ترمب يكلّف ماسك بمهمة «التغيير الجذري» في طريقة حكم أميركا

مقدم برامج لـ«البنتاغون» و«ترمبيون» لـ«سي آي إيه» والأمن الداخلي… وإسرائيل

صورة مركبة تجمع الرئيس المنتخب دونالد ترمب والرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» والميلياردير فيفيك راماسوامي (أ.ف.ب)
صورة مركبة تجمع الرئيس المنتخب دونالد ترمب والرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» والميلياردير فيفيك راماسوامي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يكلّف ماسك بمهمة «التغيير الجذري» في طريقة حكم أميركا

صورة مركبة تجمع الرئيس المنتخب دونالد ترمب والرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» والميلياردير فيفيك راماسوامي (أ.ف.ب)
صورة مركبة تجمع الرئيس المنتخب دونالد ترمب والرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» والميلياردير فيفيك راماسوامي (أ.ف.ب)

واصل الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب ترشيح موالين له لملء المناصب الرئيسية في إدارته، فاختار مقدم البرامج التلفزيونية بيت هيغسيث وزيراً للدفاع، وحاكمة ساوث داكوتا كريستي نوويم وزيرة للأمن الداخلي، والمدير السابق للاستخبارات الوطنية جون راتكليف مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، بالإضافة إلى المستثمر العقاري ستيفن ويتكوف مبعوثاً خاصاً للشرق الأوسط، والحاكم السابق لأركنسو مايك هاكابي سفيراً لدى إسرائيل.

وتمثل هذه الترشيحات جزءاً من تعيينات أوسع نطاقاً لمن يوصفون بأنهم «ترمبيون»، في لائحة شملت أيضاً تعيين المليارديرين إيلون ماسك وفيفيك راماسوامي لقيادة «دائرة الكفاءة الحكومية» المستحدثة من أجل إحداث «تغيير جذري» في المؤسسات الحكومية وتمهيد الطريق «لتفكيك البيروقراطية الحكومية، وتقليص اللوائح الزائدة، وخفض النفقات الباهظة، وإعادة هيكلة الوكالات الفيدرالية»، وفقاً لما أعلنه ترمب في بيان، موضحاً أن الدائرة الجديدة «ستقدم المشورة والتوجيه من خارج الحكومة»، ولكنها «ستتعاون مع البيت الأبيض ومكتب الميزانية لتقديم توصيات لإصلاح العمليات الفيدرالية».

وسيكون لإعلان ترمب وقع مختلف عن بقية التعيينات الحكومية، لأن هذه الدائرة الجديدة، التي يختصر اسمها بـ«دوج»، تتطابق اسمياً مع العملة المشفرة التي أطلقها ماسك. ويدعو ماسك إلى تخفيضات تصل إلى تريليوني دولار في الميزانية الفيدرالية. وبينما لا تزال التفاصيل غامضة، سيتمكن الجمهوريون إذا أحكموا سيطرتهم على مجلسي النواب بعد الشيوخ، من إقرار مجموعة من التغييرات التنظيمية والإنفاقية التي ترد من البيت الأبيض تحت رئاسة ترمب. وتالياً يمكن أن تكون لهذه الدائرة عواقب وخيمة على عمليات الحكومة الأميركية وملايين العمال الفيدراليين.

إيلون ماسك

الرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» ومالك «إكس» إيلون ماسك في أثناء اجتماع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب مع الجمهوريين بمجلس النواب في واشنطن (رويترز)

ويحصل تعيين ماسك لقيادة الدائرة رغم مخاوف تضارب مجموعة مصالحه التجارية الشخصية مع عمل الحكومة الفيدرالية، علماً أن شركاته في صناعات السيارات والفضاء نمت بسبب العقود الحكومية والإعانات. وبرز ماسك حليفاً رئيسياً تبرع بأكثر من 118 مليون دولار لحملة ترمب خلال الانتخابات الرئاسية. ورفع راماسوامي إلى الصدارة بصفته مرشحاً في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري لعام 2024، وقد تبنى تخفيضات شديدة للحكومة الفيدرالية. وفي مرحلة ما، دعا إلى تقليص القوى العاملة بأكثر من 75 في المائة.

ويتحدث قادة التكنولوجيا في دائرة ماسك بشكل متكرر عن الحاجة إلى «مشاريع مانهاتن» جديدة - نسبة إلى «مشروع مانهاتن» السريّ للأسلحة النووية في الأربعينات من القرن الماضي - ويجادلون بأن الحكومة تأخرت في الابتكار في هذا القرن.

وباختياره مقدم البرامج في شبكة «فوكس نيوز»، بيت هيغسيث، ليكون وزير الدفاع، سجّل الرئيس المنتخب مفاجأة يمكن أن تفتح الباب أمام معركة للمصادقة على تعيينه في مجلس الشيوخ، رغم سيطرة الغالبية الجمهورية عليه. غير أن ترمب يمكنه أن يتسلح بعلاقته الوثيقة مع هيغسيث، الذي خدم في الحرس الوطني في كل من العراق وأفغانستان، وكتابه الأكثر مبيعاً «الحرب والمحاربون/ خلف خيانة الرجال الذين يبقوننا أحراراً» لضمان المصادقة على الترشيح. وقال ترمب إن بيت هيغسيث «قوي وذكي ومؤمن حقاً بأميركا أولاً. مع بيت على رأس القيادة، فإن أعداء أميركا تحت الإنذار، سيصير جيشنا عظيماً مرة أخرى، ولن تتراجع أميركا أبداً».

وإذا صادق مجلس الشيوخ على ترشيحه، فسيخلف هيغسيث وزير الدفاع الحالي لويد أوستن، وهو جنرال متقاعد بأربع نجوم قاد «البنتاغون» طوال السنوات الأربع من ولاية بايدن. وسيشرف الوزير الجديد على 2.8 مليون شخص، وميزانية تزيد على 900 مليار دولار.

كريستي نويم

حاكمة ساوث داكوتا كريستي نويم خلال حفل انتخابي في أوهايو في 16 مارس (أ.ف.ب)

وخلافاً لما فعله بعد أسبوع انتخابه عام 2016، حين لم يسم أي مرشحين لإدارته الأولى، تحرك ترمب بسرعة لإعلان تسعة مرشحين لمناصب في الحكومة، بما في ذلك تعيين نويم وزيرة للأمن الداخلي، علماً أن بعض الأشخاص في دائرة ترمب حاولوا إقناعه بعدم اختيارها مسؤولة عن بيروقراطية فيدرالية مترامية بميزانية تبلغ 60 مليار دولار وأكثر من 230 ألف موظف، وفقاً لما أوردته صحيفة «واشنطن بوست»، التي أضافت أن «هذا الدور يعد مفتاحاً لأجندة السياسة الداخلية لترمب، خاصة في ضوء تعهده بترحيل ملايين المهاجرين غير المسجلين، وفرض حملة مشددة على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك». وتساءل أحد المستشارين: «ماذا تعرف (نويم) عن وكالة إدارة حالات الطوارئ الفيدرالية؟ ماذا تعرف عن الأمن الداخلي؟ إنها حاكمة ولاية ساوث داكوتا!».

ورداً على مثل هذه الانتقادات، قالت الناطقة باسم العملية الانتقالية، كارولين ليفيت، إن «الشعب الأميركي أعاد انتخاب الرئيس ترمب بهامش مدوٍّ، مما منحه تفويضاً لتنفيذ الوعود التي قطعها خلال الحملة الانتخابية، وتعكس اختياراته الوزارية أولويته لوضع أميركا أولاً»، مضيفة أن الرئيس المنتخب «سيواصل تعيين رجال ونساء مؤهلين بدرجة عالية يتمتعون بالموهبة والخبرة والمجموعات المهارية اللازمة لجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

جون راتكليف

صورة أرشيفية لبيت هيغسيث خلال توجهه إلى المصعد للقاء الرئيس المنتخب دونالد ترمب بنيويورك في 15 ديسمبر 2016 (أ.ب)

ويعد جون راتكليف الذي اختير مديراً لـ«سي آي إيه»، من الموالين المخلصين لترمب، وهو من الصقور البارزين الذين يتخذون مواقف متشددة من الصين. إذا نال مصادقة مجلس الشيوخ، فسيكون أول شخص يشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية ومدير وكالة الاستخبارات المركزية. ويشرف بصفته الأخيرة على طاقم مكون من 21 ألف شخص يقدمون رؤى لصناع السياسات في الولايات المتحدة حول التهديدات الأمنية العالمية والصراعات من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط.

وأعلن ترمب عن خياره في بيان يعكس القيمة التي يوليها للولاء الشخصي والإخلاص لأولويات سياسته. وأشاد براتكليف لدوره فيما سماه ترمب «كشف التواطؤ الروسي المزيف»، في إشارة إلى التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية لعام 2016. وأضاف: «أتطلع إلى أن يكون جون أول شخص على الإطلاق يخدم في أعلى منصبين استخباراتيين في بلادنا».

وأحيطت ولاية راتكليف التي استمرت ثمانية أشهر بصفته مديراً للاستخبارات الوطنية بالجدال حول قراره رفع السرية عن وثائق استخبارية روسية غير مدققة زعمت أنها تُظهر أن المرشحة الرئاسية الديمقراطية هيلاري كلينتون وافقت على مخطط لخلق فضيحة تربط ترمب بموسكو زوراً. وفي الأسابيع التي سبقت انتخابات 2020، أقر راتكليف بأن مجتمع الاستخبارات لم يحدد ما إذا كانت التقارير الروسية دقيقة، أو ربما حتى ملفقة.

مايك هاكابي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومايك هاكابي يتصافحان في بنسلفانيا 29 أكتوبر (أ.ف.ب)

ورشح ترمب هاكابي ليكون سفيراً لدى إسرائيل، قائلاً إن «مايك كان موظفاً عاماً عظيماً وحاكماً و(رجل دين بارزاً) لسنوات عديدة». وأضاف أنه «يحب إسرائيل وشعب إسرائيل، وعلى نحو مماثل، يحبه شعب إسرائيل. سيعمل مايك بلا كلل من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط!».

وكان هاكابي قساً معمدانياً، وشغل منصب حاكم أركنسو بين عامي 1996 و2007 واحتفظ بمكانة سياسية عالية منذ ذلك الحين.

وعن الحرب في غزة، دعا هاكابي إلى تبني خط متشدد ضد «حماس»، في تعليقه على جهود الرئيس جو بايدن للتوسط في اتفاق وقف للنار الذي من شأنه إطلاق الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» وينهي الحرب في غزة. وقال هاكابي في يونيو (حزيران) الماضي إن «حماس» «غير قادرة على إجراء مفاوضات مشرفة».

وقاد هاكابي عشرات الجولات إلى إسرائيل، ومن المقرر أن يقوم برحلات أخرى خلال الأشهر المقبلة. وعندما زار إسرائيل بعد انتخاب ترمب عام 2016، تحدث دعماً للمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، مستخدماً مصطلحات توراتية للمنطقة. وقال لشبكة «سي إن إن»: «هناك كلمات معينة أرفض استخدامها. لا يوجد شيء اسمه الضفة الغربية. إنها يهودا والسامرة. لا يوجد شيء اسمه مستوطنة».

ستيفن ويتكوف

وأعلن الرئيس المنتخب أنه رشح صديقه القديم المستثمر العقاري من فلوريدا ستيفن ويتكوف مبعوثاً خاصاً إلى الشرق الأوسط. وهو يشغل حالياً منصب رئيس لجنة التنصيب الخاصة بترمب. وهو يلعب الغولف مع ترمب، وكان معه عندما تعرض لمحاولة اغتيال ثانية في ناديه الخاص به في ويست بالم بيتش بفلوريدا.

ولم يقدم الفريق الانتقالي تفاصيل حول دور المبعوث في الشرق الأوسط، لكن ترمب قال في بيان إن « ستيف سيكون صوتاً لا يلين من أجل السلام، وسيجعلنا جميعاً فخورين».

تعيينات أخرى

مجموعة صور تشمل ماسك وراماسوامي وسوزي وايلز وبيت هيغسيث وتوماس هومان وإليز ستيفانيك وجون راتكليف ومايك والتز وماركو روبيو ولي زيلدين وستيفن ميلر (أ.ف.ب)

واختار ترمب ويليام ماكغينلي مستشاراً للبيت الأبيض. ويرجح أن يختار السيناتور ماركو روبيو وزيراً للخارجية. وكان قد اختار في الأيام الأخيرة النائبة إليز ستيفانيك لمنصب الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، والنائب السابق لي زيلدين لقيادة وكالة حماية البيئة. وبين المرشحين الآخرين سكوت بيسنت وزيراً للخزانة، ومات ويتاكر لمنصب وزير العدل.


مقالات ذات صلة

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

اتهم المدير السابق لـ«إف بي آي»، جيمس كومي، بسبب منشور يتضمن رقمين يعنيان «اغتيال» الرئيس دونالد ترمب، وسط خشية جمهورية من أثر انخفاض شعبيته على الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».


ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن الولايات المتحدة تدرس خفض عديد قواتها في ألمانيا، وسط خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب مع إيران.

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية «تروث ​سوشال»: «تدرس ‌الولايات ⁠المتحدة ​وتراجع إمكانية خفض ⁠قواتها في ألمانيا، وسيتم اتخاذ القرار خلال الفترة القصيرة المقبلة».

في العام 2024، كانت الولايات المتحدة تنشر أكثر من 35 ألف جندي في ألمانيا، وفقا لخدمة بحوث الكونغرس، لكن يُعتقد أن العدد أعلى، إذ تفيد وسائل إعلام ألمانية بأنه أقرب إلى 50 ألفا.

وخلال فترتي ولايته، هدّد تراب مرارا بخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا وفي دول أوروبية حليفة أخرى كجزء من انتقاده لحلف الناتو.

لكن يبدو أن واشنطن مصممة الآن على معاقبة الحلفاء الذين لم يدعموا الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أو لم يساهموا في قوة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وقبل ساعات من نشر ترمب منشورا حول خفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عبر الهاتف مع نظيره الألماني يوهان فاديفول.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، إن روبيو وفاديفول ناقشا الحرب في إيران وأهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأصبح ميرتس عرضة لانتقادات ترمب اللاذعة بعدما صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن إيران «تذل» واشنطن على طاولة المفاوضات.

وكتب ترمب في منشور على شبكته «تروث سوشال» أن «المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!».

لكن المستشار الألماني قلل من شأن الخلاف الأربعاء، مؤكدا أن العلاقات بينهما لا تزال جيدة.

وقال ميرتس في مؤتمر صحافي في برلين «من وجهة نظري، لا تزال العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس الأميركي جيدة كما كانت من قبل».

وتابع أنه أعرب عن شكوكه بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ البداية، موضحا «نحن في ألمانيا وفي أوروبا نعاني تبعاتها بشكل كبير».