«كارثة وجودية للديمقراطيين»... كيف علّقت الصحف الأوروبية على فوز ترمب؟

المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترمب وزوجته ميلانيا (رويترز)
المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترمب وزوجته ميلانيا (رويترز)
TT

«كارثة وجودية للديمقراطيين»... كيف علّقت الصحف الأوروبية على فوز ترمب؟

المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترمب وزوجته ميلانيا (رويترز)
المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترمب وزوجته ميلانيا (رويترز)

«نتيجة مزلزلة» و«كارثة وجودية للديمقراطيين»... تعددت التوصيفات، الأربعاء، عبر الصحف الأوروبية التي حاولت تحليل فوز الجمهوري دونالد ترمب على منافسته الديمقراطية كامالا هاريس، في السباق إلى البيت الأبيض.

كتبت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أن «ترمب لديه تفويض لإصلاح الولايات المتحدة بطريقة راديكالية للغاية. لن تكون هناك عودة إلى الوراء بعد النتيجة المزلزلة للانتخابات الأميركية عام 2024»، مقدرةً أن «إعادة انتخاب ترمب تشكل كارثة وجودية للديمقراطيين» من شأنها «تغيير قواعد اللعبة بالنسبة لحلفاء أميركا».

واعتبرت الصحيفة أنه لو انسحب الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن «قبل ستة أشهر، لكان لدى الديمقراطيين وقت أطول لاختيار مرشح أفضل من هاريس (...) لقد أظهرت الأخيرة أداءً يمكن وصفه في أحسن الأحوال بأنه متواضع عندما انتقل البحث إلى الاقتصاد، وهو موضوع بذلت قصارى جهدها لتجنبه».

ورأت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية من جانبها أن «حزب كامالا هاريس أخطأ في تقدير الفارق في الحماسة (بين أنصار الحزبين المتنافسين) وبالغ في تقدير موقفه على الأرض. ويبدو أن هذه الثقة بحماسة النساء لصالح هاريس كانت في غير محلها»، مذكّرة بأن «وضعاً مماثلاً حدث مع هيلاري كلينتون في عام 2016».

ورأت صحيفة بريطانية أخرى هي «ذي تليغراف» أن «كامالا هاريس قادت أسوأ حملة رئاسية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث»، قائلةً إن «نائبة الرئيس لا يمكنها أن تلوم إلا نفسها». وأشارت إلى أن «العرض الذي قدّمته للشعب الأميركي كان فارغ المضمون تماماً وقام على أساس (أي شخص إلا ترمب)».

وفي فرنسا، وصفت صحيفة «لوموند» دونالد ترمب في افتتاحيتها بأنه «عائد (إلى السلطة) مدفوعاً بغريزته السياسية ورغبته في الانتقام»، معتبرة أن «الملياردير الجمهوري حقق عودة تاريخية إلى القضايا التاريخية في سن 78 عاماً، رغم انتكاساته القانونية وطروحاته المتهورة».

أما في إسبانيا فكتبت صحيفة «إل باييس» اليسارية، أن فوز ترمب مردُّه إلى «طريقة عدوانية وذكورية وخالية من العُقد في التفاعل مع الآخرين، تحل فيها الإهانات الفظة أو الألقاب الجارحة محل الحجج». وأضافت: «الفائز هو الوحش الموجود داخلنا جميعاً».

ورأت الصحيفة أن ترمب «نجح في تحديد هذه الغرائز الأساسية، وتمثيلها في شخصه، وتغذية تعطشه إلى الانتقام، وتوليد أقوى آلة من المعتقدات والمعلومات والمشاعر الكاذبة في تعبئة انتخابية غير مسبوقة».

«رهان محفوف بالمخاطر»

كتبت صحيفة «تريبون دو جنيف» السويسرية في افتتاحيتها: «بسبب ضياعهم في خليط التقدمية المنفتحة على كل الاتجاهات، بما يشمل الفئات الأكثر تجذراً في الأقليات أو الأكثر طائفية، خسر الديمقراطيون الاشتراكيون، بالمعنى الواسع للمصطلح، ما كان سبب قوتهم: أي الشعبية».

كما رأت صحيفة «نويه تسورخر تسايتونغ» اليومية الناطقة بالألمانية في سويسرا، أن «الأميركيين قاموا برهان محفوف بالمخاطر بانتخاب دونالد ترمب للبيت الأبيض، وهو أمر لا يمكن التنبؤ به».

وأضافت: «من المؤكد أن الضوابط والتوازنات التي ينص عليها الدستور الأميركي تنطبق أيضاً على ترمب، لكن من المحتمل أن يتجاهلها الجمهوري ويسبب الفوضى في واشنطن وعلى الساحة الدولية».

المرشح الجمهوري دونالد ترمب يظهر إلى جانب زوجته ميلانيا خلال ليلة الانتخابات في فلوريدا (أ.ب)

في بولندا، كتبت صحيفة «جيتشوسبوليتا» أن «المشكلة الكبرى، من وجهة نظرنا، هي أن أوروبا غير مستعدة تماماً لترمب. ليس ثمة زعيم في أوروبا في الوقت الحالي قادر على أخذ زمام المبادرة في المجتمع الغربي (... ) تمر فرنسا وألمانيا بأزمة سياسية خطيرة».

وأضافت: «على أوروبا أن تؤدي واجبها بسرعة كبيرة على صعيد قيادة الغرب، قبل أن يتولى المسؤولية شخص مثل (رئيس الوزراء المجري) فيكتور أوربان أو (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين نفسه».

وفي ألمانيا، رأت صحيفة «دير شبيغل» أن «انتصار ترمب يشكل نقطة تحول سياسية، ليس فقط بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بل للعالم أجمع أيضاً».

وكتبت: «من المتوقع حدوث تغييرات هائلة في السياسة الخارجية والأمنية الأميركية، التي من المرجح أن تكون لها تداعيات سلبية، خصوصاً بالنسبة إلى الأوروبيين. يرى ترمب العالم بمثابة غابة لا ينطبق فيها إلا قانون الأقوى».


مقالات ذات صلة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

الولايات المتحدة​ صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً على طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.


توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.