لماذا هذه الانتخابات الرئاسية تاريخية سواء فاز ترمب أو هاريس؟

«الجمهوري» يصوت اليوم في فلوريدا و«الديمقراطية» تراقب النتائج من جامعة هوارد

TT

لماذا هذه الانتخابات الرئاسية تاريخية سواء فاز ترمب أو هاريس؟

ألواح شوكولاتة عليها وجها المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس والمرشح الجمهوري دونالد ترمب معروضة في متجر بمطار جون إف كينيدي الدولي بنيويورك (رويترز)
ألواح شوكولاتة عليها وجها المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس والمرشح الجمهوري دونالد ترمب معروضة في متجر بمطار جون إف كينيدي الدولي بنيويورك (رويترز)

تستقبل مراكز الاقتراع صباح الثلاثاء الناخبين الأميركيين للإدلاء بأصواتهم، لاختيار ساكن البيت الأبيض للسنوات الأربع المقبلة. وحتى اللحظة الأخيرة هناك صعوبة في التنبؤ بالنتيجة، وسط انقسامات واستقطاب حاد وتقارب في حظوظ المرشحَين: الديمقراطية كامالا هاريس، والجمهوري دونالد ترمب. وستقرر 7 ولايات متأرجحة نتيجة هذا السباق، ما لم تحدث مفاجأة، هي: ميشيغان، وأريزونا، وجورجيا، ونيفادا، وكارولاينا الشمالية، وبنسلفانيا، وويسكنسن.

تتركز الأسئلة في الساعات المقبلة حول توقيت إعلان النتائج، ومدى الإقبال على التصويت، واحتمالات العنف السياسي، وما سيعقب نتيجة الانتخابات من معارك قانونية من كلا الجانبين. وستكون كارولاينا الشمالية وجورجيا أولى الولايات المتأرجحة التي ستخرج نتائجها أولاً، وقد تعطي دلائل وإشارات حول بوصلة النتيجة.

صورة مركَّبة لهاريس وترمب (أ.ف.ب)

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى تسلسل إغلاقات مراكز الاقتراع في الولايات المتأرجحة، وفرز الأصوات، وخروج النتائج، وتبدأ في ولاية جورجيا التي تغلق صناديق الاقتراع في السابعة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ثم ولاية كارولاينا الشمالية التي تغلق صناديق الاقتراع في السابعة والنصف، تليها ولاية بنسلفانيا التي قد تستغرق وقتاً أطول في فرز الأصوات، ويرجع ذلك إلى قواعد عدم السماح ببدء فرز بطاقات التصويت بالبريد حتى يوم الانتخابات. وتغلق ولاية ميشيغان صناديق الاقتراع في الساعة الثامنة، وقد تظهر نتائجها مع منتصف الليل إلى الساعات الأولى من صباح الأربعاء. وتغلق ولاية ويسكنسن صناديق الاقتراع في التاسعة مساء، ومن المرجح أن تنتهي معظم عمليات فرز الأصوات بحلول صباح الأربعاء. وتغلق صناديق ولاية أريزونا في التاسعة مساء، وهي ولاية قد تتأرجح أيضاً في إعلان النتائج ما بين عدة ساعات وعدة أيام. وتغلق ولاية نيفادا صناديق الاقتراع الساعة العاشرة بالتوقيت الشرقي.

نتيجة تاريخية

وستكون أي نتيجة تخرج بها هذا الانتخابات تاريخية، فإذا فاز الرئيس السابق والمرشح الجمهوري، دونالد ترمب، فسيصبح أول رئيس أميركي وُجهت إليه اتهامات في عدد من القضايا، وتمت إدانته بـ34 تهمة جنائية في قضية «أموال الصمت» التي تعلقت بإسكات الممثلة ستورمي دانيالز. ولا يزال ترمب يواجه اتهامات جنائية في قضيتين جنائيتين منفصلتين.

لوحة إعلانية انتخابية للمرشح الجمهوري دونالد ترمب بكارولاينا الشمالية (أ.ف.ب)

وسيصبح ترمب ثاني رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يفوز مرتين بفترتين غير متتاليتين في البيت الأبيض، بعد الرئيس غروفر كليفلاند في أواخر القرن التاسع عشر.

وطوال حملته الانتخابية، جدد ترمب شعاراته، مثل: «اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى»، و«أميركا أولاً»، ووضع قضية الهجرة وتأمين الحدود في أولوية حملته، وهاجم الإدارة الديمقراطية بسبب ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع الأسعار، وتعهد للناخبين بتحقيق عصر من الرخاء الاقتصادي، وإنهاء الصراعات الدولية والحروب، وإغلاق الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، وترحيل المهاجرين غير الشرعيين.

واعتمد ترمب في حملته على جاذبيته وشهرته بوصفه رئيساً سابقاً، وخطاباته الشعبوية، في جذب فئات الشباب الأصغر سناً والطبقة العاملة عبر الخطوط العرقية والإثنية.

وحتى اللحظات الأخيرة في هذا السباق الانتخابي لعام 2024، تمسك ترمب بادعاءاته حول تزوير انتخابات 2020، وقال إنه لم يكن ينبغي أن يترك البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2021.

الرئيس السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يلوِّح بقبضته في نهاية تجمع انتخابي بولاية جورجيا الأحد (أ.ف.ب)

فوز كامالا هاريس

أما إذا فازت نائبة الرئيس، والمرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس، فسوف تصبح أول امرأة، وأول امرأة سوداء، وأول شخص من أصل جنوب آسيوي، يصل إلى المكتب البيضاوي، بعد أن حققت بالفعل سابقة تاريخية لتكون أول سيدة تحظى بمنصب نائب الرئيس.

ووضعت هاريس قضية حق الإجهاض في أولوية حملتها الانتخابية، وحققت لها هذه القضية تجاوباً واسعاً بين الناخبات، واعتمدت على التحذير من ولاية ثانية لترمب، ورفعت شعار: «جيل جديد من القيادة في أميركا».

واستعدت السلطات في عدد كبير من الولايات، وفي العاصمة واشنطن، لاحتمالات حدوث اضطرابات وأعمال عنف واعتداء على الممتلكات، وسط مخاوف ترقى إلى درجة التوقعات بأن ترمب قد يدَّعي مرة أخرى أنه الفائز بالانتخابات من دون انتظار النتيجة النهائية، كما فعل في عام 2020. وقد حذرت حملة ترمب من احتمالات تعرضه لتهديدات إذا فاز؛ خصوصاً بعد محاولتَي اغتيال خلال الأشهر الأخيرة.

المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس خلال تجمع انتخابي في ميشيغان الأحد (أ.ف.ب)

سباق حتى اللحظة الأخيرة

تسابق المرشحان، هاريس وترمب، على حث الناخبين على التصويت. وأخذت بنسلفانيا كل وقت هاريس يوم الاثنين، وهي الولاية التي تقدم أصواتها الانتخابية الـ19 بوصفها أكبر جائزة بين الولايات السبع المتأرجحة التي ستحدد نتيجة السباق. وتشارك كل من ليدي غاغا وأوبرا وينفري في التجمع الانتخابي الأخير في مدينة فيلادلفيا، قبل أن تبدأ عملية التصويت صباح الثلاثاء.

ويخطط ترمب لحضور 4 تجمعات في 3 ولايات، تبدأ بمدينة رالي في ولاية نورث كارولاينا، ثم اثنين من التجمعات في ولاية بنسلفانيا، وينهي يوم الاثنين في غراند رابيدز بولاية ميشيغان.

ومن المرجح أن يقضي ترمب الساعات الأولى من يوم الثلاثاء في ولاية ميشيغان، ثم يقضي بقية اليوم في منزله بولاية فلوريدا؛ حيث سيقوم بالتصويت الشخصي في مركز الاقتراع، ثم يقيم حفلاً لمراقبة مسارات النتائج في بالم بيتش ليلة الثلاثاء.

أما كامالا هاريس فتخطط لحضور ليلة الانتخابات في جامعة هوارد، في واشنطن العاصمة، وهي جامعة للسود تخرجت فيها بدرجة في الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1986.

متى تُعلن النتيجة؟

معرفة الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية قد يستغرق بعض الوقت، حيث تطبق كل ولاية قواعدها الخاصة في إغلاق صناديق الاقتراع وبدء عمليات فرز الأصوات. ففي انتخابات 2020 تم إعلان فوز الرئيس جو بايدن بعد 4 أيام من إغلاق صناديق الاقتراع. وفي انتخابات 2016 تم إعلان فوز ترمب على منافسته هيلاري كلينتون فجر اليوم التالي من يوم الاقتراع.


مقالات ذات صلة

ثماني دول أوروبية تدعم غرينلاند والدنمارك بعد تهديدات ترمب

الولايات المتحدة​ جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز) play-circle

ثماني دول أوروبية تدعم غرينلاند والدنمارك بعد تهديدات ترمب

عبرت ثماني ​دول أوروبية في بيان مشترك اليوم الأحد عن تضامنها مع مملكة ‌الدنمارك وشعب ‌غرينلاند ‌في ⁠أعقاب ​تهديد ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضم الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص شعار المنتدى الاقتصادي العالمي قبل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس (إ.ب.أ)

خاص بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس»

عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «روح الحوار»، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتلويح بالرسوم، مستهدفاً هذه المرّة حلفاءه الأطلسيين.

نجلاء حبريري (دافوس)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

تبدأ المرافعات الشفهية في قضية دونالد ترمب ضد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، لترسم معالم الصراع بين السلطة التنفيذية واستقلالية القرار النقدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فتيات فلسطينيات يمررن بين أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الحرب (رويترز) play-circle

ملك الأردن يتلقى دعوة من ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية الأردنية اليوم الأحد إن الملك عبد الله الثاني تلقى ‌دعوة من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب ​للانضمام ‌لمجلس السلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (عمان )
الاقتصاد ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)

صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

لم تعد المعركة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول تقتصر على التصريحات، بل تحولت إلى مواجهة قضائية مفتوحة تهدد أسس الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ثماني دول أوروبية تدعم غرينلاند والدنمارك بعد تهديدات ترمب

جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)
جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)
TT

ثماني دول أوروبية تدعم غرينلاند والدنمارك بعد تهديدات ترمب

جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)
جنود دنماركيون يسيرون أمام مقر «القيادة المشتركة للقطب الشمالي» في نوك بغرينلاند (رويترز)

عبرت ثماني ​دول أوروبية في بيان مشترك، اليوم الأحد، عن تضامنها مع مملكة ‌الدنمارك وشعب ‌غرينلاند ‌في ⁠أعقاب ​تهديد ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

وقالت كل من ⁠الدنمارك وفنلندا ‌وفرنسا وألمانيا ‍وهولندا والنرويج والسويد ‍وبريطانيا في البيان: «بصفتنا أعضاء في حلف شمال الأطلسي، ​نحن ملتزمون بتعزيز أمن القطب ⁠الشمالي باعتباره مصلحة مشتركة عبر الأطلسي». وجاء في البيان أن «التهديد بالرسوم الجمركية يقوض العلاقات عبر الأطلسي وينذر بانحدار ‌خطير».

وأثارت تصريحات الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية جديدة على أعضاء أوروبيين في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» لحين موافقتهم على بيع غرينلاند للولايات المتحدة، قلقاً واستنكاراً من قبل بعض الدول الأوروبية.

ويجتمع الأحد ممثلو الدول في جلسة خاصة لمناقشة الأحداث الأخيرة. وقالت قبرص، التي تتولى الرئاسة الدورية لـ«الاتحاد الأوروبي» لمدة 6 أشهر، في وقت متأخر من السبت، إن سفراء الدول استُدعوا لعقد اجتماع استثنائي بعد ظهر الأحد للرد على أحدث التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة.

ووفق أحدث استطلاع نُشر في يناير (كانون الثاني) 2025، فإن 85 في المائة من سكان غرينلاند يعارضون الانضمام إلى الولايات المتحدة، بينما يؤيده 6 في المائة فقط.

وأعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج وهولندا وفنلندا والمملكة المتحدة، هذا الأسبوع، نشر قوات عسكرية في مهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي» التي تنظِّمها الدنمارك في غرينلاند.

ابتزاز... وتفعيل آلية لمكافحة الإكراه

وصف وزير الخارجية الهولندي، ديفيد فان فيل، هذا التهديد بأنه «ابتزاز». وقال الوزير في حديث للتلفزيون الهولندي: «ما يفعله (ترمب) ابتزاز... وهو أمر غير ضروري. هذا لا يصب ‌في مصلحة (الحلف) ‌أو غرينلاند».

وقال فان ‍فيل إن «مهمة غرينلاند» هدفها أن تظهر للولايات المتحدة استعداد أوروبا للمساعدة في الدفاع عن غرينلاند، مؤكداً اعتراضه على ربط ترمب بين الدبلوماسية بشأن الجزيرة ​والتجارة. ويشدد ترمب على أنه لن يقبل بأقل من الملكية الكاملة ⁠لغرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، ويقول إن لها أهمية بالغة لأمن الولايات المتحدة؛ بسبب موقعها الاستراتيجي ومخزونها المعدني.

ويعتزم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال تواصله الذي يمتد «طيلة اليوم مع نظرائه الأوروبيين»، طلب «تفعيل (آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه)» في حال تنفيذ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية، وفق ما أفاد به مقربون منه.

وتتيح هذه الآلية، التي يتطلب تفعيلها غالبية مؤهلة من الدول الأعضاء في «الاتحاد الأوروبي»، خصوصاً تجميد الوصول إلى أسواق المشتريات العامة الأوروبية ومنع استثمارات معينة. وأوضح مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي أن التهديدات التجارية الأميركية «تثير تساؤلات بشأن مدى صحة الاتفاقية» المتعلقة بالرسوم الجمركية المبرمة بين «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة في يوليو (تموز) الماضي.

وعدّت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أن تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على معارضي خطته للاستحواذ على غرينلاند «خطأ»، مشيرة إلى أنها أبلغته وجهة نظرها. وقالت ميلوني للصحافيين خلال زيارة للعاصمة الكورية الجنوبية سيول: «أعتقد أن فرض عقوبات جديدة اليوم سيكون خطأ»، مضيفة: «تحدثتُ إلى دونالد ترمب قبل بضع ساعات وقلت له ما أفكر فيه».

«بوتين أسعد رجل ​على وجه الأرض»

وصرح رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بأن غزو الولايات المتحدة غرينلاند «سيجعل بوتين أسعد رجل ​على وجه الأرض». وحذر سانشيز، في مقابلة نشرت الأحد، بأن أي عمل عسكري أميركي ضد جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي سيضر بـ«حلف شمال الأطلسي» ويضفي الشرعية على غزو روسيا أوكرانيا.

وأضاف، في مقابلة مع صحيفة «لا فانغوارديا»: «إذا ‌ركزنا على غرينلاند، ‌فعليّ أن أقول إن ‌غزو ⁠الولايات ​المتحدة ‌تلك المنطقة سيجعل فلاديمير بوتين أسعد رجل في العالم. لماذا؟ لأن ذلك سيضفي الشرعية على محاولة غزوه أوكرانيا». وتابع: «إذا استخدمت الولايات المتحدة القوة، فسيكون ذلك المسمار الأخير في نعش (حلف شمال الأطلسي). وسيكون بوتين سعيداً للغاية».

وكان ترمب قد قال في ‌منشور ⁠على ​منصة ‌«تروث سوشيال»، السبت، إن الرسوم الجمركية الإضافية بنسبة 10 في المائة على الواردات ستدخل حيز التنفيذ في 1 فبراير (شباط) المقبل على البضائع من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، ⁠وهي الدول التي وافقت على المشاركة بأفراد في ‌تدريبات لـ«حلف شمال الأطلسي» ‍في غرينلاند.

رد أوروبي مضاد وحازم

ودعا «اتحاد الشركات الألمانية المصنعة للآلات والأنظمة (في دي إم ايه)» إلى رد أوروبي مضاد وحازم على تهديدات ترمب، وقال رئيس «الاتحاد»، بيرترام كافلات، في فرانكفورت الأحد: «لا يجوز لأوروبا أن تخضع للابتزاز، حتى وإن كان من جانب الولايات المتحدة». وأضاف أن غرينلاند جزء من أوروبا وأنها يجب أن تبقى كذلك، محذراً بأن «استسلام (الاتحاد الأوروبي) في هذا الملف لن يؤدي إلا إلى تشجيع الرئيس الأميركي على طرح مطالب عبثية جديدة والتهديد بفرض مزيد من الرسوم الجمركية».

وقال قادة الدنمارك وغرينلاند إن الجزيرة ليست للبيع، وأكدوا عدم الرغبة في أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة. ويعقد سفراء دول «الاتحاد الأوروبي»، الأحد، اجتماعاً طارئاً لبحث الرد على ‌تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية.

وفي السياق كان رئيس «المجلس الأوروبي»، أنطونيو كوستا، قد صرح بأنه إذا كانت الولايات المتحدة ‌ترى ‌مشكلة ‌أمنية ⁠في ​غرينلاند، ‌فإنه يجب حلها بين أعضاء «حلف شمال الأطلسي» بصفتهم حلفاء. وقال كوستا، خلال مؤتمر صحافي في ريو دي ‌جانيرو بالبرازيل، الجمعة، «المخاوف الأمنية التي ‍لدى الولايات المتحدة ‍سيجري التعامل معها بشكل صحيح في إطار الجهة المناسبة، ​وهي (حلف شمال الأطلسي)». وكوستا ⁠ورئيسة «المفوضية الأوروبية»، أورسولا فون دير لاين، كانا موجودين في أميركا الجنوبية لتوقيع اتفاق تجارة بين «الاتحاد الأوروبي» وتكتل «ميركوسور»، السبت، ‌في باراغواي.

ونُظمت مظاهرات، السبت، في مدن عدّة بالدنمارك وغرينلاند؛ احتجاجاً على مطامع الرئيس الأميركي في الجزيرة، إذ تجمَّع آلاف المتظاهرين في كوبنهاغن، السبت؛ رفضاً لإعلان الرئيس ترمب عزمه السيطرة على الجزيرة القطبية ذات الحكم الذاتي. وتظاهر حشد من الأشخاص في ساحة مبنى البلدية، حاملين أعلام غرينلاند والدنمارك، وهتفوا: «كالاليت نونات!» وهو اسم غرينلاند باللغة المحلية.

وتأتي المظاهرات بعد 3 أيام من اجتماع في واشنطن بين مسؤولين أميركيين ودنماركيين ومن غرينلاند، انتهى على خلاف؛ إذ أقرَّ وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، بأنه «لم نتمكَّن من تغيير الموقف الأميركي».

وأبدى عدد كبير من القادة الأوروبيين دعمهم الدنمارك، العضو المؤسِّس لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، في حين هدَّد ترمب، الجمعة، بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته لضم غرينلاند.


«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
TT

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، ​اليوم (الأحد)، نقلاً عن مسؤولين، أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أمرت نحو 1500 جندي في الخدمة بالاستعداد لنشر ‌محتمل في ولاية ‌مينيسوتا.

وأوضحت ‌الصحيفة ⁠أن ​الجيش ‌وضع هذه الوحدات في حالة تأهب قصوى تحسباً لتصاعد العنف في الولاية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي هذا الإجراء بعد أن هدَّد ⁠الرئيس الأميركي، دونالد ‌ترمب، بتفعيل قانون التمرد إذا لم يمنع المسؤولون في الولاية المتظاهرين من استهداف مسؤولي الهجرة.

وكتب ترمب في منشور على منصته «​تروث سوشيال»، يوم الخميس: «إذا لم يلتزم السياسيون ⁠الفاسدون في مينيسوتا بالقانون ويمنعوا المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة عناصر إدارة الهجرة، الذين يؤدون فقط واجبهم، فسأفعّل قانون التمرد».

ولم يستجب البنتاغون ولا البيت الأبيض لطلبات من «رويترز» ‌للتعليق.

وفرضت قاضية فيدرالية أميركية، الجمعة، قيوداً على شرطة الهجرة في مينيسوتا التي تتعرَّض لضغوط منذ مقتل امرأة أميركية برصاص أحد عناصرها قبل أسبوع.

وأمرت القاضية كيت مينينديز، في حكمها أفراد إدارة الهجرة في الولاية، بعدم توقيف متظاهرين في سياراتهم أو احتجازهم ما لم «يعرقلوا» عملهم.


ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)

اتَّهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، دولاً أوروبية عدة بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» في شأن غرينلاند التي يطمح إلى ضمها، معتبراً أنَّ «السلام العالمي على المحك»، معلناً أنَّه سيفرض رسوماً جمركية جديدة عليها إلى حين بلوغ اتفاق لشراء الجزيرة القطبية التابعة للدنمارك.

وكتب ترمب في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال» أنَّ «الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا توجَّهت إلى غرينلاند لغرض مجهول (...) هذه الدول التي تمارس لعبة بالغة الخطورة قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند) - السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد». وأعلنت هذه الدول إرسال تعزيزات عسكرية لغرينلاند تمهيداً لمناورات في المنطقة القطبية الشمالية.