هاريس تسخر من ترمب وحشوده... وتنافسه في ملف الهجرة

المرشحة الرئاسية الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس مع ضابط دورية في دوغلاس بأريزونا (أ.ب)
المرشحة الرئاسية الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس مع ضابط دورية في دوغلاس بأريزونا (أ.ب)
TT

هاريس تسخر من ترمب وحشوده... وتنافسه في ملف الهجرة

المرشحة الرئاسية الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس مع ضابط دورية في دوغلاس بأريزونا (أ.ب)
المرشحة الرئاسية الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس مع ضابط دورية في دوغلاس بأريزونا (أ.ب)

غداة وصفه لها بأنها «مختلة»، سخرت نائبة الرئيس كامالا هاريس من الرئيس السابق دونالد ترمب لرفضه إجراء مناظرة ثانية معها ولتحدره من أسرة غنية، وسط ترقب للمناظرة التي تجمع الثلاثاء بين مرشح كل منهما لمنصب نائب الرئيس؛ السيناتور الجمهوري جيمس ديفيد فانس، وحاكم مينيسوتا الديمقراطي تيم والز.

وفي استعادة لما قالته خلال المناظرة الرئاسية، حين بدا ترمب منزعجاً من قولها إن الناس يغادرون تجمعاته مبكراً بسبب خطاباته المتشعبة، قالت هاريس للمانحين في حملة لجمع التبرعات في لوس أنجليس إنه بينما تقوم بحملات في كل أنحاء البلاد، فإن «حشودها كبيرة جداً»، ثم سخرت أمام حشد هادر يقدر بنحو 7500 شخص في لاس فيغاس، من ترمب بسبب تردده في إجراء مناظرة أخرى، قائلة إن «للشعب الأميركي الحق في سماعنا نناقش القضايا. وكما تقولون هنا في لاس فيغاس: أنا معكم تماماً. أنا معكم تماماً».

المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس تتحدث في لاس فيغاس بنيفادا (إ.ب.أ)

وهدفت جولة هاريس لمدة أربعة أيام على الساحل الغربي إلى إظهار اهتمامها المتزايد بقضايا أمن الحدود والهجرة في ولايتي ما يسمى «حزام الشمس»؛ أريزونا ونيفادا، حيث تحاول حشد الدعم في مواجهة هجمات ترمب المتواصلة ضدها بشأن الهجرة غير الشرعية عبر الحدود من المكسيك إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى جمع المساهمات المالية للحملة من المانحين في ولاية كاليفورنيا المصنفة زرقاء ديمقراطية، ثم توجهت هاريس لما يعتبره ترمب أرضه - الهجرة - إلى مدينة دوغلاس الحدودية في أريزونا، في رحلة هي الأولى لها إلى الحدود منذ حصولها على بطاقة الحزب الرئاسية بدلاً من الرئيس جو بايدن في يوليو (تموز) الماضي.

وتمكنت هاريس خلال يومين فقط من جمع 55 مليون دولار إضافية لحملتها قبل خمسة أسابيع من الانتخابات.

«كتاب مرهق»

وبدا أن زيارة هاريس الحدودية في أريزونا أزعجت ترمب، الذي أمضى يومين هناك للتشهير بها وبسياساتها خلال تجمعاته الانتخابية، وزاد من وتيرة هجماته الشخصية ضدها، مدعياً أنها مسؤولة عن «غزو» الحدود، مثيراً المخاوف من أنها ستدخل البلاد في الفوضى إذا انتُخبت.

ورداً على وصفه لها بأنها «مختلة عقلياً» و«مخبولة»، وقفت هاريس أمام حشد من المانحين في لوس أنجليس الأحد، وأعطت نفس الرد الذي تفعله عادة لإهاناته، قائلة: «رأينا نفس العرض القديم المرهق من نفس الكتاب القديم المرهق». وصاح الحضور: «ممل!».

وبعد ساعات في لاس فيغاس، سخرت أيضاً من ترمب؛ لأنه من خلفية «فضية» والتي أنتجت مع ذلك ستة إفلاسات، قائلة: «أنا من الطبقة المتوسطة، ولن أنسى أبداً من أين أتيت»، ولكنها حذرت من أن السباق إلى البيت الأبيض متقارب للغاية، ويقع ضمن «هامش الخطأ»، ولكن في حملة جمع التبرعات في لوس أنجليس، أضافت: «الانتخابات هنا، واسمحوا لي أن أكون واضحة: سنفوز».

الرئيس الأميركي السابق المرشح الجمهوري دونالد ترمب يرقص بعد كلمته خلال حدث انتخابي في بنسلفانيا (أ.ف.ب)

مع المشاهير

وغص هذا الحدث بالمشاهير؛ إذ حضر ستيفي واندر، وكيغان مايكل كي، وستيرلينغ ك. براون، وديمي لوفاتو، وجيسيكا ألبا، وليلي توملين، وصعدت هالي بيلي وألانيس موريسيت على المنصة. وجمع هذا الحدث، بالإضافة إلى حملة لجمع التبرعات في اليوم السابق في سان فرنسيسكو، نحو 55 مليون دولار لحملة هاريس.

وكانت هاريس تمضي ليل الأحد في لاس فيغاس بالتخطيط لوقفات أخرى في المدينة الاثنين، لكن مكتبها أعلن أنها ستعود بدلاً من ذلك إلى واشنطن في وقت أبكر مما كان متوقعاً، وستحضر إحاطة حول الأضرار التي تسبب فيها إعصار «هيلين» في مقر وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية.

وفي الوقت نفسه، واصلت هاريس حشد الدعم الجمهوري. وكان السيناتور السابق عن أريزونا جيف فليك أحدث من أيّدها. وهو أشاد بهاريس باعتبارها «شخصية رائعة» في «حب الوطن»، مضيفاً أنه يريد رئيساً لا يعامل الخصوم السياسيين كأعداء أو يحاول تقويض إرادة الناخبين.

وانضم فليك، وهو منتقد قديم لترمب، إلى قائمة من الجمهوريين المناهضين للرئيس السابق، ويقولون إنهم سيصوّتون لصالح البطاقة الديمقراطية، وبينهم نائب الرئيس السابق المحافظ ديك تشيني، وابنته ليز تشيني.

ولكن مرشح مجلس الشيوخ في ماريلاند لاري هوغان، وهو حاكم جمهوري سابق وناقد حاد لترمب، قال إن هاريس لم تحصل على صوته بعد، على الرغم من أن ترمب لن يحصل عليه.

الأماكن ذاتها

ومن المقرر أن تعود هاريس إلى لاس فيغاس في 10 أكتوبر (تشرين الأول) لحضور اجتماع كبير مع الناخبين من أصل إسباني. وهي قامت - على غرار ترمب - بحملات متكررة في المدينة، مما يسلط الضوء على الدور الحاسم الذي يمكن أن تلعبه الأصوات الانتخابية الستة في نيفادا في تحديد نتيجة الانتخابات التي من المتوقع أن تكون متقاربة للغاية.

الرئيس الأميركي السابق المرشح الجمهوري دونالد ترمب متحدثاً في سييرا فيستا بأريزونا (أ.ف.ب)

وكان ترمب أقام تجمعه الخاص في لاس فيغاس في 13 سبتمبر (أيلول) في مركز «إكسبو وورلد ماركت»، حيث تحدثت هاريس الأحد. كما عقدت فعاليات في الأماكن ذاتها التي استخدمها ترمب في ميلووكي وأتلانتا وضواحي فينيكس.

خلال توقف حملته في لاس فيغاس في يونيو (حزيران) الماضي، وعد ترمب بإلغاء الضرائب على الإكراميات التي يتلقاها النوادل وعمال الفنادق وآلاف الموظفين الآخرين في صناعة الخدمات. واستخدمت هاريس تجمعها في لاس فيغاس في أغسطس (آب) الماضي لتقديم نفس الوعد.

ويشكل إلغاء الضرائب الفيدرالية المفروضة على الإكراميات موضوعاً انتخابياً مهماً يستوجب صدور قانون من الكونغرس. ومع ذلك، فقد أيّد اتحاد الطهاة في نيفادا، الذي يمثل 60 ألف عامل في قطاع الضيافة في لاس فيغاس ورينو، هاريس.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.


أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
TT

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

وقال سي دبليو سيغمان، مدير إدارة الطوارئ بلجنة مقاطعة كاناوا إن التسرب حدث في مصنع «كاتليست ريفاينرز» في منطقة إنستيتيوت بينما كان العمال يستعدون لإغلاق جزء على الأقل من المنشأة.

وقال سيغمان، في مؤتمر صحافي، إن تفاعل غاز كيميائي حدث في المصنع تضمن حمض النيتريك ومادة أخرى. وأضاف أنه كان هناك «ردّ فعل عنيف للمواد الكيميائية وحدث تفاعل بشكل مفرط على الفور»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مسؤولون إن من بين المصابين سبعة من رجال الإسعاف الذين استجابوا للتسرب.

وقال سيغمان إن أشخاصاً آخرين تم نقلهم إلى المستشفيات في سيارات خاصة حتى في إحدى الشاحنات القمامة.