تعيينات ترمب المثيرة للجدل تهيمن على إدارته الجديدة

تحذيرات من سعيه لتجاوز عملية المصادقة على مرشّحيه في «الشيوخ»

TT

تعيينات ترمب المثيرة للجدل تهيمن على إدارته الجديدة

ترمب خلال لقائه مع الجمهوريين في مجلس النواب 13 نوفمبر 2024 (رويترز)
ترمب خلال لقائه مع الجمهوريين في مجلس النواب 13 نوفمبر 2024 (رويترز)

شهد أول أسبوع منذ فوز دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية، سلسلة تعيينات منها ما تماشى مع التوقعات، ومنها ما هزّ العادات والتقاليد السياسية التي طبعت هوية العاصمة واشنطن. لكن تحدي العادات والتقاليد أمر ليس بجديد على الرئيس المنتخب دونالد ترمب، فهو بنى هويته السياسية ومشواره الانتخابي على مواجهة «الدولة العميقة» و«مستنقع واشنطن»، على حد تعبيره، ومن هنا أتى تعيينه لمذيع «فوكس نيوز» مثلاً لمنصب وزير الدفاع، وإيلون ماسك في منصب مبتكَر في إدارته، لتهز التوازن الحذر في المرحلة الانتقالية، وترسم صورة لمشهد غير مألوف في البيت الأبيض الجديد.

يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، دلالات الأسماء التي عيّنها الرئيس المنتخب في إدارته، وما إذا كانت تعكس توجهاً واضحاً في ملفات الساعة داخلياً وخارجياً، بالإضافة إلى احتمال تجاوز مجلس الشيوخ في عملية المصادقات عليها.

تعيينات «مفاجئة»

مات غايتيس في حدث انتخابي لترمب بولاية نيفادا 31 أكتوبر 2024 (رويترز)

أعرب مدير التنسيق السابق للجمهوريين في مجلس النواب، بو روثتشايلد، عن دهشته من اختيار ترمب للنائب الجمهوري المثير للجدل مات غايتس في منصب وزير العدل، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه من غير المفاجئ أن يقوم ترمب بتعيين هذا النوع من الشخصيات. وعدَّ أن غايتس من أبرز مؤيدي الرئيس المنتخب، وقال: «هناك أمر مشترك بين كل هذه التعيينات التي قام بها ترمب فهو تعلّم دروساً عدة من ولايته الأولى. إنه يريد تعيين أشخاص قادرين على وضع أجندته أولاً، وغايتس هو من أحد أولئك الأشخاص».

وأضاف: «يبدو لي أنه يحاول إدارة الحكومة وكأنها شركة أعمال، هناك قاسم مشترك بين كل هذه التعيينات، فهي وجوه تظهر على الشاشة كثيراً، وتعرف كيفية التواصل، لكن يجب أن ننظر إلى هذه التعيينات على أن ترمب سيدير الأمور كما يريد، وأعتقد أن هذه الإدارة ستكون متكتّمة جداً، ولن يكون هناك أي تسريبات كما في الإدارات السابقة».

وتوافق كايت مارتيل، مراسلة صحيفة «ذي هيل» لشؤون السياسة القومية، على أن ترمب اختار في إدارته أشخاصاً «قادرين على التواصل»، مشيرة إلى أن أكثر التعيينات المفاجئة هي مات غايتس، وتولسي غابرد لمنصب مديرة الاستخبارات الوطنية، وبيت هيغسيث مذيع «فوكس نيوز» لمنصب وزير الدفاع.

مرشح ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث في حفل توزيع جوائز فوكس نيوز 16 نوفمبر 2023 بولاية تينيسي (أ.ف.ب)

وتتحدث مارتيل عن هيغسيث قائلة: «إنه لا يملك خبرة عسكرية عميقة باستثناء خدمته في العراق وأفغانستان، لكنه لم يعمل في البنتاغون ولا في قطاع الدفاع، بل عمل في (فوكس نيوز)، وهذا ما فاجأ المسؤولين في الإدارة، ورأينا ردود أفعال كثيرة من وزارة الدفاع من الذين عبّروا عن غضبهم ودهشتهم جراء هذا الخيار، فهو سينتقل من العمل في محطة (فوكس نيوز) ليصبح مسؤولاً عن 1.3 مليون جندي».

وأضافت: «هذا تغيير هائل في وظيفة مماثلة، وأعتقد أن هذا يظهر أن الرئيس ترمب سيفضّل الأشخاص الذي تربطه بهم علاقات شخصية على مَن يملكون بعضاً من هذه الخبرة».

لكن كيفين بيشوب، مدير الاتصالات السابق للسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، لديه رأي مغاير بالنسبة لهيغسيث، وعدَّ أنه سيقدم أمراً مختلفاً عن المعتاد، وقال: «أعتقد أن ما أربك مؤسسات واشنطن قليلاً هو أن بيت كان مذيع (فوكس نيوز)، لكنه أيضاً جندي سابق، خدم في العراق وفي أفغانستان، لذا سيقدّم موقفاً مختلفاً بعض الشيء، إنه متحدث جيد لكنه أيضاً شخص عاش حياة الجندي في الميدان، وبرأيي هذا سيقدم وجهة نظر مختلفة، وسيصبح وزير دفاع ناجحاً جداً».

ويفسر روثتشايلد مقاربة ترمب في هذه التعيينات، مشيراً إلى أن «كل ما يزعزع العاصمة يهم ترمب»، وأضاف: «التفويض الذي حصل عليه ترمب من الشعب الأميركي هو لتنظيف (مستنقع واشنطن)، إن الأميركيين يريدون أشخاصاً عاديين رأوا الأمور بطريقة تختلف عما تبدو عليه الأمور من قوقعة واشنطن. لذا أعتقد أن ترمب سيقوم بالمزيد من التعيينات المماثلة».

عمليات ترحيل مرتقبة

ستيفن ميلر نائب كبيرة الموظفين في إدارة ترمب 14 نوفمبر 2024 (رويترز)

بالإضافة إلى التعيينات المثيرة للجدل، من الواضح أن ترمب وضع ملف الهجرة وأمن الحدود على رأس أولوياته عبر سلسلة من التعيينات لأشخاص معروفين بمواقفهم الحازمة في الملف، مثل حاكمة ساوث داكوتا، كريستي نوم، في منصب وزيرة الأمن القومي، وتوم هومان في منصب «قيصر الهجرة»، بالإضافة إلى ستيفن ميلر في منصب نائب كبيرة الموظفين في البيت الأبيض.

ويقول روثتشايلد إنه من المتوقع أن يتم تنفيذ عمليات ترحيل كبيرة في إدارة ترمب كما وعد، مشيراً إلى أنه ليس أول رئيس يقوم بعمليات ترحيل. ويذكّر بدور هومان في إدارة باراك أوباما عندما كان مسؤولاً كذلك عن 450 ألف عملية ترحيل، ويقول: «ترمب عيَّن الشخص نفسه الذي سيتخذ القرارات الحاسمة نفسها حول هذه المسألة. لكننا دائماً ما نسمع الجانب الآخر يهاجم دونالد ترمب لرغبته في القيام بذلك، بينما قام باراك أوباما بالأمر نفسه».

إيلون ماسك و«الكفاءة الحكومية»

إيلون ماسك في حفل عشاء في مارالاغو فلوريدا 14 نوفمبر 2024 (رويترز)

تعيين آخر أعلن عنه ترمب هو إيلون ماسك، الذي اختاره مسؤولاً عن وكالة مبتكرة؛ هي «وكالة الكفاءة الحكومية»، إلى جانب المرشّح الجمهوري السابق للرئاسة فيفيك راماسوامي، وتقول مارتيل إنه «من غير المفاجئ أبداً أن يكون لإيلون ماسك تأثير على الرئيس، لكن المفاجئ هو أن لديه منصب رسمي في الإدارة بينما لا يزال الرئيس التنفيذي لكل من (SpaceX) و(Tesla)». وتوضّح مارتيل أنه من غير الواضح بعد ما هي حدود وصلاحيات «وكالة الكفاءة الحكومية»؛ «لأنه ببساطة لا وجود لها بعدُ».

وتضيف: «لا نعرف التفاصيل بعدُ، فإذا كانت هذه وزارة رسمية فيجب أن تمر عبر الكونغرس، لكن هناك ثغرات قد يعملون على معالجتها، حيث يمكنهم البقاء خارج نطاق الإدارة الرسمية، وفي الوقت نفسه تقديم المشورة من الداخل، وهذا ما نتوقع أن نراه هنا».

وتتحدث مارتيل عن الأهداف التي وضعها ماسك وراماسوامي، مشيرة إلى أن التوقعات هي أن تسعى الوكالة إلى «تطوير طرق لتقليص عدد العاملين في الحكومة»، لكنها تشير إلى تحديات كبيرة في هذا الإطار، قائلة: «ستكون هناك أسئلة كثيرة؛ لأن الأمر ليس سهلاً، كما هي الحال بالنسبة إلى الشركات الخاصة، فترمب أشاد بما قام به إيلون ماسك في تويتر (إكس) من خلال تقليص القوى العاملة في الشركة، وعدم تأثير ذلك على أدائها، وهذا ما أسهم في تأسيس هذه الوكالة لإعادة خلق التجربة نفسها على نطاق حكومي، لكن سنجد أن الأمر معقد أكثر بكثير؛ لأنه فيما يتعلّق بالحكومة الفيدرالية، فالتخلّص من مناصب معينة ليس بالأمر البسيط... إذن إن نطاق عملهما واسع جداً، وذلك حتى من دون معرفة الصلاحيات الكاملة لهذه الإدارة تحديداً».

ويوافق بيشوب على وجود تحديات كبيرة أمام مهمة ماسك وراماسوامي، فيقول: «ليس لديّ أي شك في أنه سيحقق بعض النجاح في تخفيض الإنفاق الحكومي وإضفاء نسبة من الفعالية، لكن لا أعتقد أنه سيكون ناجحاً على نطاق واسع، أتمنى له النجاح، لكن هناك مَن حاول قبله وكانوا من العظماء في الأعوام الماضية، وواجهوا صعوبات جمة في هذه العملية». وهذا ما أشار إليه روثتشايلد، محذّراً من «التأثيرات الرجعية المتعلقة بخسارة أشخاص لوظائفهم»، فقال: «أعتقد أن الأمر سيكون صعباً لكني أتمنى لهما النجاح».

عملية المصادقة و«تعيينات الإجازة»

زعيم الجمهوريين الجديد في «الشيوخ» جون ثون يتحدث للصحافيين 13 نوفمبر 2024 (إ.ب.أ)

في ظل التعيينات المثيرة للجدل، لوّح ترمب باستعمال صلاحيته لإقرار التعيينات خارج نطاق الكونغرس فيما يسمى بتعيينات الإجازة. ويشرح بيشوب هذه الثغرة الدستورية من خلال خبرته على مدى 25 عاماً في مجلس الشيوخ، فيقول: «خلال فترة عطلة مجلس الشيوخ، يستطيع الرئيس أن يُعيّن مرشحاً لمدة سنتين، يريد الرئيس ترمب أن يستخدم هذه الصلاحية، وبرأيي أنه في بعض الحالات قد يستطيع استخدامها، لكن لا أعتقد أنه سيلجأ إليها في هذه التعيينات للمرشحين المثيرين للجدل، إذ سنرى الأميركيين يطالبون بالتصويت الرسمي، ويريدون أن يروا ممثلهم في مجلس الشيوخ يقف للموافقة أو للاعتراض، وهذا ما سنراه بالنسبة إلى المرشح المثير للجدل». ويستبعد بيشوب أن يلجأ ترمب إلى هذا الإجراء لتعيين مات غايتس، محذراً من ردود الفعل التي ستنجم عن ذلك.

ورغم أن روثتشايلد يوافق مع تقييم بيشوب على أن ترمب لن يلجأ إلى هذا الإجراء للموافقة على وجوه مثيرة للجدل كغايتس مثلاً، فإنه يذكر في الوقت نفسه بشخصية ترمب قائلاً: «إن الرئيس ترمب سيقوم بما يقول له حدسه؛ لأنه يميل للقيام بذلك. وبكل صراحة، هذا ما يريده الشعب الأميركي أيضاً».


مقالات ذات صلة

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب) p-circle

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية البابا ليو الرابع بابا الفاتيكان داخل طائرة خلال عودته إلى روما (أ.ب)

بابا الفاتيكان يندد بقتل المحتجين في إيران ويؤكد رفضه للحرب

ندد البابا ليو بابا الفاتيكان بشدة بقتل المحتجين في إيران، وذلك بعدما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب البابا الأسبوع الماضي لعدم قيامه بذلك.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

يواجه جندي أميركي اتهاما باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار في سوق مراهنات عبر الإنترنت حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حسبما أعلن مسؤولون اتحاديون يوم الخميس.

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي في نيويورك، إن جانون كين فان دايك كان جزءا من العمل لاعتقال مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستخدم وصوله إلى معلومات سرية لجني الأموال عبر موقع «بولي ماركت» لأسواق التوقعات.

وبحسب لائحة الاتهام، كان فان دايك ضابط صف رفيع المستوى وجزءا من مجتمع القوات الخاصة ومتمركزا في فورت براج في فاييتفيل بولاية كارولينا الشمالية، لكن اللائحة لا تقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى حول خدمته العسكرية.


أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».