ترمب: لا ضمانات لصمود هدنة غزة

تفاؤل في البيت الأبيض... ومساعٍ إلى توسيع «الاتفاقات الإبراهيمية»

TT

ترمب: لا ضمانات لصمود هدنة غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد توقيع «اتفاقات إبراهيم» في واشنطن في 15 سبتمبر 2020 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد توقيع «اتفاقات إبراهيم» في واشنطن في 15 سبتمبر 2020 (رويترز)

استبق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لقاءه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ظهر الثلاثاء، بالبيت الأبيض، بقوله إنه لا توجد ضمانات لصمود الهدنة في قطاع غزة.

كلام ترمب قاله للصحافيين في البيت الأبيض، الاثنين، أثناء توقيع جولة جديدة من الأوامر التنفيذية تؤكد تعيينات المبعوثين الأجانب، بما في ذلك ستيف ويتكوف، وكذلك أمر تنفيذي يوجه وزيري الخزانة والتجارة لاتخاذ خطوات نحو إنشاء صندوق ثروة سيادي، مع توقعات بصدور أمر تنفيذي آخر بحظر التمويل المستقبلي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأشار ترمب في تصريحه، إلى أنه سيناقش مع نتنياهو ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل.

في الأثناء، أبدى مسؤولون في البيت الأبيض تفاؤلاً كبيراً باللقاء المرتقب بين ترمب، ونتنياهو. ووصف مسؤول في البيت الأبيض (رفض ذكر اسمه) الأجواء بـ«الإيجابية»، مشيراً إلى أن مبعوث ترمب لدى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، مارس ضغوطاً على نتنياهو بشأن رغبته في العودة إلى استئناف القتال.

يأتي اللقاء بين ترمب ونتنياهو على خلفية متوترة حول بدء محادثات المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي من المفترض أن تؤدي إلى إنهاء الحرب، وهو ما يتطلب الاستبدال بالقوة العسكرية لـ«حماس» المسيطرة على قطاع غزة، كياناً آخر يمكن لإسرائيل قبوله، ويمكن للفلسطينيين والدول العربية الاعتراف به قوة شرعية لحكم قطاع غزة، بعد انتهاء الحرب.

تسريبات إسرائيلية

وتشير تسريبات من الجانب الإسرائيلي إلى أن نتنياهو سيقدم إلى ترمب مقترحات قبل قضية الإفراج عن الأسرى، وتأجيل تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق. واتجهت الأضواء إلى رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، الذي يصاحب نتنياهو في لقاءاته بالبيت الأبيض والكونغرس، والذي يعد الطرف الإسرائيلي المقابل لستيف ويتكوف، ويراهن عليه ويتكوف في إقناع نتنياهو بقبول وقف الحرب، والتوجه إلى مسار يؤدي إلى تقبل السلطة الفلسطينية والتمهيد لإقامة دولة فلسطينية، وبالتالي التوسع في «اتفاقات إبراهيم» مع عدة دول عربية، التي يرغب ترمب في التوسع بها. ومن المقرر أن يعقد ويتكوف عدداً من الاتصالات مع رئيس الوزراء القطري والمسؤولين المصريين لمناقشة نتائج محادثاته مع نتنياهو وإرسال الوفود لإجراء محادثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

وتعد زيارة نتنياهو هي الأولى إلى البيت الأبيض خلال ولاية الرئيس ترمب الثانية، وتحمل دلالات توضح أولويات الإدارة الجديدة في التوصل إلى إنهاء الفوضى بمنطقة الشرق الأوسط، وتحقيق سلام يؤكد سعي ترمب بوصفه رجلاً ينهي الحروب ويحقق السلام. وقد أكد الرئيس ترمب في عدة مناسبات، أن حل مستنقع الصراعات في الشرق الأوسط سيكون أسهل من إبرام صفقة تنهي الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي تصريحات للصحافيين مساء الأحد، قال ترمب إن مفاوضات وقف إطلاق النار تشهد تقدماً، وإنه سيعقد اجتماعات كبيرة مع نتنياهو.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ووفقاً للمحللين، يريد الرئيس ترمب البناء على ما حققه في ولايته الأولى من إبرام اتفاقات إبراهيم، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان. وقد قدم ترمب بعض التسهيلات لإسرائيل في الأسبوع الأول من ولايته الثانية، بإعفاء إسرائيل من تجميد المساعدات الخارجية الأميركية، والمحافظة على المبيعات العسكرية الأميركية إلى إسرائيل. وألغى ترمب عقوبات بايدن على المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين الذين يرتكبون أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وتشمل القضايا المتوافق عليها بين الجانبين الإسرائيلي والأميركي، إنهاء حكم «حماس» في غزة، وإنهاء الحرب، واستعادة الهدوء، مع استكمال مرحلة استعادة جميع الرهائن المحتجزين لدى «حماس»، ثم البدء في مراحل نقاشات حول من سيتولى حكم غزة وخطط إعادة الإعمار وكيفية تمويلها. لكن هذا الأمر يصطدم برغبة نتنياهو في استئناف القتال لتحقيق هدفه المعلن بالقضاء على «حماس». ويريد نتنياهو وقف «حماس» كقوة عسكرية ومدنية وسياسية، وهو ما يتناقض مع أهداف «حماس» المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة واستعادة سيطرتها على القطاع.


مقالات ذات صلة

محادثات جنيف: إيران تبدي «مرونة» وإصرار أميركي على إدراج «الباليستي»

شؤون إقليمية وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)

محادثات جنيف: إيران تبدي «مرونة» وإصرار أميركي على إدراج «الباليستي»

بدأت الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، مع وصول الوفود الدبلوماسية إلى مقر السفارة العمانية في جنيف.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)

رداً على انتقاداته... ترمب يصف روبرت دي نيرو بـ«المريض والمختل عقلياً»

تصاعدت حدة التراشق الكلامي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والممثل المخضرم روبرت دي نيرو، عقب ظهور الأخير في حلقة من بودكاست؛ حيث وجّه انتقادات لاذعة للرئيس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رجل إيراني يحمل نسخة من صحيفة «جومله» الإيرانية اليومية تحمل عنواناً باللغة الفارسية: «الاختلافات بين التفاوض مع دونالد ترمب وباراك أوباما» (إ.ب.أ) p-circle

قبيل محادثات جنيف... استطلاع: نصف الأميركيين يرون البرنامج النووي الإيراني تهديداً مباشراً

أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة «أسوشييتد برس» أن كثيراً من البالغين الأميركيين ما زالوا ينظرون إلى البرنامج النووي الإيراني باعتباره تهديداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

قرار المحكمة العليا: 1800 شركة أميركية تقاضي واشنطن لاسترداد 130 مليار دولار

فتحت المحكمة العليا الأميركية الباب أمام واحدة من أكبر المعارك المالية والقانونية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص يواجه الشباب الكوبي تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)

خاص أبناء الثورة الكوبية أضحية على مذبح أخطائها

تُكثّف الأجهزة الأمنية ملاحقتها للمشتبه بتحريضهم على الاحتجاج في منشوراتهم وتعليقاتهم على منصات التواصل الاجتماعي وتحيل المئات منهم إلى مراكز الاعتقال

شوقي الريّس (هافانا)

هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها في تحقيق للكونغرس بشأن إبستين

هيلاري كلينتون (د.ب.أ)
هيلاري كلينتون (د.ب.أ)
TT

هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها في تحقيق للكونغرس بشأن إبستين

هيلاري كلينتون (د.ب.أ)
هيلاري كلينتون (د.ب.أ)

من ‌المقرر أن تدلي وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون بشهادتها في جلسة مغلقة، الخميس، أمام لجنة في الكونغرس تُحقق في قضية رجل ​الأعمال الراحل جيفري إبستين المُدان بارتكاب جرائم جنسية، دون أن يتضح بعد حجم المعلومات الجديدة التي ستظهر للنور.

وقالت هيلاري، التي كانت مرشحة عن الديمقراطيين للرئاسة في عام 2016، إنه ليس لديها ما تقدمه سوى معلومات قليلة، واتهمت اللجنة التي يقودها الجمهوريون بمحاولة صرف الانتباه عن علاقات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإبستين الذي انتحر عام 2019، وهو في السجن على ‌ذمة المحاكمة بتهم الاتجار ‌بالجنس.

ورفضت هيلاري وزوجها بيل كلينتون، ​الرئيس ‌الديمقراطي ⁠السابق، ​في البداية الإدلاء ⁠بشهادتهما أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب، لكنهما وافقا عندما تحرك المشرعون لاعتبارهما مخالفين لأوامر الكونغرس.

ومن المقرر أن تدلي هيلاري بشهادتها أمام اللجنة في جلسة مغلقة الساعة 11 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (16:00 بتوقيت غرينتش) في تشاباكوا بنيويورك بالقرب من مقر الإقامة الرئيسي للزوجين، وأن يدلي بيل كلينتون بشهادته الجمعة ⁠في الوقت نفسه.

ولم يرد متحدث باسمهما على طلب ‌للتعليق.

وقال رئيس اللجنة جيمس ‌كومر، وهو نائب جمهوري عن ولاية ​كنتاكي، إن تفريغ المقابلتين سينشر للجمهور. ولا ‌تزال علاقة هيلاري بإبستين غير واضحة.

وسافر بيل كلينتون ‌على متن طائرة إبستين عدة مرات في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية بعد انتهاء ولايته. ونفى ارتكاب أي مخالفات، وعبّر عن أسفه عن علاقته به.

وقال كومر إن إبستين زار البيت الأبيض 17 ‌مرة خلال فترة رئاسة كلينتون.

وكان ترمب أيضاً على علاقة اجتماعية وثيقة بإبستين في التسعينات والعقد الأول ⁠من الألفية ⁠الثانية قبل إدانة الأخير عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة. وقال كومر إن الأدلة التي جمعتها اللجنة لا تدين ترمب.

ونشرت وزارة العدل في عهد ترمب أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين خلال الأشهر القليلة الماضية امتثالاً لقانون أقره الكونغرس.

وسعت وزارة العدل إلى تسليط الضوء على صور بيل كلينتون، لكن الوثائق كشفت أيضاً عن قائمة طويلة من رجال الأعمال والسياسيين الذين كانوا على علاقة مع إبستين، ومن بينهم هوارد لوتنيك وزير التجارة الأميركي، وإيلون ماسك ​الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا».

وفي ​الخارج، أدت هذه الوثائق إلى فتح تحقيقات جنائية مع البريطاني آندرو ماونتباتن-وندسور دوق يورك السابق وشخصيات كبيرة أخرى.


رداً على انتقاداته... ترمب يصف روبرت دي نيرو بـ«المريض والمختل عقلياً»

الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)
الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)
TT

رداً على انتقاداته... ترمب يصف روبرت دي نيرو بـ«المريض والمختل عقلياً»

الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)
الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)

تصاعدت حدة التراشق الكلامي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والممثل المخضرم روبرت دي نيرو، عقب ظهور الأخير في حلقة من بودكاست، حيث وجّه انتقادات لاذعة للرئيس وأنصاره. وردَّ ترمب بدوره بمنشور مطوّل هاجم فيه دي نيرو بعبارات حادة، ما أعاد إلى الواجهة الخلاف العلني المستمر بين الطرفين.

ووفقاً لصحيفة «إندبندنت»، جاءت تصريحات ترمب بعد مشاركة دي نيرو في حلقة يوم الاثنين من بودكاست «أفضل الناس مع نيكول والاس» على قناة «MSNBC»، إذ انتقد الممثل البالغ من العمر 82 عاماً الرئيس وأنصاره بشدة.

وقال دي نيرو خلال الحوار: «إنه أحمق. يجب أن نتخلص منه. سيدمِّر البلاد. لا أريد أن يتجوَّل الجميع حاملين شعار (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً) والأعلام الأميركية، وكأنهم الوحيدون. نحن أميركيون أيضاً».

ولم يكتفِ دي نيرو بتلك التصريحات، بل ألقى خطاباً بعنوان «حالة المستنقع»، في خطوة وُصفت بأنها خطاب مضاد، تزامن مع خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه ترمب يوم الثلاثاء.

وردَّ الرئيس الأميركي، يوم الأربعاء، عبر منشور مطوّل على منصة «تروث سوشيال»، واصفاً الممثل بأنه «شخص مريض ومختلّ عقلياً». كما تطرّق في منشوره إلى النائبتين إلهان عمر ورشيدة طليب، منتقداً سلوكهما خلال خطاب «حالة الاتحاد».

وجاء في منشور ترمب: «عندما تشاهد إلهان عمر ورشيدة طليب، وهما تصرخان بشكل هستيري الليلة الماضية في خطاب حالة الاتحاد الأنيق، وهو حدث بالغ الأهمية والجمال، ستجد أن عيونهما جاحظة ومحتقنة بالدماء، كعيون المجانين، المختلين عقلياً والمرضى، والذين، بصراحة، يبدون وكأنهم بحاجة إلى إيداع في مصحة عقلية».

وأضاف الرئيس: «بل يجب عليهما أن تركبا قارباً مع روبرت دي نيرو، المهووس بترمب، وهو شخص مريض ومختلّ عقلياً آخر، وأعتقد أنه يتمتع بمعدل ذكاء منخفض للغاية، ولا يدرك بتاتاً ما يفعله أو يقوله - وبعض ما يقوله يُعدّ جريمة خطيرة!».

وفي المقابل، عبّر دي نيرو خلال حديثه في البودكاست عن شعوره «بخيانة من قبل بلاده»، مؤكداً ضرورة العودة إلى ما وصفها بـ«القيم الأساسية».

وقال: «لا يجب أن يكون الوضع مثالياً، لكن يجب أن يعود إلى القيم التي منحتنا قوتنا وإنسانيتنا... إذا كنتم تريدون أن يكون قادتنا مسؤولين، وإذا كنتم ملتزمين بالدستور وسيادة القانون، وإذا كنتم تريدون أن تكون الولايات المتحدة الأميركية جديرة بحبكم، فاستعدوا للخروج إلى الشوارع معاً، وسنستعيد بلدنا».

ويُعرف الممثل الحائز جائزتَي «أوسكار» بصراحته في معارضة ترمب، إذ عبَّر مراراً عن مواقفه المنتقدة له، لا سيما خلال الفترة التي سبقت انتخابه لولاية ثانية في عام 2024.


قبيل محادثات جنيف... استطلاع: نصف الأميركيين يرون البرنامج النووي الإيراني تهديداً مباشراً

رجل إيراني يحمل نسخة من صحيفة «جومله» الإيرانية اليومية تحمل عنواناً باللغة الفارسية: «الاختلافات بين التفاوض مع دونالد ترمب وباراك أوباما» (إ.ب.أ)
رجل إيراني يحمل نسخة من صحيفة «جومله» الإيرانية اليومية تحمل عنواناً باللغة الفارسية: «الاختلافات بين التفاوض مع دونالد ترمب وباراك أوباما» (إ.ب.أ)
TT

قبيل محادثات جنيف... استطلاع: نصف الأميركيين يرون البرنامج النووي الإيراني تهديداً مباشراً

رجل إيراني يحمل نسخة من صحيفة «جومله» الإيرانية اليومية تحمل عنواناً باللغة الفارسية: «الاختلافات بين التفاوض مع دونالد ترمب وباراك أوباما» (إ.ب.أ)
رجل إيراني يحمل نسخة من صحيفة «جومله» الإيرانية اليومية تحمل عنواناً باللغة الفارسية: «الاختلافات بين التفاوض مع دونالد ترمب وباراك أوباما» (إ.ب.أ)

مع توجه الولايات المتحدة وإيران إلى جولة جديدة من المحادثات النووية في جنيف، اليوم (الخميس)، أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز نورك لأبحاث الشؤون العامة أن كثيراً من البالغين الأميركيين ما زالوا ينظرون إلى البرنامج النووي الإيراني باعتباره تهديداً، لكنهم في الوقت نفسه لا يبدون مستوى مرتفعاً من الثقة في تقدير الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن استخدام القوة العسكرية في الخارج.

وبحسب الاستطلاع، فإن نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة أعربوا عن قلقهم «الشديد للغاية» أو «الشديد» من أن يشكل البرنامج النووي الإيراني تهديداً مباشراً للولايات المتحدة، بينما قال نحو 3 من كل 10 إنهم «قلقون بدرجة متوسطة»، وأفاد اثنان من كل 10 بأنهما «غير قلقين كثيراً» أو «غير قلقين على الإطلاق».

وأُجري الاستطلاع في الفترة من 19 إلى 23 فبراير (شباط)، في وقت كانت فيه التوترات العسكرية تتصاعد في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى واشنطن إلى التوصل إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني ويضمن عدم تطوير طهران سلاحاً نووياً، في حين تؤكد إيران أنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، وترفض حتى الآن مطالب بوقف تخصيب اليورانيوم على أراضيها أو تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وهذه هي الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة هذا العام، والتي تُجرى مرة أخرى بوساطة سلطنة عمان.

ويرأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما يمثل الجانب الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي.