فريق برلماني يحقق في محاولات اغتيال ترمب يوصي بتغييرات في جهاز الخدمة السرية

عناصر من جهاز الخدمة السرية يؤمنون حماية المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك دونالد ترمب بعد إطلاق النار عليه في بتلر بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة 13 يوليو 2024 (رويترز)
عناصر من جهاز الخدمة السرية يؤمنون حماية المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك دونالد ترمب بعد إطلاق النار عليه في بتلر بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة 13 يوليو 2024 (رويترز)
TT

فريق برلماني يحقق في محاولات اغتيال ترمب يوصي بتغييرات في جهاز الخدمة السرية

عناصر من جهاز الخدمة السرية يؤمنون حماية المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك دونالد ترمب بعد إطلاق النار عليه في بتلر بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة 13 يوليو 2024 (رويترز)
عناصر من جهاز الخدمة السرية يؤمنون حماية المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك دونالد ترمب بعد إطلاق النار عليه في بتلر بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة 13 يوليو 2024 (رويترز)

أوصى فريق عمل يبحث في محاولات اغتيال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب خلال حملته الرئاسية، بإجراء تغييرات على جهاز الخدمة السرية، بما في ذلك حماية عدد أقل من القادة الأجانب خلال ذروة موسم الانتخابات الأميركية والنظر في نقل الوكالة من وزارة الأمن الداخلي، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

يُعد التقرير المكون من 180 صفحة الذي أصدره فريق العمل البرلماني من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، اليوم (الثلاثاء)، أحد أكثر التقارير تفصيلاً حتى الآن في محاولتَي اغتيال ترمب في يوليو (تموز) الماضي خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا وآخر في فلوريدا بعد شهرين. ومثل التحقيقات والتقارير الأخرى، انتقد فريق العمل الوكالة المكلفة بحماية أعلى مستوى من قادة أميركا.

بحسب التقرير، أتت «أحداث 13 يوليو 2024 مأساوية ويمكن منعها (محاولة اغتيال ترمب)، وقائمة الإخفاقات الأمنية ذات الصلة غير مقبولة. إن مهمة الخدمة السرية لا تسمح بأي مجال للخطأ، ناهيك بالأخطاء العديدة الموصوفة في هذا التقرير».

وحقق فريق العمل في إطلاق النار في يوليو، حين أطلق مسلح النار من سطح مبنى قريب على ترمب الذي أصيب في أذنه، وقتل أحد المشاركين في التجمع وأصيب اثنان آخران. كما حقق الفريق في محاولة اغتيال أخرى لترمب في سبتمبر (أيلول)، عندما انتظر المسلح لساعات حتى يظهر ترمب في ملعب الغولف الخاص به في فلوريدا، لكن أحد عملاء الخدمة السرية أحبط الهجوم من خلال رصد السلاح الناري يخترق بعض الشجيرات.

وفيما يلي بعض النقاط البارزة في التقرير وتوصياته:

طلب التقرير الحد من عدد الأشخاص المحميين وخاصة القادة الأجانب. فقد لاحظ مؤلفو التقرير أن عدد الأشخاص الذين كُلفت الوكالة (جهاز الخدمة السرية) بحمايتهم «زاد بشكل كبير». وفي الوقت نفسه، أصبح موسم الحملة الرئاسية أطول وأكثر كثافة، في حين أن الوكالة مكلفة أيضاً بحماية كبار الشخصيات الأجنبية في أثناء الجمعية العامة للأمم المتحدة، عندما يتدفق رؤساء الدول والحكومات إلى نيويورك.

أحد عناصر الخدمة السرية الأميركية خلال مهمة في شيكاغو 18 أغسطس 2024 (رويترز)

وأشار التقرير إلى أن هذا الحدث يحدث كل شهر سبتمبر، الذي يأتي في «ذروة موسم الحملة (الانتخابية)» في أميركا، مما يزيد من أزمة التوظيف في الوكالة.

وقال التقرير: «يجب على الكونغرس ووزارة الأمن الداخلي وخدمة الأمن السري النظر بشكل مشترك في الدور الوقائي الذي تلعبه خدمة الأمن السري للزعماء الأجانب والنظر فيما إذا كان من الممكن نقل هذه الواجبات أو إلغاؤها من أجل التركيز على الواجب الأساسي لخدمة الأمن السري: حماية الرئيس الأميركي وغيره من القادة الأميركيين المهمين».

اقترح التقرير التخلي عن بعض الأعمال التحقيقية، وخاصة في أثناء الانتخابات، إذ تشتهر الخدمة السرية بعملها البارز في حماية الرئيس ونائب الرئيس والمرشحين الرئاسيين وعائلاتهم وغيرهم. ولكن الضباط يقومون أيضاً بمجموعة واسعة من التحقيقات غير المرتبطة بمهمتهم الوقائية - كالتحقيق في الاحتيال والجرائم المالية، على سبيل المثال. وتنبع هذه المسؤوليات من الوقت الذي كانت فيه الوكالة جزءاً من وزارة الخزانة، ويقول قادة الوكالة إن التحقيقات تشكل جزءاً مهماً من تدريب ضباط الخدمة السرية على المهارات التي سيحتاجون إليها في التفاصيل الوقائية. لكن فريق العمل أوصى بمراجعة هذه المسؤوليات التحقيقية - وخاصة خلال موسم الحملة الانتخابية - حتى تتمكن الوكالة من «إعطاء الأولوية لحماية قادة الولايات المتحدة والمرشحين الذين يترشحون لمنصب».

لعقود من الزمان، تم تضمين الخدمة السرية في وزارة الخزانة. بعد إنشاء وزارة الأمن الداخلي في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، تم نقل الخدمة السرية إلى وزارة الأمن الداخلي. واقترح فريق العمل إعادة تقييم هذه الخطوة. وقال المشرعون إنه خلال الوقت الذي كان فيه جهاز الخدمة السرية في وزارة الأمن الداخلي، «لم يستفد جهاز الخدمة السرية من قيادة مستقرة». وقال فريق العمل إن الهيكل الحالي «يضعف جهاز الخدمة السرية، وهي وكالة صغيرة ولكنها بالغة الأهمية، في الدفاع عن ميزانيتها وأولويات أخرى داخل كيان أكبر بكثير». واقترح التقرير إلقاء نظرة جديدة على ما إذا كان جهاز الخدمة السرية قد يستفيد من أن يحصل على وضع وكالة مستقلة، مع مزيد من الحرية في تقديم طلبات الميزانية.


مقالات ذات صلة

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً على طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز) p-circle

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال استقباله الملك البريطاني تشارلز في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.


واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».