظهر الجمعة.
حاجز على طريق مقر وزارة الدفاع الفنزويلية في كاراكاس (إ.ب.أ)
في غضون ذلك، كشف مسؤول أميركي أن روسيا أرسلت سفينة حربية لمرافقة ناقلة نفط تحاول القوات الأميركية السيطرة عليها ومصادرتها، في خطوة يمكن أن تعمّق المواجهة بين البلدين بشأن الناقلة، التي كانت تعرف سابقاً باسم «بيلا 1» وتُسمى الآن «مارينيرا». وتلاحق الولايات المتحدة هذه الناقلة منذ أسابيع بسبب محاولتها الالتفاف على الحصار الجزئي المفروض على فنزويلا، بينما اتخذت روسيا خطوات متزايدة الوضوح لحمايتها.
وتبحر الناقلة شمال شرق المحيط الأطلسي بين آيسلندا وبريطانيا، وجهاز تحديد موقعها مفعّل، وفقاً لبيانات تتبع السفن من «مارين ترافيك». ومن هناك، يُمكن أن تتجه إلى بحر البلطيق أو حول الدول الاسكندنافية إلى مورمانسك، الميناء الروسي في القطب الشمالي.
ناقلة النفط «بيلا-1» (رويترز)
حماية روسية وصينية
وكان خفر السواحل الأميركي أوقف الناقلة هذه في البحر الكاريبي في 21 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، علماً أنها كانت في طريقها من إيران لتحميل النفط من فنزويلا. وأعلن المسؤولون الأميركيون أن لديهم مذكرة توقيف بحق الناقلة لعدم رفعها علماً وطنياً ساري المفعول. غير أن «بيلا 1» رفضت صعود خفر السواحل إليها وواصلت الإبحار نحو المحيط الأطلسي، على رغم المطاردة الأميركية. ولاحقاً رفع الطاقم الهارب علم روسيا، وجرى تغيير اسم الناقلة التي أُضيفت إلى قاعدة بيانات السفن الروسية الرسمية. وقدمت موسكو طلباً دبلوماسياً رسمياً لواشنطن من أجل وقف مطاردة الناقلة، التي تعد جزءاً من أسطول الظل الذي ينقل النفط إلى روسيا وإيران وفنزويلا في انتهاك للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ودول أخرى.
صورة لخزان منتجات بترولية تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (د.ب.أ)
وفي الأسبوع نفسه الذي رفعت فيه الناقلة «بيلا 1» العلم الروسي وغيرت اسمها، قامت ناقلة أخرى تعمل في فنزويلا، وهي «هايبريون»، بتغيير مماثل. ووفقاً لسجل السفن الروسي الرسمي، قامت ثلاث ناقلات كانت تعمل في المياه الفنزويلية بتغيير أعلامها أخيراً، مما يُوسّع نطاق ظاهرة تغيير الأعلام بين السفن الخاضعة لعقوبات الولايات المتحدة.
وأعاد المندوب الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف توزيع منشور عبر «إكس» يفيد بأن موسكو أرسلت غواصة لمرافقة ناقلة نفط تحاول الولايات المتحدة مصادرتها. وكذلك منشور آخر يفيد بأن «الصين تستعد لحماية ناقلات النفط التابعة لها في فنزويلا بنشر أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة لمرافقتها». وأضاف: «الرسالة واضحة: ولّى عهد التهور الغربي... ومن يهدد التجارة فسيواجه عواقب أفعاله».
وبصورة موازية، انتقدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ بشدة خطط الرئيس ترمب للتدخل في صناعة النفط الفنزويلية. وقالت إن «الاستخدام الصارخ» للقوة ضد فنزويلا، والمطالبة بإدارة مواردها النفطية وفق مبدأ «أميركا أولاً» يشكلان «استفزازاً، وينتهكان القانون الدولي ويضران بحقوق الشعب الفنزويلي». وأضافت أن «فنزويلا تتمتع بالسيادة الكاملة على مواردها المعدنية ونشاطاتها الاقتصادية»، مشددة على ضرورة حماية حقوق الصين ومصالحها في البلاد أيضاً.
ويبدو أن هذا الأسطول يشكل نقطة توتر متزايدة بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من الجهة الأخرى، وسط التوترات الناجمة عن الهجوم الأميركي على فنزويلا.