​تشكّل ملامح إدارة ترمب الثانية وسط مخاوف من بعض الترشيحات

روبرت كينيدي جونيور والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)
روبرت كينيدي جونيور والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)
TT

​تشكّل ملامح إدارة ترمب الثانية وسط مخاوف من بعض الترشيحات

روبرت كينيدي جونيور والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)
روبرت كينيدي جونيور والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)

بدأت ملامح إدارة دونالد ترمب الثانية في التشكل وسط مخاوف من وجود تعيينات متطرفة، ومدى تحول الولايات المتحدة إلى اليمين المتطرف، بينما يسيطر الجمهوريون على البيت الأبيض وكِلا مجلسي الكونغرس.

تضم القائمة المقترحة للتعيين في إدارة ترمب الثانية؛ وفقاً لموقع «الغارديان»، أسماء من دائرة ترمب القريبة، وأغنى رجل في العالم إيلون ماسك. إلى جانب التكنوقراطيين أصحاب الآيديولوجيات المتشددة بشأن الهجرة والسياسة الخارجية، وكذلك شخصية جدلية هي روبرت كينيدي أحد مؤيدي نظريات المؤامرة حول اللقاحات.

ويوم الخميس، أعلن ترمب تعيينه الأول، حيث عيّن سوزي وايلز، التي شاركت في حملته الانتخابية، في منصب كبير موظفي البيت الأبيض.

مادحاً وايلز، البالغة من العمر (67 عاماً)، قال ترمب إنها: «قوية وذكية، وتحظى بالاحترام والإعجاب من الجميع»، مشيراً إلى أنها «أول رئيسة لموظفي البيت الأبيض في تاريخ الولايات المتحدة».

سوزي وايلز أول سيدة تعين في منصب كبير موظفي البيت الأبيض (رويترز)

عملت وايلز، وهي ابنة أسطورة دوري كرة القدم الأميركية بات سومرال، في حملات الجمهوريين منذ أيام رونالد ريغان.

يوصف منصب كبير موظفي البيت الأبيض بأن متطلباته كبيرة، حيث يكون شاغل المنصب أميناً على الرئاسة، ومستشاراً للرئيس في الوقت نفسه.

خلال أول فترة رئاسية لترمب، شغل المنصب أربعة أشخاص: رينيس بريبوس، وجون كيلي، ومايك مولفيني، ومارك ميدوز. لم ينجح أي منهم؛ وفقاً لموقع «الغارديان».

تعد وايلز قليلة التصريحات العلنية، وفي ليلة الانتخابات، خلال خطاب النصر، أطلق ترمب عليها وصف «الطفلة الجليدية».

وتنتشر التكهنات حول التعيينات في الوظائف العليا، خاصة مع وعود الحملة التي تشمل الترحيل الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين، والعفو عن المشاركين في أحداث 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لذلك فإن منصب المدعي العام ربما يجذب أكبر قدر من الاهتمام.

يتردد اسم مايك ديفيس، وهو محام ومساعد سابق في مجلس الشيوخ، باستمرار بخصوص هذا المنصب. وهذا الأسبوع، أثار ديفيس ردود أفعال بتهديده ليتيشيا جيمس، المدعية العامة في نيويورك التي قادت قضايا ناجحة ضد ترمب وشركته، وقالت إنها ستقاتل مرة أخرى عند عودة ترمب للسلطة.

قال ديفيس للمذيع بيني جونسون: «دعني أقل هذا للسيدة ليتيشيا جيمس، أتحداكِ أن تحاولي استكمال حربك القانونية ضد الرئيس ترمب في فترته الثانية؛ لأننا لن نتسامح هذه المرة. وسنضعك في السجن بتهمة التآمر، أعدك بذلك».

وطلب ديفيس وضع مروجي نظرية المؤامرة الضالعين في أحداث 6 يناير على «قوائم العفو والتخفيف». وقال عن خصوم ترمب: «أريد أن أسحلهم في الشوارع، وأحرق أجسادهم، وألقي بها من الجدار. (قانونياً وسياسياً ومالياً، بالطبع)».

ومدح ابن دونالد ترمب ديفيس، ووصفه بأنه مثل «رأس الرمح في الدفاع عن والدي»، و«هو بالضبط المقاتل الذي أود أن أراه يشارك في إدارة ترمب الثانية».

ويبدو أن ديفيس، وفقاً لموقع «الغارديان»، من المرجح أن يسقط كل التهم الجنائية التي تلاحق ترمب، والأحكام المتوقعة ضده.

ويرى كثير من المراقبين أن مايك لي، السيناتور من يوتا مرشح لمنصب وزير العدل، وكذلك جون راتكليف، المدير السابق للاستخبارات الوطنية لترمب، والمدعي العام في تكساس كين باكستون.


مقالات ذات صلة

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الولايات المتحدة​ الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

وجّه الرئيس الأميركي رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

أعرب المستشار الألماني، ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

رد البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد من هو أجدر بها من الرئيس الأميركي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ) p-circle

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

قال الملك تشارلز الثالث ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.