هاريس تخاطب مؤيديها حيث حشد ترمب أنصاره قبل هجوم الكابيتول في يناير 2021

نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس تتحدث خلال تجمع انتخابي في بيرنز بارك في آن أربور بولاية ميشيغان 28 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس تتحدث خلال تجمع انتخابي في بيرنز بارك في آن أربور بولاية ميشيغان 28 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

هاريس تخاطب مؤيديها حيث حشد ترمب أنصاره قبل هجوم الكابيتول في يناير 2021

نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس تتحدث خلال تجمع انتخابي في بيرنز بارك في آن أربور بولاية ميشيغان 28 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس تتحدث خلال تجمع انتخابي في بيرنز بارك في آن أربور بولاية ميشيغان 28 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

تعتزم كامالا هاريس حث الأميركيين، اليوم (الثلاثاء)، على طي صفحة دونالد ترمب، عندما تدلي بخطابها أمام أنصارها خلال تجمع انتخابي في المكان الذي حشد فيه منافسها مؤيديه قبل اقتحامهم مقر الكونغرس الأميركي (الكابيتول) في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

مع تعادل نتائجهما في استطلاعات الرأي قبل أسبوع تماماً من يوم الانتخابات، قالت حملة نائبة الرئيس الديمقراطية إنها اختارت الموقع الرمزي لتعزيز حجتها بأن الرئيس الجمهوري السابق يشكل تهديداً للديموقراطية الأميركية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن مسؤولاً كبيراً في الحملة قال إن هاريس ستوجه أيضاً رسالة «متفائلة ومليئة بالأمل»، وسط تململ في الحزب من أنها تركز كثيراً على ترمب وليس بما يكفي على سياساتها.

وقالت رئيسة حملتها، جين أومالي ديلون، الثلاثاء: «نركّز بشكل كبير على التأكد من أننا نقوم بكل ما في وسعنا للوصول إلى الناخبين الذين ما زالوا يحاولون اتّخاذ قرارهم وضمان وصول صوت نائبة الرئيس مباشرة إليهم». وأضافت: «هذا الخطاب مصمم في الحقيقة للوصول إلى هؤلاء الناخبين الذين لم يحسموا قرارهم بعد».

وأفادت شرطة العاصمة الأميركية بأنها تتوقع حضور أكثر من 50 ألف شخص إلى حديقة «ذي إيلبس» خارج البيت الأبيض، حيث ألقى ترمب خطابه الذي أصرّ خلاله على أنه فاز في انتخابات 2020.

بعدها، توجه أنصاره إلى الكابيتول واقتحموه لتعطيل إجراءات التصديق على فوز جو بايدن. أسفر الهجوم عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة 140 شرطياً.

قالت حملة هاريس في بيان إن المدعية العامة السابقة ستقدم «مرافعة ختامية... وتؤكد أن الوقت حان لطي صفحة ترمب ورسم طريق جديد للمضي قدماً».

من جانبه، سعى ترمب الذي يبلغ من العمر 78 عاماً، وهو أكبر مرشح رئاسي يخوض الاستحقاق حتى النهاية في تاريخ الولايات المتحدة، للتقليل من أهمية تجمع هاريس عبر تنظيم تجمّع انتخابي من جانبه أمام مجموعة من أنصاره في منتجع مارالاغو في فلوريدا.

نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الرئاسية الديمقراطية كامالا هاريس وزميلها في الترشح لمنصب نائب الرئيس حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز يحييان المؤيدين خلال تجمع انتخابي في آن أربور بولاية ميشيغان 28 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

وجاءت تصريحاته بينما يحاول التخفيف من حدة جدل أثاره تجمعه الانتخابي الذي أقيم في قاعة «ماديسون سكوير غاردن» في نيويورك، حيث وصف فكاهي مؤيد له بورتوريكو بأنها «جزيرة عائمة من القمامة».

وحاولت حملته النأي بنفسها عن التصريحات في وقت يدافع ترمب عن نفسه على خلفية اتهامات صادرة عن كبير موظفي البيت الأبيض في عهده جون كيلي، الذي قال إنه سيحكم البلاد بوصفه دكتاتوراً «فاشياً».

وأشار ترمب إلى أن التجمّع كان «مهرجاناً للحب»، وهي العبارة ذاتها التي استخدمها في وصف أعمال الشغب ضد الكابيتول.

وقال: «يقوم السياسيون بذلك منذ وقت بعيد، 30 و40 عاماً. لم يكن هناك حدث بهذه الروعة». وأضاف: «كان مهرجاناً للحب... كان لي الشرف بأن أكون جزءاً منه».

ومن المقرر أن يقيم الجمهوري تجمعاً في وقت لاحق في مدينة ألينتاون الصناعية في بنسلفانيا التي يرجّح أن تكون الأكثر أهمية من بين الولايات السبع الحاسمة، التي يتوقع أن تحدد نتيجة الانتخابات، علماً بأن المدينة تضم جالية كبيرة لأشخاص يتحدرون من بورتوريكو.

مخاوف من الفوضى

السباق الحالي إلى البيت الأبيض هو أحد أكثر السباقات إثارة للانقسام في العصر الحديث بعد أن أظهرت الاستطلاعات تعادلاً في نوايا التصويت بين هاريس وترمب اللذين يعرضان رؤيتين متناقضتين تماماً على الناخبين المستقطبين.

في الأثناء، أفادت باربرا بوش (42 عاماً)، إحدى بنات الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش الابن، بأنها تدعم كامالا هاريس، وفق ما كشفت مجلة «بيبل» الثلاثاء.

وتخيم مخاوف من تكرار الفوضى التي شهدتها البلاد قبل أربع سنوات على انتخابات هذا العام، مع إشارة ترمب إلى أنه قد يرفض مجدداً قبول النتيجة إذا هُزم.

كما تسلط نجاة ترمب من محاولتي اغتيال الضوء على التيارات العنيفة في المجتمع والسياسة في الولايات المتحدة، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

المرشح الرئاسي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يدلي بتصريحات «ترمب سيصلح الأمر» خلال مؤتمر صحافي في مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة (رويترز)

تعهدت هاريس بأن أميركا «لن تعود إلى الوراء» بعد أن حلت محل المرشح بايدن في يوليو (تموز)، لكنها ركزت بشكل متزايد على تهجم ترمب على المهاجرين وتحقيرهم وسياساته بشأن الإجهاض.

في خطابها، الثلاثاء، من المتوقع أن تكرر هاريس قولها إن ترمب سيركز في حال فوزه على «قائمة الأعداء» بينما ستكون لديها هي «قائمة مهام» لخفض تكاليف معيشة الأميركيين.

ستعوّل أول نائبة رئيس أميركية سوداء وآسيوية في تاريخ الولايات المتحدة بشكل كبير على قربها من البيت الأبيض الذي وصفته حملتها بأنه رمز للقوة والوحدة التي تمثلها الرئاسة.

لكنها ستسعى أيضاً إلى تذكير الأميركيين بالفترة المظلمة لأعمال الشغب في السادس من يناير 2021.

وسيواصل كلا المرشحين برنامجاً حافلاً في الأيام الأخيرة حتى الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، سيزوران خلاله أحياناً ثلاث ولايات أو أكثر في يوم واحد.


مقالات ذات صلة

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

الولايات المتحدة​ شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

أمر أحد القضاة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» مالكة منصة التواصل «فيسبوك» بدفع 25 مليار دولار لانتهاكها قانون نيو مكسيكو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)

ترمب: روسيا أفرجت عن الأميركي ستيفن هابرد «دون أي مقابل»

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الأميركي ستيفن هابرد، الذي ألقت القوات الروسية القبض عليه في أوكرانيا قبل سنوات، بات في طريقه للعودة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

إدارة ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة منذ بدء ولايته الثانية

قالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، خلال ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرة بوينغ 737 ماكس 10 (أسوشييتد برس)

عودة «بوينغ 737 ماكس 10»... هل ينهي الطراز الأكبر لعنة الحوادث والتأخير؟

كيف تحولت طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» من حلم الهيمنة إلى شريان نجاة بعد سنوات التجميد؟

كوثر وكيل (لندن)

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
TT

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)

أمر أحد القضاة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» مالكة منصة التواصل «فيسبوك» بدفع 25 مليار دولار لانتهاكها قانون نيو مكسيكو في فضيحة انتهاك خصوصية بيانات مستخدمي «فيسبوك» التي عُرفت باسم فضيحة كمبريدج أنالاتيكا.

وأصدر القاضي فرنسيس ماثيو هذا الحكم في الدعوى التي أقامتها الولاية الأميركية للمطالبة بتعويض يتراوح بين 35 و40 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وفي سبتمبر (أيلول)، حمّلت هيئة المحلّفين شركة «ميتا» مسؤولية انتهاك قوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو باستغلال بيانات أكثر من 43 مليون مستخدم، عندما سمحت لشركة «كمبريدج أنالاتيكا»، المتخصصة في الاستشارات السياسية، بجمع بيانات مستخدمي «فيسبوك» لإنشاء إعلانات سياسية موجهة لانتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2016.

وقد توصلت 48 ولاية أخرى إلى تسوية مع «فيسبوك» في قضية على مستوى البلاد، إلا أن نيو مكسيكو اختارت مقاضاة شركة التواصل الاجتماعي بمفردها.


ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ضخّ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مبالغ طائلة لدعم المرشحين الجمهوريين للانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقلّ من أسبوعين، ساعياً إلى التعويض عن انحدار شعبيته إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. بينما أعلن رئيس بلدية نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ، أنه سينفق 80 مليون دولار لدعم الديمقراطيين قبل هذه الانتخابات.

وخصّصت الحملة السياسية للرئيس ترمب زهاء 277 مليون دولار أميركي بين سبتمبر (أيلول) الماضي ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لدعم جهود الجمهوريين للمحافظة على غالبيتهم الحالية في مجلسَي النواب والشيوخ، خلال انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وجاءت هذه الأموال من «لجنة العمل السياسي» التابعة لترمب «ماغا إنكوربورايشن» التي بدأت منذ انتخابه قبل عامين جمع التبرعات من الشركات والساعين إلى النفوذ، وحصدت نحو 473 مليون دولار منذ انتخابه.

ملايين الدولارات

وفق مراجعة أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لسجلات هذه «اللجنة»، فقد تبين أن أكبر المتبرعين هم: شركة «فوريس داكس» للعملات المشفرة، والمليارديرة ديان هندريكس، والمتبرعة ميريام أديلسون المؤيدة لإسرائيل، بالإضافة إلى أكثر من 100 متبرع كل منهم لا يقل تبرعه عن مليون دولار لمنظمة «ماغا».

ترمب يتفاعل مع مؤيديه خلال فعالية انتخابية في ولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال الرئيس ترمب إنه سينفق أكثر من 400 مليون دولار على حملات الحزب. وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي: «أنفقت، أو سأنفق، أكثر من 400 مليون دولار بحلول يوم الانتخابات. أنفق أكثر من ‌300 مليون ‌دولار بالفعل على الإعلانات والتواصل المباشر وغير المباشر ‌مع الناخبين والتجمعات الانتخابية الحضورية وتلك الجارية عن ‌بُعد وساحات التجمعات وبرامج حض الناخبين على التصويت وضمان نزاهة الانتخابات... وغير ذلك».

في المقابل، أبلغ فريق مايكل بلومبرغ «نيويورك تايمز» أنه أنفق 80 ‌مليون دولار لمصلحة الديمقراطيين في سبتمبر (أيلول) الماضي وأكتوبر الحالي. وأوضحت الصحيفة أن ما لا يقل عن 50 مليون دولار من أموال بلومبرغ تنفَق في انتخابات مجلس النواب؛ منها 24 مليون دولار لمنظمة «إيفريتاون فور غان سيفتي» التي شارك بلومبرغ في تأسيسها، بالإضافة إلى 16 مليون دولار إلى لجنة العمل السياسي «هاوس ماجوريتي».

شعبية ترمب

في غضون ذلك، ووفق استطلاع جديد أجرته «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا، فقد تراجعت شعبية الرئيس ترمب إلى أدنى مستوياتها، مما يدل على الاستياء الواسع من إدارته الاقتصاد، والحرب في إيران، وارتفاع أسعار الوقود.

وعبر 36 في المائة فقط من الناخبين المحتملين عن رضاهم عن أداء ترمب، مقابل 59 في المائة عبروا عن استيائهم، في ما يمثل أدنى نسبة تأييد له حتى الآن.

وأظهر الاستطلاع أن الناخبين المحتملين يفضلون المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 11 نقطة مئوية، في تحسن طفيف للديمقراطيين منذ الشهر الماضي، علماً بأن الوضع السياسي الوطني يبدو قاتماً بالنسبة إلى الجمهوريين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتُحمل أكثرية الناخبين ترمب مسؤولية التدهور الحالي: إذ عبر 69 في المائة عن استيائهم من تعامله مع غلاء المعيشة، و65 في المائة عن استيائهم من تعامله مع الحرب في إيران، ونحو 3 أرباعهم عن استيائهم من تعامله مع أسعار البنزين التي تجاوزت 4 دولارات للغالون.

وامتد الإحباط الاقتصادي العميق إلى التحالف الذي أوصل ترمب إلى ولاية ثانية. فعلى مدار العام الماضي، حسّن الديمقراطيون شعبيتهم بين الرجال والناخبين الشباب والناخبين من أصول لاتينية، مستعيدين بذلك بعض الناخبين من هذه الفئات الذين أسهموا في فوز ترمب قبل عامين.

أما بين جميع الناخبين المسجلين، وبينهم أولئك الأقل احتمالاً للتصويت، فكانت نسبة تأييد ترمب أسوأ؛ إذ بلغت 34 في المائة فقط. وإذا كان فوز ترمب في انتخابات 2016 و2024 استند جزئياً إلى قوة دعمه بين الناخبين البيض غير الحاصلين على شهادة جامعية، فإن الاستطلاع الجديد أظهر انقساماً متقارباً بين هذه الفئة في تقييم أدائه، حيث بلغت نسبة المؤيدين 48 في المائة، والمعارضين 46 في المائة.

وانخفضت نسبة تأييد ترمب إلى 31 في المائة، وفق أحدث استطلاع أجرته «رويترز» مع «إيبسوس». وأظهر أن نحو 68 في المائة من الأميركيين غير راضين عن تعامل ترمب مع الاقتصاد، بمن فيهم 37 في المائة ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم «جمهوريون».

وعلى الرغم من تراجع شعبيته بين الأميركيين عموماً، فإن ترمب حافظ على دعم قوي من قاعدته الشعبية. ولا تزال الغالبية العظمى من الجمهوريين تؤيده بنسبة 82 في المائة، وهي راضية عن أدائه وسياساته الرئيسية، بما فيها الحرب مع إيران والتعريفات الجمركية.

غير أن الرئيس ترمب شكك في هذه النتائج، وقال لمئات المؤيدين له الذين كانوا يستقبلونه بمدينة إيست غرينفيل في ولاية نورث كارولاينا: «أعتقد أنكم سترون نتائج مذهلة. الاستطلاعات لا تعكس نتائجنا الحقيقية مطلقاً. لدينا حماسة كبرى». ولكنه أضاف: «نحن بحاجة إليكم».

وبالفعل، ازدادت ثقة الجمهوريين بالعملية الانتخابية منذ عودة ترمب. أما الديمقراطيون، الذين كانوا يثقون إلى حد كبير بالانتخابات الأميركية حتى بعدما ادّعى ترمب فوزه في انتخابات 2020، فبدأوا أخيراً التشكيك في النتائج المرتقبة.


تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
TT

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة «تلغراف».

ونقلت مجلة «ذا أتلانتيك» عن مصدرين أن الابن الأكبر للرئيس الأميركي كان معارضاً للحرب منذ اندلاعها، وأنه عبّر عن موقفه هذا لوالده.

ويرى ترمب الابن أن الولايات المتحدة كان ينبغي لها تجنّب الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وهو موقف ينسجم مع تشكّكه المستمر في جدوى التدخلات الخارجية.

وقال شخص مقرّب من نجل الرئيس: «لقد أبقى دون آراءه بشأن هذا الموضوع طي الكتمان؛ فهو لن يختلف علناً مع والده في قضية كهذه، لكنني لا أعتقد أن أي شخص يعرف دون سيتفاجأ بمواقفه الشخصية حيال هذا الأمر».

خلافات حول شعار «أميركا أولاً»

وأثار قرار الرئيس الأميركي الاصطفاف إلى جانب إسرائيل في الحرب ضد طهران انقساماً داخل قاعدته الشعبية، ولا سيما بين أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، الذين يرون أن هذا الصراع يتناقض تماماً مع مبدأ «أميركا أولاً» الذي صوّتوا على أساسه.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى نائب الرئيس جي دي فانس على نطاق واسع بوصفه مناهضاً للحرب، إذ لطالما أبدى، شأنه شأن ترمب، تشكّكاً في التدخلات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وإن كان موقفه قد شهد تحوّلاً عقب الضربات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة في 28 فبراير (شباط).

وكان الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك، الذي اغتيل العام الماضي، من أبرز الأصوات المعارضة للصراع في الشرق الأوسط داخل تيار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، ولا سيما بعد الضربات الأولى التي شنّها ترمب ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025.

وجمعت دونالد ترمب الابن بكيرك علاقة وثيقة للغاية، إذ سبق أن وصفه بأنه «أخ أصغر» له.

تكلفة الصراع

وفي موازاة الانقسامات السياسية التي أثارتها الحرب، أدّى ارتفاع أسعار الوقود، الناجم عن نقص عالمي في الديزل بسبب الصراع، إلى زيادة التحديات التي يواجهها الرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري في مساعيهما للحفاظ على أغلبيتهما الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

ومع اقتراب انتخابات يُتوقّع أن تكون صعبة، سعى البيت الأبيض إلى خفض التكاليف بهدف استمالة الناخبين، الذين يضعون تكلفة المعيشة في صدارة أولوياتهم.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول في البيت الأبيض: «لقد تعرّضت إيران لضربات مدمّرة، وبطريقة أو بأخرى، سينتهي الصراع في إيران قريباً جداً».