العدل الأميركية: سلطات إنفاذ القانون شاركت في مذبحة تولسا عام 1921

الناجون والشقيقان فيولا فليتشر وهيوز فان إليس يستمعون بينما يلقي الرئيس الأميركي جو بايدن كلمة في الذكرى المئوية لمذبحة تولسا (رويترز)
الناجون والشقيقان فيولا فليتشر وهيوز فان إليس يستمعون بينما يلقي الرئيس الأميركي جو بايدن كلمة في الذكرى المئوية لمذبحة تولسا (رويترز)
TT

العدل الأميركية: سلطات إنفاذ القانون شاركت في مذبحة تولسا عام 1921

الناجون والشقيقان فيولا فليتشر وهيوز فان إليس يستمعون بينما يلقي الرئيس الأميركي جو بايدن كلمة في الذكرى المئوية لمذبحة تولسا (رويترز)
الناجون والشقيقان فيولا فليتشر وهيوز فان إليس يستمعون بينما يلقي الرئيس الأميركي جو بايدن كلمة في الذكرى المئوية لمذبحة تولسا (رويترز)

أفاد تقرير صادر عن وزارة العدل الأميركية أمس (الجمعة) بأن بعض أفراد سلطات إنفاذ القانون شاركوا في أعمال الحرق العمد والقتل التي وقعت أثناء مذبحة تولسا عام 1921، بولاية أوكلاهوما، بحسب «رويترز».

يأتي التقرير، الذي صدر في الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس جو بايدن، بعد جهود قام بها مناصرون للقضية وناجون من المذبحة وأحفادهم وجماعات حقوق مدنية على مدى عشرات السنين.

ورغم المساعي التي بذلت لإعادة بناء المنطقة، فإن المناصرين للقضية واصلوا جهودهم من أجل تحقيق العدالة بما في ذلك التعويضات والمراجعة الاتحادية الرسمية.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي بدأت إدارة الحقوق المدنية التابعة لوزارة العدل عملية مراجعة وتقييم للمذبحة حيث قتل مهاجمون بيض ما يصل إلى 300 شخص معظمهم من السكان السود الذين كانوا يعيشون في حي غرينوود المزدهر في تولسا.

أشخاص يتجمعون قبل زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإحياء الذكرى المئوية لمذبحة تولسا عام 1921 (رويترز)

ورغم خطورة النتائج، قالت وزارة العدل: «لا يوجد الآن أي سبيل للمقاضاة عن الجرائم التي وقعت»، مشيرة إلى انتهاء قوانين التقادم ذات الصلة وإلى أن أصغر المتهمين المحتملين عمره أكثر من 115 عاماً.

ووجد التقرير أن ضباط إنفاذ القانون، سواء من شرطة تولسا أو الحرس الوطني «نزعوا سلاح السكان السود وصادروا أسلحتهم واحتجزوا الكثير منهم في معسكرات مؤقتة تحت حراسة مسلحة».

وأضاف التقرير: «بالإضافة إلى ذلك، هناك تقارير موثوقة تفيد بأن بعض ضباط إنفاذ القانون على الأقل فعلوا أكثر من اعتقال واحتجاز الرجال السود إذ شارك بعضهم في القتل والحرق العمد والنهب».

وأشار إلى شهادة شهود اتهموا ضابط شرطة «بإطلاق النار على جميع الزنوج فور ظهورهم».

وبحسب التقرير، فإن الضابط نفسه «احتجز» أيضاً ستة رجال من ذوي البشرة السمراء في غرينوود «وقيدهم بالحبال صفاً واحداً، وجعلهم يركضون خلف دراجته النارية إلى مكان الاحتجاز في قاعة المؤتمرات».

وقال شاهد أبيض وفقاً لما ورد في التقرير إنه رأى ضباطاً يفتشون رجالاً من ذوي البشرة السمراء بحثاً عن أسلحة كما تردد «لكنهم كانوا يفعلون ذلك لسرقة أموالهم فحسب وإطلاق النار عليهم إذا احتجوا».

قال شاهد آخر إنه يتذكر أن ضابطاً تفاخر بقتل أربعة رجال من ذوي البشرة السمراء.

ولم يرد مكتب رئيس بلدية مدينة تولسا بعد على طلب للتعليق.

بدأت المذبحة وفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة العلوم الإنسانية الوطنية بعد أن تردد أن رجلاً أسمر جذب امرأة بيضاء من ذراعها في مصعد في مبنى تجاري بوسط المدينة.

يحضر الناس صلاة خارج كنيسة فيرنون الأفريقية الميثودية الأسقفية التاريخية في حي غرينوود خلال الذكرى المئوية لمذبحة تولسا (أ.ب)

وألقت الشرطة القبض على الرجل الذي قيل إنه اعتدى على المرأة، وفقاً لتقرير وزارة العدل، الذي قال إن إحدى الصحف المحلية روجت للقصة، مما دفع حشداً من سكان تولسا البيض إلى التجمع أمام المحكمة والمطالبة بإعدام الرجل.

وجاء في تقرير وزارة العدل أن مواجهة اندلعت أمام المحكمة حيث تجمع رجال من أصحاب البشرة السمراء من غرينوود وحشد من البيض، في أعقاب الاعتقال. وأضاف التقرير أن العنف اندلع بعد أن أطلق شخص ما رصاصة.

وقال التقرير «انتدبت الشرطة المحلية مئات السكان البيض لمساعدتها، وكان كثيرون منهم يؤيدون عملية الإعدام».

وقالت الوزارة إن ضباط إنفاذ القانون ساعدوا في إدراج هؤلاء الأشخاص الذين انتدبوهم لمساعدتهم وغيرهم من سكان تولسا البيض ضمن القوات التي أدت في النهاية إلى تدمير مجتمع غرينوود.

كما ذكر التقرير أن مسؤولي المدينة لم يتمكنوا من الوفاء بالوعود لمساعدة غرينوود في إعادة البناء و«وضعوا العقبات أمام إعادة بناء المساكن».

وقالت كريستين كلارك، مساعدة وزير العدل في دائرة الحقوق المدنية بالوزارة «تبرز مذبحة تولسا العرقية كجريمة حقوق مدنية فريدة من نوعها في حجمها ووحشيتها وعدائها العنصري وإبادتها التامة لمجتمع أسود مزدهر».

وأضافت «نصدر هذا التقرير تقديراً للناجين الشجعان الذين يواصلون مشاركة شهاداتهم، والاعتراف بأولئك الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي وتقديراً للأفراد المتضررين الآخرين والمدافعين الذين يدفعوننا إلى عدم نسيان هذا الفصل المأساوي من تاريخ أميركا».


مقالات ذات صلة

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة الخميس إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

مضيق هرمز... بين تفاوض متوتر وتصعيد مؤجل

تبدو لحظة هرمز الراهنة أقل وضوحاً من أن تُقرأ بوصفها تهدئة صافية أو مقدمة مباشرة لانفجار عسكري جديد.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب) p-circle

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)

هل هدف «إسقاط النظام الإيراني» سبّب أزمة بين واشنطن وتل أبيب؟

تكشف التطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية عن فجوة متزايدة بين الأهداف المعلنة وما تقول مصادر إسرائيلية وأميركية إن الهدف الحقيقي للحرب، كان إسقاط النظام.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أميركا اللاتينية عامل ينظف أرض قاعة في «مطار سيمون بوليفار» بفنزويلا (أ.ب)

فنزويلا تنتظر أول رحلة جوية تجارية مباشرة من أميركا بعد توقف 7 سنوات

أقلعت أول رحلة تجارية مباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا منذ 7 سنوات صباح الخميس من مطار ميامي متجهة إلى كراكاس.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.


أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)

قالت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة ‌فرضت ‌عقوبات على الرئيس ‌السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا؛ لدوره في دعم حركة «23 مارس».

وقال ‌وزير الخزانة ‌سكوت ‌بيسنت، في بيان الوزارة: «يمهد الرئيس (الأميركي ‌دونالد) ترمب الطريق للسلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوضح أن مَن يواصلون إثارة عدم الاستقرار سيُحاسَبون»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتتهم الحكومة الكونغولية كابيلا بدعم متمردي حركة «إم 23» المدعومين من رواندا، الذين سيطروا على مدن وبلدات رئيسية في البلاد.

وفي العام الماضي، حُكم على كابيلا بالإعدام غيابياً أمام محكمة عسكرية في كينشاسا، بتهم ارتكاب جرائم حرب والخيانة وجرائم ضد الإنسانية. وجاءت ‌القضية ‌بسبب الاشتباه في دعمه ‌للحركة. ونفى كابيلا هذه الاتهامات ‌وقال إن القضاء جرى تسييسه.

وأمضى كابيلا ما يقرب من عشرين عاماً في ‌السلطة، ولم يتنحّ إلا بعد احتجاجات ضده شهدت سقوط قتلى. ومنذ أواخر عام 2023، يقيم في الغالب في جنوب أفريقيا، لكنه ظهر في مدينة غوما الخاضعة لسيطرة حركة «23 مارس» في شرق الكونغو في مايو (أيار).

واتخذت الحكومة إجراءات لحظر حزب كابيلا السياسي ومصادرة أصول قادته.


المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة نارية وسكاكين، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز في الوقت الراهن بانتظار محاكمته، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يُدخل كول توماس ألين أي دفوع خلال مثوله الموجز أمام المحكمة الفيدرالية، بعد أيام من قول السلطات إنه اجتاز جهاز الكشف المغناطيسي في فندق واشنطن هيلتون وهو يحمل سلاحاً طويلاً، ما أدى إلى تعطيل إحدى أبرز الفعاليات السنوية في العاصمة الأميركية.

وأُصيب ألين خلال هجوم ليلة السبت، لكنه لم يُصب بطلق ناري. كما أُصيب أحد عناصر جهاز الخدمة السرية بطلق ناري، إلا أنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص ونجا، بحسب المسؤولين. وقال الادعاء إنهم يعتقدون أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل، بينما أطلق أحد عناصر الخدمة السرية خمس طلقات. ولم يؤكدوا علناً أن الرصاصة التي أصابت سترة العنصر تعود إلى ألين.

وفي وثائق قضائية تطالب باستمرار احتجاز ألين، كتب المدعون يوم الأربعاء أنه التقط صورة لنفسه في غرفته بالفندق قبل دقائق من الحادث، وكان مزوداً بحقيبة ذخيرة، وحامل سلاح يُثبت على الكتف، وسكين داخل غمد. وفي رسالة تقول السلطات إنها تلقي الضوء على دوافعه، وصف ألين نفسه بـ«قاتل فيدرالي ودود»، وأشار بشكل غير مباشر إلى مظالم مرتبطة بعدد من سياسات إدارة ترمب، وفق «أسوشييتد برس».

وخلال جلسة الاستماع الموجزة أمام القاضية الفيدرالية موكسيلا أوباديايا، وافق محامو ألين على إبقائه قيد الاحتجاز في الوقت الحالي، بعد أن كانوا قد جادلوا في وثائق سابقة بضرورة الإفراج عنه.

وفي مذكرة دفاع قُدمت يوم الأربعاء، كتب فريق الدفاع أن قضية الحكومة «تستند إلى استنتاجات حول نية السيد ألين تثير أسئلة أكثر مما تقدم إجابات»، مشيرين إلى أن كتاباته لم تذكر اسم ترمب صراحة. كما ترك الدفاع الباب مفتوحاً للمطالبة مستقبلاً بالإفراج عنه قبل المحاكمة.

وكتب محامو الدفاع: «إن أدلة الحكومة بشأن التهمة الأساسية - محاولة اغتيال الرئيس - مبنية بالكامل على التكهنات، حتى عند اعتماد أكثر التفسيرات تساهلاً لنظريتها».

كما أشار محامو ألين إلى أن بعض تصريحات القائم بأعمال النائب العام تود بلانش «تشير إلى أن الأدلة... المستعادة لا تتسق مع جوانب من نظرية الحكومة أو الأدلة التي جمعتها أو إفادات الشهود».

وردت وزارة العدل بأن الأدلة تُظهر أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل باتجاه عنصر الخدمة السرية. وأوضح المدعون أن المحققين عثروا في موقع الجريمة على شظية واحدة على الأقل تتوافق مع خرطوشة بندقية صيد.

وكتب الادعاء: «لا توجد لدى الحكومة أي أدلة مادية أو تسجيلات فيديو رقمية أو إفادات شهود تتعارض مع فرضية أن موكلك أطلق النار باتجاه العنصر، أو أن العنصر أُصيب فعلاً بطلقة واحدة في الصدر أثناء ارتدائه سترة واقية».

ووُجّهت إلى ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، تهمة محاولة الاغتيال يوم الاثنين، إضافة إلى تهمتين أخريين تتعلقان بالأسلحة النارية، من بينها إطلاق سلاح خلال جريمة عنف. ويواجه احتمال السجن المؤبد في حال إدانته بتهمة محاولة الاغتيال وحدها.

ويُعرَف ألين بأنه مدرس خصوصي عالي التعليم ومطور هاوٍ لألعاب الفيديو.