دعوات في الكونغرس لعقوبات على رئيس البرلمان اللبناني

مساعٍ تشريعية لـ«الضغط» على برّي لانتخاب رئيس للبلاد

يدعو بعض المشرّعين إلى فرض عقوبات على رئيس مجلس النواب نبيه برّي (رويترز)
يدعو بعض المشرّعين إلى فرض عقوبات على رئيس مجلس النواب نبيه برّي (رويترز)
TT

دعوات في الكونغرس لعقوبات على رئيس البرلمان اللبناني

يدعو بعض المشرّعين إلى فرض عقوبات على رئيس مجلس النواب نبيه برّي (رويترز)
يدعو بعض المشرّعين إلى فرض عقوبات على رئيس مجلس النواب نبيه برّي (رويترز)

دعا النائبان الجمهوريان داريل عيسى ودارين لحود، الإدارة الأميركية إلى فرض عقوبات على رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، بسبب «عرقلته لعملية انتخاب رئيس»، وكتب النائبان رسالة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن، ووزير خارجيته أنتوني بلينكن الذي يزور المنطقة، يطالبان فيها بتعزيز الضغوط على برّي وغيره من السياسيين «المعرقلين»، بما فيها استعمال كل الأدوات اللازمة لمراجعة أصولهم المالية وتجميدها في الولايات المتحدة.

إلى ذلك أفادت مصادر في الكونغرس لـ«الشرق الأوسط» بأن العمل جارٍ بالتوازي مع هذه الدعوات على مشاريع قوانين تدفع باتجاه فرض هذه العقوبات على برّي «وغيره من المعرقِلين»، في حال عدم تجاوب الإدارة الأميركية مع المشرّعين.

نص الرسالة التي كتبها النائبان داريل عيسى ودارين لحود لبايدن

نص الرسالة التي كتبها النائبان داريل عيسى ودارين لحود لبايدن

وتتّهم الرسالة برّي «بالعمل ضد مصالح لبنان وشعبه»، مشيرةً إلى أنه «لا يزال يشكّل عائقاً أساسياً أمام فتح البرلمان»، وأنه يعرقل عن عَمْد الانتخابات الرئاسية، «ما يضرّ بمصالح اللبنانيين، وفُرَص تعافي البلاد في المستقبل».

وحثّ عيسى ولحود الإدارة الأميركية على «ممارسة ضغوط مباشرة على برّي وغيره من الزعماء السياسيين؛ للتحرك، وإجراء انتخابات رئاسية فورية»، مشيرين إلى أن «أي تأخير مستمر من قِبل رئيس مجلس النواب، أو غيره من مسؤولين، لعرقلة الدستور وعقد جلسة برلمانية مفتوحة ونزيهة لانتخاب رئيس، هو أمر غير مقبول».

انتخاب رئيس «غير ثانوي» في ظل الأزمة الحالية

المبعوث الأميركي آموس هوكستين خلال لقائه مع برّي ببيروت في 21 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ويشدّد النائبان على ضرورة انتخاب رئيس للبلاد بأسرع وقت ممكن، مشيرين إلى أن خطوة كهذه «لا تُعدّ ثانوية في النزاع الحالي، بل إنها ذات أهمية مركزية لمستقبل لبنان»، ويضيفان: «من دون رئيس وحكومة تعمل بشكل كامل يُحرم الشعب اللبناني من صوت وطني، ويفتقر إلى هيكل قيادي واقعي للتفاوض من أجل تحقيق السلام على الحدود الجنوبية»، ويشير النائبان إلى أن «حزب الله» وإيران استفادا بشكل كبير من غياب رئيس، عبر «إدارة الأمور، والاستمرار في إيذاء الشعب اللبناني»، على حد قولهما.

وتعكس الرسالة استياءً واضحاً من توجّه الإدارة الأميركية في المنطقة؛ إذ يتحدث النائبان الجمهوريان عن ضرورة تبنّي الإدارة «نهجاً أكثر صرامةً» لحل الأزمة في لبنان، ودفع الإصلاحات المطلوبة قُدماً، وتوظيف نفوذ الولايات المتحدة، بما في ذلك عبر الدول الخماسية، لفرض «عقوبات اقتصادية ذات معنى»، ويُلمِحان بأن الإدارة اختارت اعتماد «دور بعيد» في الأزمة.

وتعكس الرسالة نظرة قاتمة للوضع في لبنان؛ إذ تؤكد أن «مستقبله يُكتَب مع كتابة هذه الرسالة، وأنه لم يَعُد بإمكانه تحمُّل عدم القدرة على المُضي قُدماً في الإصلاحات الاقتصادية والسياسية الضرورية لمكافحة التأثير السلبي للجهات الفاعلة غير الحكومية، والفساد المستشري، والانهيار الاقتصادي بدون رئيس»، وتحث بايدن على اعتماد مقاربة مباشرة وقوية في الدفع نحو حلحلة الشَّلَل الرئاسي الحالي في لبنان.

ويُعرب النائبان عن أملهما في أن تؤدي الضغوط المذكورة في حال تنفيذها إلى «دفع البرلمان لانتخاب رئيس هو الأفضل للشعب اللبناني، يعمل من أجل مستقبل سلمي قائم على أُسس قرار مجلس الأمن الدولي 1701، وغيره من الاتفاقيات الدولية»، مع التشديد على أهمية الاستمرار في دعم الجيش اللبناني.

وتُختم الرسالة الموجّهة إلى بايدن: «لا يمكن للنخب السياسية أن تواصل خدمة مصالحها الخاصة في وقت حاجة الشعب اللبناني؛ نظراً للمصالح الاقتصادية والإنسانية والأمنية الوطنية المعرّضة للخطر، نطلب انتباهكم العاجل».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.